منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   حكومة ترضيات وولاءات غاب عنها التوازن الجهوي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=301296)

أبو اسامة 16-05-2015 03:23 PM

حكومة ترضيات وولاءات غاب عنها التوازن الجهوي
 
http://politics.echoroukonline.com/d..._604036289.jpg

عجز المنطق عن تحليل خلفيات التعديل الحكومي وفشل العقل في الوصول إلى مقاييس استبعاد الوزراء المغادرين واستجلاب الجدد، ما دفع متابعين للقول بأن التعديل كان من أجل التعديل وفقط.
وبات واضحا أن هناك أسماء لا يمكن أن يطالها مكروه الإبعاد، طالما أن الرئيس بوتفليقة ومحيطه ماسكون بزمام المبادرة في سدة الرئاسة، فالوزير الأول، عبد المالك سلال، لم يغادر الحكومة منذ عام 1999 (إن كوزير أو وزير أول)، ووزير الأشغال العمومية الأسبق، عمار غول، الذي يتنقل من حقيبة إلى أخرى، وكذا الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، يعتبرون من أكبر المحظوظين طيلة الـ15 سنة الأخيرة.
أما الوزراء الأكثر تعرضا لـ"الحڤرة" فهما وزير الرياضة، محمد تهمي، ووزيرة الثقافة، نادية لعبيدي، اللذان حُمّلا أوزار غيرهما وأجبرا على دفع ثمن أخطاء لم يرتكباها، وهكذا حال من لم يكن جزءا من النظام وتم الاستنجاد به لطارئ ما، وفي ذلك عبرة لذوي الألباب.
وبين هؤلاء وأولئك، يبرز صنف آخر من الوزراء من أبناء النظام، الذين أخرجوا في وقت سابق من الحكومة، لكنهم عادوا من الباب الواسع، وذلك حال وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، الذي ما إن فقد حقيبته الوزارية، إلا وبقي يتنعم في المناصب السامية، وكذلك الشأن بالنسبة لوزير التجارة، عمارة بن يونس الذي عرف من أين تؤكل الكتف، ووزير الشباب والرياضة، عبد القادر خمري، الذي استفاد من الفخ الذي نصب لقريبه في القطاع.
وأيا كانت الصيغة التي يمكن أن يتلون بها التعديل الحكومي، فهو يبقى تعديل ولاءات وترضيات، غاب عنه التوازن الجهوي، الذي اعتاد صناع القرار احترامه في مثل هذه الاستحقاقات، وبات واضحا أن بصمات الصراع السياسي بين العصب، انطبع في هذا التعديل.
فهناك ليس فقط ولايات، وإنما جهات بكاملها، لا يوجد وزير منها يمثلها، وبالمقابل، يوجد أكثر من وزير من ولاية واحدة، والأمر لم يعد يقتصر على ولاية بعينها، بل امتد إلى ولايات أخرى.
ومن بين الترضيات أيضا، تلك التي كانت للوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي لم يكن على وفاق مع وزير داخليته، الطيب بلعيز، وزير الدولة المستشار الخاص الجديد للرئيس بوتفليقة، فغياب الانسجام بين الرجلين وعدم توافقهما، لاسيما في تسيير قطاع الجماعات المحلية، عرقل الحركة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر، التي كانت مرتقبة قبل نحو سنة، لمعالجة اختلالات تعثر التنمية المحلية.
المفاجأة الكبرى، كانت استبدال بلعيز بوزير التكوين المهني والوالي الأسبق، نور الدين بدوي، الذي لا تختلف شخصيته وحتى "قوامه" كثيرا عن الوزير الأول، وهو ما يؤشر على زوال الاحتقان الذي كان سائدا في
عجز المنطق عن تحليل خلفيات التعديل الحكومي وفشل العقل في الوصول إلى مقاييس استبعاد الوزراء المغادرين واستجلاب الجدد، ما دفع متابعين للقول بأن التعديل كان من أجل التعديل وفقط.
وبات واضحا أن هناك أسماء لا يمكن أن يطالها مكروه الإبعاد، طالما أن الرئيس بوتفليقة ومحيطه ماسكون بزمام المبادرة في سدة الرئاسة، فالوزير الأول، عبد المالك سلال، لم يغادر الحكومة منذ عام 1999 (إن كوزير أو وزير أول)، ووزير الأشغال العمومية الأسبق، عمار غول، الذي يتنقل من حقيبة إلى أخرى، وكذا الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، يعتبرون من أكبر المحظوظين طيلة الـ15 سنة الأخيرة.
أما الوزراء الأكثر تعرضا لـ"الحڤرة" فهما وزير الرياضة، محمد تهمي، ووزيرة الثقافة، نادية لعبيدي، اللذان حُمّلا أوزار غيرهما وأجبرا على دفع ثمن أخطاء لم يرتكباها، وهكذا حال من لم يكن جزءا من النظام وتم الاستنجاد به لطارئ ما، وفي ذلك عبرة لذوي الألباب.
وبين هؤلاء وأولئك، يبرز صنف آخر من الوزراء من أبناء النظام، الذين أخرجوا في وقت سابق من الحكومة، لكنهم عادوا من الباب الواسع، وذلك حال وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، الذي ما إن فقد حقيبته الوزارية، إلا وبقي يتنعم في المناصب السامية، وكذلك الشأن بالنسبة لوزير التجارة، عمارة بن يونس الذي عرف من أين تؤكل الكتف، ووزير الشباب والرياضة، عبد القادر خمري، الذي استفاد من الفخ الذي نصب لقريبه في القطاع.
وأيا كانت الصيغة التي يمكن أن يتلون بها التعديل الحكومي، فهو يبقى تعديل ولاءات وترضيات، غاب عنه التوازن الجهوي، الذي اعتاد صناع القرار احترامه في مثل هذه الاستحقاقات، وبات واضحا أن بصمات الصراع السياسي بين العصب، انطبع في هذا التعديل.
فهناك ليس فقط ولايات، وإنما جهات بكاملها، لا يوجد وزير منها يمثلها، وبالمقابل، يوجد أكثر من وزير من ولاية واحدة، والأمر لم يعد يقتصر على ولاية بعينها، بل امتد إلى ولايات أخرى.
ومن بين الترضيات أيضا، تلك التي كانت للوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي لم يكن على وفاق مع وزير داخليته، الطيب بلعيز، وزير الدولة المستشار الخاص الجديد للرئيس بوتفليقة، فغياب الانسجام بين الرجلين وعدم توافقهما، لاسيما في تسيير قطاع الجماعات المحلية، عرقل الحركة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر، التي كانت مرتقبة قبل نحو سنة، لمعالجة اختلالات تعثر التنمية المحلية.
المفاجأة الكبرى، كانت استبدال بلعيز بوزير التكوين المهني والوالي الأسبق، نور الدين بدوي، الذي لا تختلف شخصيته وحتى "قوامه" كثيرا عن الوزير الأول، وهو ما يؤشر على زوال الاحتقان الذي كان سائدا في أروقة قصر الحكومة، وبالضبط بين الطابق الأول (مكتب الوزير الأول) والطابق الثاني (مكتب وزير الداخلية).
وبالمقابل، سيجد بدوي حملا ثقيلا تركه بلعيز، ألا وهو عصرنة وتعريب قطاع الداخلية، الذي عاش على وقع انتكاسات كثيرة، ما يجعل طريق وزير الداخلية الجديد محفوفا بالأشواك والمطبّات، لأن قطاعا من هذا القبيل، يتطلب صرامة وكاريزما، كتلك التي كان يتمتع بها وزير الدولة المستشار الجديد في قصر المرادية.
أما السياسية في التعديل الأخير فلم تظفر سوى بحقيبتين، كانت من نصيب الأفلان، ممثلا في رئيس مجموعته البرلمانية، الطاهر خاوة، الذين عين وزيرا للعلاقات مع البرلمان، وعز الدين ميهوبي، الذي عاد للواجهة عبر بوابة وزارة الثقافة.
أروقة قصر الحكومة، وبالضبط بين الطابق الأول (مكتب الوزير الأول) والطابق الثاني (مكتب وزير الداخلية).
وبالمقابل، سيجد بدوي حملا ثقيلا تركه بلعيز، ألا وهو عصرنة وتعريب قطاع الداخلية، الذي عاش على وقع انتكاسات كثيرة، ما يجعل طريق وزير الداخلية الجديد محفوفا بالأشواك والمطبّات، لأن قطاعا من هذا القبيل، يتطلب صرامة وكاريزما، كتلك التي كان يتمتع بها وزير الدولة المستشار الجديد في قصر المرادية.
أما السياسية في التعديل الأخير فلم تظفر سوى بحقيبتين، كانت من نصيب الأفلان، ممثلا في رئيس مجموعته البرلمانية، الطاهر خاوة، الذين عين وزيرا للعلاقات مع البرلمان، وعز الدين ميهوبي، الذي عاد للواجهة عبر بوابة وزارة الثقافة.


الساعة الآن 06:54 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى