![]() |
معراج بلا إسراء / بقلم: عمار يزلي
http://static.echoroukonline.com/ara..._645961607.jpg من الصدف الجميلة والمؤلمة في* نفس الوقت،* أن ذكرى الإسراء والمعراج التي* كانت فتحا دنيويا وأخرويا في* حياة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم،* تزامنت هذا العام مع نكبة فلسطين في* الذكرى السابعة والستين لقيام الكيان الصهيوني* وتفتيت فلسطين وتشريد أهلها وتهويد المكان الذي* أسرى الله إليه بعبده من المسجد الحرام،* وصراحة* يبدو منظر بعض الأئمة والكتّاب قبيحا جدا،* وهم* يعدّون مشاهد المعراج وخاصة الإسراء،* بكلام إنشاء،* كما وردت في* القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة،* ويتظاهرون بالافتخار بها واتباع هديها،* في* الوقت الذي* ضاعت فيه القدس مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم،* ولا توجد أية نية* - ولا نقول محاولة* -* لأجل استرداده،* فقد كانت حادثتا الإسراء والمعراج فعلا،* وللأسف تحوّلت إلى قول،* يتردد مع حلول الذكرى،* وواضح أنه سيتردد بنفس البؤس مدة زمنية طويلة*. ولا* يمكن لأي* مسلم من هذا المليار ونصف المليار،* المتواجد في* الصومال وآلاسكا،* وفي* غيرهما من بلاد في* القارات الخمس،* أن* يتحدث عن المغزى من الإسراء والمعراج،* وعن فضل بيت المقدس،* وعمّا هو موجود في* السماوات السبع،* وهو* يساهم بتخاذله في* جعل رحلة الإسراء الليلية من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى،* الذي* بارك الله من حوله،* إلى ذكرى أو قصّة جميلة* يرويها لأبنائه،* ويعجز عن أن* ينقلهم إلى هذا المكان الذي* كان أولى القبلتين،* لأنه بيد كمشة من الناس،* لا* يكاد عددهم* يزيد عن نصف عدد سكان بعض المدن في* العالم الإسلامي* مثل القاهرة وجاكارتا وطهران واسطنبول*. منذ أن انتصر الصهاينة وكانوا عصابات وقطّاع طرق،* على سبعة جيوش نظامية عربية في* نكبة ماي* سنة* 1948،* والمسلمون* يجتهدون في* كل أبواب الفقه،* فمنحونا مئات الفرق وآلاف العلماء والمفتين،* ودخلوا في* عمليات تكفير بعضهم البعض،* وحتى عندما فتحوا باب الجهاد أوجدوا لنا أعداء جددا،* حرّفوا بهم القرآن الكريم الذي* خلّد العدو الأول للذين آمنوا وهم اليهود في* سورة المائدة،* فتارة* يعلنون الجهاد على أهلهم،* وأخرى على جيرانهم،* فظلت المعركة تحوم حول فلسطين،* مرة في* العراق وسوريا وأخرى في* ليبيا واليمن،* حيث احترقت الآلاف من ملايير الدولارات،* وهلك عشرات الملايين من الناس وبقي* سجّانو القدس آمنين*. قديما قال صلاح الدين الأيوبي* عندما سأله أحد تلامذته عن سبب عبوسه الدائم*: "أأضحك والقدس في* أيدي* الصليبيين"؛ ولكننا الآن نرى كرنفالات من الضحك ليس لدى عامة الناس والحكام وإنما لدى رجال الدين،* وهم* يروون لنا قصة المعراج والإسراء،* من بدايتها في* فجر الإسلام،* ولكن من دون الانتهاء إلى أن القدس التي* لم تعد في* أيدي* الصليبيين فقط كما كانت في* زمن السلطان صلاح الدين،* وإنما تحت أقدام ومعاول الصهاينة الذين* غيروا ملامحها وألبسوها ثوبا* يهوديا وكتبوا تاريخا من سليمان وهيكله إلى نتنياهو وهياكله*.. ومن دون إسراء*. |
رد: معراج بلا إسراء / بقلم: عمار يزلي
القدس نادت دماء الأحرار يا عاربي ولكن للأسف الشديد الأمة الإسلامية والعربية في نوم عميق
|
| الساعة الآن 06:43 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى