![]() |
كامب ديفد والخيبة الجديدة/ بقلم:صالح عوض
http://static.echoroukonline.com/ara..._539644677.jpg التقى الرئيس الأمريكي* باراك أوباما برؤساء وفود دول الخليج في* منتجع كامب ديفد،* وهنا للمكان رمزية خاصة جاءت في* يوم خاص*.. والمشترك دوما القضية العربية الأساسية فلسطين؛ ففي* كامب ديفد الأول،* تم الاعتراف بشرعية إسرائيل من قبل أكبر وأهم دولة عربية في* مواجهة الكيان الصهيوني،* حيث وقع الرئيس المصري* أنور السادات على اتفاقيات تم بموجبها ترسيم حدودٍ* بين مصر وإسرائيل وإنهاء حالة الصراع بينهما،* الأمر الذي* وجه إلى الأمة طعنة نجلاء في* مشروعها التحرري* وأمنها القومي*. وفي* كامب ديفد،* بعد ربع قرن تقريبا،* التقى الفلسطينيون والصهاينة بإشراف أمريكي* للتوصل إلى اتفاقيات سلام نهائي* ومورست الضغوط الأمريكية ومن قبل بعض الأنظمة العربية لإرغام الفلسطينيين على التوقيع على اتفاقية تنهي* الصراع،* ولكن موقف الزعيم الفلسطيني* فجّر الموقف وأنهاه بأن الضعف الفلسطيني* والعربي* لا* يمكن أن* يكون مسوغا للاستسلام والتنازل عن الحقوق،* فكان قرار الأمريكان والغربيين بقتل* ياسر عرفات*. ويجيء كامب ديفد الأخير في* يوم ذكرى النكبة بفلسطين،* ليمنح الرسمية العربية شهادة جديدة بجهلها وانهماكها في* التافه من الأمور واستدراجها لتشغيل المصانع الحربية الأمريكية والفرنسية*.. ذهب حكام الخليج إلى كامب ديفد بعد أن عقدوا اجتماعا حضره ابن العم هولاند رئيس فرنسا التي* دمّرت ليبيا مؤخرا*.. ذهب حكام الخليج إلى كامب ديفد بدعوة من الرئيس الأمريكي* أو الأصحّ* باستدعاء لكي* يشرح لهم ال كان الملف السوري* والملف اليمني* والملف العراقي* والملف البحريني* والملف النووي* الإيراني*.. ففاجأ الرئيس الأمريكي* الجميع بأن عليهم أن لا* يكثروا الحديث عن الملف النووي،* لأن إيران لن تصنع قنبلة ذرية ثم إن السبيل في* موضوع إيران هو الحوار المباشر معها،* أما الملف السوري* فهذا في* نظر الرئيس الأمريكي* يحتاج إلى عمل سياسي* للانتهاء من حالة الصراع الدموي،* وفي* الملف اليمني،* أكد الرئيس الأمريكي* أن اليمنيين وحدهم بحوار* يمني* يمني* هم المعنيون بإرساء اتفاق للخروج من أزمتهم،* وفي* الملف البحريني* وجّه الرئيس الأمريكي* إلى أن هناك حراكا سياسيا واسعا لابد من إعطائه فرصة التعبير عن نفسه،* وأشار إلى ضرورة أن تقف دول الخليج ضد الحركات الإرهابية بقوة وحزم*. عادت الوفود الخليجية فارغة الوفاض،* ولكنها أعطت كثيرا الفرصة للمصانع العسكرية الأمريكية،* حيث كان مصطلح العسكر والأسلحة هو الأبرز في* البيان الختامي*.. خيبة جديدة منيت بها السياسة الخليجية بعد أن أشعلت نار سوريا والعراق واليمن*.. ذلك لأن للأمريكان فهمهم ورؤيتهم ومصالحهم التي* ليس بالضرورة تُعدّل بناء على* غضب جماعتنا في* الخليج*.. فلقد انتهى دور دول الخليج الهامشي* في* المشاركة في* رسم السياسات في* المنطقة،* وعليهم الآن أن* يدفعوا فقط،* ولأمريكا وحدها أن تقرر من* يكون أصدقاؤها*.. تولانا الله برحمته*مخفي* عنهم في* الرؤية الأمريكية ولكي* يوصلهم الرسالة واضحة لا لبس فيها*.. ومن البداية وجد الأمريكان كما الغربيين فرصتهم في* ابتزاز الخليجيين إلى آخر قطرة نفط جراء ما أبداه من تخوفات من السياسة الإيرانية وتوسع نفوذها في* المنطقة فحملوا معهم ملفات أرادوا فيها تطمينات قوية من السيد الأمريكي*. |
| الساعة الآن 11:07 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى