![]() |
معركة تكسير العظام تنطلق في الأفلان بين القيادة والخصوم
يعيش حزب جبهة التحرير الوطني على وقع التحضيرات والتحضيرات الموازية، لتثبيت موعد المؤتمر العاشر، أو إبطاله، بين القيادة الحالية الممثلة في الأمين العام، عمار سعداني، وخصومه على كثرتهم، حيث تعيش الأطراف المتصارعة داخل الحزب العتيد حالة من الترقب بعد تأجيل القضاء الفصل في طعن خصوم سعداني لمنع انعقاد المؤتمر العاشر للحزب إلى غاية 27 ماي الجاري أي ساعات فقط قبل المؤتمر.
في الوقت الذي فسرت القيادة الحالية تأجيل القضاء الفصل في مصير انعقاد مؤتمر الحزب، بالإجراء العادي والمعتاد، وأن تأجيل النطق بالحكم إلى ساعات قليلة قبل المؤتمر دليل على أن الحكم سيكون في صالح القيادة، باعتبار أن الوقت لن يكون في صالح خصوم سعداني، عكس ذلك يعتقد هؤلاء أن التأجيل يصب في صالحهم، مستخدمين هذا التأجيل وسيلة للحرب النفسية للضغط على القيادة، وأعلنوا عن تحضيرهم لاعتصام وطني هذا الأسبوع لمناضلين أمام المقر المركزي للحزب بالعاصمة. وأوضح قاسة عيسى، الناطق السابق باسم الحزب، في تصريحات لـ "الشروق"، أن خصوم سعداني صامدون وثابتون على مواقفهم، مبرزا أن اجتماعا تنسيقيا سيعقد اليوم بالعاصمة، للفصل في الخيارات المطروحة أمامهم للتنديد بالقيادة الحالية للأفلان، منها الفصل في خيار تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات مفتوحة أمام مقرات المحافظات، أو تنظيم اعتصام وطني للمناضلين بالمقر المركزي للحزب، مشيرا إلى أن أصوات المطالبين بهذا الخيار يشكلون الأغلبية. ومن بين الخيارات التي ستفصل فيها "خلية الأزمة" التي يقودها السيناتور صالح قوجيل، تاريخ نشر توقيعات أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني المعارضين للقيادة الحالية والرافضين لعقد المؤتمر العاشر بتاريخ 28 ماي الجاري، ويقدر قاسة أن يكون تاريخ نشر التوقيعات يوم الاثنين أو الثلاثاء وذلك للرد على سعداني الذي تحداهم بنشرها بعد تشكيكه في عدد معارضيه واتهام خصومه بتضخيم عدد التوقيعات. وقال المتحدث باسم الحزب في عهد عبد العزيز بلخادم إن تمسك القيادة الحالية بعقد المؤتمر في تاريخ 28 ماي الجاري، بالرغم من عدم فصل القضاء في القضية، دليل على عدم اعتراف أنصار سعداني بالعدالة الجزائرية، وفسره في خانة الضغط على العدالة. وهو الأمر الذي رفضه خليفته في المكتب السياسي السعيد بوحجة جملة وتفصيلا. وأعرب بوحجة في تصريح لـ "الشروق" عن ثقته في المصالح الإدارية وفي العدالة عند تعاملها مع ملف الدعوى القضائية المودعة بشأن عدم شرعية المؤتمر العاشر، معتبرا أن تأجيل الفصل في القضية إلى تاريخ انعقاد اللجة المركزية وقبيل تاريخ المؤتمر مؤشر على أن الحسم سيكون لصالح قيادة الحزب، وكما أن تأجيل النطق بالحكم سيضيق بحسبه من هامش المناورة لدى المناوئين للقيادة الحالية. ويرى بوحجة أن خيار الاعتصام الذي دعا إليه خصوم سعداني أمام مقر الجهاز المركزي للحزب، موقف غير حكيم، باعتبار أن قيادة الحزب لم تمارس الإقصاء في حق هؤلاء، وأكد أن الأمين العام للحزب قام بواجبه تجاه هؤلاء على أكمل وجه، حيث وجه إليهم دعوات المشاركة في أشغال مختلف لجان تحضير المؤتمر غير أنهم رفضوا، مشددا على أن المؤتمر العاشر سيكون مؤتمرا حقيقيا لأنه سيتم انتخاب المندوبين بطريقة ديمقراطية من طرق قواعد الحزب وهو ما سيعطي شرعية للمؤتمر. لخضر رزاوي |
| الساعة الآن 06:54 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى