![]() |
أدركوا الجامعة قبل أن تغرق
http://static.echoroukonline.com/ara..._288795502.jpg حسن خليفة* http://static.echoroukonline.com/ara..._697890889.jpg منذ وقت وأنا أحاول بلورة أفكار مخصوصة في* الحديث عن قضية كبيرة هي* قضية الجامعة عندنا في* بلدنا؛ ذلك أنها موضوع ذو آثار مباشرة على مستقبل الوطن في* العقود القليلة القادمة؛ وحيث إنها كذلك،* فإنه من قلة المسؤولية والاستهتار،* وربما حق لي* أن أقول إنها من الإهمال المعاقب عليه،* أعني* السكوت عن مثل هذا الوضع الغريب الشاذ الذي* هو وضع الجامعة على وجه التحديد*. إن الجميع* يتفق على أن المسألة بلغت مستويات قياسية في* الضعف والتردي،* ولكن قلة،* بل أقل من القلة من* يصدع بالأمر ويجاهر به كتابة أو في* المجامع العامة وهو أضعف الإيمان*. وأنا أحب هنا أن أشير إلى ملامح من الإشكال الخاص بضعف التكوين وهوان الإعداد لقادة المستقبل*. من الملاحظ بشكل واسع،* لدى طلاب الجامعات عندنا،* بالأخص في* أدائهم الكتابي* (ملخصات الكتب،* العروض،* البحوث،* وإجابات الامتحان بشكل خاص*... الخ*) ذلك العجز الفاضح الملموس في* كل ما له علاقة بالكتابة؛ في* مناحي* الكتابة كلها؛ من الخط الرديء السيئ*.. إلى التراكيب الغريبة،* إلى الأخطاء الفادحة في* القواعد البسيطة،* وأخطاء أخرى أفدح في* نِسبة الأقوال والنصوص إلى أصحابها،* وعدم التمييز بين القرآن والحديث النبوي* والحكم والأقوال المأثورة*... إلخ*. غير أن هناك ما* يلفت النظر أكثر في* جانب الكتابة نفسها،* وأعني* به الجانب الخاص بالكتابة الصحيحة للكلمات والألفاظ،* أي* الرسم الإملائي*. * وبالنظر إلى شيوع هذا الأمر؛ حتى إنه من الصعب أن تجد في* كلية أو قسم أو شعبة ما* يخلو من تلك الأخطاء،* لدى أعداد وفيرة من الطلاب والطالبات،* ما* يعني* أنها أصبحت ظاهرة لعمومها واتساع رقعتها*. وقد عكس ذلك صورة انحدار وتضعضع جامعي* عام،* أصاب الجسم الجامعي* بضعف مقزز،* وألبسه لبوس التراجع والتقهقر؛ ذلك أن مثل هذه الأخطاء لم تكن موجودة في* السنوات العشرين الماضية،* وإن وُجدت فبشكل باهت وخفيف،* وفي* الكليات العلمية*. أما الآن فالأمر عام وشائع في* سائر الكليات،* بما فيها كليات الآداب والعلوم الإنسانية أو كليات الآداب واللغات*. بالطبع هناك أسبابٌ* كثيرة ومتعددة ساعدت على شيوع واتساع هذه الظاهرة الخطيرة،* وهي* أسباب متشابكة ومتداخلة،* يشترك فيها كثيرٌ* من الأطراف المعنية بالعملية التعليمية،* وفي* مستويات تعليمية وتكوينية مختلفة،* بدءا من التعليم الابتدائي* وانتهاء بالتعليم الجامعي،* من المنهاج،* البرنامج،* الأستاذ،* التلميذ،* الطالب،* طرائق التدريس،* التصورات العامة،* الإدارة،* الجو التربوي* والعلمي،* الجو العام،* أعاصير ورياح العولمة الترفيهية*... وما* يعنيني* في* هذه العجالة هو رسم صورة عامة عن هذه المصيبة،* ومن ثم التباحث في* شأنها من خلال مقترحات وتصورات شتى*. ومن خلال الاستعراض الوجيز لحقيقة الأمر ستتضح الصورة،* وسيبدو الأمر على المباشر*-* كما* يقولون*-* فلنتأمل هذه الحزمة من الأخطاء،* ولنبحث،* بعد ذلك،* في* أسبابها وكيفيات تجاوز هذا الدرك الذي* انحطت وانحدرت جامعاتنا ومؤسساتنا إليه*. صدق أولا تصدق*: *- هل* يصدق أحد أن طالبا أو طالبة في* الثانية جامعي* يكتب*: "تقدمت*" هكذا* "تقدمة*"،* وما* يثبت أن كاتبها أو كاتبتها* يكتبها كذلك بالفعل وليست سهوا أو خطأ عن* غير انتباه أنه كررها ومثيلاتها أكثر من ست مرات*. وإليكم نماذج عن الأخطاء الإملائية التي* تزدحم بها كتابات الجامعيين*. *- الضهر*: الظهر،* سواء كان الظهر من جسم الإنسان،* أو صلاة الظهر* .- الرأية*: الرؤية* *.- مرءاة*: مرآة*. *- الضلم*: يعني* الظلم*.- القنوت*: القنوط*.- مقتدى*: مقتضى*.. كأن نقول*: مقتضى الحال،* فيكتبها*: مقتدى الحال*... *- الضواهر*: الظواهر*...- تخلوا*: تخلو*. مثال واقعي*: لا تخلوا الحياة من الضلم*.- تأدي*: تؤدي*.- الفظيلة*: الفضيلة*.- المريء*: المرء* -بدءت*: بدأت*: --لديا*: لدي،* لكي*: لك* -إليا*: إلي* -السبغة*: الصبغة*.- الإضغام*: الإدغام،* (ولنسأل هل* يعرف معناها؟*)-الأتاوت*: الأتاوة،* جمعها*:* أتاوات* -أضن*: أظن*.- أرجوا*: يكتب لك مثالا*: أرجوا من الله العالي* العظيم*... (العلي* العظيم*)- شيأ فشيأ*: شيئا فشيئا*.- الاجابي*: الإيجابي*.. -مصرور*: مسرور*.- أتمن*: أتمنى*..- آضهرت*: أظهرت*.- إنشاء الله*: إن شاء الله* (للحق هذا خطأ* يقع فيه كثيرون وكثيرات حتى من* غير الطلاب*.. كبعض الإعلاميين والصحفيين*)..- دعى*: يقصد دعا،* يدعو*...- تهدء*: تهدأ*..- هاذه*: هذه* - بنسبة إليا*: بالنسبة إلي*..- إظافة،* إظافات*: إضافة،* إضافات* - منطقة الأصرار*: يقصد*: منطقة الأسرار*.- مأذنة*: مئذنة*. مساءا*: مساءً* - عصى*: عصا* - الثرا*: الثرى،* التراب*- حين إذن*: حينئذ* - بناءا على*: بناءً* على*..- اللذي*: الذي* -اللتي*: التي* -اللذين*: الذين*- مسطلحات*: يعني* مصطلحات* - سليقتا*: سليقة،* (من السليقة*)- ألئك*: أؤلئك*. أهنئكي*: أهنئك*..-اصدقكي*: أصدقك*- أحبكي*: أحبك* (ورد هذا حين طُلب من الطلاب كتابة تهنئة للأم*: أهنئكي* وأحبكي* ياأمي*.-بدء*: بدأ* - البدأ*: البدء ومثله،* البطأ،* والدفأ،* وما هو على شاكلته*.. الدفء،* البطء*..- أيظا*: أيضا*... وحتى أزيد الأمور إيضاحا هذه عينة من أغلاط الطلاب والطالبات في* سنة ما قبل التخرج أي* والله*... وقد عاينتُ* هذا بنفسي* في* حراسة امتحان*. وكنتُ* أقرأ بعض إجاباتهم بعد تسليم الأوراق والخروج من الامتحان*.- استصاغه استصاغة*: المقصود*: استساغه،* والمصدر استساغة*- مقروءيتها*: مقروئيتها*.- القارء*: المقصود*: القارئ*. - الضلام،* الضلمة*: يعني* الظلام،* والظلمة*... ولو تتبعنا الأغلاط وحاولنا جمعها والإشارة إلى نسبة منها على الأقل لما كفتنا صفحات وصفحات،* ولاحتجنا إلى مجلد متوسط الحجم نسجل فيه تلك الأغلاط الغريبة والمخزية،* وعلى* غرار ما فعله الأستاذ الكبير محمد العدناني* في* كتابه المعروف عن أغلاط المعاصرين،* ومثلما فعله* غيره عن أغلاط الإعلاميين والكتاب والأدباء*. والحق أن المسألة في* حاجة إلى اهتمام مخصوص؛ فهي* لا تقف عند حد العجز في* الأداء الكتابي* بالعربية فحسب،* ولكنها تمس أيضا الكتابة باللغات الأخرى،* وبالأخص الإنجليزية والفرنسية،* كما عرفتُ* ذلك من زملاء وأساتذة في* أقسام الإنجليزية والفرنسية والترجمة،* والفيزياء،* وعلوم الطبيعة والحياة*... وأيضا لأنها،* أي* مسألة العجز،* لا تقف عند الأداء الكتابي* الذي* أشرنا إلى ناحية وجيزة بسيطة فيه،* إنما تتعداه إلى الأداء والتعبير والتواصل الشفوي،* وأعني* به كل ما* يتعلق بأصول الحديث والخطاب والكلام،* حتى لا أقول*: إدارة النقاش،* والخطابة،* والتوجيه،* والتقديم والعرض*... وصولا إلى فنون المناظرات والحِجاج،* والجدل،* والدفاع عن الرأي* والفكرة وهو الهدف الأكبر من أي* تكوين علمي* وأكاديمي* جامعي،* على الأقل بالنسبة إلى طلاب العلوم الإنسانية وبالأخص*: كليات الحقوق،* الاقتصاد،* التسيير،* الآداب،* اللغات،* العلوم الاجتماعية*... الموضوع مطروح للنقاش،* وقد نعود إليه لاحقا بمزيد من البسط والإيضاح والمزيد من الأمثلة المخيفة*. ولكنني* لا أستطيع إنهاء هذه السطور دون أن أتساءل بغضب*: عن أي* جامعة* يتحدث مسؤولونا ومسيرونا،* في* المؤسسات الجامعية،* وفي* الوصاية وفي* الوزارة وفي* الدولة كلها؟ نحن نسبح في* بحر من الضعف والعجز والرداءة*.. والمستقبل مخيف*. بعد عشرين عاما أو أقل سيكون الجيل الحالي* هو الذي* يحكُم ويدير شؤون البلد*.. فهل* يمكن تصور كيفيات التسيير بهذا المستوى المنحطّ؟ |
رد: أدركوا الجامعة قبل أن تغرق
شكرا لك
-------------------------------------------------------------------- مذكرة تخرجمواضيع دكتوراه سابقة مصادر ومراجع -------------------------------------------------------------------- |
| الساعة الآن 11:06 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى