![]() |
الراقص مع الدنيا
حضرت بالأمس حفلة راقصة
كان شرط الدخول "لباسا تنكريا" أو "قناع" دخلت هناك و أمضيت بعض الوقت أتت إلي امرأة لتنهضني إلى الرقص قلت لها : "سيدتي ، أنا لا أرقص اليوم ... خارج الخدمة" قالت لي "افعلها مرة واحدة مع امرأة واحدة" اجبتها "أنا لا أضمن لك أن لا تحترقين بناري فأنت لست ضمن ... عائلتي" ردت نصف ضحكة "أنا أعرف ما يستوجب أن أعرفه" رقصت معها تلك الليلة حتى طلوع الشمس تركت بعدها معقل المتنكرين ... لأن الحفلة انتهت مررت في طريقي بقطعة خشب مرمية نقش عليها "هدية لكل باحث عن الحرف" تحت قطعة الخشب رسالة ، كتب فيها " إليك سيدتي ... يا مكتسية بالبياض و مرتدية الأزرق عندما رأيتك كنت أحلى و لكن أكبر" لم أفهم الرسالة جيدا و لكن سجلت الكلمات في دفتري قارنتها بمن راقصت و لكنها كانت ترتدي الأحمر و تنتعل الأصفر خربشت عدة صفحات في محاولة مني لفهم اللغز ... دون جدوى لم أجد بدا إلا استشارة حكيم أعرفه طاعن في السن عندما قرأ تلك الكلمات تحول من جلوس إلى وقوف و من تعبير الملل لتعبير الدهشة و كانت دهشتي أكبر قال لي : "يا ولدي إن الرسالة مرسلة لامرأة تدعى -دنيا- و هي تغير لونها باستمرار و أبرز ميزاتها أنها ترتدي دوما الأقنعة و أنها تلعن كل من يأتي مع هواها" قلت له "يا عم ، إني بالأمس راقصتها" قال لي "ويلك ! ويلك! حلت عليك اللعنة و لكن سأكتب لك تعويذة من أبيات تعلقها على جبينك دوما" كتب بالريشة و الحبر ... بالأسلوب العريق "يا دنيا يا سليلة الخراف *** إن هذا الانسان سليل للأشراف يا أحقر شيء رأته عيناي *** أنت الآن تحت أمري و لست مناي يكفيني فخرا أن الله جعلني خالدا *** بينما أنت فمنزل زائف مقلدا أمرني ربي و خالقك أن أعراضك *** و اصطبر على الابتلاء و مفاتنك" قلت له "ستغضب أكثر من هذا الكلام" قال لي" هي خلقت لأجلنا فبدوننا لم تكن لتوجد أصلا فنحن أصحاب الفضل عليها ، و ليس لها علينا أي فضل" علقت تلك الرسالة و مشيت و مضت الايام و أنا لم أرى ظلا لتلك المرأة أبدا بقلمي : 25/05/2015 |
رد: الراقص مع الدنيا
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 17 ( الأعضاء 1 والزوار 16)
|
رد: الراقص مع الدنيا
لخصت واقع مرير ذات شخصيات متعددة
وذات ألبسة مستورة مزيفة وألوان باهتة خافتة لكن حين تتعمق بالنظر إليها تجد ذئبا يحاول التربص بك من كل طرف بجسدك يختزل أوجاعك من السيدة دنيا ويحولك الى غبار دامس واأسفتاه هل يا ترى صحيت من الغفلة؟ ام ما زلت تبحث عن صفعات! |
رد: الراقص مع الدنيا
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 21 ( الأعضاء 1 والزوار 20)
نَہٰبَہٰضہٰاتْ غُہٰرُورْ مرحبا يا زوار سجلو معانا |
رد: الراقص مع الدنيا
أعتذر فأول ما نظرت العنوان قرأته الراقص مع الذئاب
وظهر انك رقصت مع ذئاب ولكن من نوع آخر استوقفتني طريقة السرد لكانها حكاية جميلة لكن احذر مما كتب الحكيم بعض التعويذات تفقد قدرتها بمرور الزمن ويستوجب اعادتها والتركيز فيها لم كانت ترتدي الأزرق ؟؟؟ لم ليس لونا آخر ؟ أراه اسقاطا فسبق واستخدمت اللون الأزرق في غير خاطرة وكان أيضا ان لم أخطا لقاء أيضا أدميرال تنوعت طرق كتابتك والمشترك واحد حرف جميل نقي سليل قريحة تجود بالجيد |
رد: الراقص مع الدنيا
اقتباس:
|
رد: الراقص مع الدنيا
اقتباس:
أما بالنسبة للأزرق ، فوجب ان تقرنيه بالأبيض ، لأن الأبيض و الأزرق لونان لتهدئة النفس ، و هما يجذبان الكثير من المحبين ، لذا فمن الطبيعي أن تكون مرتدية الأبيض و الأزرق لأنهما لونان جاذيان و يمنحان السكينة للنفس ، و يغلبان طبع الخير و الهدوء على مرتديهما أما في حالتي فكاني مرتدية الأحمر و تنتعل الأصفر ، لأن الأحمر من الألوان الساخنة و هو لون يبدي أنوثة و أناقة المرأة و أما الأصفر فهو من الألوان التي تشتت التركيز و لا تجعل الأفكار ترتبط فيما بينها فتضيع الحقائق بالأوهام ، و هذا كان الهدف من ارتدائها للونين الاحمر و الأصفر في الحفلة أرجو أن أكون قد وضحت هذه النقطة لك سعدت جدا بمرورك سواء نقدا أو مدحا ، فأنت إن نقدت أجدتي ، و إن مدحت أفرحتي |
رد: الراقص مع الدنيا
اقتباس:
الأصفر يساعد على تنبيه الذاكرة وعليه لا أظنك ستنساها في القريب العاجل أتمنى لو تلتقيها في الجزء الثاني فتطوعها وبدل أن تراقصها ان تساعدك على القرب من الله فان لم تفعل فاهجرها هجرا جميلا تحياتي أدميرال |
رد: الراقص مع الدنيا
اقتباس:
و شكرا جزيلا لك على الرد مرة أخرى |
| الساعة الآن 09:05 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى