منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الحضاري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=42)
-   -   أهل السنة والجماعة : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=3034)

رميته 07-04-2007 10:46 PM

أهل السنة والجماعة :
 
بسم الله
أهل السنة والجماعة
إنشاء عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر
الحركة الإسلامية تتحمل مسؤولية تعميق عقائد أهل السنة والجماعة في نفوس أفرادها وفي نفوس أبناء الشعوب الإسلامية ,كما تتحمل عبء الدفاع عن مذاهب أهل السنة والجماعة العقائدية والفقهية والسلوكية .
ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نكون حياديين بين من يدافع عن أصول الدين , ومن يتهجم عليها , أو بين من يقف مع ثوابت الدين , ومن يقف في مواجهتها , أو بين ما استقر عليه إجماع أهل السنة والجماعة , وبين الشذوذ والانحراف كائنا من كان أهله.
إذا تقرر هذا فإننا نسأل سؤالا مهما في البداية فنقول : من هم أهل السنة والجماعة ؟. وذلك قبل أن ننتقل إلى الحديث عن أصولهم التي يجب على المسلمين جميعا في كل زمان ومكان أن يلتفوا حولها : رجالا ونساء , مثقفين وأميين , كبارا وصغارا , حكاما ومحكومين ,فقراء وأغنياء , ... سواء تعلقت هذه الأصول بالعقيدة أو بالفقه أو بالسلوك أو بالدعوة أو بالحركة أو بالسياسة . يجب عليهم أن يلتفوا حولها وأن يتبنوها و إلا كانوا منحرفين انحرافا قد يخرجهم عن دائرة الإسلام وقد لا يخرجهم.
لقد صح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , والنصارى مثل ذلك , وتتفرق أمتي على ثلاث وسبعون فرقة" وخرجه الترمذي هكذا.
وفي سنن أبي داود "وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعين في النار وواحدة في الجنة , وهي الجماعة ". والجماعة المرادة هي التي أطلق عليها اسم (أهل السنة والجماعة) وهي جماعة أئمة العلماء المجتهدين , فمن خرج مما عـليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية,لأن جماعة الله : العلماء , جعلهم الله حجة على العالمين.وهم المعنيون بقوله صلى الله عليه وسلم "إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة", وذلك أن العامة تأخذ عنها دينها , وإليها تفزعُ من النوازل , وهي تبعٌ لها , فمعنى قوله " سألتُ الله ألا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ", أي لن يـجتمعَ عـلماءُ أمتي على ضلالة.
وقد عدد البغدادي أهل السنة والجماعة فيما يلي:
أولا : من أحاطوا العلم بأبواب التوحيد والنبوة وأحكام الوعد والوعيد والثواب والعقاب وشروط الاجتهاد والإمامة والزعامة وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرءوا من التشبيه والتعطيل ومن بدع الرافضة والخوارج وسائل أهل الأهواء الضالة.
ثانيا : أئمة الفقه من أهل الرأي والحديث الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله , وفي صفاته الأزلية , وتبرؤا من القدر والاعتزال , وأثبتوا رؤية الله تعالى وأثبتوا الحشر من القبور مع إثبات السؤال في القبر , وإثبات الحوض والصراط والشفاعة وغفران الذنوب التي دون الشرك.وهم الذين قالوا بدوام نعيم أهل الجنة على أهلها ودوام عذاب النار على أهلها من الكفار , وقالوا بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , وأحسنوا الثناء على السلف الصالح من الأمة ,ورأوا وجوب الجمعة خلف الأئمة الذين تبرؤا من أهل الأهواء الضالة , ورأوا وجوب استنباط الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع ( أي إجماع الصحابة ) ورأوا تحريم المتعة , ووجوب طاعة السلطان (في الحكومة العادلة أو الظالمة) فيما ليس بمعصية.
ويدخل في هذه الجماعة (أهل السنة والجماعة) أصحاب مالك والشافعي والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحاب أحمد بن حنبل وسائر الفقهاء ( من المدرسة المذهبية أو المدرسة السلفية) الذين اعتقدوا في الأبواب العقلية أصول الصفاتية ولم يخلطوا الفقه بشيء من أهواء أهل البدع الضالة.
ثالثا : الذين أحاطوا علما بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وميزوا بين الصحيح والسقيم منها وعرفوا أسباب الجرح والتعديل ولم يخلطوا علمهم ذاك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة.
رابعا:الذين أحاطوا علما بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف وجروا على سمت أئمة اللغة كالخليل وأبي عمرو بن العلاء بن سيبويه والفراء والأخفش والأصمعي والمازني وسائر أئمة النحو من الكوفيين والبصريين(وغيرهم قديما وحديثا) ,الذين لم يخلطوا علمهم بشيء من بدع القدرية أو الخوارج أو الرافضة.
خامسا: الذين أحاطوا علما بوجوه قراءات القرآن ووجوه تـفسير آياته وتأويلها وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة.
سادسا : الزهاد والصوفية الذين أبصروا فأقصروا واختبروا فاعتبروا بالمقدور وقنعوا بالميسور وعلموا أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسؤول عن الخير والشر : دينهم التوحيد ونفي التشبيه ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى والتوكل عليه والتسليم لأمره والقناعة بما رُزقوا به والإعراض عن الاعتراض عليه كالجنيد والحسن البصري والفضيل بن عياض وبن مبارك ورابعة العدوية و...وغيره من الصوفية المستقيمين على أمر الله ( لا المنحرفين الذين أدخلوا في الدين من البدع ما أدخلوا , وادعوا الزهدَ والزهدُ بريء منهم , وادعوا أن التكليفَ سقط عنهم , ووالَـوْا الاستعمارَ وأعداءَ الله , و...).
سابعا : المرابطون في ثغور المسلمين يحمون حمى الوطن الإسلامي ويذُبُّـون عنه ويُظهرون في ثغورهم مذاهبَ أهل السنة والجماعة ) انتهى كلام البغدادي بتصرف.
هؤلاء هم جماعة أئمة العلماء المجتهدين الذين لا يجوز لأحد من المسلمين أو المؤمنين أن يخرج عليهم وإلا كان أمره في خطر,قد يُخرجه عن دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر,وقد لا يخرجه إلى الكفر ولكن إلى الابتداع وإلى الفسق والفجور.
إذن حتى نكون ناجين عند الله عز وجل في الدنيا وفي الآخرة يجب أن تجتمع كلمتنا على أصول أهل السنة والجماعة في كل المجالات بما فيها العقيدة , والفقه , والدعوة , والسياسة الخ ...لا نزيد من هذه الأصول والثوابت والأسس شيئا ولا نُـنقِـصُ منها شيئا , وإلا –إذا زدنا أو أنقصنا-كنا كاذبين على الله سبحانه وتعالى لأننا بـدلنا دينه , ونكون كاذبين على أنفسنا حين ندعي بأننا ما زلنا –بعد التبديل-مسلمين.
إذا اجتمعت كلمتُـنا على هذه الأصول نكون قد أدينا الواجبَ أمام الله ثم أمام الناس ونكون قد أخذنا بالإسلام الذي أكمله الله لنا وأتم به نعمته علينا ورضيه لنا دينا.ولا بأس بعد ذلك أن نختلف في الفروع الكثيرة والكثيرة جدا في العقيدة أو الفقه أو الدعوة أو السياسة أو...بشرط أن نـبقى إخوة متحابين متآخين , وأن يبقى الولاءُ قائما فيما بيننا , وكذا حسنُ الظن والتماسُ الأعذار و...إلى أن يأتينا اليقينُ ونحنُ على ذلك.
والله ولي التوفيق , وهو الهادي لكل خير.
والله ورسوله أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر.

رميته 17-05-2007 05:18 PM

أهل السنة والجماعة : فائدة :
 
فائدة :
قال العلماء رحمهم الله الحديث الشريف : "لتَفْتَحُنّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، و لنعم الجيش ذلك الجيش" فيه بشرى عظيمة لأهل الحق السادة الأشاعرة و الماتريدية حيث أنّ السلطان العثماني محمد الفاتح صاحب البشارة التي بشّر بها النبي صلى الله عليه وسلم كان حنفي المذهب أشعري ماتريدي المعتقد صوفي المشرب والجيش المذكور قد حوى الأشاعرة والماتريدية معتقداً والمذاهب الأربعة تقليداً وقد ثبت ذلك بالتواتر والإستفاضة. والحمد لله أولا وأخيرا .

tahriri 18-05-2007 08:16 PM

رد: أهل السنة والجماعة :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 11379)
بسم الله
أهل السنة والجماعة
إنشاء عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر
الحركة الإسلامية تتحمل مسؤولية تعميق عقائد أهل السنة والجماعة في نفوس أفرادها وفي نفوس أبناء الشعوب الإسلامية ,كما تتحمل عبء الدفاع عن مذاهب أهل السنة والجماعة العقائدية والفقهية والسلوكية .
ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نكون حياديين بين من يدافع عن أصول الدين , ومن يتهجم عليها , أو بين من يقف مع ثوابت الدين , ومن يقف في مواجهتها , أو بين ما استقر عليه إجماع أهل السنة والجماعة , وبين الشذوذ والانحراف كائنا من كان أهله.
إذا تقرر هذا فإننا نسأل سؤالا مهما في البداية فنقول : من هم أهل السنة والجماعة ؟. وذلك قبل أن ننتقل إلى الحديث عن أصولهم التي يجب على المسلمين جميعا في كل زمان ومكان أن يلتفوا حولها : رجالا ونساء , مثقفين وأميين , كبارا وصغارا , حكاما ومحكومين ,فقراء وأغنياء , ... سواء تعلقت هذه الأصول بالعقيدة أو بالفقه أو بالسلوك أو بالدعوة أو بالحركة أو بالسياسة . يجب عليهم أن يلتفوا حولها وأن يتبنوها و إلا كانوا منحرفين انحرافا قد يخرجهم عن دائرة الإسلام وقد لا يخرجهم.
لقد صح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , والنصارى مثل ذلك , وتتفرق أمتي على ثلاث وسبعون فرقة" وخرجه الترمذي هكذا.
وفي سنن أبي داود "وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعين في النار وواحدة في الجنة , وهي الجماعة ". والجماعة المرادة هي التي أطلق عليها اسم (أهل السنة والجماعة) وهي جماعة أئمة العلماء المجتهدين , فمن خرج مما عـليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية,لأن جماعة الله : العلماء , جعلهم الله حجة على العالمين.وهم المعنيون بقوله صلى الله عليه وسلم "إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة", وذلك أن العامة تأخذ عنها دينها , وإليها تفزعُ من النوازل , وهي تبعٌ لها , فمعنى قوله " سألتُ الله ألا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ", أي لن يـجتمعَ عـلماءُ أمتي على ضلالة.
وقد عدد البغدادي أهل السنة والجماعة فيما يلي:
أولا : من أحاطوا العلم بأبواب التوحيد والنبوة وأحكام الوعد والوعيد والثواب والعقاب وشروط الاجتهاد والإمامة والزعامة وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرءوا من التشبيه والتعطيل ومن بدع الرافضة والخوارج وسائل أهل الأهواء الضالة.
ثانيا : أئمة الفقه من أهل الرأي والحديث الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله , وفي صفاته الأزلية , وتبرؤا من القدر والاعتزال , وأثبتوا رؤية الله تعالى وأثبتوا الحشر من القبور مع إثبات السؤال في القبر , وإثبات الحوض والصراط والشفاعة وغفران الذنوب التي دون الشرك.وهم الذين قالوا بدوام نعيم أهل الجنة على أهلها ودوام عذاب النار على أهلها من الكفار , وقالوا بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , وأحسنوا الثناء على السلف الصالح من الأمة ,ورأوا وجوب الجمعة خلف الأئمة الذين تبرؤا من أهل الأهواء الضالة , ورأوا وجوب استنباط الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع ( أي إجماع الصحابة ) ورأوا تحريم المتعة , ووجوب طاعة السلطان (في الحكومة العادلة أو الظالمة) فيما ليس بمعصية.
ويدخل في هذه الجماعة (أهل السنة والجماعة) أصحاب مالك والشافعي والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحاب أحمد بن حنبل وسائر الفقهاء ( من المدرسة المذهبية أو المدرسة السلفية) الذين اعتقدوا في الأبواب العقلية أصول الصفاتية ولم يخلطوا الفقه بشيء من أهواء أهل البدع الضالة.
ثالثا : الذين أحاطوا علما بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وميزوا بين الصحيح والسقيم منها وعرفوا أسباب الجرح والتعديل ولم يخلطوا علمهم ذاك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة.
رابعا:الذين أحاطوا علما بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف وجروا على سمت أئمة اللغة كالخليل وأبي عمرو بن العلاء بن سيبويه والفراء والأخفش والأصمعي والمازني وسائر أئمة النحو من الكوفيين والبصريين(وغيرهم قديما وحديثا) ,الذين لم يخلطوا علمهم بشيء من بدع القدرية أو الخوارج أو الرافضة.
خامسا: الذين أحاطوا علما بوجوه قراءات القرآن ووجوه تـفسير آياته وتأويلها وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة.
سادسا : الزهاد والصوفية الذين أبصروا فأقصروا واختبروا فاعتبروا بالمقدور وقنعوا بالميسور وعلموا أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسؤول عن الخير والشر : دينهم التوحيد ونفي التشبيه ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى والتوكل عليه والتسليم لأمره والقناعة بما رُزقوا به والإعراض عن الاعتراض عليه كالجنيد والحسن البصري والفضيل بن عياض وبن مبارك ورابعة العدوية و...وغيره من الصوفية المستقيمين على أمر الله ( لا المنحرفين الذين أدخلوا في الدين من البدع ما أدخلوا , وادعوا الزهدَ والزهدُ بريء منهم , وادعوا أن التكليفَ سقط عنهم , ووالَـوْا الاستعمارَ وأعداءَ الله , و...).
سابعا : المرابطون في ثغور المسلمين يحمون حمى الوطن الإسلامي ويذُبُّـون عنه ويُظهرون في ثغورهم مذاهبَ أهل السنة والجماعة ) انتهى كلام البغدادي بتصرف.
هؤلاء هم جماعة أئمة العلماء المجتهدين الذين لا يجوز لأحد من المسلمين أو المؤمنين أن يخرج عليهم وإلا كان أمره في خطر,قد يُخرجه عن دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر,وقد لا يخرجه إلى الكفر ولكن إلى الابتداع وإلى الفسق والفجور.
إذن حتى نكون ناجين عند الله عز وجل في الدنيا وفي الآخرة يجب أن تجتمع كلمتنا على أصول أهل السنة والجماعة في كل المجالات بما فيها العقيدة , والفقه , والدعوة , والسياسة الخ ...لا نزيد من هذه الأصول والثوابت والأسس شيئا ولا نُـنقِـصُ منها شيئا , وإلا –إذا زدنا أو أنقصنا-كنا كاذبين على الله سبحانه وتعالى لأننا بـدلنا دينه , ونكون كاذبين على أنفسنا حين ندعي بأننا ما زلنا –بعد التبديل-مسلمين.
إذا اجتمعت كلمتُـنا على هذه الأصول نكون قد أدينا الواجبَ أمام الله ثم أمام الناس ونكون قد أخذنا بالإسلام الذي أكمله الله لنا وأتم به نعمته علينا ورضيه لنا دينا.ولا بأس بعد ذلك أن نختلف في الفروع الكثيرة والكثيرة جدا في العقيدة أو الفقه أو الدعوة أو السياسة أو...بشرط أن نـبقى إخوة متحابين متآخين , وأن يبقى الولاءُ قائما فيما بيننا , وكذا حسنُ الظن والتماسُ الأعذار و...إلى أن يأتينا اليقينُ ونحنُ على ذلك.
والله ولي التوفيق , وهو الهادي لكل خير.
والله ورسوله أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر.

السلام عليكم اخي رميته
بارك الله فيك على موضوعك ولكني أريد أن أوضح لك معنى أهل السنة والجماعة على ضوء الكتاب والسنة، فهل كما قلت في الحديث عن الجماعة المرادة بأنها جماعة أئمة العلماء المجتهدين أم لا؟؟

حقيقة مفهوم أهل السنة والجماعة في ضوء الكتاب والسنة

أهل السنة والجماعة مصطلح َكُثرَ مستخدميهِ في هذه الأيام، وأطلق كثير من الناس على أنفسهم بأنهم أهل سنة وجماعة وكثير منهم لا يعلمون معناه، ولا يعون دقائقه، فرأيت أن أبينه لهم، مؤسساُ كلامي على كتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم، حتى تتم الفائده لنا ولهم باذن الله، فأقول :
1- السُنَةُ هي كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير، ويترتب على هذا سؤال من هم أهل السنة؟، هل هم الذين اشتغلوا بعلوم الحديث؟ أم أن أهل السنة هم الذين يطبقونها على أنفسهم؟ وأظن أنه لاحاجة لمناقشة أن الرأي الثاني وهو الصواب، فعليه، أهل السنة هم المطبقون لها، والذين يقيمونها في شعائرهم .

2- أما الجماعة فإنها لفظ كثر استخدامه في السنة والآثار، فمما ورد في السنن:
- حديث ابن عباس المتفق عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من رأى من أميره شيئاً فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميته جاهلية)).
- وحديث أبي هريرة عند مسلم والنسائي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فمات، مات ميتةً جاهلية)).
- وأخرج أحمد من حديث فضاله بن عبيد الانصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال((ثلاثة لا تسأل عنهم، رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه، ومات عاصيا....)).
- وعند أحمد أيضاً حديث النعمان بن بشير قال صلى الله عليه وسلم ((...والجماعة رحمة، والفرقة عذاب)).
- وأخرج مسلم عن عرفجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريدُ ان يَشُقَ عصاكم، ويفرق جماعتكم فأقتلوه)).
- وعند مسلم أيضا من حديث حذيفه بن اليمان من حديث السؤال عن الخير والشر(( كان الناس يسألون الرسول عن الخير وكنت أساله عن الشر مخافة أن يدركني...دعاة على أبواب حهنم من استجاب لهم قذفوه فيها، فقلت يا رسول الله: وما تأمرني إن أدركني ذلك، فقال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ...)).
- وعن عمر عند النسائي وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((...، فمن أحبَ منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)).
- وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وأبو داوود، عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال((وأنا آمركم بخمسٍ الله أمرني بهن، بالجماعة، والسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع رَبِقَةَ الاسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جُثى جهنم . قالوا يا رسول الله، وإن صام وصلى ؟؟؟ قال وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)).

فلفظ الجماعة الوارد في هذه الأحاديث، ورد مقيداً أما بالألف واللام، وإما بالاضافة إلى المسلمين، وإما إلى الضمير العائد إليهم،
فَوَرَدَ ((الجماعة))، ((جماعة المسلمين))، ((جماعتكم))، ولم يرد على لسان الرسول عليه السلام لفظ ((الجماعة)) إلا مقيداً غير مطلق.
وهو وإن ورد على لسان بعض الصحابة مطلقا فإنه يُحمل على المقيد، كما تنص على ذلك القاعدة الشرعية، كقول سعيد بن زيد الذي يرويه الطبري(...كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة).
وكلام علي الذي أخرجه البخاري(اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلافَ، حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي).
هذا وإن ورد مطلقا إلا أن آخرين من الصحابة والتابعين كانوا يستعملونه مقيداً، كما روى ابن عبد البر في التمهيد عن أبي الدرداء قال(كان يقال خمسٌ كان عليها أصحاب محمد والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله).

فحيث ما ورد لفظ ((جماعة)) مطلقا غير مقيد، فإنه يحمل على المقيد، من باب القاعدة الشرعية.
وعلى هذا فإن "الجماعة" التي أمر الرسول بالإلتزام بها ليست مطلق جماعة، لأن النصوص تصرح بجماعة مقيدة، أي جماعة معهودة مقيدة، ذات مواصفات خاصة، لا مطلق جماعة. وهنا مسألة:
ما هي مواصفات هذه الجماعة التي أمر الرسول بها وكيف نعرفها ؟؟

نعود إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لتحدد لنا مواصفات وتعريف هذه الجماعة:
- فحديث عرفجه السابق الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريدُ أن يَشُقَ عصاكم، ويفرق جماعتكم فأقتلوه))، وحديث حذيفه الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)). قرن الرسول الجماعة بالإمام.
- وحديث ابن عباس المتفق عليه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( من رأى من أميره شيئاَ فكرهه، فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت، إلا مات ميتهً جاهلية))، فعدم الصبر على الأمير وخلع طاعته مفارقهٌ للجماعة.
-وحديث ابي هريره قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة)) فالخروج من طاعة الإمام، مفارقهٌ للجماعة.
- وحديث فضاله((رجل فارق الجماعة وعصى إمامه))، فعصيان الإمام مفارقة للجماعة.

فكل هذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على أن الجماعة المطلوبة شرعا (هي الجماعة على الإمام).
ويؤيد هذا إجماع الصحابة على تسميه عام 41 للهجرة عام الجماعة لأن الناس اجتمعوا على معاوية.
فالمطلوب شرعا أن يكون المسلمون جميعاً أو جماعة على رجل واحد هو الإمام، لأن المطلوب كما أسلفنا جماعة معهودة، مقيدة، لا مطلق جماعة، وإلا فإنه يجوز أن نطلق على مجموعة من الناس في طائرة، والقبيلة المجتمعة على رجل تصدر عن راية جماعة، والحزب الذي يجتمع على رجل يطيعونه جماعة، وهذا مخالف للنصوص أعلاه، فالمطلوب ليس مطلق جماعة، بل جماعة محددة مقيدة، معهودة، هي الجماعة على الامام في دار العدل. وهنا مسألة أخرى:
ما هو الحكم الشرعي في وجود هذه الجماعة؟؟

معلوم عند أكثر الفقهاء أن مجرد الأمر والطلب في الأدلة لا يفيد الوجوب والفرض، بل لابد من قرائن تصرف الأمر والطلب إلى الفرض والوجوب، والرسول في هذه الأحاديث أمر بالإلتزام بالجماعة، ونصوص هذه الأحاديث ورد فيها مايلي:
1) في حديث ابن عباس قوله عليه السلام((إلا مات ميتة جاهلية)).
2) في حديث فضاله قوله عليه السلام((لا تسأل عنهم)).
3) في حديث النعمان قوله عليه السلام((والفرقة عذاب)).
4) في حديث عرفجه قوله عليه السلام((فأقتلوه)).
5) في حديث الحارث قوله عليه السلام((فقد خَلَعَ رَبِقَةَ الإسلام من عنقه)).
فهذه كلها قرائن على أن الطلب في الأحاديث للجماعة طلب جازم، فالرسول عليه السلام:لايصف ميتة لمسلم بالجاهلية، ويصف فرقته بأنها عذاب، ويأمر بعدم السؤال عنه، ويأمر بقتله، ويقول عنه أنه خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا إذا كان هذا المسلم قد ارتكب حراما أو ترك فرضا، أما تارك المندوب فلا يوصف بهكذا أوصاف.
فالخلاصة أن الإلتزام بجماعة المسلمين فرض، وتارك هذا الفرض آثم شرعا، ولا خلاف. وبقيت لي مسألة أخيرة:
أين هي جماعة المسلمين اليوم ؟؟؟

لا يوجد للمسلمين جماعة لأنه لا إمام لهم ولا خليفة، منذ أن ألغيت الخلافـة ضاعت الجماعة، وأين هذا الإمام الذي يحكم المسلمين جميعا بالإسلام ؟؟ غير موجود... والواقع يدلل على هذا، ولا خلاف، إلا عند من كابر الحس،
فيا لي ويا للمسلمين، من فرض لله غير قائم...،
أما علم المسلمون بعد هذا أن لزوم الجماعة فرض ...، ولكن لا جماعة اليوم ...!!
أفما علم المسلمون أنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؟؟ فإيجاد الجماعة قطعا فرض من هذا الباب...
أين المسلمون من أمر سول الله ...؟؟؟ أين هم من فرض الله بإيجاد الجماعة على الإمام المبايع... ثم كيف يدعون أنهم أهل سنة وجماعة وهذه سنة المصطفى معطلة،
أليست الدولة الاسلاميه غائبة...؟؟
أليست هذه من سنة المصطفى ؟؟
أين الذين يقولون أنهم أهل السنة من هذا؟؟
وأين هم أهل الجماعة الذين لا جماعة لهم في هذه الأيام؟؟
فالجماعة على الإمام غير موجوده؟؟ بل كيف يدعون أنهم أهل الجماعة وهم متنكبون عن العمل لإيجاد جماعتهم؟؟؟؟!!!!!!!
لماذا يتنكبون عن فرض إيجاد الجماعة، جماعة المسلمين على الإمام، جماعتهم .

وأخيراً أذكر الكلام الجامع المانع في هذه القضيه كلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه(يا معشر العريب: الأرض، الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمام، ولا إمام إلا بطاعة).
فاللهم اجعلنا من أهل الإسلام والإمام والطاعة.

والسلام عليكم ورحمة الله.

رميته 18-05-2007 11:59 PM

أهل السنة والجماعة :
 
شكرا لك أخي الكريم , وبارك الله فيك , ونفع بك آمين.

tahriri 19-05-2007 10:31 AM

رد: أهل السنة والجماعة :
 
الله يبارك فيك وبك أخي رميته
علينا بالعمل إقامة الخلافــة التي تنوجد بها الجماعة...إذ لا جماعة في هذه الأيام، لأن الجماعة على الإمام او الخليفة غير موجودة؟؟

فإلى العمل لإقامة الخلافــة أخي رميته


والسلام عليكم

أبو عائشة 19-05-2007 03:44 PM

رد: أهل السنة والجماعة :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri (المشاركة 24106)
الله يبارك فيك وبك أخي رميته
علينا بالعمل إقامة الخلافــة التي تنوجد بها الجماعة...إذ لا جماعة في هذه الأيام، لأن الجماعة على الإمام او الخليفة غير موجودة؟؟

فإلى العمل لإقامة الخلافــة أخي رميته


والسلام عليكم

ههه الخلافة لمن ؟ لك ؟

تذكرني بمن قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه

tahriri 19-05-2007 05:05 PM

رد: أهل السنة والجماعة :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عائشة (المشاركة 24176)
ههه الخلافة لمن ؟ لك ؟

تذكرني بمن قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه

السلام عليكم
أمن من كثرة علمك وأدبك تضحك على الخلافــة والتي هي حكم شرعي أم من كثرة جهلك وسوء أدبك ؟؟؟ اسمع لقوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا).

أخي أبو عائشة
من العلمِ أن تعلم أنك لا تعلمُ بما لا تعلمُ

وحتى تعلم أنك لا تعلم...تعلم مني هذا
تعريف الخلافــة

الخلافـة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهي عينها الإمامة، فالإمامة والخلافـة بمعنى واحد. وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد. ولم يرد لأي منهما معنى يخالف معنى الأخرى في أي نص شرعي، أي لا في الكتاب ولا في السنة لأنهما وحدهما النصوص الشرعية. ولا يجب أن يلتزم هذا اللفظ أي الإمامة أو الخلافـة، وإنما يلتزم مدلوله.[/CENTER]

روى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: ما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، واعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» (رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وأحمد بن حنبل).
فالدولة الإسلامية هي الخلافـة، وهي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا، لإقامة أحكام الشرع الإسلامي ولحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. ويقال لها أيضاً الإمامة وإمارة المؤمنين. فهي منصب دنيوي وليست منصباً أخروياً. وهي موجودة لتطبيق دين الإسلام على البشر ولنشره بين البشر.

فالخلافـة نظام حكم جاء به الإسلام في أدلته التفصيلية وأجمع عليه الصحابة الكرام، ولهذا يعرفها ابن خلدون بأنها:«حملُ الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به» [عبد الرحمن بن خلدون،«مقدمة العلامة ابن خلدون المسمى ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر»، ط1، دار الفكر،بيروت-لبنان، 1998، ص 189.]

والسلام عليكم


الساعة الآن 03:54 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى