منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدراسات الإسلامية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=158)
-   -   سلسلة رفع الستار .علماؤنا لم يخونوا الأمانة !! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=303801)

عواصف فكرية 06-06-2015 07:17 PM

سلسلة رفع الستار .علماؤنا لم يخونوا الأمانة !!
 

الشيعة الإمامية الإثنا عشرية هم تلك الفرقة من المسلمين الذين زعموا أن علياً هو الأحق في وراثة الخلافة دون الشيخين وعثمان رضي الله عنهم أجمعين. وقد أطلق عليهم الإمامية لأنهم جعلوا من الإمامة القضية الأساسية التي تشغلهم، وسُمُّوا بالاثني عشرية لأنهم قالوا باثني عشر إماماً دخل آخرهم السرداب بسامراء على حد زعمهم. كما أنهم القسم المقابل لأهل السنة والجماعة في فكرهم وآرائهم المتميزة، وهم يعملون لنشر مذهبهم ليعم العالم الإسلامي.

أبرز الشخصيات:

الإثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الشيعة الإمامية أئمة لهم يتسلسلون على النحو التالي:

-علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي يلقبونه بالمرتضى رابع الخلفاء الراشدين، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مات غيلةً حينما أقدم الخارجي عبد الرحمن بن ملجم على قتله في مسجد الكوفة في 17 رمضان سنة 40 هz.

-الحسن بن علي رضي الله عنهما، ويلقبونه بالمجتبى( 3-50 هz).

-الحسين بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالشهيد ( 4- 61 هz).

-علي زين العابدين بن الحسين ( 38-95هz ) ويلقبونه بالسجّاد.

-محمد الباقر بن علي زين العابدين ( 57-114هz ) ويلقبونه بالباقر.

-جعفر الصادق بن محمد الباقر ( 83-148 هz ) ويلقبونه بالصادق.

-موسى الكاظم بن جعفر الصادق ( 128-183 هz ) ويلقبونه بالكاظم.

-علي الرضا بن موسى الكاظم ( 148-203 هz ) ويلقبونه بالرضي.

-محمد الجواد بن علي الرضا ( 195-220 هz ) ويلقبونه بالتقي.

-علي الهادي بن محمد الجواد ( 212 ـ 254 هz ) ويلقبونه بالنقي.

-الحسن العسكري بن علي عبد الهادي ( 232 ـ 260 هz ) ويلقبونه بالزكي.

-محمد المهدي بن الحسن العسكري ( 256 ـ . ) ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر.

يزعمون بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سرداباً في دار أبيه بِسُرَّ من رأى ولم يعد، وقد اختلفوا في سنه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاً وأنه من اختراعات الشيعة ويطلقون عليه لقب ( المعدوم أو الموهوم ).

من شخصياتهم البارزة تاريخياً عبد الله بن سبأ، وهو يهودي من اليمن. أظهر الإسلام ونقل ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة، وعدم الموت، والقدرة على أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لا يعلمه أحد، وإثبات البداء والنسيان على الله عز وجل -تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً-. وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام، فقال في الإسلام بأن علياً وصي محمد صلى الله عليه وسلم. تنقل من المدينة إلى مصر والكوفة والفسطاط والبصرة وقال لعلي: (أنت أنت) أي أنت الله، مما دفع علياً إلى أن يهم بقتله لكن عبد الله بن عباس نصحه بأن لا يفعل. فنفاه إلى المدائن.

منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفي سنة 588 هz صاحب كتاب الاحتجاج طبع في إيران سنة 1302 هz .

الكُليني صاحب كتاب الكافي المطبوع في إيران سنة 1278 هz، وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة ويزعمون بأن فيه 16199 حديثاً.

الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 هz، والمدفون في المشهد المرتضوي بالنجف، وهو صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب يزعم فيه بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه. ومن ذلك ادعاؤهم في سورة الإنشراح نقص عبارة ( وجعلنا علياً صهرك )، معاذ الله أن يكون ادعاؤهم هذا صحيحاً. وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1289 هz.

آية الله المامقامي صاحب كتاب تنقيح المقال في أحوال الرجال وهو لديهم إمام الجرح والتعديل، وفيه يطلق على أبي بكر وعمر لقب الجبت والطاغوت، (انظر 1/ 207 - طبع 1352هz بالمطبعة المرتضوية بالنجف).

أبو جعفر الطوسي صاحب كتاب تهذيب الأحكام ، ومحمد بن مرتضى المدعو ملا محسن الكاشي صاحب كتاب الوافي ومحمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة، ومحمد باقر بن الشيخ محمد تقي المعروف بالمجلسي صاحب كتاب بحار النوار في أحاديث النبي والأئمة الأطهار، وفتح الله الكاشاني صاحب كتاب منهج الصادقين وابن أبي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة.

آية الله الخميني: من رجالات الشيعة المعاصرين، قاد ثورة شيعية في إيران تسلمت زمام الحكم، وله كتاب كشف الأسرار وكتاب الحكومة الإسلامية. وقد قال بفكرة ولاية الفقيه. وبالرغم من أنه رفع شعارات إسلامية عامة في بداية الثورة إلا انه ما لبث أن كشف عن نزعة شيعية متعصبة ضيقة ورغبة في تصدير ثورته إلى بقية العالم الإسلامي، فقد اتخذ إجراءات أدى بعضها مع أسباب أخرى إلى قيام حرب استمرت ثماني سنوات مع العراق

أهم العقائد:

الإمامة: وتكون بالنص، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً. بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعول عليه.
يستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على إمامة على من بعده نصاً ظاهراً يوم غدير خم، وهي حادثة لا يثبتها محدثو أهل السنة ولا مؤرخوهم.
ويزعمون أن علياً قد نص على ولديه الحسن والحسين .. وهكذا فكل إمام يعين الأمام الذي يليه بوصية منه، ويسمونهم الأوصياء.

العصمة: كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر.

العلم اللدني: كل إمام من الأئمة أُودع العلم من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم بما يكمل الشريعة، وهو يملك علماً لدنيا، ولا يوجد بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم من فرق سوى أنه لا يوحى إليه، وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرار الشريعة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانهم.

خوارق العادات: يجوز أن تجري هذه الخوارق على يد الإمام، ويسمون ذلك معجزة وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون غياث الإمامة في هذه الحالة بالخارقة.

الغيبة: يرون أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه، كما زعموا وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم.

الرجعة: يعتقدون أن الحسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج، وكان بعضهم يقف بعد صلاة المغرب بباب السرداب وقد قدموا مركباً، فيهتفون باسمه، ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية. ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ، ولقد قالت الإمامية قاطبة بالرجعة، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الموات.

التقية: وهم يعدونها أصلاً من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة، وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى:} إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله: "التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له" وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد كبير.

المتعة: يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى:{ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً }. وقد حرّم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة فيما يشترط معظم أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع تبرر تحريمه.

يعتقدون بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة: ويروي الكليني في كتابه الكافي في صفحة 57 طبعة 1278 هz عن أبي بصير ( أي جعفر الصادق ): "إن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه حرف واحد من قرآنكم".

البراءة: إنهم يتبرؤون من الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وينعتونهم بأقبح الصفات لأنهم -كما يزعمون- اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها، كما يبدؤون بلعن أبي بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن النيل من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

المغالاة: بعضهم غالى في شخصية علي رضي الله عنه، والمغالون من الشيعة رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبئية، وبعضهم قالوا بأن جبريل قد أخطأ في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بدلاً من أن ينزل على علي لأن علياً يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما يشبه الغراب الغراب ولذلك سموا بالغرابية.

عيد غدير خم: وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة، ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة، وهو اليوم الذي يدعون فيه بأن النبي قد أوصى فيه بالخلافة لعلي من بعده.

يعظمون عيد النيروز وهو من أعياد الفرس، وبعضهم يقول غسل يوم النيروز سنة.

لهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من ربيع الأول وهو عيد أبيهم، بابا شجاع الدين وهو لقب لقبوا به ( أبو لؤلؤة المجوسي ) الذي أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

يقيمون حفلات العزاء والنياحة والجزع وتصوير الصور وضرب الصدور وكثير من الأفعال المحرمة التي تصدر عنهم في العشر الأول من شهر محرم معتقدين بأن ذلك قربة إلى الله تعالى وأن ذلك يكفر سيئاتهم وذنوبهم. ومن يزورهم في المشاهد المقدسة في كربلاء والنجف وقم، فسيرى من ذلك العجب العجاب.

الجذور العقائدية:

انعكست في التشيع معتقدات الفرس الذين يدينون لهم بالملك والوراثة وقد ساهم الفرس فيه لينتقموا من الإسلام -الذي كسر شوكتهم- باسم الإسلام ذاته.

اختلط الفكر الشيعي بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية والمانوية والبرهمية وقالوا بالتناسخ وبالحلول.
استمد التشيع أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية آشورية وبابلية.

أقوالهم في على بن أبي طالب وفي الأئمة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في عيسى عليه السلام ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد وكثرة الصور واختلاق خوارق العادات وإسنادها إلى الأئمة.

أماكن الانتشار:

تنتشر فرقة الأثنا عشرية من الإمامية الشيعية الآن في إيران، وتتركز فيها، ومنهم عدد كبير في العراق، ويمتد وجودهم إلى باكستان. كما أن لهم طائفة في لبنان، أما في سوريا، فهناك طائفة قليلة منهم، ولكنهم على صلة وثيقة بالنصيرية، الذين هم من غلاة الشيعة.

عواصف فكرية 06-06-2015 07:32 PM

كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الإثني عشر:
 
https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...1WhZ6_ok_9h3Xw





لقد نصت كتب الشيعة ومراجعهم على أن الإمامة أصل من أصول الدين، وأن من أنكرها أو أنكر أحد الأئمة فهو كافر.

وقد نقل صاحب كتاب (حقيقة الشيعة) طرفًا من أقوال أئمة الشيعة في تقرير هذا الاعتقاد، أسوق لك بعضه:

يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات (ص103- ط مركز نشر الكتاب - إيران 1370) ما نصه:

".. واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا ممن بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم"، وينقل حديثًا منسوبًا إلى الإمام الصادق أنه قال: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا".

وينسب أيضًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "الأئمة من بعدي اثنا عشر؛ أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدًا منهم فقد أنكرني". وأقوال الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي في (بحار الأنوار:27/61- 62)" (عبد الله الموصلي- حقيقة الشيعة:ص 36- ط دار الإيمان الإسكندرية- الطبعة الثانية 2002).

"ويقول علامتهم على الإطلاق جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي.. في كتابه الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص13 ط3 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت- 1982: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام لما سيأتي. وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا أشار الصادق عليه السلام بقوله عن منكر الإمامة أصلاً ورأسًا وهو شرهم".

ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة: (الحدائق الناضرة في أحكام العزة الطاهرة:18/ 153- دار الأضواء- بيروت- لبنان): "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".

ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في (بحار الأنوار:23/390): "اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضَّل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".

ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في (جواهر الكلام:6/62- ط دار إحياء التراث العربي- بيروت): "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول (الكافي) بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين".

هذا ونقل شيخهم محسن الطباطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم في كتابه (مستمسك العروة الوثقى:1/ 392- ط3 مطبعة الآداب- النجف 1970) (حقيقة الشيعة:ص37، 38- بتصرف يسير).

ويقول آية الله الشيخ عبد الله الماقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في (تنقيح المقال:1/208- باب الفوائد- ط النجف 1952): "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على من لم يكن اثني عشريا" (حقيقة الشيعة:ص38).

وقال آيتهم العظمى ومرجعهم أبو القاسم الخوئي في كتابه (مصباح الفقاهة في المعاملات:2/11 ط دار الهادي- بيروت): ".. بل لا شبهة في كفرهم -أي المخالفين- لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية.. أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين".

ويقول شيخهم محمد حسن النجفي وهو يعلن بصراحة عداء الشيعة الشديد لأهل السنة، وذلك في موسوعته الفقهية المتداولة بين الشيعة (جواهر الكلام في شرائع الإسلام:22/ 62): "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10]، دون غيرهم، وكيف يُتَصَوَّر الأخوة بين المؤمن وبين المخالف بعد تواتر الروايات وتضافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم" (حقيقة الشيعة:ص 41، 42، 43).

ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين، جامع المعقول والمنقول، مهذب الفروع والأصول، في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين:2/188- طبع بيروت): "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الأئمة كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة, والذي عليه الأكثر والأشهر أنهم كفار مخلدون في النار في الآخرة" (حقيقة الشيعة:ص 42).

ومن هذه الأقوال السابقة ترى أن اعتقاد الشيعة بكفر أهل السنة هو الذي يبرر لهم عداءهم وخياناتهم لأهل السنة واستباحة دمائهم وأموالهم.

عواصف فكرية 07-06-2015 05:39 AM

وشهد شاهد من أهلها
 
حسين الموسوي



ملاحظه : الكلام على لسان الأخ وهو شيعي سابق هداه الله تعالى إلى العودة للمنهج الصواب



عندما نطالع كتبنا المعتبرة وأقوال فقهائنا ومجتهدينا نجد أن العدو الوحيد للشيعة هم أهل السنة، ولذا وصفوهم بأوصاف وسموهم بأسماء: فسموهم (العامة) وسموهم النواصب، وما زال الاعتقاد عند معاشر الشيعة أن لكل فرد من أهل السنة ذيلاً في دبره، وإذا شتم أحدهم الآخر وأراد أن يغلظ له في الشتيمة قال له: (عظم سني في قبر أبيك) وذلك لنجاسة السني في نظرهم إلى درجة لو اغتسل ألف مرة لما طهر ولما ذهبت عنه نجاسته.



ما زلت أذكر أن والدي رحمه الله التقى رجلاً غريباً في أحد أسواق المدينة، وكان والدي رحمه الله محباً للخير إلى حد بعيد، فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفاً عندنا في تلك الليلة فأكرمناه بما شاء الله تعالى، وجلسنا للسمر بعد العشاء وكنت وقتها شاباً في أول دراستي في الحوزة، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما، بات الرجل تلك الليلة، ولما أصبح أتيناه بطعام الإفطار فتناول طعامه ثم هم بالرحيل، فعرض عليه والدي رحمه الله مبلغاً من المال فلربما يحتاجه في سفره، شكر الرجل حسن ضيافتنا، فلما غادر أمر والدي بحرق الفراش الذي نام فيه وتطهير الإناء الذي أكل فيه تطهيراً جيداً لاعتقاده بنجاسة السني وهذا اعتقاد الشيعة جميعاً، إذ أن فقهاءنا قرنوا السني بالكافر والمشرك والخنـزير وجعلوه من الأعيان النجسة ولهذا:



1- وجب الاختلاف معهم: فقد روى الصدوق عن علي بن أسباط قال: "قلت للرضا -عليه السلام-: يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك؟ قال: فقال: ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه" (عيون أخبار الرضا 1/275 ط. طهران).



وعن الحسين بن خالد عن الرضا أنه قال: "شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا" (الفصول المهمة 225 ط. قم).



وعن المفضل بن عمر عن جعفر أنه قال: "كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متوثق بعروة غيرنا" (الفصول المهمة 225).





2- عدم جواز العمل بما يوافق العامة ويوافق طريقتهم:



وهذا باب عقده الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة فقال: "والأحاديث في ذلك متواترة .. فمن ذلك قول الصادق -عليه السلام- في الحديثين المختلفين: أعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه".



وقال الصادق -عليه السلام-: "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم".



وقال -عليه السلام-: "خذ بما فيه خلاف العامة، وقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد".



وقال -عليه السلام-: "ما أنتم والله على شيء مما هم فيه، ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء".



وقوله -عليه السلام-: "والله ما جعل الله لأحد خيرة في أتباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه".



وقول العبد الصالح -عليه السلام- في الحديثين المختلفين: "خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه".



وقول الرضا -عليه السلام-: "إذا ورد عليكم خبران متعارضان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه، وانظروا بما يوافق أخبارهم فدعوه".



وقول الصادق -عليه السلام-: "والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة" ؛(انظر الفصول المهمة 325-326).



وقال الحر عن هذه الأخبار بأنـها: "قد تجاوزت حد التواتر، فالعجب من بعض المتأخرين حيث ظن أن الدليل هنا خبر واحد".



وقال أيضاً: "واعلم أنه يظهر من هذه الأحاديث المتواترة بطلان أكثر القواعد الأصولية المذكورة في كتب العامة" (الفصول المهمة 326).





3- أنـهم لا يجتمعون مع السنة على شيء:



قال السيد نعمة الله الجزائري: "إنا لا نجتمع معهم -أي مع السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنـهم يقولون: إن ربـهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بـهذا الرب ولا بذاك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" (الأنوار الجزائرية 2/278)، باب نور في حقيقة دين الإمامية.



والعلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة، عقد الصدوق هذا الباب في علل الشرائع فقال: "عن أبي إسحاق الأرجائي رفعه قال: قال أبو عبد الله -عليه السلام-: أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقوله العامة؟ فقلت: لا ندري. فقال: إن علياً لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره. وكانوا يسألون أمير المؤمنين -عليه السلام- عن الشيء الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس" (531 طبع إيران).



ويتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي:



لو فرضنا أن الحق كان مع العامة في مسألة ما أيجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر مرة فقال: "نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم، لأن الأخذ بخلاف قولهم وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة".



إن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة وأعني الصحابة ما عدا ثلاثة منهم وهم أبو ذر والمقداد وسلمان، ولهذا روى الكليني عن أبي جعفر قال: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري" (روضة الكافي 8/246).



لو سألنا اليهود: من هم أفضل الناس في ملتكم؟

لقالوا: إنـهم أصحاب موسى.



ولو سألنا النصارى: من هم أفضل الناس في أمتكم؟

لقالوا: إنـهم حواريو عيسى.



ولو سألنا الشيعة: من هم أسوأ الناس في نظركم وعقيدتكم؟

لقالوا: إنـهم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله.



إن أصحاب محمد هم أكثر الناس تعرضاً لسب الشيعة ولعنهم وطعنهم وبالذات أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة زوجتا النبي صلوات الله عليه، ولهذا ورد في دعاء صنمي قريش: "اللهم العن صنمي قريش -أبو بكر وعمر- وجبتيهما وطاغوتيهما، وابنتيهما -عائشة وحفصة..الخ" وهذا دعاء منصوص عليه في الكتب المعتبرة. وكان الإمام الخميني يقوله بعد صلاة الصبح كل يوم.



عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله -عليه السلام- فقال: "رحمه الله وصلى عليه، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يوماً من الأيام: أبسط يدك أبايعك، فقال: أو ما فعلت؟ قال: بلى، فبسط يده، فقال: أشهد أنك إمام مفترض طاعته، وإن أبي - يريد أبا بكر أباه - في النار" (رجال الكشي 61).



وعن شعيب عن أبي عبد الله -عليه السلام- قال: "ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر" (الكشي 61).



وأما عمر فقال السيد نعمة الله الجزائري: "إن عمر بن الخطاب كان مصاباً بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال" (الأنوار النعمانية 1/63).



واعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى "باغي فين" مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية "مرقد باب شجاع الدين" وباب شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي "مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان" ومعناه بالعربية: "الموت لأبي بكر الموت لعمر الموت لعثمان".

http://www.google.dz/imgres?imgurl=h...d=0CB0QMygCMAI


وهذا المشهد يزار من قبل الإيرانيين، وتلقى فيه الأموال والتبرعات، وقد رأيت هذا المشهد بنفسي، وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده، وفوق ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل والمكاتيب.



روى الكليني عن أبي جعفر -عليه السلام- قال: "..إن الشيخين -أبا بكر وعمر- فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين -عليه السلام- فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (روضة الكافي 8/246).



وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي: "كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثاً" (الصراط المستقيم 2/30).



وأما عائشة فقد قال ابن رجب البرسي: "إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة" (مشارف أنوار اليقين 86).



وإني أتساءل: إذا كان الخلفاء الثلاثة بـهذه الصفات فلم بايعهم أمير المؤمنين -عليه السلام-؟ ولم صار وزيراً لثلاثتهم طيلة مدة خلافتهم؟ أكان يخافهم؟ معاذ الله.



ثم اذا كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مصاباً بداء في دبره ولا يهدأ إلا بماء الرجال كما قال السيد الجزائري، فكيف إذن زوجه أمير المؤمنين -عليه السلام- ابنته أم كلثوم؟ أكانت إصابته بـهذا الداء، خافية على أمير المؤمنين -عليه السلام- وعرفها السيد الجزائري؟!.. إن الموضوع لا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل للحظات.



وروى الكليني: "إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا" (الروضة 8/135).



ولهذا أباحوا دماء أهل السنة وأموالهم فعن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله -عليه السلام-: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل" (وسائل الشيعة 18/463)، (بحار الأنوار 27/231).



وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس.



وقال السيد نعمة الله الجزائري: "إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل" (الأنوار النعمانية 3/308).



وتحدثنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها، فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ، بحيث صبغ نـهر دجلة باللون الأحمر لكثرة من قتل من أهل السنة، فانـهار من الدماء جرت في نـهر دجلة، حتى تغير لونه فصار أحمر، وصبغ مرة أخرى باللون الأزرق لكثرة الكتب التي ألقيت فيه، وكل هذا بسبب الوزيرين النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي فقد كانا وزيرين للخليفة العباسي، وكانا شيعيين، وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية حيث تمكنا من إقناع هولاكو بدخول بغداد وإسقاط الخلافة العباسية التي كانا وزيرين فيها، وكانت لهما اليد الطولى في الحكم، ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنـها تدين بمذهب أهل السنة، فدخل هولاكو بغداد وأسقط الخلافة العباسية، ثم ما لبثا حتى صارا وزيرين لهولاكو مع أن هولاكو كان وثنياً.



ومع ذلك فإن الإمام الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي، ويعتبر ما قاموا به من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام.



وأختم هذا الباب بكلمة أخيرة وهي شاملة وجامعة في هذا الباب قول السيد نعمة الله الجزائري في حكم النواصب (أهل السنة) فقال: "إنـهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنـهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة" (الأنوار النعمانية 2/206-207).



وهكذا نرى أن حكم الشيعة في أهل السنة يتلخص بما يأتي:



أنـهم كفار، أنجاس، شر من اليهود والنصارى، أولاد بغايا، يجب قتلهم وأخذ أموالهم، لا يمكن الالتقاء معهم في شيء لا في رب ولا في نبي ولا في إمام ولا يجوز موافقتهم في قول أو عمل، ويجب لعنهم وشتمهم وبالذات الجيل الأول أولئك الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن الكريم، والذين وقفوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في دعوته وجهاده .. وإلا فقل لي بالله عليك من الذي كان مع النبي صلوات الله عليه في كل المعارك التي خاضها مع الكفار؟، فمشاركتهم في تلك الحروب كلها دليل على صدق إيمانـهم وجهادهم فلا يلتفت إلى ما يقوله فقهاؤنا.



لما انتهى حكم آل بـهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الإمام الخميني زمام الأمور فيها، توجب على علماء الشيعة زيارة وتـهنئة الإمام بـهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء.



وكان واجب التهنئة يقع علي شخصياً أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالإمام الخميني، فزرت إيران بعد شهر ونصف -وربما أكثر- من دخول الإمام طهران إثر عودته من منفاه باريس، فرحب بي كثيراً، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق.



وفي جلسة خاصة مع الإمام قال لي: "سيد حسين آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ!!".





ملاحظة:



اعلم أن حقد الشيعة على العامة -أهل السنة- حقد لا مثيل له، ولهذا أجاز فقهاؤنا الكذب على أهل السنة وإلصاق التهم الكاذبة بـهم والافتراء عليهم ووصفهم بالقبائح.



والآن ينظر الشيعة إلى أهل السنة نظرة حاقدة بناء على توجيهات صدرت من مراجع عليا، وصدرت التوجيهات إلى أفراد الشيعة بوجوب التغلغل في أجهزة الدولة ومؤسساتـها وبخاصة المهمة منها كالجيش والأمن والمخابرات وغيرها من المسالك المهمة فضلاً عن صفوف الحزب.



وينتظر الجميع -بفارغ الصبر- ساعة الصفر لإعلان الجهاد والانقضاض على أهل السنة، حيث يتصور عموم الشيعة أنـهم بذلك يقدمون خدمة لأهل البيت صلوات الله عليهم، ونسوا أن الذي يدفعهم إلى هذا أناس يعملون وراء الكواليس.

المصدر: من كتاب لله ثم للتاريخ.

عواصف فكرية 08-06-2015 02:39 PM

الروافض والقرآن العظيم
 









من قال بأن في القرآن نقصاً أو تحريفاً فلا شك أنه ليس من أهل القبلة، وليس من

الإسلام في شيء، ولسنا نحن الآن في مقام الدفاع عن كتاب الله تبارك وتعالى، فإن

أولئك الأقزام لم ولن يستطيعوا الوصول إلى الطعن في كتاب الله تبارك وتعالى، قال

جلّ ذكره: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ


وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا}

ولقد أنزل الله تبارك وتعالى التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب وعهد إلى الناس

حفظها، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَ‌اةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ‌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا

لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّ‌بَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ‌ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ}

[المائدة:44]. ولكنهم لم يحفظوها بل حرفوها، كما قال تبارك وتعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم

مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّ‌فُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [المائدة:13]. فلما

أنزل الله تبارك وتعالى القرآن تعهّد سبحانه وتعالى بحفظه، قال جلّ ذكره: {إنَّا نَحْنُ

نَزَّلْنَا الذِّكْرَ‌ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]، وقال: {لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ

خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42].









هم يرون أن القرآن الكريم الذي جمعه الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه قد تعرض للتحريف بالزيادة والنقص من قبل أعداء آل بيت الرسول وشيعته، ويقصدون بهم من يسمونهم بالنواصب من الصحابة وأتباعهم [أهل السنة والجماعة].

يقول الكليني في كتابه (الكافي) - وهو لديهم بمكانة صحيح البخاري لدى السنة - :
عن جابر الجعفي قال: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه كما أنزل إلا أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام والأئمة من بعده، والمصحف المعتمد لدى علمائهم هو ما يسمونه (مصحف فاطمة).

جاء في (الكافي) عن جعفر الصادق: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال:

قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟! قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات،

والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، وقد ألف أحد كبار علماء الشيعة، وهو الحاج ميرزا

حسين تقي النوري الطبرسي المتوفى عام 1320 هـ 1900م، كتابًا أسماه (فصل

الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)، جمع فيه مئات النصوص من علماء الشيعة

ومجتهديهم في مختلف العصور بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه، وقد طبع كتابه هذا

في إيران عام 1289 هـ. أفسينكر عقلاء بني آدم كون الكيليني مرجعا لهم وكون ايران

تكفلت بطبع هذا الكتاب

ويمجد هذا الرافضي كتابه السالف الذكر قائلًا: "هذا كتاب لطيف، وسفر شريف، عملته

في إثبات تحريف القرآن، وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته (فصل الخطاب في

إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) فإني وجدت في القرآن نصوص شديدة البلاغة تقابلها

نصوص شديدة السخافة" سبحان الله العظيم هذا رايه في القرآن قارنه وقول

المستشرق الفرنسي بول كازانوفا: "ليس هناك أقوى من لغة القرآن التي جاءت على

شكل بيان ساحر بحيث أن العرب آنذاك كانوا قد وصلوا إلى مستوى عالٍ في الفصاحة

والبلاغة، لكن بيان القرآن المؤثر في النفوس أجبرهم على الإذعان والتصديق به".



ومما استشهد به ذلك العالم الشيعي على وقوع النقص في القرآن الكريم مقاطع مما

يسميه الشيعة (سورة الولاية) ونصها: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين

بعثناهما يهديانكما إلى الصراط المستقيم)، وقد نقل هذه السورة المستشرق - نولد

كه - في كتابه (تاريخ المصاحف).

وبالتحليل نلاحظ ما يلي:

أ - ورد لفظ (النبي) في الآية المزعومة وليس (الرسول)، رغم أن المقام مقام بعثة

وتبليغ، وهذا ليس بأسلوب القرآن الكريم؛ لأن الرسول هو الذي يوحى إليه ويبلغ، بينما

النبي يوحى إليه ولكنه غير مكلف بالتبليغ.

ب - من سياق الآية المزعومة نرى أن (الولي) أيضًا يوحى إليه ويبعث - أي أنه في

مرتبة أعلى من النبي -.

والسؤال: ما الحاجة إلى الولي يبعث ويبلغ الناس مع وجود الرسول المكلف بهذه

المهمة؟! وهل حدث ذلك مع رسل آخرين غير محمد صلى الله عليه وسلم؟!

ومما يزعم علماء الشيعة أنه أسقط من القرآن ما يسمى آية (وجعلنا علياً صهرك) من

سورة { َألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ }، ونعلم أن علياً رضي الله عنه لم يكن الصهر الوحيد

للرسول صلى الله عليه وسلم، ففي مكة له صهر هو العاص بن الربيع الأموي، كما أن

الرسول صلى الله عليه وسلم زوّج ابنتين له لعثمان بن عفان رضى الله عنه ولذلك

سمي (ذا النورين)، وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم لما توفيت الثانية: « لو

كان لنا ثالثة لزوجناكها ».

فشرف مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص به علي بن أبى طالب رضي

الله عنه وحده، ومن الأمثلة عندهم على نقص القرآن ما أورده أبو منصور أحمد بن على

الطبرسي المتوفى في سنة 588 هـ في كتابه (الاحتجاج على أهل اللجاج):

فهذا العالم يرى في قوله تعالى من سورة النسـاء: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي

الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } فجوة بين شطريْ الآية، فنكاح النساء ليس


له علاقة بالقسط في اليتامى، كما أن ليس كل النساء يتامى فينكحن للقسط فيهن،

ولكن - كما يقول-: هذا من إسقاط المنافقين - أي أصحاب رسول الله الذين جمعوا

القرآن - وإن بين القسط في اليتامى ونكاح النساء من القصص والخطاب أكثر من ثلث

القرآن أسقطه المنافقون. اهـ.



ولكن ترى ماذا كان رد فعل علماء الشيعة اتجاه هذا الكتاب والمؤلف؟ هل قتل المؤلف


مرتداً؟ هل طردوه من البلاد؟ هل أحرقوا الكتاب؟ لا. بل جعلوا أحد كتبه وهو مستدرك

الوسائل ثامن كتاب معتبر عندهم، ودفنوا المؤلف في مكان مقدس عندهم، يتمنى جل

الشيعة أي يدفنوا هناك ولو ليوم واحد، لقد دفن في بناء المشهد الرضوي بالنجف.


أما مكانة هذا الرجل عند الشيعة، فقال آغا بزرك الطهراني: هو إمام أئمة الحديث

والرجال في الأعصار المتأخرة، ومن أعاظم علماء الشيعة، وكبار رجال الإسلام في هذا

القرن. وقال كذلك: ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم (أي النوري الطبرسي)،

واستوقفني الفكر عندما رأيت نفسي عازماً على ترجمة أستاذي النوري، وتمثل لي

بهيئته المعهودة بعد أن مضى على فراقنا خمس وخمسون سنة، فخشعت إجلالاً

لمقامه، ودهشت هيبة لها، ولا غرابة فلو كان المترجم له غيره لهان الأمر، ولكن كيف

بي؟ وهو من أولئك الأبطال غير المحدودة حياتهم وأعمالهم.

وقال محمد بن حسين آل كاشف الغطاء عن النوري الطبرسي: هو حجة الله على

العالمين، معجب الملائكة بتقواه، من لو تجلى الله لخلقه لقال هذا نوري، مولانا ثقة

الإسلام حسين النوري.

وقال عباس القمّي عن النوري الطبرسي: شيخ الإسلام والمسلمين، مروج علوم

الأنبياء والمرسلين، الثقة الجليل، والعالم النبيل، المتبحر الخبير، والمحدث الناقد

البصير، ناشر الآثار، وجامع شمل الأخبار.



يقول الشيعي أبو الحسن الحر العاملي: "اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب

الأخبار المتواترة الآتية وغيرها، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول

الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من

الكلمات والآيات" (المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار؛ ص:36).


ويروي الكليني في (الكافي في الأصول): عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه

السلام قال: "إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه

وآله سبعة عشر ألف آية".

وكما هو معلوم فإن القرآن الذي بين أيدي المسلمين اليوم لا تتجاوز آياته ست وثلاثون

ومائتين وست آلالاف (6236) آية، على خلاف بسيط في طرق العد.

ويقول الشيعي نعمة الله الجزائري في أنواره: "... الأخبار مستفيضة بل متواترة والتي

تدل بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادة وإعرابًا" (357/2).

وقد ذُكر في ترجمة الحر العاملي تقريره: "أن القول بتحريف القرآن من ضروريات

مذهب التشيع".

ويضيف الشيعي عدنان البحراني بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره

قائلًا: "الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد

شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين يقصد السنة والشيعة، وكونه من

المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة -يقصد الشيعة- على

(القول بالتحريف) وكونه من ضروريات مذهبهم و به تظافرت أخبارهم..." (مشارق

الشموس الدرية؛ صفحة:126).

ويقول على بن أحمد الكوفي: "وقد أجمع أهل النقل والآثار من الخاص والعام أن هذا

الذي في أيدي الناس من القرآن ليس هذا القرآن كله". (فصل الخطاب للنوري

الطبرسي؛صفحة:27).

ويضيف الشيعي سلطان محمد الخراساني: "اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة

الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك" (بيان

السعادة في مقامات العبادة، مؤسسة الأعلمي، ص:19).

يقول المجلسي في (بحار الأنوار): "يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد وقضاء جديد،

على العرب شديد، وليس شأنه إلا السيف، لا يستنيب أحدا، ولا أخذه في الله لومة

لائم" (354/52).وقالوا كذلك: إن قول الإمام ينسخ القرآن ويخصص عامه ويقيد مطلقه

. قال محمد حسين آل كاشف الغطاء: "إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام

وكتمان جملة منها، ولكنه أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد به إلى الآخر لينشره في

الوقت المناسب له حسب الحكمة من عام مخصص أو مطلق مقيد أو مجمل مبين إلى

أمثال ذلك، فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً ويذكر مخصصه بعد برهة من

حياته وقد لا يذكره أصلاً بل يودعه عند وصيه إلى وقته".

قلت: جعلوا الأئمة يخصصون القرآن برواياتهم، ويقيدون مطلقه وهذه لاشك طامة

كبرى. هذا مع قول الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وَرَ‌ضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3].






والسؤال: إذا كان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي جمع القرآن كما

أنزل - في نظر العلماء الشيعة - وقد حكم المسلمين لمدة خمس سنوات، فأي قرآن

كان يقرأ؟!!

مصحف عثمان أو القرآن الذي جُمع - أي مصحف فاطمة -؟! ولمَ لمْ يعلن في مدة


خلافته - وهو الآمر الناهي يومئذ - هذا الثلث الذي أسقط وغيره مما حذف من القرآن

ويصحح الأمر؟!


- ما المقصود بالجملة (ليس فيه حرف من قرآنكم)؟! هل هو مكتوب بغير اللغة

العربية؟! أم يريد الراوي أن يقول: ليس به آية واحدة من آيات قرآنكم؟! وفى كلتا

الحالتين ما صفات هذا القرآن العجيب؟!

- وهل أنزل الله تعالى أحسن كتبه وأشملها وهو القرآن الكريم ليبقى سراً لدى الأئمة

الشيعة عن جميع الأمم بما فيهم عامة الشيعة طوال هذه القرون إلى أن يظهره


(الإمام المنتظر)، والإسلام جاء للبشرية جمعاء منذ بعث النبي الكريم صلى الله عليه

وسلم حتى قيام الساعة؟! إذا كان الجواب بنعم فهذا ببساطة يعني أن الإسلام

الحقيقي - حسب مفهوم الشيعة - لم يظهر حتى الآن.

فما رأى علماء الشيعة؟!!

أليس يزعم كثير من الشيعة أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ارتدوا بعد

وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو أكثر بحسب اختلاف رواياتهم في ذلك؟

فمن أين لهم تواتر القرآن الكريم؟ إنني أطلب من كل شيعي يريد الحق أن يطلب من

علمائه ومشايخه أن يثبتوا له تواتر القرآن من طرقهم الخاصة بهم، ولن يستطيعوا ذلك

أبداً، لأن تواتر القرآن إنما يثبته وينقله أهل السنة فقط. فهم النقلة، وهم الحفظة، وهم

المدافعون عن كتاب الله تبارك وتقدس، أما الشيعة فالقرآن عندهم رواه عن النبي

صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه وعن علي ابنه الحسن وابنه الحسين رضي

الله عنهما وهكذا إلى المهدي فأين التواتر؟ إن التواتر هو رواية جمع عن جمع تحيل

العادة تواطؤهم عن الكذب. وقد ذكر أهل العلم إن أقل طبقة من طبقات التواتر يكون

فيها عشرة. فهل يستطع الشيعة أن يثبتوا هذا؟ وهذا التواتر إنما ينقله أهل السنة في

كتبهم، ويثبتونه فإن كان أهل السنة ثقاة في نقلهم وجب قبول قولهم في غيره، وإن

كانوا غير ثقاة وجب رد روايتهم للقرآن. وليبحث الشيعة بعد ذلك لهم عن قرآن آخر ودين

آخر. وهذا هو الذي دفع كثيراً من علماء الشيعة إلى القول بتحريف القرآن كالبحراني،

والجزائري، والنوري الطبرسي، وهو عدم الثقة بالنقلة أصلاً. ولذلك قال يوسف

البحراني: ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجوْر

(يريد الصحابة)، وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى (أي القرآن) مع ظهور خيانتهم في

الأمانة الأخرى (يريد الإمامة). وهذا النوري الطبرسي قال: والحاصل أن من وقف على

شطر قليل من حال القوم (أي الصحابة)، وكيفية تواطئهم على إخفاء الحق، وسترهم

ما هو أحق بالنشر مما ذكر، كيف يستغرب منهم بعد ذلك ما ورد من ارتدادهم،

ورجوعهم إلى قواعد الجاهلية أكثر مما يخفى.



فإذا كان الشيعة الاثنا عشرية يزعمون أن الصحابة كلهم قد ارتدوا إلا ثلاثة وهم: أبو ذر

والمقداد وسلمان، ثم زادوا بعد ذلك عماراً وغيره فكل هؤلاء ليسوا من نقلة القرآن، بل

نقلة القرآن هم المرتدون في نظر الشيعة الإمامية.

وها أنا ذا أنقل تواتر القرآن عند أهل السنة، ولينقل الشيعة تواتر القرآن من طرقهم. إن

القرآن الكريم كما هو معلوم يرجع جمعه إلى سبعة قرّاء المعروفون بالقراء السبعة

وهم: نافع المدني، وعبدالله بن كثير، وأبو عمرو بن العلاء، وعبدالله بن عامر، وعاصم بن

بهدلة، وحمزة الزيات، والكسائي.

كيف وصل القرآن إلى هؤلاء القراء السبعة؟ وهؤلاء تواتر عنهم القرآن بنقل الكافة عن

الكافة. ولكن الآن نتكلم عن هؤلاء السبعة وكيف وصل القرآن إليهم؟

أما نافع المدني: وصله القرآن الكريم من طريق مسلم بن جندب، وشيبة بن نصاح،

وعبد الرحمن بن هرمز، ويزيد بن القعقاع، وهؤلاء أخذوا القرآن عن ابن عباس وأبي

هريرة، وابن عباس أخذه عن أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، وأبو

هريرة أخذه عن علي وأبي بن كعب.

عبدالله بن كثير: أخذ القرآن عن درباس وعن مجاهد، ومجاهد أخذه عن ابن عباس وعن

عبدالله بن السائب، وابن عباس أخذه عن أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن

عفان، وابن السائب أخذه عن أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب، ودرباس أخذه عن ابن عباس.


أبو عمرو بن العلاء: أخذ القرآن عن ابن كثير، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، ونصر بن

عاصم، وعكرمة، ونصر بن عاصم أخذه عن عمرو بن شرحبيل، ومجاهد أخذه عن ابن

عباس وعبدالله بن السائب، وعكرمة أخذه عن أبي هريرة وابن عباس وعطاء عن أبي

هريرة، وعمرو بن شرحبيل أخذه عن عمر وعلي وابن مسعود.

عبدالله بن عامر: أخذ القرآن عن عثمان بن عفان وعن أبي درداء.

عاصم بن بهدلة: أخذ القرآن عن أبي عبد الرحمن السلمي، وعن زر بن حبيش، وأبو عبد

الرحمن السلمي أخذه عن عثمان وعلي وأبي وزيد وابن مسعود، وزر بن حبيش أخذه

عن عثمان وعلي وابن مسعود.

حمزة الزيات: أخذه عن الأعمش، وحمران بن أعين، وابن أبي ليلى، وجعفر بن محمد،

والأعمش أخذه عن يحي بن وثّاب، ويحي أخذه عن زر بن حبيش، وزر بن حبيش أخذه

عن عثمان وعلي وابن مسعود، وحمران أخذه عن أبي الأسود الدؤلي، وأبو الأسود

أخذه عن عثمان وعلي، وابن أبي ليلى أخذه عن المنهال والمنهال عن سعيد بن جبير


عن ابن عباس، وجعفر بن محمد أخذه عن أبيه محمد بن علي، ومحمد عن علي بن


الحسين، وعلي بن الحسين عن حسين بن علي، والحسين عن علي بن أبي طالب.

الكسائي: أخذه عن حمزة الزيات وطرق حمزة هي طرق الكسائي.

هؤلاء هم القراء السبعة، وهذا تواتر القرآن عندنا، وهؤلاء السبعة لهم رواة وكل واحد له

راويان مشهوران:

أما نافع المدني: أخذ القرآن عنه ورش وقالون.

عبدالله بن كثير: أخذ القرآن عنه قنبل والبزي.

أبو عمرو بن العلاء: أخذ القرآن عنه الدوري والسوسي.

عبدالله بن عامر: أخذ القرآن عنه هشام بن عمار وعبدالله بن ذكوان.

عاصم بن بهدلة: أخذ القرآن عنه حفص وشعبة.

حمزة الزيات: أخذ القرآن عنه خلاّد وخلف.

الكسائي: أخذ القرآن عنه حفص والليث.

هذا تواتر القرآن عندنا، فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا تواتر القرآن من طرقهم؟ يعجزون

عن ذلك. السنة هم الذين يحفظون القرآن، وهم الذين ينقلون تواتره، والشيعة لا تواتر

للقرآن عندهم، بل المتواتر عندهم روايات التحريف التي تزعم أن القرآن محرّف.



الساعة الآن 06:22 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى