![]() |
نموتو وماناكلوش رمضان..!
http://static.echoroukonline.com/ara..._703634152.jpg http://static.echoroukonline.com/ara...ault.png?v=0.1 http://static.echoroukonline.com/ara...con-writer.png ناصر / حكيمة. ح / فلاحي. س في وقت خرج فيه "وكالين رمضان" إلى العلن، وباتت طقوس انتهاكهم الشهر الفضيل سُنة تمارس جهارا نهارا على مرأى ومسمع 40 مليون جزائري، ترابط شرائح أخرى في مهن شاقة زاد من بؤسها الصيام في عز الصيف، ونحن نعيش أياما عرفت فيها درجات الحرارة ذروتها، حيث رافقت الشروق أصحاب هذه المهن الذين رفضوا الانصياع لفتاوى تجيز لهم الإفطار في حال المشقة، غير أنهم أصروا على القيام بأعمالهم والصيام في ظروف أقل ما يقال عنها إنها قاسية.. رجال الأمن مجبرون على التواجد بقوة في الطرقات وأحيانا تحت لهيب نار لا تقل فيها درجة الحرارة عن الخمسين، إذ لا يمكن السياقة للمواطن البسيط من دون مكيّفات، ولا يمكن البقاء في الشارع ولو لدقيقة واحدة، فما بالك الوقوف لعدة ساعات وبلباس ساخن فيه أيضا واقي السلاح، أو ما يسمى بـ"الجيلي أونتي بال" . والغريب أن التواجد الكثيف لرجال الدرك الوطني لا تصاحبه المصحات المتنقلة، لأن بعضهم معرض لأن يصاب بضربات شمس قاتلة ويكون التواجد على مسافة بعيدة عن أقرب مصحة عن تلك المنطقة، ويتسابق رجال الدرك لأجل الحصول على عطلهم السنوية خلال شهر رمضان المعظم، ولكن لضرورات أمنية خالصة عادة ما تُرفض طلباتهم مع استثناءات ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية وصحية، وهم عكس المهنيين والحرفيين وأصحاب المتاجر من الخواص الذين يحلّون مشاكلهم مع الحرارة القياسية بطرقهم الخاصة، كأن لا يصنع الخباز منتوجه في منتصف النهار، بل يباشر العمل في الأفران النارية ليلا، في جو منعش أو مقبول الحرارة ويبيع منتوجه في الحرارة الكبرى وهم يختارون فترة ما بعد صلاة التراويح. وعموما صار الفرّانون يعتبرون عملهم الصيفي وخلال شهر الصيام في جويلية أو أوت بالجهاد الأكبر والتضحية من أجل المواطنين، ويبقى تواجد عمال نفطال الذين يزوّدون المواطنين من دون انقطاع بوقود المركبات بعد أن انفرجت أزمة المازوت والبنزين قبل رمضان، هو الأمر الغريب لأن مؤسسات نفطال التابعة للدولة من المفروض أن تمتلك الإمكانيات، لأجل تغطية المحطات كما يفعل الخواص، ولكنها لا تفعل سواء في الشتاء الماطر أو حرارة جويلية وأوت القاتلة ولا يجد العامل البسيط سوى ارتداء قبعة ليقي رأسه من خبطة الخمسين درجة تحت أشعة الشمس،، أما عمال المناجم خاصة في الونزة بولاية تبسة، فقد تعوّدت إدارة المؤسسة على مساعدة عمالها بتسريحهم كلما ارتفعت الحرارة، وبلغت أرقاما غير مسبوقة، ناهيك عن الموافقة على منحهم عطلهم في زمن الصيف، رغم أن ظروف العمل في المناجم قد تغيرت مقارنة بسابق عهدها. الشروق التقت مع هذه الشرائح من العمال الذين يعملون في ظروف شاقة غير أنهم قرروا الصيام وتحمل المشقة وشعارهم في ذلك " نموتو وماناكلوش رمضان" يوم من "جهنم" مع حفار القبور في رمضان يعتبره البعض مصدر رعب ويتجنبه البعض الآخر نظرا لطبيعة عمله التي تحمل الكثير من الغموض والغرابة.. إنه حفار القبور، الذي يساهم بجهده في تشييع الآلاف من الأشخاص إلى مثواهم الأخير، حيث يواجه الظروف الطبيعية القاسية في الشتاء والصيف لأداء واجبه على أكمل وجه، الشروق زارت بعض المقابر للاقتراب من حفاري القبور ونقل معاناتهم خلال شهر رمضان في عز الحرارة الشديدة التي شهدتها هذه الأيام. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر والربع صباحا حين دخلنا مقبرة بن عمر بالقبة، حيث خيم الهدوء والسكينة على المكان، التقينا بأحد حفاري القبور، "ب.م" يبلغ من العمر 40 سنة رغم تجربته القصيرة في هذا العالم والتي لم تتجاوز العامين، إلا أن ملامحه القاسية كانت توحي بالجهد المضني الذي كان يبذله في حفر كل قبر، حدثنا قائلا إنه أحب هذا العمل عدا عن كونه مصدر رزقه وزوجته، إذ أنها مهنة شريفة تقربه من المولى عز وجل، وواصل قائلا إنه قدم من باتنة ويضطر للعمل أسبوعا كاملا من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة السابعة مساء ويرتاح أسبوعا آخر، ويبيت في غرفة خصصتها مؤسسة تسيير المقابر للموظفين. الرصانة، الهدوء والبنية القوية من أهم الشروط الواجب توفرها في حفار القبور حسب قوله، حيث تستغرق مدة حفر القبر الواحد حوالي ساعتين، وأضاف أن الحفر مع الصيام يضاعف الجهد والتعب مؤكدا أن العمل أحيانا لا يتوقف حيث تكثر الجنائز في رمضان، وما يجعل العمل متعبا في شهر الصيام هو تزامنه مع الصيف والحرارة الشديدة، حيث تجف الأرض ويصبح التراب صلبا مثل الصخر ما يصعب من عملية الحفر، وأكد أنه لم يفكر أبدا في الإفطار في رمضان بالرغم من المشقة الكبيرة التي يكابدها من الصباح إلى المساء. عمال النظافة: نتعرض للرَجم بالبيض والأكياس المائية يصنفون في خانة جنود الخفاء، يعملون بجد حين يكون الجميع يغط في نوم عميق، في بلدان متحضرة يسمون بملوك الشوارع لأنهم يجوبونها بشاحناتهم ليلا، حين تتحرر الشوارع من الحركة لكن في الجزائر أضحوا يعانون الأمرين، لا حقوق ولا امتيازات وإضافة لكل ذلك صاروا يتعرضون لمضايقات عنيفة من طرف منعدمي الضمير. "الشروق" نزلت للشارع وقضت سويعات مع مجموعة من أعوان النظافة لتنقل بعض ما يعانوه خلال الشهر الكريم. البداية تكون دائما من محشر البلدية، حيث يجتمع العمال بعد صلاة التراويح لارتداء زيهم الرسمي البرتقالي، ثم يبادر الجميع إلى طهي أكواب من القهوة والشامية، بعد منتصف الليل تبدأ وجبة السحور، حيث يتناول كل عامل ما أحضره من مأكولات التي يطغى عليها الكسكسي، والرايب أو اللبن ثم تخرج الشاحنة لتجوب نقاطا محددة وفق برنامج العمل اليومي، ومن هنا تبدأ المعاناة حيث سجلنا الملاحظة الأولى، يفوق حجم المزابل "الجبال" في أحياء كثيرة، والأدهى من كل ذلك أن النفايات يتم بعثرتها هنا وهناك، فيجد العمال صعوبة في جمعها، وتأخذ منهم الكثير من الوقت. ثاني مشكل يعد الأخطر ويتعلق بنوعية النفايات التي يرميها المواطن عن جهالة حيث لمحنا صحونا وقارورات زجاجية تم رميها، ما يعرض في الكثير من المرات العمال لإصابات بليغة، لأنهم يتفاجؤون بوجودها وسط الزبالة. تواصلت الرحلة وتجد العمال يحاولون بين الفينة والأخرى تلطيف الأجواء بالحديث عن أخبار طريفة أو اجترار لقطات من سكاتشات وكاميرا مخفية مسلية، ليتوقف الحديث كلما وصلت الشاحنة عند نقطة سوداء. وما هي سوى لحظات حتى تغيرت أحوال الأعوان ومالت للنرفزة والسخط والسبب تعرضهم لاعتداء جبان من طرف مجهولين ،اغتنموا فرصة مرورالشاحنة في حدود الثالثة صباحا على مجمع سكني ليتم رجمهم بكيس مائي الذي بلل بعض العمال، والغريب أن منفذ الاعتداء لم يظهر له أثر بسبب سكون المكان والظلام الحالك. وفي هذا السياق قال أحد العمال إنهم يتعرَضون في الكثير من المرات لاعتداءات مماثلة "أحيانا نرجم بالبيض ومرات بالبطاطس والبصل وأحيانا أخرى بالأكياس المائية وزيادة على كل ذلك يتم تسليط علينا أشعة الليزر التي تضر أعيننا، وكأننا أعداء جئنا لنحتل أحياءهم وليس لتنظيفها". |
| الساعة الآن 06:00 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى