![]() |
جزائريون يفتحون 3000 مصلى جديد في فرنسا
http://static.echoroukonline.com/ara..._439391430.jpg
أطلق مجموعة من الشباب الجزائريين، التقتهم "الشروق" بفرنسا، مبادرة فريدة تعد الأولى من نوعها في العالم تمكن الجالية المسلمة بالخارج من إيجاد بيوت الله لأداء الصلوات الخمس في أوقاتها بكل حي من أحياء فرنسا وأوربا، فمنذ بدء تشغيل هذا التطبيق الضخم على الهواتف الذكية، لم تعد تعليمات حظر العبادة بالمؤسسات الفرنسية أو حتى معضلة غلق المساجد أو قلتها تشكل عائقا بالنسبة إلى الكثيرين. يكفي فقط الاشتراك في تطبيق أماكن الصلاة "SALAT SURFING " لتجد نفسك، أينما كنت، تصلي كل الصلوات في أوقاتها بــ"أكبر مسجد في العالم". هكذا فضل تسميته كل من الشاب الجزائري سفيان بوعبد الله، أحد مؤسسي هذا المشروع، وزوجته صاحبة الفكرة، يسرى فروج، اللذان خصا جريدة "الشروق" بهذا الحوار للحديث لأول مرة عن تفاصيل هذا التطبيق الضخم. هذا التطبيق الذي لم يمض على إطلاقه سوى أشهر قليلة حتى تحول إلى قبلة لما يقارب 3 آلاف مشترك مسلم تهافتوا على طلب أو عرض خدماتهم لتخصيص مصليات في منازلهم أو في محلاتهم التجارية بأحياء مختلفة بفرنسا، بل انتشرت الخدمة حتى في بعض الأحياء الأوربية بألمانيا وإيطاليا عندما انضم رعايا مسلمون وقاموا بتوفير مواقع خاصة للصلاة، إذ وبحسب ما كشف عنه سفيان بوعبد الله، وهو شاب يبلغ من العمر 28 سنة، ينحدر من ولاية بومرداس، ويشغل منصب مهندس بشركة الطيران Air-Bus Hélicoptère في لقاء جمعه هو وزوجته بـ "الشروق" بمدينة AIX EN PROVENCE، أن بلوغهم العدد 3 آلاف مشترك يعني بالنسبة إليهم 3 آلاف مصلى جديد تم بناؤه عبر كامل التراب الفرنسي، مضيفا أنه مكسب ديني وروحي في دولة تضم أكبر جالية مسلمة في أوربا تناهز 6 ملايين ولا يزيد عدد مساجدها عن 200 مسجد. هذه الجالية التي أصبح لزاما على كل غيور فيها على الإسلام التحرك أكثر من أي وقت لتحدي الوضع وإيجاد بديل عن هذا الحظر الذي تمارسه السلطات الفرنسية ومعها الأحزاب المتطرفة العنصرية التي تسعى بكل السبل إلى صد ومضايقة المسلمين في شعائرهم، مؤكدا أن مشروع "الصلاة سورفينغ"، أو ما يسمى بأكبر مسجد في العالم، لا يختصر بتاتا دور المساجد في الإسلام ولا مكانتها العظيمة بل هو فقط مبادرة تساعد المسلمين القاطنين أو العاملين بمناطق لا توجد بجانبها مساجد على أداء الصلاة في وقتها، كما أنه أيضا بديل للمساجد المغلقة بين الأوقات. من جهتها، كشفت يسرى فروج أن فكرة الصلاة سورفينغ راودتها عندما كانت تعمل بشركة طوطال الفرنسية وكانت تضطر إلى جمع كل الصلوات إلى غاية وقت متأخر من المساء وهي حالة ملايين المسلمين الموظفين الممنوعين من الصلاة في مقار عملهم، قبل أن تعرض الفكرة على زوجها سفيان الذي قرر هو وجزائريون آخرون تطوير هذا المشروع في أجهزة الآيفون.. والآن، تضيف يسرى: "نحن بصدد تطويره في أجهزة الأندرويد بعد استكمالنا المبلغ المحدد. وهكذا سيتسنى للمسلمين في شهر الصيام على الأقل إيجاد مواقع للصلاة أينما وجدوا بفرنسا"، مشيرة أن المشتركين أو ما يسمون Les Spots تتزايد طلباتهم يوميا، وفي كل يوم يسجل مضيفون جدد أو ما يسمون بـ Les Hôtes يعملون على استقبال المسلمين للصلاة في منازلهم أو في محلاتهم التجارية، مشيرة أن الاشتراك في هذا التطبيق يتم بشروط طبعا تحدد هوية طالبي الصلاة وعملهم وجنسهم، لأن من بين المستقبلين تكون نساء تستطعن توفير خدمات مصليات فقط للنساء والعكس صحيح بالنسبة إلى الرجال الذين يشترطون استقبال الذكور فقط وأحيانا عندما يكون المستقبلون أزواجا فهم يوفرون الخدمة للجنسين وهكذا... أما المسلمون أصحاب المحلات التجارية فهم يوفرون مصليات للجميع، مضيفة أن هذه الخدمة تحقق صلة المسلم بربه أثناء الصلاة كما تسمح بتواصل المسلمين فيما بينهم وربط جسور التعاون والمحبة والإخاء ونشر سماحة الإسلام، ونحن بحمد الله سنواصل لجعل شعار هذا التطبيق "لنجعل من الأرض مكانا لنا للصلاة" واقعا حقيقيا سنعمل على نشره بكل الدول الأوربية وأي بلد غربي توجد فيه جالية مسلمة رهينة واقع عنصري يحول بينها وبين أداء شعائرها الدينية، تضيف محدثتنا: "نحن نمضي حياتنا هنا في الغربة ولا تزال أمامنا الكثير من التحديات والعقبات ولن ندخر أي مجهود لنصرة ديننا الحنيف ولمثل هذا فليعمل العاملون". |
| الساعة الآن 10:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى