منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   سخطٌ هادِئ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=308318)

امر طبيعي 13-07-2015 10:45 AM

سخطٌ هادِئ
 
(01)
تقدّم لخطبتها...

لم تهتم كثيرا...

قالت لوالدها : الرأي رأيك و القرار قرارك ...

و إنّي راضية...

(02)

قال له الوالد : لا نريدك زوجا لابنتنا...

بهدوء انصرَفَ...(تمتم استخرته فاختار هذا...و إني راضٍ)

بعد مدّة جاء أحد الجيران يخبر والدها...

أتاك خاطب لابنتك...

ضجّ البيت ...

فرح الأهل...

و حُدّد الموعد...

و لما سألوها قالت : الرأي رأيكم و القرار قراركم و إنّي....راضية .

(03)

( تفاجأ الوالد) أنت ...؟؟

ألم أخبرك في المرّة الماضية أنّه لا نصيب..

بهدوء : نعم..

لكن ، هل لي أن أعرف السبب...و إنّي راض

" ابنتي رفضتك "

و هل تعرفني ابنتكـ...؟؟

يكفيها أنّها لا تعرفك..

يتبعــ

امر طبيعي 13-07-2015 10:47 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
(4)

مرّ عام مذ خَطبها..

تسأله والدتُه : ماذا قال أهلها..

قالوا : ابنتهم لا تعرفني..

إذن...؟؟

أبدا ، سننتظر حتى تعرفني ابنتهم...

كيف...ستلتقي بها...؟؟

أبدا...فهكذا سأخون أهلها

و لقد سبق و أقسمت لوالدها أنّني ما رأيتها...

فقط سمعت عن عفّتها ...

و هذا كل ما أطلب في زمن كهذا...

(5)

جلست تقلّب مصحفها ، تراجعه...

سمعَتهُ يقول : الذي رفضه والدي العام الماضي ، اتصل بي اليوم

لست أدري لم هو مُصر..

انتبهت من شرودها... لا لا هذه وسوسة شيطان و القرار بيد أبي

و إنّي
راضية...

أفاقت في منتصف الليل : أيعقل أنّ هذا ناتج عن استخارتي...؟

( تسمع اسما في منامها)

في الصباح سألت أمّها : ماسم ذاك الذي خطبني...

مندهشة جدا : نعم إنّه هو سمعت هذا في منامي ( و ما أدراني باسمه)...

ثم...بدأت تهتم بالأمر

(5)

في المساء عاد الأخ..

رحبت به قدمت له كأس حليب..

قال ضاحكا : مجنونٌ هو...

من...؟؟( تسأله)

لقد عاد اليوم فأخبرته أنّك اتخذت القرار..

هي لا تريدك... ( وحدّثته قليلا عن عزّة النفس)

تسأله : عاد و رفضته...؟؟

نعم...

( تُتَمتم) : لِمَ لَمْ تسألني إن كنت راضية...

نعم...؟؟ ( لم يسمعها جيدا)

و يمنعها الحياء,,,،،،

يتبعــ


امر طبيعي 13-07-2015 10:48 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
(6)

كثر الحديث....لم رفضوه...؟؟

لا سبب مقنع...

بعض تأنيب...

(7)

سألت ابنت عمه عنه...

(باحت لها بسر) ما كنت أحلم بأكثر من هذا...

كانت بإمكانها أن تلتقي به في مكان آخر...لم تفعل .

كانت تصون أهلها..

كان بإمكانه أن يرفع رأسه ليراها...
لم يفعل .

كان يصون أهلها...

(8)


يحزم حقائبه للرحيل...(كنت أتمنى لو أنّها معي)

يواسي نفسه...قضاء و قدر .

يبدو شارد الذهن ، و هو يضع المصحف في حقيبته...

تسأله أمّه : بني هل أنت بخير...؟؟

نعم...

(9)

بالصّدفة يبصره ...

أقبل إليه مبتسما (و هو الذي رفضه دون سبب)

يتصافحان...

يسأله كبوابة للحديث ماذا تفعل هنا ..؟؟

يجيب أنا أعمل هنا...

جميل...

بعض الصمت...

ما هذه الحقائب...؟؟

أنا مسافر إلى الجامعة الإسلامية أريد أن أكمل طلب العلم الشرعي هناك...

بغصّة يستلم ملفّه لكي يصادق عليه...

جواز سفر و وثائق أخرى..

و شهادة بحسن السيرة و السلوك من الثانوية و الجامعة...

كشف نقاطه...علامات ممتازة..

و...

تزكيات لأكبر مشايخ البلد : أخلاق حسنة و همة عالية...

(10)

و هو يصعد سلّم الطائرة..

يلتفت : يريد أن يخطبها مرّة أخرى..

عيناه تعاتبانه : لم تحدّثت عن عزّة النفس ..؟؟

قد خطبت عفتكم ، أوَ يعني هذا أن لا عفّة لدي...

لا عزّة نفس...؟؟

يجلس و هو يراقب ( من النافذة ) السخط الهادئ في الخارج...

عاد إلى المنزل قابلته بنظرات كنظراته...تعاتبه..

ناولته كأس حليب كالعادة...

و فرشت سجادتها...

فتح مصحفه ( طه )

لأول مرّة يفتحه و هو في هذا المكان...(هي أوّل مرّة يسافر فيها)

كبّرت...

استعاذ بالله من الشيطان الرجيم...

و ضع الكأس نصف فارغ ، و فتح مكتبته...

أخرج منه كتاب ( بلوغ المرام )...

فتحه على باب ( النكاح )...

(11)

سجدت و سجدت دموعها...

لم رفضوه...؟؟

ربّاه إنّي راضية...

أغلق مصحفه و رفع يده إلى السماء...

لم رفضوني...؟؟

ربّاه إنّي راض...

قرأ في ذلك الباب :...إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير...

لم رفضته...؟؟ ( تمتم)

ربّاه....( هل أنت راض)

الحاج حيدرة 13-07-2015 10:56 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
اضحكتني هنا والله اخي كلهن هكذا ....هذا دأبهن...

اذا غدرت حسناء وفت بعهدها****فمن عهدها ان لايدوم لها عهد..

امر طبيعي 13-07-2015 11:06 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحاج حيدرة (المشاركة 2044259)
اضحكتني هنا والله اخي كلهن هكذا ....هذا دأبهن...

اذا غدرت حسناء وفت بعهدها****فمن عهدها ان لايدوم لها عهد..


حِدت قليلا عن الصواب... و تسرّعت في الحكم..

( هي قصة واقعية...فتأمل)

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ 13-07-2015 11:08 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
قرأت لأمر طبيعي قبل الآن كثيرا
وفي السُطور رسالة قيمة أكبر وأعمق من أن تتجلى للعابرين بقراءة سطحية

أنتظر التتمة ..ليتجلى المفهوم أكثر
وياكبير الفكر ...لاتتأخر

محبة الشهادة 13-07-2015 11:09 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
سأكون بالمتابعة بعد إذنكَ أخي الفاضل ..

أحترامي لكِ .. ولموضوعكَ المهم ..

الحاج حيدرة 13-07-2015 11:12 AM

رد: سخطٌ هادِئ
 
ربما ...البركة فيك

امر طبيعي 13-07-2015 12:30 PM

رد: سخطٌ هادِئ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أَنْفَاسُ الإِيمَانْ (المشاركة 2044264)
قرأت لأمر طبيعي قبل الآن كثيرا
وفي السُطور رسالة قيمة أكبر وأعمق من أن تتجلى للعابرين بقراءة سطحية

أنتظر التتمة ..ليتجلى المفهوم أكثر
وياكبير الفكر ...لاتتأخر

أهلا بالأنفاس...

نعم هي كذلك...

( لا أدري إن كنت سأحسن إيصالها )

ممتن

amina 84 13-07-2015 12:33 PM

رد: سخطٌ هادِئ
 
لو تدري لو يا أخي كم أرهقتني و عاكستني بمراره الإتصالات اليوم بإنقطاعاتها المتكرره قبل أن أقرأ هذه الرائعه و لن أقول فيها الكثير قبل الإطلاع على تتمتها


الساعة الآن 06:37 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى