![]() |
أيّ النُّفوسِ هي نفوسُنا -مِن غير أن نخدعَ أنفسَنا - !؟
أيّ النُّفوسِ هي نفوسُنا -مِن غير أن نخدعَ أنفسَنا - !؟ هذه:" ذكرى نافعة" سطرها فضيلة الشيخ المحدث العلامة:" علي حسن عبد الحميد الحلبي" – حفظه الله-، فإليكموها: نقل الإمامُ:" ابنُ قيِّمِ الجوزيّة" في كتابِه:(الفوائد) قَولَ الزاهد العابد شَقِيقِ بنِ إِبْرَاهِيم-رحمهما الله-: " أُغلِق بَابُ التَّوْفِيق عَن الْخلق مِن سِتَّة أَشْيَاءَ: 1-) اشتغالُهم بِالنعْمَةِ عَن شُكرِها. 2-) ورغبتُهم فِي الْعلم ، وتركُهم الْعَمَلَ. 3-) والمسارعةُ إِلَى الذَّنب ، وَتَأْخِيرُ التَّوْبَة. 4-) والاغترارُ بِصُحْبَة الصَّالِحين ، وَتركُ الِاقْتِدَاء بفِعالهم. 5-) وإدبارُ الدُّنْيَا عَنْهُم، وهم يَتْبَعُونها. 6-) وإقبالُ الْآخِرَةِ عَلَيْهِم، وهم مُعْرِضون عَنْهَا". * ثم علّق-رحمه الله-قائلاً-: " وأصلُ ذَلِك : عدمُ الرَّغْبَةِ والرهبةِ. وَأَصلُه : ضعفُ الْيَقِين. وَأَصلُه : ضعفُ البصيرة. وَأَصلُه : مَهانةُ النَّفس ، ودناءتُها ، واستبدالُ الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خيرٌ!؟؟. وَإِلَّا ؛ فَلَو كَانَت النَّفسُ شريفةً كَبِيرَةً : لم تَرْضَ بالدُّونِ: فَأصلُ الْخَيْرِ –كُلِّه- بِتَوْفِيق الله ، ومشيئته-:" شَرَفُ النَّفس ، ونُبْلُها ، وكِبَرُها" ، وأصلُ الشَّرّ:" خِسَّتُها، ودناءتُها ، وصِغَرُها "؛ قَالَ –تَعَالَى-[ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا] ،أَي: أَفْلح مَن كَبَّرها وكَثَّرها ونَمَّاها بِطَاعَة الله ، وخاب مَن صَغَّرها وحَقَّرها بمعاصي اللهِ: فالنفوسُ الشَّرِيفَةُ:" لَا تَرْضى من الْأَشْيَاء إِلَّا بِأَعْلَاهَا ، وأفضلِها ، وأَحمدِها عَاقِبَةً". والنفوسُ الدنيئةُ: تَحُومُ حولَ الدناءاتِ ، وَتَقَعُ عَلَيْهَا كَمَا يَقعُ الذُّبَابُ على الأقذارِ!؟؟. فَالنَّفْسُ الشَّرِيفَةُ الْعَلِيَّةُ: لَا ترْضى بالظلمِ، وَلَا بالفواحشِ، وَلَا بِالسَّرقَةِ والخيانةِ؛ لِأَنَّهَا أكبرُ مِن ذَلِك وأَجَلُّ. وَالنَّفسُ الـمَهِينةُ الحقيرةُ الخَسيسةُ: بالضِّدِّ مِن ذَلِك. فَكُلُّ نفسٍ تميلُ إِلَى مَا يُنَاسِبُهَا ويُشاكِلُها. وَهَذَا معنى قَوْلِه –تَعَالَى-:﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه﴾، أَي: على مَا يُشاكِلُه ويُناسِبُه ؛ فَهُوَ يَعْملُ على طَرِيقَتِه الَّتِي تُناسِبُ أخلاقَه وطبيعتَه. وكلُّ إِنْسَانٍ يجْرِي على طَرِيقَتِه ومذهبه وعادتِه الَّتِي أَلِفَها، وجُبِلَ عَلَيْهَا". لطفَك اللهمّ... |
| الساعة الآن 01:12 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى