![]() |
سلاسل حديدية.. أعوان حراسة وكاميرات لتأمين بيوت الله
ربورتاج: سيد أحمد فلاحي قد لا يصدق الكثير، بعد قراءة عنوان المقال، أن بيوت الله تحولت فعلا في السنوات الأخيرة إلى هدف للصوص والسارقين، الذين يندسون وسط المصلين، ويتظاهرون بالصلاة لكن إذا أتيحت لهم الفرصة يهجمون على كل ما يجدونه في المتناول. الأمر الذي دفع بالكثير من لجان المساجد، التي يرأسها في الغالب الأئمة، إلى تبني استراتيجيات وخطط لإحباط تلك السرقات. "الشروق" صالت وجالت عبر العديد من المساجد ورصدت أهم السرقات التي تعرضت لها بيوت الله وكشفت الخطط الخاصة بحماية الممتلكات مسجد عبد الحميد بن باديس بوهران يتعرض لسرقة الحنفيات البداية كانت مسجد عبد الحميد بن باديس، الذي يعتبر صرحا دينيا ضخما، يقصده الآلاف من المصلين يوميا لأداء الصلوات الخمس، مما يخلق حركية مكثفة ساهمت، بشكل كبير، في بروز بعض المظاهر المشينة أخطرها ما تعرض له بيت الوضوء مؤخرا، حيث توجد حنفيات ذكية من النوع الرفيع تعمل ضد التبذير، حيث يمكنها أن توقف صب الماء إذا لم يمد المتوضئ يده، فأقدم مجهولون على اقتلاعها بشكل عشوائي مما نتج عنه انفجار ينبوع من المياه حول حجرة الوضوء إلى مسبح، لولا تدخل بعض أعوان المسجد، لمعالجة الوضع ولو مؤقتا لتجفيف المياه المتدفقة . وهي الظاهرة التي أثارت سخط واستياء المصلين، حيث بادرت لجنة المسجد إلى وصع حنفيات أخرى وتنصيب كاميرات في بيوت الوضوء.. السلاسل الحديدية لربط الدلاء البلاستيكية بسيدي بلعباس في ولاية سيدي بلعباس لفت انتباهنا بعض الإجراءات الاحترازية التي قام بها القائمون على تسيير أحد المساجد حين ربطوا الدلاء البلاستيكية الكبيرة بالسلاسل الحديدية حتى يخيل إليك أن الأمر يتعلق بدراجة نارية تم ربطها لحمايتها من السرقة. وبعد استفسارنا أكدوا لنا أن تلك الدلاء كانت معرضة في كل مرة للنهب من طرف مجهولين وكثيرا ما جدّدوا شراءها لكن في الأخير اهتدوا إلى هذه الطريقة التي أتت بثمارها بعد توقف عملية السطو التي تستهدف الدلاء. أعوان حراسة وكاميرات مراقبة لمواجهة خطر سرقة الأحذية ولعل أكبر خطر يتهدد المصلين في المساجد هو سرقة أحذيتهم من طرف لصوص محترفين يبقى همهم الأكبر الظفر بأحذية من الطراز الرفيع. وفي هذا الصدد شاعت بوهران والعاصمة، باعتبارهما مدينتين كبيرتين، ظاهرة سرقة الأحذية الرفيعة حيث ينتهج اللصوص طريقة خاصة حين يحضرون إلى المساجد بنعال بلاستيكية لا يتعدى سعرها الـ150 دينار، ليحملوا عند خروجهم منها أحذية يفوق سعرها الـ700 دينار، خاصة خلال الشهر الفضيل. فقد سجلت عدة عمليات سرقة شهدتها مساجد وهران والعاصمة. وقد دفعت هذه المعطيات بلجان المساجد إلى تعيين شباب يرتدون صدريات تبقى مهمتهم الكبرى مراقبة التحركات المشبوهة للمصلين المغادرين لا سيما أنه في الكثير من المرات يفضل اللصوص تنفيذ مخططاتهم الشيطانية خلال انشغال المصلين بالصلاة. وقد تقلصت بشكل كبير عمليات السرقة بعد تعيين هؤلاء الحراس بمسجد النورمثلا، بينما لجأ أحد المساجد بمنطقة درارية إلى تنصيب كاميرا مراقبة، لوضع حد لسارق الأحذية، وتم بعد أيام فقط رصده وتقييد شكوى ضده. تشويه النعال ودهنها لمنع سرقتها؟ والشيء الطريف أنه حتى نعال الوضوء صارت تسيل لعاب بعض منعدمي الضمير الذين لا يترددون في سرقتها واستبدالها بأخرى قديمة. وهي المعطيات التي جعلت بعض خدام المساجد يقطعون الجزء الأمامي للنعال البلاستيكية حتى يعجز اللصوص عن سرقتها في حين بادر البعض الآخر إلى دهنها أو على الأقل وضع علامة x عليها حتى تعرف بأنها خاصة بالمسجد، فلا تتعرض للسرقة. |
| الساعة الآن 01:47 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى