منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   سباق الرئاسيات الفرنسية ينطلق من الجزائر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=309337)

أبو اسامة 23-07-2015 09:19 PM

سباق الرئاسيات الفرنسية ينطلق من الجزائر
 

محمد مسلم
صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون السياسية والوطنية

وجّه الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، رسالة خطية للرئيس بوتفليقة، عبّر له فيها عن "رُعبه وسخطه" من العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت عددا من أفراد الجيش الوطني الشعبي، بولاية عين الدفلى، الجمعة المنصرم.
وجاء في الرسالة المؤرخة في العشرين من الشهر الجاري، والتي تلقت "الشروق" نسخة منها: "تلقينا نبأ اغتيال تسعة جنود، إثر العملية الإرهابية التي وقعت الجمعة الأخير"، وأضافت الرسالة: "الحكومة الفرنسية تعبر عن إدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي البغيض".

وعبّر الرئيس هولاند باسم الشعب الفرنسي عن تعازيه الخاصة لعائلات الضحايا، وعن تضامنه مع الجزائر في حربها ضد الإرهاب، متمنيا في أن يتواصل تعاون البلدين في محاربة الإرهاب والتطرف، بحسبما جاء في الرسالة.

وجاءت تضامن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، مع الجزائر، في ذات اليوم الذي أطلق فيه سلفه في قصر الإيليزي، نيكولا ساركوزي، تصريحات معادية للجزائر، بالرغم من أن الاعتداء الإرهابي وقع قبل ذلك بأربعة أيام.

وكان ساركوزي الذي يرأس "حزب الجمهوريين" قال خلال زيارته الأخيرة لتونس إن "التونسيين محكومون بموقعهم الجغرافي بين الجزائر التي عانت من التطرف الإسلامي في التسعينات وليبيا التي تسودها حاليا الفوضى"، في إشارة إلى أن القلاقل التي تعيشها تونس حاليا، سببها جارتاها الشرقية والغربية.

ويؤشر هذا المعطى على أن أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة بعد نحو سنتين، اختار كل موقعه، فهولاند بات واضحا أنه يلعب على ورقة الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، ومحاولة كسب أصواتهم، من خلال تقاربه مع الجزائر وتضامنه مع شعبها في حربها ضد الإرهاب، وهو أمر بات من التقاليد، لكون اليسار الفرنسي يعتبر الأكثر قربا من الجزائر مقارنة باليمين.

أما ساركوزي فيبدو أنه لا يعير اهتماما لثقل الورقة الجزائرية في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وهو ما يفسر زيارته الأخيرة للمغرب، قبل أن ينتقل إلى تونس ويطلق منها تصريحات معادية للجزائر، لقيت الاستنكار، ليس فقط من الأوساط السياسية والإعلامية بهذا البلد، بل امتدت حتى إلى الأحزاب السياسية في تونس، والتي قرأت في "خرجة" الرئيس الفرنسي السابق، محاولة للوقيعة بين البلدين الشقيقين.

وهنا يتوجب على الجزائر أن تلعب جيدا على ورقتها الرابحة ممثلة في جالتيها بفرنسا، والتي بإمكانها معاقبة ساركوزي على تصريحاته الأخيرة ومواقفه السابقة المعادية للجزائر، إذا وقفت صفا واحدا خلف المرشح الذي سينافس ساركوزي في رئاسيات 2017.

ومن شأن اعتلاء ساركوزي سدة قصر الإيليزي، أن يعيد العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مربع البداية، مثلما حصل عندما كان رئيسا لفرنسا في الفترة 2007 / 2012، بحيث وصلت العلاقات درجة التجمد في بعض المراحل بسبب "خرجات" هذا السياسي المتعجرف.



يذكر أن ساركوزي يعتبر المسؤول الأول عن إفشال التوقيع على معاهدة الصداقة بين الجزائر وباريس، والذي كان مقررا في العام 2005، فقد كان قانون 23 فيفري 2005 الممجد للاستعمار الفرنسي، الذي اقترحه نواب من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، الذي كان يرأسه ساركوزي، بمثابة آخر مسمار في نعش ذلك المشروع الموؤود.


الساعة الآن 03:46 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى