![]() |
الاستنفار التركي.. لمكافحة داعش أم الأكراد؟
http://asset1.skynewsarabia.com/web/...7/1-756444.jpg سكاي نيوز عربية يثير الإعلان التركي عن تنفيذ ضربات ضد أهداف لداعش في سوريا، تساؤلات عدة حول توقيت وهدف هذه العمليات. فحتى وقت قريب كانت أنقرة ترفض التعاطي مع مطالب دولية بالتدخل ضد تنظيم الدولة في سوريا، مشترطة وجود تحرك لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وجاءت الإجراءات التركية الأخيرة بعد تبادل إطلاق النار على الحدود بين مسلحي تنظيم الدولة والجيش التركي، بالإضافة إلى تفجير المركز الثقافي في بلدة سروج التركية. لكن حملة المداهمات في 19 مدينة تركية تشير إلى وجود معلومات لدى جهات الأمن بشأن متطرفين يعيشون على الأراضي التركية. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم تتحرك أنقرة من قبل ضدهم؟. فلطالما اتهمت المعارضة التركية حكومة حزب العدالة والتنمية بغض الطرف عن عبور المتشددين إلى سوريا من أجل الانضمام إلى التنظيمات المتطرفة هناك وعلى رأسهم داعش. وأفادت تقارير صحفية محلية باستقبال مستشفيات تركية لعناصر تنتمي لتنظيم الدولة من أجل العلاج من إصابات المعارك، وهي اتهامات رافقها انتقاد إقليمي ودولي للتردد التركي حيال داعش. وما يلفت النظر في التصعيد التركي المفاجئ هو وضع المسؤولين الأتراك، ما وصفوهم بالمتشددين الأكراد واليساريين في ذات الخانة مع داعش. وفي أحدث تصريح له قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داودأوغلو، إن أنقرة "لا يمكن أن تقف على الحياد، في وقت يستهدف فيه الأكراد واليساريون وتنظيم الدولة تركيا". ونفذ سلاح الجو التركي غارات استهدفت مواقع في شمال سوريا، وهي منطقة يتقاسم السيطرة عليها تنظيم الدولة وحزب الاتحاد الكردستاني. وحارب هذا الحزب عبر ما تسمى بوحدات حماية الشعب الكردي تنظيم الدولة في كوباني وبلدات محيطة وبات يسيطر على جانب هام من الحدود مع تركيا. ولدى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا علاقات وطيدة بحزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية في تركيا. ويسيطر الأكراد على ثلاثة قطاعات معزولة وهي عفرين في شمال غرب سوريا وكوباني في شمال الوسط والجزيرة في شمال شرق البلاد. ووسع الحزب الكردي من مناطق نفوذه ليشمل 60 ميلا من الأراضي الواقعة تحت سيطرة داعش بين قطاعي الحزيرة وكوباني. وأقام منطقة نفوذ يبلغ طولها 250 ميلا. وبحسب الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى سونر كاغبتاي، فإن أنقرة "تخشى الآن من أن يقرر الحزب الربط بين القطاعات الثلاثة من خلال التحرك أكثر نحو الغرب والاستيلاء على أراض بين منطقتي أعزاز وجرابلس" التي يسيطر عليها تنظيم الدولة. ورأى كاغبتاي في تقرير نشره المعهد على موقعه الإلكتروني أن "تركيا تريد استباق تنفيذ الأكراد طوقا محتملا على حدودها". ويفسر ذلك إعلان تركيا عزمها فرض منطقة حظر طيران على شريط حدودي داخل الأراضي السورية، وهو ما سيمنع الطيران الحربي السوري من التحليق فوقها. ومن المتوقع أن تتيح هذه المنطقة مجالا آمنا لمقاتلي المعارضة السورية، مما يجعل منها نقطة انطلاق ضد كل من تنظيم الدولة والنظام السوري. ومن ناحية أخرى، فإن تقوية المعارضة السورية سيحول دون امتداد نفوذ الأكراد في هذه المنطقة. لكن هذه التوقعات ستحددها بشكل كبير طبيعة وحجم العمليات التركية خلال الأيام المقبلة. |
| الساعة الآن 05:40 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى