![]() |
إرهاب هؤلاء وأولئك*!
http://static.echoroukonline.com/ara..._870222342.jpg http://static.echoroukonline.com/ara...n-writer-w.png الكاتب حفيظ دراجي http://static.echoroukonline.com/ara..._301485600.jpg بكل لغات العالم وفي* كل المجتمعات* يعتبر القتل والغدر والحرق والتدمير الهمجي* إرهابًا وجريمة ضد الإنسانية تعاقب عليها كل الأديان السماوية،* وتعاقب عليها كل القوانين الوضعية والأعراف والتقاليد،* ولا* يختلف اثنان في* وصف كل أشكال الممارسات اللاإنسانية بـ"الإرهاب*" لأنه* يرعب الناس ويتسبب في* الألم والخراب،* ويزيد من الاحتقان،* ولكن هذا الإرهاب لا* يختلف كثيرًا عن أشكال أخرى من الإرهاب الذي* تعاني* منه كثير من المجتمعات*. وعلى الرغم من أن إرهاب اليوم بالمفهوم التقليدي* صار* يختلف عن إرهاب التسعينيات الذي* عانت منه الجزائر لأنه أخذ بعدًا دوليًّا واسعًا،* وتنظيمًا مختلفًا،* وممارسات متعددة،* ووسائل أخطر وأكبر،* إلا أنه لا* يختلف تمامًا عن ذلك الإرهاب النفسي* والفكري* والمادي* والسياسي* والاجتماعي* الذي* نمارسه فيما بيننا،* وضد شعوبنا من خلال ممارساتنا اللاأخلاقية التي* تفشت في* كثير من الأوساط،* ويسكت عنها الساسة والنخبة والشعب على حد سواء*! إرهاب وإجرام الجماعات المسلحة بمختلف تسمياتها وتنظيماتها لا* يختلف عن إرهاب بعض الذين* يتعاطون السياسة عندنا ممن* يخيفون ويرعبون الشعب،* ويخونون من* يختلف معهم،* ولا* يختلف عن إرهاب* يمارسه من* يحتكرون السلطة والوطنية لأنفسهم،* ويرفضون التحاور وإشراك* غيرهم في* التدبير والتسيير،* ويمارسون الإقصاء ضد من* يعارضهم*! * إرهاب المجرمين في* الجزائر والعالم سواء كان باسم الدين أو أي* فكر سياسي* متطرف،* أو حجج واهية،* لا* يختلف أيضًا عن إرهاب رجال المال الفاسد ومن* يستغلون نفوذهم لنهب خيرات الوطن وتدمير اقتصاده،* والتغطية على المفسدين مقابل التضييق على الكفاءات والشخصيات الوطنية التي* تعاني* كل أشكال الإقصاء والتهميش*. إرهاب من* يريدون السلطة بالعنف والقوة دون العودة إلى سيادة الشعب،* هو نفسه إرهاب من* يريدون البقاء في* السلطة إلى الأبد بالتحايل والكذب على الرغم من الفشل والخيبات المتكررة في* تسيير شؤون الوطن ومختلف القطاعات،* وهو نفسه الإرهاب الفكري* الذي* تتعرض له عقول شبابنا من خلال كل المغالطات التي* نسمعها ونقرأها هنا وهناك*! إرهاب الطرقات الذي* نعيشه* يوميا ويقتل الآلاف كل سنة بسبب تهور السائقين،* وعدم احترام قوانين المرور،* وبسبب اهتراء الطرقات وتدهور حالتها،* لا* يختلف عن إرهاب من* يقتلون الأبرياء ويرعبون النساء والأطفال في* المدن والقرى والأرياف بمختلف الأسلحة والوسائل،* لأن الضحايا في* كلتا الحالتين هم بشر* يدفعون ثمن التهور والجهل*! * الإرهاب الذي* يعانيه المرضى في* المستشفيات والمواطنون في* مختلف الإدارات والطلبة في* الجامعات والعمال في* كثير من الشركات،* و"الحڤرة*" التي* يشعر بها كثير من أبنائنا لا تختلف تأثيراتها عن ممارسات الإرهابيين والمتطرفين والمجرمين،* ومن* يرعاهم ويساندهم ويغطي* عليهم لأغراض سياسية أو فكرية أو مادية*! قد* يعتقد بعضهم بأنني* أبالغ* في* مقارنة هذا الإرهاب بذاك الذي* اكتوينا به ولا نزال،* ولكن هذا وذاك* يؤديان إلى قتل النفس البشرية وتحطيم الحضارة الإنسانية،* ويؤديان إلى التذمر والاحتقان ومزيد من الحقد والخوف والإجرام في* وقت بلغت مجتمعات أخرى درجة كبيرة من التطور الفكري* والأخلاقي* والحضاري* لأنها تعيش الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية،* وتحارب كل أشكال الفساد والنهب والظلم والإقصاء*. |
| الساعة الآن 04:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى