منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   النساءُ والأعراسُ : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=30978)

رميته 16-07-2008 05:06 PM

النساءُ والأعراسُ :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر

النساءُ والأعراسُ :

أنا مقتنعٌ هنا بجملة أمور مهمة وبسيطة وبديهية , أذكرُ منها :
1- إن أردتَ أن تعرفَ مستوى مجتمع من المجتمعاتِ الإسلاميةِ الصغيرة أو الكبيرة ( قُـربا من الإسلامِ أو بعدا عنه ) فانظرْ إلى حالِ الأعراسِ فيها . إنْ وجدتَ بأن الولائمَ والأعراسَ نظيفةٌ وطيبةٌ وتكادُ تكونُ خالية من أيِّ بدعة أو محرم , فاعلمْ أن المجتمعَ بخير بإذنِ اللهِ . وأما إن وجدتَ غير ذلكَ , أي إن وجدتَ بأن العرسَ سيءٌ وخبيثٌ وأن أغلـبَـهُ بدعٌ ومحرماتٌ تُرضي الشيطانَ وتُغضبُ الرحمانَ , فاعلمْ أن المجتمعَ بِشَرّ والعياذُ بالله وأنه يحتاجُ إلى الكثيرِ من الجهدِ والوقتِ والمالِ من أجل إصلاحهِ.
2- إن أغلبَ مفاسدِ أعراسِ المسلمينَ اليومَ آت من النساءِ ضعيفاتِ الإيمانِ , ومن الرجالِ الذين يُسَـلِّمون غالبا زمامَ توجيهِ الأمورِ في الولائمِ والأعراسِ لهؤلاء النسوةِ البعيداتِ عن الإيمانِ الحقيقي بالله واليوم الآخرِ , سواء كنَّ زوجات أو أخوات أو بنات أو أمهات , أو ... الخ...
3- المرأةُ في العرسِ – مهما كانت ضعيفةَ الإيمان أو بعيدة عنِ الإسلامِ - , إن وجدتْ رجلا مسئولا عن إدارةِ أمورِ العرسِ , إن وجدتهُ مسلما مؤمنا قويَّ الشخصيةِ حازما جادا يُـحسِنُ إلى النساءِ ولكنهُ يقيمُ حدودَ اللهِ في العرسِ ولا يسمحُ بحرام أو بدعة ولا يخافُ في اللهِ لومةَ لائم , فإنها قد تستاءُ منه في البدايةِ ولكنها بإذنِ اللهِ غالبا ستهابهُ بعد ذلك ثم ستحترمهُ في النهايةِ . وأما إن وجدت رجلا ضعيفَ الشخصيةِ لا يُـهِـمُّـه في العرسِ إلا أن يفرحَ الناسُ بالحلال أو بالحرام , ولا يُـهِـمُّـه إلا إرضاءُ النساءِ والناسِ ولو بسخطِ الله تعالى , فإنها قد تفرحُ بهِ في البداية , ولكنها بإذن الله وغالبا ستحتقِرُهُ بعد ذلك ولن تحترمَهُ في النهايةِ أبدا .
والله أعلم .

بوبكر حداد 16-07-2008 05:57 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
أرني أعراس قوم ، اقول لك دينهم ........ربما تقصد هذا عزيزي رميته ..صدقت و الله ....

رميته 16-07-2008 06:00 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
أبا بسمة أمل : أخي الفاضل , نعم هذا هو ما قصدته .
نسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعا : نساء ورجالا , آمين .

حمزةالحر 16-07-2008 06:31 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
أستاذنا الفاضل، لو أحضرت شخصا غريبا إلى عرس من أعراسنا و سألته عن دين القوم لذكر ربما جميع الأديان لكن لا أظنه يذكر الإسلام . . بعيدون كل البعد عن الإسلام و تعاليمه . .

رميته 16-07-2008 06:58 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
شكرا جزيلا لك أخي الكريم .
أصلح الله أحوالنا آمين .

كريم64 17-07-2008 07:24 AM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
صدقت اخي رميته
العرس يعد بداية نواة تكوين الاسرة.. و طريقة إدارتنا للعرس في بلادنا بشكل عام ينم اننا ننظر لعملية الزواج من اصلها على انها هرج و مرج و متعة و ولائم و زردات و غناء فاحش في بعض الاحيان..
و صدقت في تحليلك فتحكم و تولي المرأة لزمام امور الزواج ما هو الا انعكاس لتراجع دور الرجل في إدارة أهم عملية في المجتمع و هو تكوين اسرة..
و علينا ان نتصور بعد ذلك مسيرة الحياة الزوجية (و الاسرة) التي كانت بدايتها هكذا..
بارك الله فيك اخي رميته و الاخوة الذين علقوا على موضوعك فاحسنوا

رميته 17-07-2008 01:17 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
كريم : أخي الفاضل أهلا وسهلا بك .
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا كثيرا ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة , آمين .

وفاء 17-07-2008 04:40 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
بعد السلام
سيدي الفاضل حسب فهمي من اقوالك .. إن أغلبَ مفاسدِ أعراسِ المسلمينَ اليومَ آت من النساءِ ضعيفاتِ الإيمانِ ..المرأةُ في العرسِ ..
إن وجدتهُ مسلما مؤمنا قويَّ الشخصيةِ حازما ...إن وجدت رجلا ضعيفَ الشخصيةِ ..
بانك تحصر المفاسد و المخالفات التي ابتدعتها الاعراس في فئة النساء ..بصياغة اخرى المراة خارجة عن القانون و الرجل هو الفارس النبيل المغلوب على امره في محاولته لتقويم اعوجاج سلوكها
لماذا لاتعيد صياغة الجملة على النحو التالي... إن أغلبَ مفاسدِ أعراسِ المسلمينَ اليومَ آت من الرجال ضعيفي الإيمانِ فالرجل هو المسؤول الاول و الاخير فالمراة لن تتصرفعشوائيا ...وتاتي بما لا يوافق عليه الرجل المسؤول عنها ...و اذا مااقتفين جذور المفضية_لتخلط الحالة في العرس _ فهي غالبا على النحو التالي..يبدا افراد الاسرة رجال طبعا بولوج قاعةالعرس وكل منهم ياتي بصديق يختلط باخواته ببنات اعمامه و خالاته ..عادي بل ليس لديه مانع بت في ان يراقصهن ايضا بالتاكبد اخته لن تخرج من القاعة بحثا عن هذا او ذاك فالرجال هم من يسوقون بعضهم ...وهذاابسط سبب او مثال ...كما ان الرجل يتحمل مسؤولية الاستحفاظ بالمراة في العرس و العمل على التاكد من عدم دخول الغرباء اقاعة الحفلة........
وخلاصة القول مسؤولية ما اسميه الامن العرسي و الجيب تقع على عاتق الرجل اماالتنظيم والتسير المالي فالمراة اولى به
والله انه موضوع متشعب ويمكن ان يقال فيه الكثير
فقط ارجو انيكون مرور كريم
استسمحكم
وسلام

رميته 17-07-2008 09:03 PM

رد: النساءُ والأعراسُ :
 
لقد قلتُ ما قلته هنا , قلته مئات المرات ولمئات النساء , ومع ذلك لم تعترض على كلامي هذا ولو امرأة واحدة منهن , وهذه هي المرة الوحيدة التي وجدتُ فيها معترضة على كلمتي هذه .
ومع ذلك لن أجيبك أختي الفاضلة وفاء عما قلت حتى تقرئي لي البعض من مواضيعي المنشورة في المنتدى , وخاصة منها المتعلقة بالمرأة .
إقرئيها وعندئذ يمكن جدا أن تغيري مشاركتك هذه أو تحذفيها .
ويمكن أن أخفف عنك فأنشر لك هنا موضوعا من مواضيعي . إقرئيه ثم انظري هل مشاركتك هنا مناسبة أم لا ؟!.
ومع ذلك بارك الله فيك أختي الفاضلة : نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك .
جزاك الله خيرا ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة , آمين .

رجاء لا تقولي لي " ... والرجل كذلك ! "
1 – هذه أنانية عندكن يا أختنا :
قلتُ في يوم من الأيام لامرأة من أهلي : " من الفروق الموجودة بين الرجل والمرأة , أن المرأةَ إن زوَّجتْ ابنَها فهي مهما أحبَّتْ زوجةَ ابنها , يستحيلُ أن تحبَّها إلى درجة أنْ تتمنى لها أن تكونَ خيرا منها هي في أمر من أمور الدين أو الدنيا. هذا مستحيل ".
قالتْ " لا يا عبد الحميد !. هذا كلامٌ لا ينطبقُ إلا على القليلات منا , ولا يجوزُ التعميمُ , وهناك نساءٌ الواحدةُ منهن تحبُّ زوجةَ ابنها إلى درجة كبيرة , وأنا عندما أُزوجُ ابني سأحبُّ زوجتَـه كثيرا بإذن الله , والرجلُ كذلك فيه وفيه و..." .
قلتُ لها "سبحان الله !. لقد كتبتُ ما قلتُ لكِ في أكثرِ من منتدى , وكانت ردودُ النساء كلُّها تقريبا محصورة فيما قلتِ لي أنت الآن "!.
قالتْ "وماذا في ذلك ؟!".
قلتُ لها " الغريبُ عندي هو أن الرجلَ لا يَردُّ بهذه الطريقة عندما يُنتقَدُ ".
قالتْ " كيف ؟!".
قلتُ " كتبتُ أنا أكثرَ من مقال أذكرُ فيه البعضَ من سيئاتِ الرجلِ , وقلتُ فيها – مجموعة من المقالات - من ضمنِ ما قلتُ :
1- في ال10 نساء مات عنهن أزواجهن تجد حوالي واحدة تتزوج بعد ذلك وحوالي 9 نساء يرفضن الزواج من أجل أولادهن . وأما على مستوى الرجال فالعكسُ هو الصحيح في الكثير من الأحيان , أي أن واحدا أو اثنين يرفضان الزواج خوفا من ضياع الأولاد وأما حوالي 8 أزواج فيتزوجُ الواحد منهم بامرأة ثانية بعد موتِ الزوجة الأولى مباشرة بأسابيع أو شهور ( أو أحيانا بعد أيام فقط ) . وهذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ وهي في المقابل سيئةٌ من سيئاتِ الرجلِ .
2- مما يُحسَبُ للمرأةِ لا عليها أن الأطفالَ الذين استطاعوا في هذه الدنيا أن يعيشوا سعداء معنيا بهم وبتربيتهم وتخريجهم على أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم , هم أضعافُ من نالوا هذا الحظ على أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم . وللرحمة الأمومية الفضلُ العظيم في ذلك , وهذا مما يجب أن تعتزَّ به كل امرأة وتفخرَ به على الرجلِ.
3- الرجلُ بصفة عامة أكثرُ عنفا من المرأة , وهو يُـقدِّمُ في الكثير من الأحيان جمالَ المرأة على دينها عندما يُريد الزواجَ , وهو مهما تقدم في السن يبحثُ غالبا عن صغيرة – ولو كانت في سن ابنته – ليتزوج منها , و...".
وأضفتُ " بلْ إنكِ أنتِ بنفسِكِ كتبتِ مقالا نشرتهِ في منتدى من المنتديات في الأيام الماضية وقلتِ فيه :
" الرجلُ الذي تكرهه جميعُ النساء : البصباص ,الشكاك , الغيور , المزواج , البخيل , المنـان, ضعيف الشخصية , غير الجدير بالمسؤولية , خائن العهد , الخبيث , المنافق , النمام , المغتاب , الناعم , المترف , المهمل ".
قلتُ لها : " وكانت ردودُ الرجالِ على ما كتبتُ أنا من نقد للرجالِ , وكذا ردي أنا على ما كتبتِ أنتِ من نقد للرجال , وكذا ردودُ الرجال على ما كتبتِ أنتِ من نقد لنا ...كانت كلُّ ردودُ الرجالِ بلا استثناء هي كالآتي
" نسأل الله الهدايةَ لهؤلاء الرجال , نسأل الله الهداية لنا ولهؤلاء الرجال , نعوذ بالله من هذا النوع من الرجال , نسأل الله أن لا يجعلنا من هؤلاء , نسأل الله أن يُبعِدَ نساءنا عن هذا النوع من الرجال , ... " , أو ما يشبه هذا الرد .
ولم يدافعْ واحدٌ منا عن الرجالِ , ولم يقل واحدٌ منا بأن هذا النقدَ للرجلِ فيه تعميمٌ , وبأنه ليس كلُّ الرجال من هذا النوع , وبأنه هوَ ليس من هذا النوع من الرجال , وبأن ...لم يقل أيُّ رجل شيئا من هذا القبيل أو قريبا منهُ.
قالت "ما دام سلوكي هو سوكُ أغلبيةِ النساءِ فهو سلوكٌ طبيعي "!.
قلت " لا أبدا !. هذا ليس صحيحا , وهذه ليست حجة لكِ عند الله تعالى . هذه أنانيةٌ عندك أختي غيرُ مقبولة . الرجلُ له حسنات وسيئات : أما الحسناتُ فمطلوبٌ منه تنميتُها والزيادةُ منها واستغلالُها الاستغلالَ الأكبر و ...
وأما السيئات فمطلوبٌ منه التعرفُ عليها وجهادُ نفسه المستمرُّ من أجل التغلبِ عليها . والمرأة لها حسناتٌ وسيئات , والمطلوب منها هو نفسُ المطلوبِ من الرجل . أما القول " هذه طبيعتنا التي خلقنا الله عليها , ومنه فنحن لا نُلام عليها " فهو قولٌ ضعيفٌ وفارغٌ ولا قيمةَ له البتة . أنا أسمعُ هذا الكلام من بعضِ النساءِ منذ كنتُ صغيرا .
كلما نبهتُ واحدة إلى عيب من عيوب المرأة أو إلى سيئة من سيئاتها من باب النصيحة لها , إما أن تدافع عن نفسها وعن النساء وإما أن تقول " ولكن الرجلَ كذلك ..." وإما أن تقولَ " هذه هي طبيعتنا التي خلقنا الله عليها ..." , وكلُّ هذه المواقف خاطئةٌ . والله ورسوله أعلم .
2- رجاء لا تقولي لي " ... والرجل كذلك " :
عندما أقول من سنوات في دروسي أو محاضراتي أو ندواتي أو ..." من عيوب المرأة أو من سيئاتها أو من سلبياتها أو ... " , وكذا عندما أقدم نقدا للمرأة أو نصيحة أو توجيها أو ... أو عندما أتحدث عن المرأة الكائن اللغز أو أتكلم عن ضعف المرأة أو عجزها أو قصورها أو ...تعودتُ منذ سنوات , عندما أقول أو أفعل شيئا مما ذكرتُ , تنبري لي بعض النساء ( قليلات والحمد لله , خاصة اللواتي لا يعرفنني ولا يعرفن حقيقة رأيي في المرأة ولا يعلمن مدى حبي لها لأنها أختي في الإسلام , ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إليه من الدنيا ثلاث : الطيب والنساء , وجعلت قرةُ عينه في الصلاة , عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ) , لتقول لي " ولكن الرجل كذلك له عيوب وسيئات وسلبيات , والرجل كذلك يحتاج إلى نقد ونصائح وتوجيهات , والرجل كذلك لغز , والرجل كذلك عنده من الضعف والعجز والقصور ما عنده ... الخ...!". هذا الرد من بعض النسوة يقلقني كثيرا وزيادة , ولأكثر من سبب .
إنني قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ بأن للمرأة حسنات وسيئات وللرجل كذلك ( مهما اختلفت الحسناتُ والسيئاتُ : عددا وطبيعة وحِـدَّة ) , وبأن المرأة ليست نصفا أكبر ولا أقل , بل هي مكملة للرجل كما أنه هو مكمل لها , وبأن الحياة العامة والحياة الإسلامية – خصوصا - لا تستقيم إلا بها , فهي الأم والزوجة والأخت والبنت و... ولقد قال لي أستاذ جامعي ( ليس له من شهادته الجامعية إلا الاسم للأسف الشديد ) منذ سنوات في مناسبة زواج ( وليمة عرس ) , حيث كنتُ أقدمُ درسا دينيا عن الزواج للجمع الغفير من الحاضرين من الرجال : " لا يستقيم أمرُ البشرية إلا بالتخلص من المرأة "!!! , فقلت له وبدون أي تردد : " بل لن يستقيم أمر البشرية إلا بالتخلص من أمثالك يا هذا !!! ". إن للمرأة سيئات وحسنات وسلبيات وإيجابيات ونقاط ضعف ونقاط قوة , وإن للرجل كذلك سيئات وحسناتوسلبيات وإيجابيات ونقاط ضعف ونقاط قوة . وهذا الكلام هو العدل كله , وهو الإنصاف كله ؟!.
أنا لا أدري لماذا عندما أنصحُ المرأة – هي أختي وابنتي وزوجتي وأمي - بنصيحة أو أذكر سيئة من سيئاتها أو عيبا من عيوبها , من منطلق حب الخير لها ومن منطلق إعانتها على الشيطان ومن منطلق النصيحة لها ومن منطلق الدعوة إلى الله ومن منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و... عندما أفعلُ ذلك تتدخلُ بعضُ النساء لتقارن بين المرأة والرجل أو لتُـقحم الرجلَ في موضوع لا علاقة لنا به البتة أو لتقول لي " وحتى الرجل فيه كذا وكذا " أو " وهل الرجل يخلو من كذا وكذا...الخ..." ؟!.
هذا الكلام لا يُقبل في نظري ولا يستساغ ولا ... إلا في حالتين :
الأولى : مع شخص معروف بعداوته للمرأة وتحيزه ضدها . وأنا لستُ هذا الشخص وأعوذ بالله أن أكون " هو ".
الثانية : في موضوع نبحث فيه عن الأحسن والأفضل والأكثر حسنات والأقل سيئات فيما بين الرجل والمرأة أو في موضوع عنوانه " صراع بين المرأة والرجل ". وهذا ليس موضوعنا , ولا يمكن لي أن أدخل في نقاش من هذا النوع ولا أسمح لنفسي أن أدخل فيه أبدا , لأنه نقاش جاهلي , ولأنه لا يجوز أبدا أن يكون صراعٌ بين آدم وحواء . أنا مقتنع كل الاقتناع بأن المرأةَ مكملةٌ للرجل وهو مكمل لها , ولا دليل قوي أوضعيف على أنها خير منه أو على أنه خير منها . الضابطُ في العلاقة بينهما هو التكامل من جهة , وهو قول الله عزوجل" إن أكرمكم عند الله اتقاكم " من جهة أخرى .
ملاحظة : الرسالة التي كتبتُـها بعنوان " قالوا وقلنا , ولو عادوا لعدنا " لم أقصد بها الدخولَ في صراع بين الرجل والمرأة , ولكنني قصدتُ بها حوارا أخويا كما يحدثُ بين بن الجبل وبن المدينة أو بين الإبن والأب أو بين الحاكم والمحكوم أو بين الأستاذ والتلميذ أو بين الحداد والنجار أو ... أو بين الأرض والسماء أو بين الفيزياء والرياضيات أو بين البيت والمدرسة أو بين المدرسة والشارع أو بين القلم والورقة ... أو بين الأعزب والمتزوج (كما هو الحال في أنشودة أبي راتب " زواج وعزوبية " ) .
وأذكر هنا بالمناسبة أختا من أخواتي في مسقط رأسي ( ... ) , كانت جالسة ( منذ حوالي 30 سنة ) مع مجموعة من النسوة من أهل بيتي وقريباتي وجاراتي , كنت أقدم لهن درسا من الدروس الدورية الدينية . وكان موضوع الدرس في يوم من الأيام هو " عن حقوق الرجل على زوجته" , أي عن واجبات المرأة تجاه زوجها . وفي منتصف الدرس قالت لي أختي مازحة " أنت تكلمنا يا عبد الحميد عن واجباتنا اتجاه أزواجنا , ولماذا لا تكلم أزواجنا عن واجباتهم اتجاهنا ؟!!!". وكانت أختي قد قالت هذا الكلام مازحة , وذلك لأن لها روح الفكاهة والمرح والدعابة التي تغلبُ عليها في الكثير من الأحيان والأماكن والظروف . ومع ذلك أجبتها جادا وأمام من كان معها من النساء " يا أختي أنا أتحدث معكن عن البعض من واجباتكن الدينية لأنني أريد لكن النصيحة في الدين . وكلامي معكن لا يعني أبدا أن المرأة يجب عليها كل شيء , وأما الرجل فلا يجب عليه شيء . يا أختي نحن مع دين ولسنا مع دنيا , نحن مع نصيحة ولسنا مع فضيحة , نحن مع أُخوة بين الرجل والمرأة ولسنا مع عداوة وخصومة بينهما , نحن مع تكامل بين الرجل والمرأة ولسنا مع صراع بينهما ". ثم أضفتُ أمام سائر النساء الحاضرات " أنا يا أختي أنصحكن اليوم وأذكر لكن واجباتكن اتجاه أزواجكن , وأما غدا فسأحدثكن بإذن الله عن حقوقكن الشرعية على أزواجكن . وكلامي الأول نصيحة ودين وأدب وأخلاق وحديثي الثاني كذلك نصيحة ودين وأدب وأخلاق . أنا يا أختي أنصحكن اليوم وأذكر لكن واجباتكن اتجاه أزواجكن , وغدا بإذن الله سأتحدث مع الرجال - في مكان آخر وفي زمان آخر وفي ظرف آخر- عن واجباتهم هم اتجاه زوجاتهم . وكلامي الأول نصيحة ودين وأدب وأخلاق وحديثي الثاني كذلك نصيحة ودين وأدب وأخلاق . أنا أريد من كل كلامي وحديثي الخير والراحة والسعادة والهناء والمودة والرحمة و ... للرجل والمرأة على حد سواء , وللزوجين على حد سواء " انتهى كلامي معهن .
إذا فهمت المرأةُ مما أكتبُ عنها – عموما - الفهمَ الحسن وانطلقتْ من حسنِ الظن بي وحملتْ ما أقول وأكتب المحملَ الحسن , أي على أنه دعوة للرجلِ والمرأةِ ليتعاونا على تكاليف الدين والدنيا , وكذا تعريفٌ للمرأة بنفسها وبضعفها وبسيئاتها لتتغلب على ما يمكن التغلب عليه منها , وبحسناتها لتنميها وتزيد منها ولترفع نفسها إلى أعلى عليين في الدنيا وفي الآخرة . إذا فعلت المرأةُ ذلك استفادت بإذن الله فائدة عظمى وأفادت غيرها من النساء الأخوات والقريبات والجارات و ... أما إذا فهمت المرأةُ مـما أكتبُ أو أقولُ الفهمَ السيء وانطلقتْ من سوءِ الظن بي وحملتْ ما يصدرُ مني المحملَ الخطأ فإنها عندئذ يمكن أن تعتبر بأنَّ ما أكتبُ أسوأَ شيء كُتِب عن المرأة وأنَني أنا أسوأُ شخص كتبَ عن المرأة .
مهمٌّ جدا أن نتذكر معا – إخواني وأخواتي- بأن الأخ الحقيقي هو الذي ينصحني ويتشدد معي في النصيحة " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا " ," رحم الله امرء أهدى إلي عيوبي " , " لا خير في قوم لا يتناصحون ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة ".
وأما الذي يجاملني ولا ينصحني ولا يصارحني ويغض الطرف عن ضعفي وأخطائي وعيوبي وسيئاتي و ... فإنه يغشني ويكذب علي , وهو ليس أخي , وهو ليس " من أهلي " بالمعنى الشرعي الإسلامي , وهو يكذبُ علي مليون مرة إن ادعى بأنه يُحبني . اللهم إني بلغت , اللهم فاشهد!.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وأخيرا جازاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم وجعلكم من أهل الجنة في أعلى عليين , مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ," وحسن أولئك رفيقا" .
والله أعلى وأعلم .


الساعة الآن 07:04 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى