![]() |
مجزرة في عيادة الكلى بعد فشل كل عمليات الزرع في عام 2015
ناصر صحافي، ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة ما كاد وزير الصحة عبد المالك بوضياف، الذي تواجد أول أمس بقسنطينة للإشراف على عملية جراحية دقيقة على مستوى المستشفى الجامعي بن باديس، حيث انتزع "ورم" قسم الولادة، يعود إلى مقر وزارته، حتى طفت إلى السطح فضيحة أخرى، لكن هذه المرة بفاتورة ثقيلة جدا من حياة المرضى، الذين أجريت لهم عمليات زرع الكلى، الذين طرق أهاليهم كل الأبواب وتابعوا موت مرضاهم، من دون جدوى، خاصة أن الألم في زراعة الكلية، يصيب آخذ الكلية المريض، وقريبه الذي منحه كليته، كما حدث في كل العمليات التي جرت خلال عام 2015، بداية من شهر أفريل الماضي والذي اطلعت الشروق اليومي على ملفاتها الدامية. المرضى يموتون.. والعيادة تحتفل تلفزيونيا؟ البداية انطلقت من إلقاء وزير الصحة عبد المالك بوضياف، لنظرة عن العمل الذي تقوم به عيادة الكلى بحي الدقسي عبد السلام العمومية والمسماة عيادة أمراض الكلى وزرع الكلى، وهي ثاني أكبر عيادة في الجزائر، حيث لاحظ توقف عمليات الزرع منذ سنتين تقريبا، بالرغم من أن العيادة هي المحجّ الوحيد لمرضى القصور الكلوي على مستوى شرق البلاد، وبالرغم من أن ميزانية العيادة ارتفعت بثلاث مرات، تزامنا مع البحبوحة المالية التي عرفتها الجزائر، تقرر مواجهة انزعاج الوزارة بمباشرة عمليات الزرع في الخامس من شهر أفريل، حيث وفد أول مريض، وهو السيد مصطفى زغمار البالغ من العمر 54 سنة، ومنحته شقيقته المدعوة نسيمة زغمار من قسنطينة البالغة من العمر 56 سنة كليتها، ولكن العملية فشلت فمكث المريض مصطفى في المستشفى ثلاثة أشهر وعشرين يوما، وبعد أن أصبح على حافة الموت، قرر الأطباء انتزاع كليته ليعيش بقية العمر كله من دون كليتين، وتعيش شقيقته المانحة من دون كليتها، وقرّر المريض الهروب من عيادة خاصة، لإنقاذ نفسه عبر عمليات تصفية دائمة مدى الحياة، وفي الوقت الذي فشلت هذه العملية باشرت العيادة عملية زرع ثانية، بتاريخ السابع من شهر أفريل، تحت ضغط الوزارة المعنية، على كهل في سن الأربعين من ولاية سكيكدة يشتغل في قطاع الدرك يدعى "نورالدين.ب"، استفاد من كلية شقيقه الشرطي "لمين.ب" البالغ من العمر 30 سنة، ولم تدم فرحة العائلة أكثر من شهر ونصف شهر ليصاب المريض بوهن وآلام وفشل تام، فلجأ الطاقم الطبي إلى انتزاع الكلية المزروعة فقاوم الموت بقرابة 100 كيس من الدم إلى أن أسلم روحه لبارئها، في حادثة مأساوية، وفي الوقت الذي بدأت عائلتا الضحيتين الأوليين الاحتجاج على ما سمته الإهمال واللامبالاة، غامرت إدارة العيادة وطاقمها الطبي، بعملية زرع ثالثة كانت ضحيتها هذه المرة الآنسة ليلى رجعي البالغة من العمر 31 سنة من المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، استفادت من كلية والدتها المانحة البالغة من العمر 55 سنة التي ضحت لصالح ابنتها، وفي الوقت الذي كان الضحيتان مصطفى زغمار ونورالدين بوحافر يعانيان، وجهت إدارة العيادة دعوة للتلفزيون الوطني الذي أجرى تحقيقا ورديا عن العيادة، وعودتها لعمليات الزرع الناجحة وتم تقديم حالة المريضة ليلى رجعي في أواخر شهر أفريل كعينة لنجاح العيادة ووعدت الإدارة بعشرات العمليات خلال السنة الجارية 2015، ولكن المريضة مباشرة في اليوم الموالي دخلت في حالة غيبوبة، فتم الاستغناء أيضا على كليتها المزروعة وهي حاليا في حالة خطيرة جدا، بمستشفى بني مسوس، واكتفت والدتها بالقول "أوكل أمري لله؟". ولم تتوقف المجزرة أمام إلحاح الإدارة لتقديم رقم محترم عن عمليات الزرع للوزارة الوصية، فتم تقديم الآنسة وفاء معمري من ولاية تبسة في العشرين ربيعا، وكانت حينها على أهبة اجتياز شهادة البكالوريا، حيث منحتها والدتها هدى معمري البالغة من العمر أربعين سنة كليتها، لتدخل الشابة المريضة في غيبوبة حيث تحوّل بدنها إلى حقل تجارب، بإجراء أربع عمليات جراحية انتهت أيضا بالاستغناء على كليتها المزروعة، لتتوفى، وتحوّل حياة والدتها المانحة إلى جحيم صحيا ومعنويا، بعد وفاة ابنتها وبقائها بكلية واحدة، وقد سارت الوالدة على نهج السيدة رجعي الأم بتوكيل أمرها لله. 92 عملية زرع كلية في ثلاثين سنة؟ موازاة مع مهزلة المستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، قرّرت وزارة الصحة إرسال خبراء في زرع الكلية إلى عيادة الدقسي لزراعة الكلى، من أجل مراقبة أعمال الأطباء والإدارة أيضا، لأن العيادة صارت للزينة، ووزير الصحة قال بالحرف الواحد بأن إجراء 92 عملية زرع للكلية في ثلاثين سنة هو أمر غير مقبول، وكانت العيادة في زمن البروفيسور الشهير كليوة الذي انتقل للعيادات الخاصة ثاني عيادة على مستوى الوطن، بعد مصلحة الكلى بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، التي أجرت أول عملية زرع ناجحة في عام 1986، وفي عام 2002 حققت وثبة كبرى، بعد نجاحها في القيام بست عمليات للزرع من جثث الموتى، وليس من الأحياء ضمن تطوّر للمصلحة، واعتبرت حينها طفرة في عمليات الزرع في الجزائر وأشرف عليها البروفيسور بن جاب الله الذي تم تحويله إلى المستشفى الجامعي بن باديس من دون أي داع، ثم تطوّر الأمر ليأخذ مسارا مستقرا بنحو 12 عملية زرع في السنة، إلى أن توقف من دون أي سبب في عام 2013، وعندما عاد حدث ما لم يكن في الحسبان. عيادة من دون مصعد للمرضى..وبنافورات و"أكواريوم" أولياء بقية المرضى الذين تحدثوا للشروق ، أبوا إلا أن يشيروا لملاحظة اعتبروها هامةـ وهي التعطل الدائم لمصعد العيادة التي بها ستة طوابق، بالرغم من أن مرضاها كلهم يعانون من عجز كلوي يمنع تحركهم، إضافة إلى أن أهاليهم من كبار السن، وقد كتبت الشروق اليومي منذ بضعة أشهر عن حادثة نقل جثمان ميت من الطابق الخامس إلى الطابق السفلي حملا على أكتاف أحد أفراد عائلته عبر المدارج، في الوقت الذي تقدم إدارة العيادة، منظرا جميلا من خلال الأسماك ونافورات المياه، وما زاد في ثورة المرضى الذين تحدثوا للشروق اليومي وأصروا على إخفاء أسمائهم هو تحويل مصلحة المتابعة لحالاتهم المعقدة، إلى مقر لاجتماعات الإدارة. مريض يريد كتابة مذكراته الدامية في العيادة "كنت أتعاطى 32 جرعة دواء يوميا بأمر من الأطباء" من ضحايا عملية الزرع الذي تحدث للشروق اليومي نهار أول أمس الأحد، السيد مصطفى زغمار الذي تحوّل أمله باستفادته من كلية شقيقته إلى ألم، قال السيد زغمار بأنه يريد أن يحوّل ما عاناه على مدار قرابة أربعة أشهر بين الموت والحياة، إلى قصة أغرب من الخيال في فيلم درامي أو مذكرات دامية، فقد مات عدة مرات، وعاشت معه العائلة أياما وصفها بالسوداء، إلى أن قررت عائلته نقله نهائيا من العيادة بعد أن تدهورت حالته، وهو يجري حاليا عمليات التصفية في إحدى العيادات بالمدينة الجديدة علي منجلي، "لقد عشت عذابا لا أظن أن أحدا عاشه مثلي" كانوا يجبرونني على تعاطي أقراص من كل أنواع الأدوية وهم في حالة من الشك والفوضى، أذكر أنني صرت أتعاطى 32 جرعة لأدوية لا أفهم سببا لها، وعندما صرت على حافة الموت بتعاطي الأدوية توقفوا عن إعطائي الدواء، كان طبيب يطل علي ثم يهرب، ويأتي آخر ولا أحد فهم ما يجري لي، كنت على فراش الموت أترجى الأطباء، بأن لا يجروا عمليات زرع لبقية المرضى، حتى لا يعانون مثلي، ولكن لا أحد استمع لندائي، غالبية المرضى من قرى بعيدة ونساء وأناس مسالمون لأجل ذلك كتموا أحزانهم وآلامهم وغادروا. وبينما رفض كل الجراحين والمختصين في العيادة التحدث للشروق اليومي عن هذه الفضيحة، بسبب الوضع الخاص الذي يعيشه القطاع في ولاية قسنطينة، وقال غالبيتهم، بأنهم يخشون تأويلا خاطئا لتصريحاتهم، اتصلنا بمدير العيادة زوال أول أمس السيد اعمر بن تواتي الذي قال بأنه لا يمتلك أي معلومة عن إرسال الوزارة للجنة تحقيق كما تحدث بذلك السيد عبد المالك بوضياف، ورفض التعليق عن شكاوى المرضى وأوليائهم، وقال إن الظرف الحالي لا يسمح بأي تصريح صحفي؟ ضحايا زرع الكلية: - مصطفى زغمار 54 سنة والمانح شقيقته نسيمة من قسنطينة حالته معقدة بعد أن فشلت كلية شقيقته الممنوحة - "نورالدين.ب" 40 سنة والمانح شقيقه "لمين.ب" من ولاية سكيكدة توفي بعد شهرين من العملية - ليلى رجعي 31 سنة والمانحة والدتها توجد في حالة خطيرة جدا بمستشفى بني مسوس بالعاصمة - وفاء معمري 20 سنة والمانحة والدتها هدى وتوفيت بعد شهر من عملية الزرع |
رد: مجزرة في عيادة الكلى بعد فشل كل عمليات الزرع في عام 2015
بلوكيت حسبي الله ونعم الوكيل
|
رد: مجزرة في عيادة الكلى بعد فشل كل عمليات الزرع في عام 2015
حسبنا الله ونعم الوكيل
هادو عمليات زرع ولا عمليات قطف كلى؟ |
| الساعة الآن 09:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى