منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   زواج وهمي.. احتيال وتزوير للظفر بشقة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=310415)

أبو اسامة 01-08-2015 09:24 PM

زواج وهمي.. احتيال وتزوير للظفر بشقة
 

طلبات بتغيير المسكن بسبب إزعاج الجيران.. وحروب أم الزوج وكنتها
طعون بسبب عدم توفر الحي على الإنترنت والهاتف الثابت
مدير السكن للعاصمة: استمرار التحريات بعد الترحيل.. وعلى الولاة المنتدبين إخبار المقصين بالحقيقة


روبرتاج: إيمان بوخليف
"هذا متزوج عقد قرانه قبل يومين من عملية الترحيل، وذاك زور الملف"، وآخر "مغبون" يعاني منذ سنوات في الصفيح إلى أن جاء الفرج".. بين متحايلين ومستحقين "حقيقيين" للسكن تدرس اللجان المنصبة لدراسة الطعون، حالات أصحابها حيث تتفاجأ في كل مرة بأساليب جديدة في الاحتيال لأن المهم بالنسبة إلى الكثيرين هو الحصول على سكن ولا يهم بالمقابل الطريقة، فيما يخطئ مستحقون حقيقيون حتى في الوثائق المطلوبة في ملف الطعن، فيسقط ملفه في الماء، بينما يحظى المحظوظون بشقة تؤويهم حيثما كانت المهم أن يكون بها أربعة جدران وسقف..
"الشروق" دخلت إلى غرفة دراسة الطعون لمتابعة عمل اللجنة الولائية المكلفة بدراسة ومتابعة ومراقبة ملفات المقصين من عمليات الترحيل (العاصمة نموذجا لكل الولايات) الذين أودعوا ملفاتهم على مستوى الدوائر الإدارية وكذا على مستوى الأحياء الجديدة حيث يقوم الولاة المنتدبون بإرسال الطعون إلى مديريات السكن من أجل دراستها من قبل اللجنة المختصة، ويسهر ممثلو اللجنة على إعطاء كل ذي حق حقه، وبالمقابل معاقبة المتحايلين على القانون والمتلاعبين الذين يلجئون للتزوير للظفر بسكن وإقصائهم بشكل نهائي.



خبايا وكواليس لجنة الطعون

كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا عندما توجهنا إلى مديرية السكن التابعة لولاية الجزائر بحسين داي بالعاصمة بعد حصولنا على الموافقة من طرف رئيس ديوان والي العاصمة، عمراني محمد، لإجراء روبورتاج حول تعامل المصالح الولائية واللجنة المختصة في دراسة الطعون التي نصبها والي العاصمة، عبد القادر زوخ، لدراسة الملفات على غرار طعون المقصين من عمليات الترحيل وكذا طعون المرحلين الجدد، خصوصا أن ملف المقصين أسال الكثير من الحبر، حيث ارتأت "الشروق" من خلال هذا الروبورتاج إزالة اللبس عن هذا الموضوع الحساس بعدما بقيت العديد من العائلات المقصاة معلقة بين سندان "الترحيل" ومطرقة "الشارع".



هكذا تتعامل اللجنة مع الطعون

تتكون "العلبة السوداء" أي اللجنة التي نصبها والي العاصمة عبد القادر زوخ منذ بداية عملية الترحيل من مدير السكن إسماعيل لومي الذي ينوب عن الوالي رئيس اللجنة، ومدير الصندوق الوطني للسكن، ومديري دواوين الترقية والتسيير العقاري الثلاثة (حسين داي وبئر مراد ريس والدار البيضاء)، وممثل الشؤون الاجتماعية وممثل الصندوق الوطني للسكن وممثلين عن المجلس الولائي بالإضافة إلى ممثل الدائرة الإدراية المراد دراسة ملفاتها وممثل عن البلدية مهمتهم تقديم الملفات إلى اللجنة لإعادة دراستها.

دخلنا رفقة الممثلين إلى قاعة اجتماعات مديرية السكن، القاعة تشبه إلى حد ما قاعة مداولات لإصدار الأحكام بخصوص الملفات المطروحة أمامهم حيث تبقى هذه القاعة الأمل الوحيد والأخير لتحويل الآلاف من المقصين على وجه السرعة إلى سكنات جديدة تحفظ لهم كرامتهم بدل المرارة التي يتجرعونها في الصيف والشتاء.

بدأت العملية بشروع رئيس اللجنة بالنيابة، لومي إسماعيل، في الإعلان عن بداية دراسة الطعون، وتصادف وجودنا مع دراسة طعون حي سنطوحي التابع لبلدية عين طاية البالغ عددهم 20 طعنا من أصل 2000 عائلة تم ترحيلها شهر ماي الماضي حيث تم ترحيل 5 عائلات بعد تقديمهم طعنا، إذ وعكس ما هو متداول وسط المقصين أن اللجنة لا تدرس الملفات بل تعطي نظرة سطحية فقط عن الملفات دون التدقيق ولكن لاحظنا أثناء وجودنا وقيام اللجنة بدراسة جميع الملفات كل ملف على حدة وكل عائلة لوحدها. وبحسب حالتها وظروفها الاجتماعية ومدى حاجتها إلى السكن من عدمه، بداية بالتأكد من وجود جميع الوثائق المطلوبة على غرار الطعن والحجج التي تثبت صحة الطعن، ليعرض الملف فيما بعد على اللجنة لمناقشة الحالة ومن ثم التصويت واتخاذ القرار النهائي أو تأجيل النظر في الملف إلى حين استكمال الوثائق اللازمة وفي حالة التصويت من قبل اللجنة بالإيجاب يحول ملفه إلى ولاية الجزائر ويتم ترحيله في الأسبوع نفسه وذلك بعد مرور الملف على البطاقية الوطنية لوزارة السكن...

هذه الإجراءات جاءت بعد تعليمات والي العاصمة عبد القادر زوخ إلى اللجنة المكلفة بدراسة الطعون المتعلقة بضرورة الإسراع في عمليات الدراسة حتى يتمكن المواطنون من الاستفادة بصفة نهائية من سكناتهم بمقابل الضرب بيد من حديد حيال كل من تسول له نفسه التحايل على القوانين للحصول على منزل إضافي واتخاذ إجراءات ردعية في حق المتحايلين.

بعد التأكد من توفر الملفات على جميع الوثائق المطلوبة أعلن مدير السكن، لومي إسماعيل، بداية دراسة كافة الملفات وأعطى الكلمة إلى ممثلة البلدية عين طاية التي أعطت الحوصلة المتعلقة بكافة المقصين بدءا بملف عائلة "ز. م"، حيث أعطت ملخصا حول الوضعية التي تعيشها العائلة بعد الترحيل، حيث تم ترحيل عائلة بها ابن متزوج أيضا حسب ممثلة البلدية إلى شقة واحدة في الوقت الذي تتكون العائلة الأصل من 4 إخوة بالإضافة إلى الأب والأم. وبعد المناقشة مع كافة الأطراف اكتشف أن صاحب الطعن وهو الابن تحايل على القانون بطريقته الخاصة حيث عقد المعني قرانه قبل يومين من الترحيل، ولم يتزوج بعد وسط ضحكات اللجنة التي اعتبرت الأمر "تحايلا بطريقة محترفة"، وفيما بعد أعلن لومي بداية التصويت حيث اتفقت كافة اللجنة على التصويت بالسلب وطي الملف نهائيا. الحالة الثانية التي حضرتها "الشروق" هي عائلة "ح. س" التي تم التأجيل النظر في ملفها بسبب نقص بعض الأوراق المهمة في الملف على غرار شهادات العزوبية للأبناء. أما ملف "ر. أ" فقوبل بالسلب حيث اكتشفت اللجنة أن الشروط لا تتوفر في صاحب الطعن فالمعني غير متزوج واستفادت عائلته المتكونة من 5 أفراد من سكن.

أما عائلة "ي. م" التي طلبت شقة ثانية لابنتها الأرملة وضحية إرهاب على أن تأخذ أخاها المقبل على الزواج للإقامة معها. وهنا حاولت ممثلة البلدية ككل مرة إقناع اللجنة بضرورة الاستفادة من سكن وقبول الأمر الذي فتح باب المناقشة الحادة بسبب الاختلاف في الآراء حيث بدأت اللجنة بطرح بعض الأسئلة إلى ممثلة البلدية في حالة الاستفادة من السكن لن تأخذ الأخت أخاها معها كما هو متفق عليه وبعد الأخذ والرد طلب رئيس اللجنة من ممثلة البلدية الاعتماد على حجج لإقناع اللجنة ولكن محاولاتها باءت بالفشل حيث رفضت اللجنة طلب العائلة. أما عائلة "ل. ع"،

وبعد مناقشة وتصويت قوبل ملفها بالإيجاب بسبب وجود 9 أفراد في شقة واحدة. في حين ملف عائلة "ك. ت"، تم قبول طعنه وهذا بسبب خطإ في ورقة الترحيل، كما تم قبول 3 ملفات طعون لأسباب مختلفة على غرار وجود أكثر من 8 أفراد في شقة واحدة وخطإ في ملف بالإضافة إلى تشابه الأسماء...



عائلة تطلب تغيير شقة بسبب الجيران وأخرى بسبب "الغابة"

سجلت لجنة الطعون العديد من طلبات الطعون الطريفة الخارجة عن المألوف وحتى تعبر عن الواقع المعيش مما يوحي أن بعض المرحلين أخلطوا بين الواقع والترحيل وإن كان بعض المقصين أو المستفيدين يلجؤون إلى مثل هذه الأفعال لمحاولة كسب عطف اللجنة فإن الأغلبية منهم يستعملون هذا للتحايل على القانون ولكن بطرق جديدة وذكية.

"الشروق" حاولت جمع بعض طرائف المقصين والمرحلين التي وجدتها لجنة الطعون ببعض الملفات حيث تقدمت عائلة رحلت إلى بابا علي بالعاصمة طلبا إلى اللجنة بتغيير شقة إلى موقع ثان بسبب عدم توفر الحي على "الإنترنت والهاتف الثابت بالحي". أما عائلة أخرى تقدمت بطلب طعن فقالت إن إحدى النوافذ تطل على واجهة غابية الأمر من شأنه أن يؤثر على صحة الأبناء وطبعا قوبل ملفها بالرفض وسط قهقهات اللجنة؟ أما عائلة أخرى فتقدمت بطعن بسبب عدم تفاهم بين أم الزوج و"كنتها"...

عائلة أخرى تقدمت بطلب طعن إلى اللجنة بسبب "الجارة الصديقة" التي رحلت إلى حي ثان. وتحت شعار "اختار الجار قبل الدار" ألح رب العائلة على اللجنة قبول طعنه وحاول كسب ود اللجنة من أجل تغيير شقته بسبب الجيران الذين لا تجمعهم معهم علاقة طيبة. أما عائلة أخرى فتقدمت بطلب تغيير شقة ذات ثلاث غرف إلى شقة ذات غرفتين في حي آخر غير ذلك الحي الذي رحلت إليه بسبب "أصوات جيرانه العالية"، في حين سجلت اللجنة تحايلا على غرار أحد المقصين الذي عقد قرانه ليلة الترحيل محاولا التأثير على اللجنة للاستفادة من أجل ترحيله. في حين عقد آخر قرانه ولكن من دون دخول، أربعة أيام قبل الترحيل.



مدير السكن لومي إسماعيل لـ "الشروق":

استمرار التحريات بعد الترحيل.. وسحب 31 شقة من متحايلين

كشف مدير السكن، لومي إسماعيل، في تصريح لـ"الشروق"، أن ولاية الجزائر سحبت 31 شقة من عائلات ثبت أنهم استفادوا من مقررات استفادة من قبل. وهناك من اكتشف أنهم كانوا لا يقطنون أساسا بالحي. وأضاف لومي أن التحريات من قبل ولاية الجزائر وكذا الشرطة تبقى جارية بعد الترحيل لسنة كاملة.



وقال بهذا الخصوص: "التحقيقات تبقى جارية حتى بعد سنة من عملية إعادة الإسكان ومهما كانت حالته سوف يطرد ويتابع قضائيا بسبب التحايل على القانون وتقديم معلومات مغلوطة وتسحب الشقة من أصحابها في حالة ثبوت استفادة رب العائلة من الدولة".

كما أكد لومي رئيس لجنة دراسة الطعون الذي ينوب عن والي العاصمة، عبد القادر زوخ، أن اللجنة المختصة قامت بدراسة 5672 طعن عبر 76 حصة من أصل 5692 طعن، 332 عائلة حظيت بالموافقة وتم ترحيلها إلى سكناتهم و5268 طعن غير مؤسس و71 طعنا أجل النظر في ملفاتهم وطلبت معلومات إضافية حول ملفاتهم وبقي 20 ملفا من سكان الأقبية القاطنين بحي 5 جويلية التابع إدريا لدائرة الدار البيضاء الذي لم يتم دراسته بسبب عدم إرسال الطعون من طرف الدائرة. وعن عمل اللجنة، أضاف لومي أن اللجنة لديها كافة الصلاحيات وتعمل بكل شفافية دون تدخل أي أحد.

وأضاف مدير السكن، في تصريحاته لـ "الشروق"، أن الرد على الطعون من مهمة الولاة المنتدبين وعليهم أن يكونوا أكثر جرأة في التعامل مع الملفات. وقال لومي: "على الولاة المنتدبين أن يكونوا أكثر جرأة في الرد وإعلام المقصين بأن ملفتهم طويت بشكل نهائي"، مردفا: "الإبلاغ من اختصاصهم وليس من اختصاص ولاية الجزائر أو مديرية السكن". وأضاف محدثنا: "جل الملفات حققنا ودرسنا طعونها. بقيت طعون سكان الأقبية بحي 5 جويلية بباب الزوار. أما ملف ديار البركة ببراقي الذي استفادت 6 عائلات فقط من سكنات بعد دراسة الطعون وتبين أنه من حقهم الاستفادة وملف سكان بومعزة بباش جراح قد طوي بشكل نهائي ولا رجعة فيه".


الساعة الآن 07:21 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى