![]() |
عائدات البلديات الغنية لدعم ميزانيات الولايات
سميرة بلعمري رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي قررت الحكومة لأول مرة، الترخيص للبلديات الغنية بمنح إعانات لفائدة ميزانية الولاية، وذلك في إطار التضامن المالي المحلي، الرامي إلى إيجاد مصادر تمويل للبلديات الفقيرة والتي عادة ما ينعكس فقرها على نسب تنميتها والوضعية الاجتماعية لقاطنيها، في ظل تأكيد تقارير رسمية أن قرابة 980 بلدية من مجموع الـ1541 بلدية تعاني الفقر ونقص الموارد، فيما تصنف 36 بلدية ضمن البلديات الغنية جدا. وحسب قرار الحكومة الذي سيكون ساريا بداية من السنة المالية القادمة، فيمكن للبلديات التي تحوز على موارد مالية معتبرة، أن تمنح بموجب مداولة، إعانات لميزانية الولاية التي تنتمي إليها، حتى تتمكن هذه الأخيرة من تحويلها إلى فائدة البلديات التابعة لنفس الولاية والتي تعاني نقصا في مداخيلها، وحسب تقارير رسمية، فإن بعض البلديات تسجل سنويا فائضا ماليا معتبرا في إيراداتها، يتم ترحيله من سنة لأخرى، هذا الفائض سيمكن بموجب الترخيص الجديد الذي أقرته الحكومة مؤخرا، وضمنته في قانون المالية التكميلي عبر مادة صريحة استغلاله وتثمينه في إطار التضامن المحلي عبر إعانات تحول على ميزانية الولاية. وضمن هذا السياق، تتكفل الولاية بصفتها الجماعة الإقليمية اللامركزية بالبحث وتعبئة الموارد المالية الضرورية لضمان استمرار عملية التضامن المحلي من خلال تمويل التنمية المحلية ومساعدة البلديات طبقا لأحكام المادة 3 من القانون المتعلق بالولاية الرامي إلى تحقيق التضامن المالي المحلي ما بين بلديات الولاية الواحدة، وضمان التوازن الجهوي. ويأتي قرار الترخيص للبلديات بمنح إعانات لميزانية الولاية، بعد تعثر عدة مشاريع حكومية للبحث عن موارد جديدة للبلديات الفقيرة، تضمن لها استقلالا لذمتها المالية عن ميزانيات الولايات كما توفر لها عائدات تمكنها من إنجاز مشاريع تنموية محلية، ومن بين المقترحات التي لم تعرف النور وظلت طريقها نحو التجسيد، مقترح الترخيص للبلديات باللجوء إلى المؤسسات المالية والبنكية لتمويل مشاريعها عبر قروض بنكية سواء لبناء أسواق بلدية أو إنجاز مشاريع اقتصادية وتجارية أخرى، تضمن المردودية للبلديات التي مازالت رهينة في الوقت الحاضر للجباية المحلية، هذه الأخيرة المرشحة إلى التراجع بسبب قرار الجهاز التنفيذي بخفض الرسم على النشاط المهني إلى 1 بالمائة بعد أن كان في حدود 2 بالمائة، الأمر الذي يهدد جباية البلديات خاصة التي تعاني شحا في موارد ميزانيتها. قرار الحكومة بفرض التضامن المحلي بين البلديات بقوة القانون، وإن كان سيعفي وزارة الداخلية والجماعات المحلية من اللجوء في كل مرة إلى عمليات تطهير ومسح ديون البلديات التي وصلت أقصاها سنة 2002، سيكون له مفعول آخر إذا وجد آليات التحويل الناجعة في ظل "شح" عائدات البترول و"الأزمة المالية" التي تعانيها الجزائر، ذلك لأن التضامن المحلي من خلال إعانات مالية من شأنه أن يساهم في رفع غبن البلديات الفقيرة والتي قدرتها تقارير حكومية بحوالي 800 بلدية في غالبيتها ذات طابع ريفي، فيما لا يتجاوز عدد البلديات الغنية والتي تسجل فائضا سنويا في مداخليها 36 بلدية إلى 50 بلدية على أقصى تقدير إذا تم الاعتماد على مؤشرات معينة. |
| الساعة الآن 05:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى