![]() |
ألف العزة وياء الذلة
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته القرآن يعد أعظم دستور يفيض بالهدى والرُّشد والجكمة فإذا تأملنا فيه فاننا نجد دقة في اختيار الفاظ القرآن .. ومن اللطائف القرآنية التي سنتعرف عليها يا آل الشروق :"ألف العزة وهاء الذلة" ----------- (1 ) ألف العزة: قال الله تعالى:{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} لنمعن النظر في الالف الممدودة في وسط كلمة "عباد" توحي بالعزة والمنعة والرفعة والسمو ، وكأنها مرفوعة الرأس بطاعة الله تعالى ، منصوبة القامة باستمرار . وهذه العزة نلحظها في حياة عباد الرحمن المطعين لله تبارك وتعالى. ------ (2) ياء الذلة: لنمعن النظر في ياء الذلة في كلمة "عبيد" في الايات التالية: {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ . ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}وهنا يتحدث عن اليهود أعداء الله حين زعموا ان الله فقير وان الله ليس بظالم لهم يوم القيامة. -وهذه الآية مذكورة في سورة فصلت {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} وربك هي خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والاية تتحدث عن عدل الله في منح الثواب للمحسن ، وإيقاع العذاب بالكافر . نجد أن التعبير عن الكفار بالعبيد يوحي بالذلة والصَّغَار، لأن الياء جاءت وسط الكلمة منبطحة ملقاة بذلة ، فالكفار أذلاء جبناء ضعفاء مهانون ، في حياتهم وأشخاصهم ومواقفهم ، لا يريدون العزة والرفعة ، ولا يشعرون بالكرامة والأنفة ، تجدهم أحرص الناس على حياة ، وتراهم يذلون أمام المتسلطين الظالمين ، لذلك لازمتهم ياء الذلة. ------ أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا . |
رد: ألف العزة وياء الذلة
تطرقك لهذه الاية الكريمة لفتة هامة جدا ، و قد تكرر قوله تعالى في القرآن الكريم بنفي الظلم عن نفسه سبحانه ، بهذه الصيغة أربع مرات . و يقول المفسرون إن استعمال (ظلام) بصيغة المبالغة تفيد النفي المطلق للظلم .
ما ذكره - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة من كونه ليس بظلام للعبيد - ذكره في مواضع أخرى : كقوله - تعالى - في سورة " آل عمران " :ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد . وقوله في " الأنفال " ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد . وقوله في " الحج " : ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد . وقوله في سورة " ق " : ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد . والآيات الدالة على ذلك كثيرة معروفة ، كقوله - تعالى - : إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها وقوله - تعالى - : إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون وقوله - تعالى - : ولا يظلم ربك أحدا وقوله - تعالى - : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. إلى غير ذلك من الآيات الدالة علىنفي الله تعالى الظلم عن نفسه مطلقا ، تعالى علوا كبيرا عن ذلك . و مما جاء في أقوال المفسرين كذلك : أنالله تعالىنفى ظلمه للعبيد، والعبيد في غاية الكثرة ، والظلم المنفي عنهم تستلزم كثرتهم كثرته ، فناسب ذلك الإتيان بصيغة المبالغة للدلالة على كثرة المنفيعنهم الظلم ، إذ لو وقع على لكل عبد ظلم ، ولو قليلا ، كان مجموع ذلك الظلم في غاية الكثرة ، كما ترى . وبذلك جاء التعبير بصيغة المبالغة ، وأن المراد بذلك نفي أصل الظلم عن كل عبد من أولئك العبيد ، الذين هم في غاية الكثرة وفي الحديث : " يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ... |
رد: ألف العزة وياء الذلة
اقتباس:
السلامُ عليكم ورحمة الله نعم فالله لا يُنسب اليه الظلم اصلا ، وقيل : ذكر ظلاَّم بلفظ المبالغة لاقترانه بلفظ الجمع وهو { العبيد }، وذلك لرعاية جمعية العبيد ، من قولهم : ظالم لعبده وظلاَّم لعبيده والعلم لله وحده --- وفيت وكفيت أخي مشكور على المداخلة الطيبة |
| الساعة الآن 08:12 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى