![]() |
كلام في الحب
سأتغنى بالحب و أرسل بخيول كلماته المرحة العذبة،الى اقاصي الدنيا، أدبجها في قصائدي واشعاري، حتى تشرق شمس العرب من جديد، بالمحبة والسلام، كما اشرقت في قرطبة وبغداد والقاهرة وبجاية وطنجة والقيروان ايام العصر الذهبي..
قالت لي ما دور الحب في صنع الحضارة. قلت لها: ما كان هناك عصرا ذهبيا واحدا، الا و كان عصرا للحب.. قالت مستفسرة: كيف ذلك؟ ولماذا؟ اقول لكي بثقة تامة، ثقة علمني اياها الحب الذي يترقرق بين جوانحي في عتمة الليل كما في ألق النهار... أليس الحب قد وجد قبل نزول الاديان، والتشاريع، والتابو، وثقافة العورة والحريم و الطوطم، و ما الى ذلك من عوائد البشر وتنميطاتهم اللغوية السقيمة،.. قالت لي ما دليلك؟ذ قلت لها مبتسما: الحب وجد قبل اللغة والحرف والكلام، وقبل الكتب المقدسة أيضا، عندما كان الانسان الاول يشم قرينته فينبض قلبه بالتودد اليها بلا لغة ولا كلام.. راقبوا ذلك في تغريدة الطير ،وترنيمة الشحرور، وهديل الحمام...لولا الحب ما نبت العشب في سفوح الجبال، ولا غرّد طير ولا تنفست سمكة، ولا مرح حصان في المروج الخضراء الممتدة... لن يكون للعرب صدقوني نهوض وازدهار، مادامت التشريعات الذكورية تحتكر لوحدها القوانيين وتفسير الاديان وتعيين الحدود بين النور والظلمة... قالت لي هات لي مثلا على ما تقول؟ قلت لها : تأملي معي جيدا تجربة الشعوب الناجحة: قبل النهوض الروسي العظيم ..تغنى الشعب السوفياتي كله بالحب، وابدعوا في التودد به والانشغال بتمجيده وتقديسه، انشدوا هذا اللفظ في وجدانهم نغمة ابدية، احسوا بها وسعدوا بحضورها في جميع اشكالها وتجلياتها، ..... نعم كان ذلك و بكل ما يحتضن هذا المصطلح من معاني، قد تكون احيانا متناقضة،...الهجر والوصل، والوله والشوق، والفراق، والقرب، والدنو والهيام، والولع والوجد، والغيرة والصبابة...الخ ما كتبه بوشكين في قصائده الساحرة، وتولتسوي في رواياته، ودوستويفيسكي ومكسيم غوركي وغوغول.. ابداعاتهم جميعا شاهدة بصدق على ذلك العصر التمهيدي الجميل، وقبل ذلك تغنت اوروبا كلها بالحب واشواقه، واندلعت الرومانسية والمذاهب الطبيعية والانسانية في كل جهات اوروبا الاربع، ثم وثبت الى امريكا فجاءت بالعجب العجاب، كل اخذ يتغنى بطريقته، ثم ما لبث ان هلّت ثورات الربيع والياسمين في ،1848...ثم توحدت المانيا بعد تمزقها على انغام بتهوفن وقصائد غوته الرائعة ورومانسيته العذبة، بعد هذه التجربة الوجدانية الشاملة التي شملت الشعب كله، جاءت الثورة وجاء التغيير وتجسدت حقوقا لم تحلم البشرية بها من قبل...جاءت الثورة العمالية البلشفية وتحررت لأجلها الاوطان العربية والافريقية والآسيوية، ... ثم ازدهرت حقوق الانسان ، وحقوق المرأة، والطفل والعامل والحيوان والطبيعة ، وقبل ذلك حق الحرية وحق الحياة.. حق ان يحى الانسان الحياة التي يهواها بلا اكراه من دين او تشريع ايا كان ... عندما تعلم الرجل الاوروبي كيف يقول للمرأة سيدتي وليس جاريتي، ويلثم يدها بحنان ، الصديقة كما الحبيبة كما الزوجة كما العشيقة، هي اسماء وتفريعات لرغبة واحدة، هي ان نعيش للحب وبه وفي رحابه اينما حللنا واينما كنا ومع كل المخلوقات،.... قالت لي عجبا؟ د. ب . بن شيخة |
رد: كلام في الحب
الحب هو الحياة والحرب أو العنف هو الموت
الموضوع ممتاز ،فلسفة الحب عندما تتخذ منهج حياة عن قناعة تكون الحياة تجاذب جمال وخير وتناسق وجود وتناغم تفاعل،لكن الس الحب أعمى يقوده الجنون؟هل تعرفين أسطورة الحب أعمى وليس الحب غريزة الحيوان |
رد: كلام في الحب
اقتباس:
أسلوب حياة ونمط في التفكير لا يملك ولا يفقد لا يحجز ولا يطلق لا يحضر ولا يغيب شكرا تامل عقل وفلسفتك في الحياة طيّبة ومداخلاتك تروقني |
رد: كلام في الحب
اقتباس:
كنت ارى ان الفلسفة في الحياة هي السبيل الوحيد للنجاح والتفوق،فكيف يكون الحب الى جانب هذه الفلسفة وهو الذي يزيح تركيز المرأ عن مهامه واهدافه؟ مقال جميل،فالسلام قاعدته الحب والاحاسيس الصادقة. |
رد: كلام في الحب
اقتباس:
|
رد: كلام في الحب
راني نعسان و عيان ... غدوا نشوف هاذ الحب تاع الزقزاقي ...
|
رد: كلام في الحب
لي عدة ملاحظات حول ما قيل :
أولا نفس السؤال طرأ ببالي : "ماهو هذا الدور العظيم الذي لعبه الحب حتى أشرقت الشمس في قرطبة و بغداد و القاهرة و بجاية و طنجة و القيروان ؟" ... بعدها فهمت مراد الكاتب بهذه المقولة ثانيا : "الانسان الاول يشم قرينته فينبض قلبه بالتودد اليها" ما كان هذا الفعل أبدا فيما سبق من الانسان الاول ، و اول حب كان بين آدم و حواء و كان حبا ساميا عاديا لا يقرب قرينة الحيوان تلك التي ذكرها الكاتب ، و كأنه يؤمن بالنظرية الداروينية أو ربما مجرد خطأ وقع سهوا في التعبير ... ثالثا : النهوض الروسي صدقيني ما كان مبنيا على الحب ، بل على القوة و السيطرة و حب المصالح ، و الاتحاد السوفياتي اثبت ذلك في العديد من زوايا التاريخ ، و الأدب الروسي فقير جدا من مصطلحات الهيام و الحب مقارنة بمفردات الوطن و التمجيد ... رابعا : المدرسة الاوروبية كانت قدوة في عالم الرومانسيات ، و قد كانت جل الكتابات حول الحب و تطور الحب ليلمس الجماد و يعبر عنه بالوصف الأخيلي الرائع و بمزج موسيقى مدهشة ... باختصار هناك عدة مغالطات تاريخية في هذا المقال ، و لكن أتفق معك في أن الحب دافع قوي لبناء حضارة أساسية قويمة ميزانها العدل و المساواة ، و نبذ التكبر على المرأة بحكم الجنس ، و التقليل من شأنها ، الحب في هذه الأمور ميزان قويم وجب أن يكون وسطا فإن كثر أو قل اختل التوازن و في الأخير هذا رأي شخصي -صححي لي يا اماني اي خطأ كتبته- |
رد: كلام في الحب
محمد ،منير
شكرا لكما على المرور الجميل وكما قال محمد الكلام في الحب اعظم اعظم من ان نتفذلك ونتحذلق فيه بالكلمات راني نعسانة ولي عودة والوجدان غضّ حتى ابوح بصدق منير غدا بحول الله اناقش اخي في الموضوع |
رد: كلام في الحب
ياه , ماهذا ؟ رجعت بنا عشرات السنين الى الوراء . الان في جزائرنا لم يعد لثقافة الحب وجود , اينما ولينا وجوهنا وجدنا تعصبا و ظلامية او ابتذالا و عربدة . رحم الله زمنا مضى .... |
| الساعة الآن 12:38 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى