منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=31274)

عبد الله ياسين 19-07-2008 07:04 PM

قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية
 
بعضُ المُشاركات قد كُنت كتبتها على رابطٍ آخر في المنتدى ؛ و أنا أجدُ أنّ ركن "نقاش حر" قد يزيد في اثراء الموضوع.

معلوم أنّ تاريخ محمد ابن عبد الوهاب و الحركة الوهابية متداول و منشور ببركة كبراء القوم و من هذه المصادر و أهمها :
1- "عُنْوَانُ المَجْدِ فِي تَارِيخِ نَجْد " لابن بشر النّجدي ( حققه و علّق عليه د- محمّد بن ناصر الشتري ) ؛ حيثُ أرّخ فيه صاحبه للحركة الوهابية و ((( غزواتها !!!))) على المُسلمين ؛ و من طالعه يحسبُ و كأنّه يقرأ عن ((( الحروب الصليبية !!!))) التي كانت تشنّها الوهابية على المُسلمين في الحجاز و جرائم آل سعود الأوائل و الوهابية تجدها في هذا الكتاب مفصّلة تفصيلاً !!!

2- "تَارِيخ نَجْد" لمؤرّخ الوهابية حسين بن غنّام ( حرّره و حقّقه : ناصر الدين الأسد و قابله على الأصل : عبد العزيز بن محمد بن ابرهيم الشيخ) ؛ و قد وضع مؤلفه قسمًا في كتابه عنونه بقوله : "القسم الثالث : الغزوات !!!" و معلوم أنّ الغزو يكون مع الكفّار لا مع المُسلمين ! ؛ و معلوم أنّ الغزو يترتب عليه أحكام فقهية كتقسيم الغنائم ؛ سبي النساء ...إلخ !!! ؛ و في الكتاب دواهي !!!

3- "الدُّرَرُ السَّنِيَّة فِي الأَجْوِبَة النَجْدِيَّة" جمع عبد الرحمن بم محمد بن قاسم العاصمي القحطاني النّجدي ؛ و هو مجموعة رسائل و مسائل شيوخ الوهابية من عصر محمد ابن عبد الوهاب الى المؤلف ؛ و فيه من دلائل تكفير الوهابية لمخالفيهم ما لا يخفى على العميان !!!
أقول : فكلّ من طلب الحق و سلك في سبيله المنهج السليم و الطريق القويم و تجرّد من تهوينات المُخالفين و تهويلات المُؤيّدين ؛ يتّضحُ له بوضوح أنّ الوهابية و قعت في محظورين عظيمين كانا سببا معاداة أهل العلم لهم ؛ ألا و هما :
1- تكفير المُسلمين بغير حق

2- قتل المُسلمين بغير حق
و قد ذكر ذالك الشوكاني في كتابه "البدر الطّالع" كما تجده أيضًا في كتاب "ديوان الشوكاني" و هو متداول مطبوع ؛ بل إنّ القنّوجي في كتابه "أبجد العلوم" ذكر المزيد بما في ذالك ثناء شيخ الشوكاني الأمير الصنعاني على محمد بن عبد الوهاب في بداية أمره ؛ ثمّ رجوعه على هذا الثناء عندما تبيّن له حال الرجل و ما بلغه عنه من تكفير و قتل !

و حتى يعرف الجميع شهادة الأئمة الذين عرفوا الوهابية عن كَتب لا بدّ أن نذكر بعضها و بالتالي تتّضح معالم استنكار أهل العلم على محمد بن عبد الوهاب و الوهابية ؛ فنبدأ بذكر بعض الشهادات ثمّ نسقطها على تاريخ الوهابية لنرى النتيجة.

أوّلاً : شهادة حجة زمانه العلامة محمّد أمين الشهير بابن عابدين في حاشيته
ردُّ المُحتار على الدرِّ المُختار.

قال الماتن :

بَابُ الْبُغَاةِ الْبَغْيُ لُغَةً الطَّلَبُ ، وَمِنْهُ { - ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ - } وَعُرْفًا : طَلَبُ مَا لَا يَحِلُّ مِنْ جَوْرٍ وَظُلْمٍ فَتْحٌ . وَشَرْعًا ( هُمْ الْخَارِجُونَ عَنْ الْإِمَامِ الْحَقِّ بِغَيْرِ حَقٍّ ) فَلَوْ بِحَقٍّ فَلَيْسُوا بِبُغَاةٍ ، وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . - ثُمَّ الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ : قُطَّاعُ طَرِيقٍ وَعُلِمَ حُكْمُهُمْ . وَبُغَاةٌ وَيَجِيءُ حُكْمُهُمْ وَخَوَارِجُ وَهُمْ قَوْمٌ لَهُمْ مَنَعَةٌ خَرَجُوا عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلَى بَاطِلٍ كُفْرٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ تُوجِبُ قِتَالَهُ بِتَأْوِيلِهِمْ ، وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا وَيَسْبُونَ نِسَاءَنَا ، وَ يُكَفِّرُونَ أَصْحَابَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا لَمْ نُكَفِّرْهُمْ لِكَوْنِهِ عَنْ تَأْوِيلٍ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا ، - بِخِلَافِ الْمُسْتَحِيلِ بِلَا تَأْوِيلٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ.اهــ

قال شارح المتن خاتمة المُحققين العلامة بن عابدين الحنفي [ "ردُّ المُحتار على الدرِّ المُختار شرح تنوير الأبصار" ؛ كتاب الجهاد : باب البُغاة ؛ طبعة دار الكتب العلمية الجزء السادس صفحة 413 ] :

مَطْلَبٌ فِي أَتْبَاعِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِنَا
( قَوْلُهُ : وَيُكَفِّرُونَ أَصْحَابَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
عَلِمْت أَنَّ هَذَا غَيْرُ شَرْطٍ فِي مُسَمَّى الْخَوَارِجِ ، بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِمَنْ خَرَجُوا عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَإِلَّا فَيَكْفِي فِيهِمْ اعْتِقَادُهُمْ كُفْرَ مَنْ خَرَجُوا عَلَيْهِ ، كَمَا وَقَعَ فِي زَمَانِنَا فِي أَتْبَاعِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ نَجْدٍ وَتَغَلَّبُوا عَلَى الْحَرَمَيْنِ وَكَانُوا يَنْتَحِلُونَ مَذْهَبَ الْحَنَابِلَةِ ، لَكِنَّهُمْ اعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّ مَنْ خَالَفَ اعْتِقَادَهُمْ مُشْرِكُونَ - { هنا شهادة هذا الإمام على أنّ الوهابية تكفّر من سواها ! } - ، وَاسْتَبَاحُوا بِذَلِكَ قَتْلَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَتْلَ عُلَمَائِهِمْ - { هنا شهادة هذا الإمام على أنّ ثانيًا استباحت دماء المسلمين بغير حق ! } - حَتَّى كَسَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَوْكَتَهُمْ وَخَرَّبَ بِلَادَهُمْ وَظَفِرَ بِهِمْ عَسَاكِرُ الْمُسْلِمِينَ عَامَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ .اهــ

فمن كلام هذا الإمام الثقة نخلص الى حقيقتين مهمّتين :
1- الوهابية كفّرت من سواها !

2- الوهابية استباحت دماء المسلمين بغير حق !
ثانيًا : شهادة محمّد بن عبد الله ابن حُمَيد النَّجدي الحنبليّ مُفتي الحنابلة بمكة المُكرّمة ( توفي سنة 1295 هـ).

قال الشيخ محمد بن عبد الله
النَّجدي الحنبليّ [ "السُّحُبُ الوَابِلَةُ عَلَى ضَرَائِحِ الحَنَابِلَةِ" صفحة 275 ترجمة 415 : والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ؛ الطبعة الأولى 1989 مكتبة الإمام أحمد ] :
قرأ في الفقه على أبيه صاحب المنسك المشهور و على غيره و حصّل و تفقّه و درّس و كتب على بعض المسائل الفقهية كتبة حسنة توفي سنة 1153 هـ وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق لكن بينهما تباين مع أن محمداً لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عن من عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضباناً على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته و يتفرس فيه أن يحدث منه أمر فكان يقول للناس : ياما ترون من محمد من الشر فقدّر الله أن صار ما صار و كذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته و رد عليه رداً جيّداً بالآيات و الآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدماً أو متأخّراً كائناً من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس و إن كان كلامهما على غير ما يفهم وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَنَهُ أَحَداً وَ رَدَّ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِ مُجَاهَرَةً يُرْسِلُ إِلَيْهِ مَنْ يَغْتَالهُ فِي فِرَاشِهِ أَوْ فِي السُّوقِ لَيْلاً لِقَوْلِهِ بِتَكْفِيرِ مَنْ خَالَفَهُ -{ شهادة مُفتي مكة بأنّ محمد ابن عبد الوهاب يكفّر من خالفه !} - وَ اسْتِحْلاَله قَتْله { شهادة مُفتي مكة بأنّ محمد ابن عبد الوهاب يستحلّ قتل مُخالفيه !} -. اهــ

فمن كلام هذا الإمام الثقة نخلص الى حقيقتين مهمّتين :
1- محمد ابن عبد الوهاب يكفّر من خالفه !

2- محمد ابن عبد الوهاب يستحلّ قتل مُخالفيه !

ثالثًا : شهادة العلامة محمد بن ناصر الحازمي و اقرار القنوجي على ذالك.

قال القنوجي [ "أبجد العلوم" الجزء الثالث صفحة 194 ؛ منشورات وزارة الثقافة و الإرشاد القومي دمشق 1978
] :
الشيخ محمد بن عبد الوهابابن سليمان بن علي بن أحمد بن راشد بن يزيد بن محمد بن يزيد بن مشرف صاحب نجد الذي تنسب إليه الطائفة الوهابية ، وهذا هو المعروف من نسبه ، ويذكر أنه من مضر ثم بني تميم.

ولد سنة 1115 بالعينية : من بلاد نجد ونشأ بها وقرأ القرآن وسمع الحديث.

أخذ عن أبيه، وهم بيت فقه حنابلة ، ثم حج و قصد المدينة المنورة و لقي بها شيخا عالما من أهل نجد، اسمه: عبد الله بن إبراهيم، قد لقي أبا المواهب البعلي الدمشقي وأخذ عنه ، ثم انتقل مع أبيه إلى جريمل قرية من نجد أيضا ، و لما مات أبوه رجع إلى العينية و أراد نشر الدعوة، فرضي أهلها بذلك ، ثم خرج عنها بسبب إلى الدرعية و أطاعه أميرها محمد بن سعود من آل مقرن ، يذكر أنهم من بني حنيفة ، ثم من ربيعة ، و هذا في حدود سنة 1206.

وانتشرت دعوته في نجد و شرق بلاد العرب إلى عمان، و لم يخرج عنها إلى الحجاز واليمن إلا في حدود المائتين والألف.
وتوفي سنة 1209.

قال الشيخ الإمام العلامة: محمد بن ناصر الحازمي الآخذ عن شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني ، هو رجل عالم متبع الغالب عليه في نفسه الاتباع و رسائله معروفة و فيها المقبول والمردود و أشهر ما ينكر عليه خصلتان كبيرتان :

الأولى : تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها ، وقد أنصف السيد، الفاضل العلامة داود بن سليمان في الرد عليه في ذلك.

الثانية : التجاري على سفك الدم المعصوم بلا حجة و لا إقامة برهان، وتتبع هذه جزئيات ذكر السيد المذكور بعضها، وترك كثيرا منها و هي حقيرة تغتفر مع صلاح الأصل وصحته. انتهى.اهــ

فمن كلام هذا الإمام الثقة نخلص الى حقيقتين مهمّتين :
1- محمد ابن عبد الوهاب يكفّر أهل الأرض بمجرّد تلفيقات لا دليل لها !

2- محمد ابن عبد الوهاب يستحلّ سفك الدم المعصوم بلا حجة و لا إقامة برهان !
و هناك شهادات أخر... و لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

فالسؤال الذي يطرح نفسه على البحث العلمي ؛ هل يوجد في تاريخ الوهابية ما
يُصدّق شهادة هؤلاء الأئمة العدول ويدلّ على هاتين الحقيقتين ؟

قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية



استباحة دم المسلمين في الأحساء

قال مؤرّخ الوهابية عثمان بن بشر النّجدي في أحداث سنة 1210 هـ من كتابه [ "عُنْوَانُ المَجْدِ فِي تَارِيخِ نَجْد " الجزء الأوّل صفحة 189-188 ؛ حققه و علّق عليه د - محمّد بن ناصر الشتري ؛ الطبعة الأولى 1420 هـ / 1999 م دار الحبيب بالرياض ] :
فلما كان شهر ذي القعدة من هذه السنة ، سار سعود بن عبد العزيز من الدَّرْعية ، و نزل روضة محرقة المعروفة قُرب الوَشم ، فرَكِب خيله و دخل شَقْراً للسَّلام على أهلها و الاجتماع بهم ، فأضافوه بكرامة عظيمة ، و صار في موضعه ذلك أياماً حتى اجتمع عليه المسلمون - { يقصد بالمسلمين الوهابية و كأنّ غير الوهابية في شبه الجزيرة غير مسلمين !!! } - البادي و الحاضر ، فسار بالجيوش المنصورة - { لمحاربة المسلمين !!! } - ، و الخيل العتاق المشهورة ، و قَصَد ناحية الإحساء ، فلما وَصَل إليه نزل قرب الرُّقَيِّقة المعروفة فيه ، و هي مزارع للأحساء - { أرض إسلام !!! } -، وبات تلك الليلة و أمر مناديَهُ ينادي في المسلمين - { يقصد الوهابية !!! } - : أن يوقد كلُّ رجل ناراً ، وأن يُثَوِّروا البنادق عند طلوع الشمس ، فلما أصبح الصباح رَحَل سعود بعد صلاة الصبح ، فلما استووا على ركائبهم و ساروا ثوَّروا بنادقهم دفعةً واحدة - { حتى يُروّعوا بصوت البنادق الآمنين من المسلمين !!! } - ، فأظلمت السماء و أرجفت الأرض ، و ثار عجُّ الدخان في الجو ، و أسقط كثيرٌ من النساء الحوامل - { نتيجة ترويع الوهابية !!! } -في الأحساء.

ثم نَزَل سعود في الرقيقة المذكورة ، فسلم له و ظهر عليه جميعُ أهل الأحساء على إحسانه و إساءته ، و أمرهم بالخروج إليه ، فخرجوا ، فأقام في ذالك المنزل مدة أشهر يقتُل من أراد قتله ، و يجلي من أراد جلاءه ، ويحبس من أراد حبسه ، و يأخذ الأموال ، و يهدم المَحَالِّ ، و يبني ثغوراً و يهدم دوراً - { هذه هي الوهابية !!! } - ، و ذالك لما تكرَّر منهم نقض العهد و منابذة المسلمين - { يقصد منابذة الوهابية و لهذا ذكر أهل العلم أنّ الوهابية تقتل كل من يُخالفها !!! } -، و جرِّهم الأعداء عليهم ، و أكثَرَ فيهم سعود القتل - {هذه هي الوهابية !!!} -، فكان مع ناجم بن دهينيم عدةٌ من الرجال يتخطفون في الأسواق ، لأهل الفسوق و نُقَّاض العهد ، و كان أكثر القتل في ذالك اليوم في المسمَّين في الأحساء بالتّلنقيّة و السوادية المجتمعة على الفسوق الذين فعلهم في الأحساء بأهوائهم ، كل ما أرادوا فعلوه ، و لا يتجاسرُ أحد يأمرهم أو ينهاهم لكثرة تعدَّيهم ، فهذا مقتول في البلد ، و هذا يخرجونه إلى الخيام و يُضرب عنقه عند خيمة سعود ، حتى أفناهم إلا قليلاً ، و حاز سعود من الأموال في تلك الغزوة ما لا يُعدُّ و لا يُحصى - {أخذ أموال المسلمين !!!} -.
فلما أراد سعود الرحيل من الأحساء أمسك عدة رجال من رؤساء أهله منهم :...و سميت هذه الغزوة غزوة الرقِّيقة - { يعتدون على المسلمين و يسمون فعلهم الشنيع : غزوة و كأنّهم يُحاربون الكفار !!!} - ( بتشديد الياء المثناة و كسرها ).انتهى بحروفه
ما بين - {} - من توضيحات الفقير

ما ذنبُ الآمنين -{ أن يوقد كلُّ رجل ناراً ، وأن يُثَوِّروا البنادق عند طلوع الشمس }- ؟!!!

و ما ذنبُ النساء -{ثوَّروا بنادقهم دفعةً واحدة}- ؟!!!

و ما ذنب الأجنة في بطون أُمّهاتهم -{ أسقط كثيرٌ من النساء الحوامل }- ؟!!!

هل من الإسلام القتل بالتشهي كما فعلت الوهابية -{يقتُل من أراد قتله }- ؟!!!

هل من الإسلام سلب أموال المسلمين على أنها غنائم -{و حاز سعود من الأموال في تلك الغزوة ما لا يُعدُّ و لا يُحصى}- ؟!!!
ألم يصدق المؤرخ الجبرتي حين قال عن الوهابية [ "تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار" ؛ الجزء الثالث صفحة 373 ؛ أحداث شهر ذي الحجة الحرام سنة 1217 هجرية ؛ مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة ] : فذهب مع الوهابيين ، وطلب من مسعود الوهابي أن يؤمره على العسكر الموجه لمحاربة الشريف ففعل ، فحاربوا الطائف وحاربهم أهلها ثلاثة أيام حتى غلبوا فأخذ البلدة الوهابيون ، و استولوا عليها عنوة وَ قَتَلُوا الرِّجَالَ وَ أَسَرُوا النِّسَاءَ وَ الأَطْفَالَ ، وَهَذَا دَأْبُهُمْ مَعَ مَنْ يُحَارِبُهُم.اهــ

ملحوظة مهمة :

عند العُقلاء العبرة بالحقائق المبثوثة في تراث الوهابية أنفسهم و ليس بثناء من أثنى على الوهابية.

فليس موضوعنا بحث من أثنى على الوهابية و من ذمّها ! ؛ وإنما موضوعنا عرض تاريخ محمد ابن عبد الوهاب و الوهابية على الميزان العلمي لإستخلاص الحقائق و كشف الدقائق.

و لو كان الأمر كذالك لسردنا نقولات عن علماء كبار ذموا محمد ابن عبد الوهاب و الوهابية حيثُ شهادتهم في ميزان البحث تفوق شهادة من أثنوا عليه لكونهم عاصروا الوهابية و عرفوها عن كَتب و عايشوها على غرار غيرهم.





جمال البليدي 19-07-2008 08:15 PM

رد: قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية
 
اقتباس:

أوّلاً : شهادة حجة زمانه العلامة محمّد أمين الشهير بابن عابدين في حاشيته ردُّ المُحتار على الدرِّ المُختار.

قال الماتن :

بَابُ الْبُغَاةِ الْبَغْيُ لُغَةً الطَّلَبُ ، وَمِنْهُ { - ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ - } وَعُرْفًا : طَلَبُ مَا لَا يَحِلُّ مِنْ جَوْرٍ وَظُلْمٍ فَتْحٌ . وَشَرْعًا ( هُمْ الْخَارِجُونَ عَنْ الْإِمَامِ الْحَقِّ بِغَيْرِ حَقٍّ ) فَلَوْ بِحَقٍّ فَلَيْسُوا بِبُغَاةٍ ، وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . - ثُمَّ الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ : قُطَّاعُ طَرِيقٍ وَعُلِمَ حُكْمُهُمْ . وَبُغَاةٌ وَيَجِيءُ حُكْمُهُمْ وَخَوَارِجُ وَهُمْ قَوْمٌ لَهُمْ مَنَعَةٌ خَرَجُوا عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلَى بَاطِلٍ كُفْرٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ تُوجِبُ قِتَالَهُ بِتَأْوِيلِهِمْ ، وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا وَيَسْبُونَ نِسَاءَنَا ، وَ يُكَفِّرُونَ أَصْحَابَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا لَمْ نُكَفِّرْهُمْ لِكَوْنِهِ عَنْ تَأْوِيلٍ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا ، - بِخِلَافِ الْمُسْتَحِيلِ بِلَا تَأْوِيلٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ.اهــ

قال شارح المتن خاتمة المُحققين العلامة بن عابدين الحنفي [ "ردُّ المُحتار على الدرِّ المُختار شرح تنوير الأبصار" ؛ كتاب الجهاد : باب البُغاة ؛ طبعة دار الكتب العلمية الجزء السادس صفحة 413 ] :

مَطْلَبٌ فِي أَتْبَاعِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِنَا
( قَوْلُهُ : وَيُكَفِّرُونَ أَصْحَابَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
عَلِمْت أَنَّ هَذَا غَيْرُ شَرْطٍ فِي مُسَمَّى الْخَوَارِجِ ، بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِمَنْ خَرَجُوا عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَإِلَّا فَيَكْفِي فِيهِمْ اعْتِقَادُهُمْ كُفْرَ مَنْ خَرَجُوا عَلَيْهِ ، كَمَا وَقَعَ فِي زَمَانِنَا فِي أَتْبَاعِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ نَجْدٍ وَتَغَلَّبُوا عَلَى الْحَرَمَيْنِ وَكَانُوا يَنْتَحِلُونَ مَذْهَبَ الْحَنَابِلَةِ ، لَكِنَّهُمْ اعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّ مَنْ خَالَفَ اعْتِقَادَهُمْ مُشْرِكُونَ - { هنا شهادة هذا الإمام على أنّ الوهابية تكفّر من سواها ! } - ، وَاسْتَبَاحُوا بِذَلِكَ قَتْلَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَتْلَ عُلَمَائِهِمْ - { هنا شهادة هذا الإمام على أنّ ثانيًا استباحت دماء المسلمين بغير حق ! } - حَتَّى كَسَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَوْكَتَهُمْ وَخَرَّبَ بِلَادَهُمْ وَظَفِرَ بِهِمْ عَسَاكِرُ الْمُسْلِمِينَ عَامَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ .اهــ

فمن كلام هذا الإمام الثقة نخلص الى حقيقتين مهمّتين :
1- الوهابية كفّرت من سواها !

2- الوهابية استباحت دماء المسلمين بغير حق !
ثانيًا : شهادة محمّد بن عبد الله ابن حُمَيد النَّجدي الحنبليّ مُفتي الحنابلة بمكة المُكرّمة ( توفي سنة 1295 هـ).

قال الشيخ محمد بن عبد الله
النَّجدي الحنبليّ [ "السُّحُبُ الوَابِلَةُ عَلَى ضَرَائِحِ الحَنَابِلَةِ" صفحة 275 ترجمة 415 : والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ؛ الطبعة الأولى 1989 مكتبة الإمام أحمد ] :
قرأ في الفقه على أبيه صاحب المنسك المشهور و على غيره و حصّل و تفقّه و درّس و كتب على بعض المسائل الفقهية كتبة حسنة توفي سنة 1153 هـ وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق لكن بينهما تباين مع أن محمداً لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عن من عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضباناً على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته و يتفرس فيه أن يحدث منه أمر فكان يقول للناس : ياما ترون من محمد من الشر فقدّر الله أن صار ما صار و كذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته و رد عليه رداً جيّداً بالآيات و الآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدماً أو متأخّراً كائناً من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس و إن كان كلامهما على غير ما يفهم وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَنَهُ أَحَداً وَ رَدَّ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِ مُجَاهَرَةً يُرْسِلُ إِلَيْهِ مَنْ يَغْتَالهُ فِي فِرَاشِهِ أَوْ فِي السُّوقِ لَيْلاً لِقَوْلِهِ بِتَكْفِيرِ مَنْ خَالَفَهُ -{ شهادة مُفتي مكة بأنّ محمد ابن عبد الوهاب يكفّر من خالفه !} - وَ اسْتِحْلاَله قَتْله { شهادة مُفتي مكة بأنّ محمد ابن عبد الوهاب يستحلّ قتل مُخالفيه !} -. اهــ

فمن كلام هذا الإمام الثقة نخلص الى حقيقتين مهمّتين :
1- محمد ابن عبد الوهاب يكفّر من خالفه !

2- محمد ابن عبد الوهاب يستحلّ قتل مُخالفيه !

ثالثًا : شهادة العلامة محمد بن ناصر الحازمي و اقرار القنوجي على ذالك.

قال القنوجي [ "أبجد العلوم" الجزء الثالث صفحة 194 ؛ منشورات وزارة الثقافة و الإرشاد القومي دمشق 1978
] :
الشيخ محمد بن عبد الوهابابن سليمان بن علي بن أحمد بن راشد بن يزيد بن محمد بن يزيد بن مشرف صاحب نجد الذي تنسب إليه الطائفة الوهابية ، وهذا هو المعروف من نسبه ، ويذكر أنه من مضر ثم بني تميم.

ولد سنة 1115 بالعينية : من بلاد نجد ونشأ بها وقرأ القرآن وسمع الحديث.

أخذ عن أبيه، وهم بيت فقه حنابلة ، ثم حج و قصد المدينة المنورة و لقي بها شيخا عالما من أهل نجد، اسمه: عبد الله بن إبراهيم، قد لقي أبا المواهب البعلي الدمشقي وأخذ عنه ، ثم انتقل مع أبيه إلى جريمل قرية من نجد أيضا ، و لما مات أبوه رجع إلى العينية و أراد نشر الدعوة، فرضي أهلها بذلك ، ثم خرج عنها بسبب إلى الدرعية و أطاعه أميرها محمد بن سعود من آل مقرن ، يذكر أنهم من بني حنيفة ، ثم من ربيعة ، و هذا في حدود سنة 1206.

وانتشرت دعوته في نجد و شرق بلاد العرب إلى عمان، و لم يخرج عنها إلى الحجاز واليمن إلا في حدود المائتين والألف.
وتوفي سنة 1209.

قال الشيخ الإمام العلامة: محمد بن ناصر الحازمي الآخذ عن شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني ، هو رجل عالم متبع الغالب عليه في نفسه الاتباع و رسائله معروفة و فيها المقبول والمردود و أشهر ما ينكر عليه خصلتان كبيرتان :

الأولى : تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها ، وقد أنصف السيد، الفاضل العلامة داود بن سليمان في الرد عليه في ذلك.

الثانية : التجاري على سفك الدم المعصوم بلا حجة و لا إقامة برهان، وتتبع هذه جزئيات ذكر السيد المذكور بعضها، وترك كثيرا منها و هي حقيرة تغتفر مع صلاح الأصل وصحته. انتهى.اهــ


الرد عليك من وجهين:

الوجه الأول:لقد نفى الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذه الإفتراءات عن نفسه وحيث كان المتكلم هو أعرف الناس بشأنِ نفسه ؛ وجب تصديقه حتى يثبت لدينا ما يقطع بكذبه .
قال الشيخ رحمه الله: وأما القول إنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم " الرسائل الشخصية 15/101
وقال:وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك.

وأما القتال فلم نقاتل أحداً إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعد ما عرفه والسلام. " الرسائل الشخصية 5/37

وقال: تكفير من بان له أن التوحيد هو دين الله ورسوله ثم أبغضه ونفر الناس عنه. وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بإنكاره وأقر بذلك ليلا ونهاراً ثم مدحه وحسنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم، وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن الله ورسوله. " الرسائل الشخصية 3/25

وقال: ما ذكر لكم عني أني أكفر بالعموم فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم إني أقول من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده أنه ما يكفيه حتى يجييء عندي فهذا أيضا من البهتان ؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت ؛ ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه ؛ وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينه للناس ؛ فهذا الذي أكفره وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً " الرسائل الشخصية 9/58

وقال رحمه الله: فإن قال قائلهم إنهم يكفرون بالعموم فنقول : سبحانك هذا بهتان عظيم الذي نكفر الذي يشهد أن التوحيد دين الله ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة ثم بعد هذا يكفر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد " . الرسائل الشخصية 7/48

وقال غفر الله له: قوله إني أكفر من توسل بالصالحين، وقوله : إني أكفر البوصيري لقوله يا أكرم الخلق، وقوله إني أقول لو أقدر على هدم حجرة الرسول لهدمتها ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وقوله إني أنكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله إني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهم وإني أكفر من يحلف بغير الله فهذه اثنتا عشرة مسألة جوابي فيها أن أقول : ((سبحانك هذا بهتان عظيم )) " . الرسائل الشخصية 11/64

الوجه الثاني:
لقد برأه علماء زمانه ومكانه من هذه الإتهامات
وهذا ما قاله علماء مكة آنذاك" (نشهد –ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم- أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى -، ودعا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب. أشهد بذلك، وكتبه الفقير إلى الله تعالى: عبد الملك بن عبد المنعم القلعي، الحنفي، مفتي مكة المكرمة، عفي عنه، وغفر له.

ثم شهد به كل من: محمد صالح بن إبراهيم، مفتي الشافعية بمكة، ومحمد بن محمد عربي، البناني، مفتي المالكية بمكة المشرفة، ومحمد بن أحمد المالكي، وعبدالحفيظ بن درويش العجيمي، وزين العابدين جمل الليل، وعلي بن محمد البيتي، وعبدالرحمن جمال، وبشر بن هاشم الشافعي
).

وشهد بذلك وأقر به الشريف غالب وكان من ألدّ أعداء الدعوة قائلاً: (الحمد لله رب العالمين، أشهد: أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب، ودعانا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله عز وجل، ونفي الشرك له، وهو الدين الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وكتبه: الشريف غالب بن مساعد، غفر الله له آمين؛ الشريف غالب) . (انظر : الدرر السنية ، 1/314-316 ).

ويكتب الشيخ الإمام إلى إسماعيل الجراعي صاحب اليمن تكذيباً لهذه الفرية قال الشيخ:
(وأما القول بأنّا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم).

ولما أرسل أحد علماء العراق وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي كتاباً للشيخ الإمام يسأله عما يقوله الناس فيه … من تكفير الناس إلا من تبعه … فأجابه الشيخ بجواب ذكر فيه كيد الأعداء ثم أعقبه برد فرية الخصوم:
(وأجبلوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلاً عن أن يفتريه، ومنها ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من تبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل، هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون..) .
وينفي الشيخ حسين بن غنام فرية تكفير المسلمين عن الشيخ الإمام، ويؤكد أن الخصوم هم الذين كفّروا الشيخ واستحلوا دمه، يقول رحمه الله – في وصف الشيخ ـ:
(إنه رحمه الله لما تظاهر ذلك الأمر والشأن، في تلك الأوقات والأزمان، والناس قد أشربت منهم القلوب بمحبة المعاصي والذنوب، وتولعوا بما كانوا عليه من العصيان، وقبائح الأهواء على كل إنسان، لم يسرع لها لسان، ولم يصمم منه لب أو جنان على تكفير هؤلاء العربان، بل توقف تورعاً عن الإقدام في ذلك الميدان، حتى نهض عليه جميع العدوان، وصاحوا وباحوا بتكفيره وجماعته في جميع البلدان، ولم يثبتوا فيما جاءوا به من الإفك والبهتان، بل كان لهم على شنيع ذلك المقال إقدام وإسراع وإقبال، ولم يأمر رحمه الله بسفك دم ولا قتال على أكثر الأهواء والضلال).

ويدل على براءتهم - أيضاً – من تلك الفرية ما يقوله الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب – في موضع آخر:
(إن صاحب البردة وغيره ممن يوجد الشرك في كلامه والغلو في الدين، وماتوا لا يحكم بكفرهم، وإنما الواجب إنكار هذا الكلام، وبيان من اعتقد هذا على الظاهر فهو مشرك كافر، وأما القائل فيرد أمره إلى الله سبحانه وتعالى، ولا ينبغي التعرض للأموات، لأنه لا يعلم هل تاب أم لا..).
ولما سئل الشيخ عبد العزيز بن حمد سبط الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن تلك الفرية، كان جوابه رحمه الله – بعد أن ساق السؤال _:
(وأما السؤال الثاني وهو قولكم: من لم تشمله دائرة إمامتكم ويتسم بسمة دولتكم، وهل داره دار كفر وحرب على العموم الخ.
فنقول وبالله التوفيق: الذي نعتقده وندين الله به، أن من دان بالإسلام وأطاع ربه فيما أمر، وانتهى عما عنه نهى وزجر، فهو المسلم حرام المال والدم كما يدل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة. ولم نكفر أحداً دان بالإسلام لكونه لم يدخل في دائرتنا، ولم يتسم بسمة دولتنا، بل لا نكفر إلا من كفره الله ورسوله، ومن زعم أنا نكفر الناس بالعموم، أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ببلده فقد كذب وافترى
).
ومن الحجج الدامغة التي سطرها الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، وأزهق بها فرية عثمان بن منصور حين قذف الشيخ الإمام بتكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ عبد اللطيف في (مصباح الظلام) دحضاً لذلك:
ذه العبارة تدل على تهور في الكذب، ووقاحة تامة، وفي الحديث: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
وصريح هذه العبارة أن الشيخ كفر جميع الأمة من المبعث النبوي إلى قيام الساعة إلا من وافقه على قوله الذي اختص به، وهل يتصور هذا عاقل عرف حال الشيخ وما جاء به ودعا إليه، بل أهل البدع كالقدرية والجهمية والرافضة والخوارج لا يكفرون جميع من خالفهم، بل لهم أقوال وتفاصيل يعرفها أهل العلم، والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة، ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب – أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العمل والعبادات – مجمع عليه المسلمين لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم
).
كما يوضح الشيخ عبد اللطيف تورع جده – الشيخ الإمام – عن التكفير فيقول: (والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور، أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها).
ويورد الشيخ عبد اللطيف – في إحدى رسائله – معتقد الشيخ الإمام في مسألة التكفير فيقول:
(فإنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلهية


كما يوضح الشيخ عبد اللطيف تورع جده – الشيخ الإمام – عن التكفير فيقول: (والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور، أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها).
ويورد الشيخ عبد اللطيف – في إحدى رسائله – معتقد الشيخ الإمام في مسألة التكفير فيقول:
(فإنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلهية) .
ويؤكد الشيخ عبد اللطيف أن من عرف سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أدرك براءته من تلك الفرية الكاذبة فيقول – رحمه الله -:
(كل عاقل يعرف سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، يعلم أنه من أعظم الناس إجلالاً للعلم والعلماء، ومن أشد الناس نهياً عن تكفيرهم وتنقصهم وأذيتهم، بل هو ممن يدينون بتوقيرهم وإكرامهم والذب عنهم، والأمر بسلوك سبيلهم، والشيخ رحمه الله لم يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأجمعت الأمة على كفره كمن اتخذ الآلهة والأنداد لرب العالمين)
وتضمنت مناظرة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن لداود بن جرجيس، تفنيداً لفرية تكفير الناس فيقول الشيخ عبد اللطيف:
(وأما القول بأنا نكفر الناس عموماً ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله، سبحانك هذا بهتان عظيم)
ويدحض الشيخ صالح بن محمد الشتري كذبهم، فيقول:
(وأما ما ادعاه أعداءه المعاصرون له أنه كفر بالعموم، أو يكفر بالذنوب أو يقاتل من لا يستحق قتلاً، أو يستحل دمه وماله، فالجواب أن نقول سبحانك هذا بهتان عظيم، ورسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب تبرأ فيهن مما نسب إليه أعداؤه وأن مذهبه مذهب السلف الصالح..)
ويجمل السهسواني الجواب على مفتريات شيخ الكذب دحلان في اتهام الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب فيقول:
(هذا كله افتراء بلا ريب على الشيخ، يعرفه من له رائحة من الإيمان والعلم والعقل).
ويقول أيضاً - بعد ذكر مفتريات أخرى لدحلان في قذف الشيخ الإمام بتكفير الناس -:
(الجواب على هذه الأقوال كلها أنها على طولها وكثرتها كاذبة خبيثة فلا تعجبك كثرة الخبيث).
وينفي السهسواني مزاعم دحلان التي رمى بها دعوة الشيخ في مسألة التكفير..، فيقول:
(أن الشيخ وأتباعه لم يكفروا أحداً من المسلمين، ولم يعتقدوا أنهم هم المسلمون، وأن من خالفهم هم مشركون، ولم يستبيحوا قتل أهل السنة وسبي نسائهم … ولقد لقيت غير واحد من أهل العلم من اتباع الشيخ، وطالعت كثيراً من كتبهم، فما وجدت لهذه الأمور أصلاً وأثراً، بل كل هذا بهتان وافتراء

جمال البليدي 19-07-2008 09:33 PM

رد: قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية
 
اقتباس:

استباحة دم المسلمين في الأحساء

قال مؤرّخ الوهابية عثمان بن بشر النّجدي في أحداث سنة 1210 هـ من كتابه [ "عُنْوَانُ المَجْدِ فِي تَارِيخِ نَجْد " الجزء الأوّل صفحة 189-188 ؛ حققه و علّق عليه د - محمّد بن ناصر الشتري ؛ الطبعة الأولى 1420 هـ / 1999 م دار الحبيب بالرياض ] :
فلما كان شهر ذي القعدة من هذه السنة ، سار سعود بن عبد العزيز من الدَّرْعية ، و نزل روضة محرقة المعروفة قُرب الوَشم ، فرَكِب خيله و دخل شَقْراً للسَّلام على أهلها و الاجتماع بهم ، فأضافوه بكرامة عظيمة ، و صار في موضعه ذلك أياماً حتى اجتمع عليه المسلمون - { يقصد بالمسلمين الوهابية و كأنّ غير الوهابية في شبه الجزيرة غير مسلمين !!! } - البادي و الحاضر ، فسار بالجيوش المنصورة - { لمحاربة المسلمين !!! } - ، و الخيل العتاق المشهورة ، و قَصَد ناحية الإحساء ، فلما وَصَل إليه نزل قرب الرُّقَيِّقة المعروفة فيه ، و هي مزارع للأحساء - { أرض إسلام !!! } -، وبات تلك الليلة و أمر مناديَهُ ينادي في المسلمين - { يقصد الوهابية !!! } - : أن يوقد كلُّ رجل ناراً ، وأن يُثَوِّروا البنادق عند طلوع الشمس ، فلما أصبح الصباح رَحَل سعود بعد صلاة الصبح ، فلما استووا على ركائبهم و ساروا ثوَّروا بنادقهم دفعةً واحدة - { حتى يُروّعوا بصوت البنادق الآمنين من المسلمين !!! } - ، فأظلمت السماء و أرجفت الأرض ، و ثار عجُّ الدخان في الجو ، و أسقط كثيرٌ من النساء الحوامل - { نتيجة ترويع الوهابية !!! } -في الأحساء.

ثم نَزَل سعود في الرقيقة المذكورة ، فسلم له و ظهر عليه جميعُ أهل الأحساء على إحسانه و إساءته ، و أمرهم بالخروج إليه ، فخرجوا ، فأقام في ذالك المنزل مدة أشهر يقتُل من أراد قتله ، و يجلي من أراد جلاءه ، ويحبس من أراد حبسه ، و يأخذ الأموال ، و يهدم المَحَالِّ ، و يبني ثغوراً و يهدم دوراً - { هذه هي الوهابية !!! } - ، و ذالك لما تكرَّر منهم نقض العهد و منابذة المسلمين - { يقصد منابذة الوهابية و لهذا ذكر أهل العلم أنّ الوهابية تقتل كل من يُخالفها !!! } -، و جرِّهم الأعداء عليهم ، و أكثَرَ فيهم سعود القتل - {هذه هي الوهابية !!!} -، فكان مع ناجم بن دهينيم عدةٌ من الرجال يتخطفون في الأسواق ، لأهل الفسوق و نُقَّاض العهد ، و كان أكثر القتل في ذالك اليوم في المسمَّين في الأحساء بالتّلنقيّة و السوادية المجتمعة على الفسوق الذين فعلهم في الأحساء بأهوائهم ، كل ما أرادوا فعلوه ، و لا يتجاسرُ أحد يأمرهم أو ينهاهم لكثرة تعدَّيهم ، فهذا مقتول في البلد ، و هذا يخرجونه إلى الخيام و يُضرب عنقه عند خيمة سعود ، حتى أفناهم إلا قليلاً ، و حاز سعود من الأموال في تلك الغزوة ما لا يُعدُّ و لا يُحصى - {أخذ أموال المسلمين !!!} -.
فلما أراد سعود الرحيل من الأحساء أمسك عدة رجال من رؤساء أهله منهم :...و سميت هذه الغزوة غزوة الرقِّيقة - { يعتدون على المسلمين و يسمون فعلهم الشنيع : غزوة و كأنّهم يُحاربون الكفار !!!} - ( بتشديد الياء المثناة و كسرها ).انتهى بحروفه
ما بين - {} - من توضيحات الفقير

ما ذنبُ الآمنين -{ أن يوقد كلُّ رجل ناراً ، وأن يُثَوِّروا البنادق عند طلوع الشمس }- ؟!!!

و ما ذنبُ النساء -{ثوَّروا بنادقهم دفعةً واحدة}- ؟!!!

و ما ذنب الأجنة في بطون أُمّهاتهم -{ أسقط كثيرٌ من النساء الحوامل }- ؟!!!

هل من الإسلام القتل بالتشهي كما فعلت الوهابية -{يقتُل من أراد قتله }- ؟!!!

هل من الإسلام سلب أموال المسلمين على أنها غنائم -{و حاز سعود من الأموال في تلك الغزوة ما لا يُعدُّ و لا يُحصى}- ؟!!!
ألم يصدق المؤرخ الجبرتي حين قال عن الوهابية [ "تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار" ؛ الجزء الثالث صفحة 373 ؛ أحداث شهر ذي الحجة الحرام سنة 1217 هجرية ؛ مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة ] : فذهب مع الوهابيين ، وطلب من مسعود الوهابي أن يؤمره على العسكر الموجه لمحاربة الشريف ففعل ، فحاربوا الطائف وحاربهم أهلها ثلاثة أيام حتى غلبوا فأخذ البلدة الوهابيون ، و استولوا عليها عنوة وَ قَتَلُوا الرِّجَالَ وَ أَسَرُوا النِّسَاءَ وَ الأَطْفَالَ ، وَهَذَا دَأْبُهُمْ مَعَ مَنْ يُحَارِبُهُم.اهــ

أولا:
الشيخ محمد بن عبد الوهاب توفي سنة 1206 فلو كان ما قلته صحيحا فما دخل الشيخ فيما فعله بعض المنتسبين لدعوته؟؟؟؟

ثانيا:
خصوم الشيخ هم من بدأو بالقتال والشيخ لا يقاتل إلا من قاتله
لهذا جاء في الكلام الذي نسخته لنا
ما نصه(فأقام في ذالك المنزل مدة أشهر يقتُل من أراد قتله ، و يجلي من أراد جلاءه ، ويحبس من أراد حبسه ، و يأخذ الأموال ، و يهدم المَحَالِّ ، و يبني ثغوراً و يهدم دوراً ، و ذالك لما تكرَّر منهم نقض العهد و منابذة المسلمين )
فالشيخ المؤرخ يبين لنا سبب قتال ما تسميهم بالوهابيين لأهل الأحساء ألا هو نقض العهد ومنابذة المسلمين
ومعلوم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يقاتل إلا من قاتله
قال الشيخ رحمه الله "وأما القتال فلم نقاتل أحداً إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعد ما عرفه والسلام. " الرسائل الشخصية 5/37
ويقول الشيخ (فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا و بين الناس حتى آل بهم الأمر إلى أن كفرونا و قاتلونا و استحلوا دماءنا و أموالنا)الرسائل الشخصية، ص 114 .
ويقول أيضاً (وأما القتال فلم نقاتل أحداً إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا)الرسائل الشخصية، ص 38
وقال الشيخ العقل : ( 1-إن خصومهم هم البادئون بالقتال بإعلان الحرب المسلحة وغير المسلحة على الدعوة ودولتها وأتباعها، بل أعلنت قوى الشر استعمال القوة والقتال للشيخ وأتباعه قبل وصوله الدرعية وقبل أن يكون لهم كيان ،حيث هدده سليمان بن محمد الحيدي في الأحساء (من بني خالد) وأنذر عثمان بن معمر –أمير العيينة- إن لم يتخذ موقفاً حازماً ضد الشيخ الإمام وكذلك فعل ابن شامس العنـزي. ( انظر : حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، لخزعل ، ص 142).

أما الوقائع التاريخية فقد جاءت في تاريخي ابن غنام وابن بشر تؤكد أن الخصوم هم الذي بدأوا القتال كما يلي :
في عام (1159) هـ هجم دهام بن دواس أمير الرياض على بلدة منفوحة التي أعلنت الإستجابة لدعوة التوحيد. ومقتضى الاستجابة للدعوة أن يقوم ولاة الأمر في الدرعية بالدفاع عن البلدان التي استجابت للدعوة إذا تعرضت إلى هجوم من أعداء الدعوة. وفي المقابل يقوم
أهل تلك بالبلدان بالسمع والطاعة في حالة الأمر بالجهاد للدفاع عن الدعوة. وكان دهام بن دواس قد اتضح له أن هذا هو الدين الصحيح ثم أظهر العداوة.
في عام (1160هـ) فارق أمير ثرمداء منهج الحق وبادر بالحرب وابتدأ.
في عام (1163هـ) اجتمع أهل ثرمداء مع أهل وثيثا ومرات وحاربوا الموحدين.
في عام (1164هـ) نقض العهد أمير ضرماء وقتل بعض دعاة التوحيد في بلده.
في عام (1165هـ) خيانة جمع من أهل بلدة رغبه لأهلها الموحدين. وكذلك تحزب أهل الضلال من الوشم وسدير والخرج والحريق والدلم وآل ظفير وجلوية ضرماء وهجموا على بلدة ضرماء. وفيها نفس العام نقض العهد أهل بلدة حريملاء ومعهم الشيخ سليمان بن عبدالوهاب وحاربوا الموحدين. وكان الشيخ محمد قد أرسلة كتاباً إلى أخيه يحذره من الفتنة وبث الشبهات ولكن أخاه الشيخ سليمان أجابه بأنه لا يزال على العهد حتى جرى منه نقض العهد.
في عام (1166هـ) نقض العهد أهل بلدة منفوحة وحاربوا الموحدين.
في عام (1167هـ) ضجر دهام بن دواس من الحرب بينه وبين الموحدين وطلب من الشيخ محمد أن يرسل له معلماً يحقق لهم التوحيد ويقيم شرائع الإسلام فأرسل إليهم الشيخ عيسى بن قاسم. واستمر دهام مدة عام ثم نقض العهد وحارب الموحدين مرة أخرى.

مما تقدم يتضح أن الأعداء هم الذين بدأوا القتال ثم ألبوا الخصوم في البلدان الأخرى مثل الأحساء والحجاز والعراق ومصر فجاؤا محاربين كما يلي :
في عام (1172هـ) سار أمير الأحساء بجموع كثيرة لحرب الموحدين فحاصر بلدة الجبيلة وأمطر عليها وابل من القذائف ولم يحصل على طائل.
في عام (1205هـ) أرسل شريف مكة العساكر الكثيفة التي بلغ عددها أكثر من عشرة آلاف لحرب التوحيد فحاصروا قصر البسام في السر وعادوا مهزومين.
في عام (1211هـ) سار رئيس المنتفق بدعم من والي العراق وقصد الأحساء ولكنه قُتل وألقى الله الرعب في قلوب المحاربين فارتحلوا منهزمين.
في عام (1213هـ) سار علي الكيخيا وزير والي العراق بجموع كثيرة زادت عن ثمانية عشر ألف وحاصروا الموحدين ثم انهزموا وتركوا أمتعتهم وأسلحتهم.
في عام (1226هـ) أرسل محمد علي باشا والي مصر عساكر الترك البالغ عددهم أربعة عشر ألف أو يزيدون وعلى رأسهم طوسون وهاجموا بلدة ينبع التي استجاب أهلها لدعوة التوحيد.

كانت هذه نماذج تؤكد أن الخصوم هم الذين بدأوا القتال ضد الموحدين. أما الإعداد للجهاد من تربية النشء و تعليم الناس أمور دينهم و البحث عن مكان تأمن فيه الدعوة فهذا من أمر الله الشرعي الذي يجب القيام به كما قام بذلك الشيخ.

ثالثا:
كلامك الموجود بين قوسين من تدليساتك المعهودة عنك وكلها خالية من البرهان خاصة كلمة الوهابية لأنه في ذلك الزمن لم يكن هذا المصطلح موجودا
رابعا:
ليس كل قتال مذموم
قال العلامة الصنعاني:"فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- في المشركين.

قلت: إلى هذا ذهب طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان ذلك الاعتقاد الذي تفرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله –صلى الله عليه وسلّم- من المشركين
" تطهير الاعتقاد (ص31 – 32).





أبو عبد الرحمن يوسف 19-07-2008 09:49 PM

رد: قراءة في تاريخ محمد بن عبد الوهاب و الوهابية
 
يبدو لي ان قسم النقاش الحر سيتحول الى منتدي anti وهابي
ارجو من المشرفة التصرف حالا


الساعة الآن 04:45 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى