![]() |
ليس كل من وقع في الكفر؛ حكم عليه بأنّه كافر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نود من الإخوة إثراء النقاش هذا الموضوع ؟ و جزاكم الله خيرا |
رد: ليس كل من وقع في الكفر؛ حكم عليه بأنّه كافر
ليس كلّ من وقع في الكفر أصبح كافراً ؛ إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره .
ولذلك فإنه يقال : إن بعض الأمور التي تثار على بعض حكام المسلمين هي من قبيل المكفّرات , ولكن ليس لأحدٍ أن يُعامل هذا الحاكم كما يُعامَل الحاكم الكافر ؛ حتى تُقام عليه الحُجّة . بحيث تتوفّر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة , ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة ,وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) : « . . . ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) : « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) : « ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) : « كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . . فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل . فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ ؛ فيُفرَّق بين :القول والقائل وبين الفعل والفاعل , قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه ,وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره , وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . . ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري . فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً ) , وانتهى عنه . إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟ فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين :قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة ,أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم » انتهى . وقال - رحمه الله - جواباً على سؤال : ( هل يعتبر الذين لا يحكمون القرآن والسنة ويحكمون الشرائع الفرنسية أو الإنجليزية كفاراً ؟ ) , ( الباب المفتوح 1/24 ، لقاء 1 ، سؤال 31 ) : « هذا يحتاج إلى النظر ؛ ما هو السبب الذي حملهم على هذا ؟ وهل أحدٌ غرَّهم ممن يدّعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟ . . فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضيةٍ بعينها » انتهى . |
رد: ليس كل من وقع في الكفر؛ حكم عليه بأنّه كافر
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الكريم |
| الساعة الآن 01:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى