منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المرأة المسلمة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=168)
-   -   هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=313721)

أمازيغي مسلم 01-09-2015 01:35 PM

هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟




الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



يظل حلم:"الفتاة المثالية": يراود بناتنا وأخواتنا، ويمثل السقف الذي يتمنين أن يصلنه بمستوى أخلاقياتها وسلوكها إليه..
وهذا النوع من الطموح جيد، ومن الخير أن يكون لدى كل فتاة، فالفتاة المثـالية: تتمتع بصفات تميزها، وتجعلها جديـرة باستحقاق الرفـعة والأخلاق الطيـبة بين أقرانها .. وفي أسرتها .. وبين النـاس أجمعين .
وهذه الصفـات تتمثل جميعها في:( تدينها، وحسن تدبيرها لشؤونها الشـخصية، وواجباتها المدرسية، ومعاملتها مع أسرتها في بيتها .. ومع جليساتها ورفيقاتها .. ومع معلمـاتها في مؤسسة التعليم).
فكيف تكتسبين تلك الصفات ..صفات الفتاة المثالية!!؟:

1) الالتزام بالدين وتعظيمه:
فهو مفتاح الخير كله .. وهو العنوان لكل طالبة مثالية ناجحة، ليس في الدنيا فقط ، وإنّما في الآخرة أيضاً .
ابنتي .. أختي...هبي أنك حظيت بنجاح هائل .. وحصلت على الشهادات العليا، والمناصب العظمى .. ودقت لتفوقك الطبول والهتافات .. فما عساه ينفعك ذلك يوم العرض على الله إن لم تكوني مستقيمة على دينك، قال تعالى:[ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ]، و:" القلب السليم" إنما هو:" القلب المخلص الخاشع الخاضع لأمر الله، المطمئن بذكره المستسلم لربه".
فالتزمي – أيتها الحبيبة - بما أمرك الله به من:( صلاة وحجاب وحياء ..)، واعملي لآخرتك مثلما تلتزمين بشئون دراستك، وتعلمي من التقوى ما يكون لك زاداً في المعاد ، وتذكري أن حملك لهم امتحان الحياة هو أولى لك من حمل هموم دراسية .
واعلمي أيضاً: أن الله جلّ وعلا قد وعدك بالكفاية من هم الدراسة، ووعدك بالتوفيق والنجاح: إن أنت جعلت الآخرة نصب عينيك، وهدفك الذي لا يغيب عنك أبداً وله تعملين ..
قال تعالى:[وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا]، فهذا اليسر عام في الدراسة وغيرها..
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " من جعل الهموم هماً واحداً: هم المعاد: كفاه الله سائر الهموم، ومن تشتت به الهموم من هموم الدنيا، لم يبال الله في أي أوديتها هلك".

2) لا انفصال بين الدنيا والدين:
مهلاً فتاتي..لا تتعجلي، فقد تفهم بعض الفتيات من هذا الكلام: أننا نريدها أن تهمل دروسها، وتقطع جُلّ وقتها في أداء نوافل العبادات..!!؟.
بالطبع لا، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها فله بذلك أجر" – رواه أحمد -.
وأول ما يخطر على البال من هذا الحديث هو: هذه العجيبة التي يتميز بها الإِسلام: أن طريق الآخرة هو طريق الدنيا: بلا اختلاف ولا افتراق!!؟.
و نتعلم من هذا الحديث أيضاً: أن الأرض والسماء حسبة واحدة: لا ينفك أحدهما عن الآخر، فالدنيا هي الطريق إلى الآخرة.
إنهما ليسا طريقين منفصلين: أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة، وإنما هو: طريق واحد يشمل هذه وتلك، ويربط ما بين هذه وتلك، ليس هناك طريق للآخرة اسمه:" العبادة"، وطريق للدنيا اسمه:" العمل"، وإنما هو طريق واحد أوله في الدنيا، وآخره في الآخرة، وهو طريق لا يفترق فيه العمل عن العبادة، ولا العبادة عن العمل، كلاهما شيء واحد في نظر الإِسلام، وكلاهما مختلطان ممتزجان، وكلاهما يسير جنباً إلى جنب في هذا الطريق الواحد الذي لا طريق سواه.

3) التحلي بحسن الخلق:
ابنتي زهرة الإسلام ..إنّ سر النجاح في العلاقات الاجتماعية يـُختزل في مفهوم واحد هو:" حسن الخلق" .. فهو مبدأ عام إذا اكتسبته في نفسك: استطعت امتلاك القلوب .. كل القلوب سواء في محيطك الأسري .. أو الدراسي .. أو بين الرفيقات والأخوات .
والفتاة المثالية الجميلة أخلاقها .. تتقن فن اكتـساب الآخرين .. لأنها بخلقها الحسن: تراعي حقوقهم، فلا تهضمها .. وتراعي مشاعرهم، فلا تخدشها .. بل تكون في هيأتها، مظهرها ومخبرها، وحركاتها وسكناتها: مقبولة محببة إلى النفوس .. ترتاح لها .. وتطمئن بها .. كيف لا وخلقها الحسن: قد كساها حلة من الخصال الجميلة التي يتنافس الناس في اكتسابها ..
والفتاة المثالية: التي تتمتع بحسن الخلق: تكون مصدراً للبهجة والارتياح لكل من يتعامل معها، ولذلك كان جزاء الخلق الحسن عند الله عظيماً.. عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن أثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامة خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء"- رواه الترمذي - .
ابنتي .. إن تحليكِ بالخلق الحسن، سيوجب لك احتراماً عظيماً بين الناس، وسيجعلك مؤهلة للنجاح بشكل كبير في حياتك المقبلة إن شاء الله.

4) التحلي بالآداب:
والأدب من أهم صفات الفتاة الصالحة، فهو يجعلها أكثر قدرة على التواصل مع النـاس، لاسيما معاملاتها، ورفيقاتها في الطلب، فإن أدب الكلام والصحبة والنظر والتعـامل عامة: يجعل الفتاة مقبولة في وسطها التعليمي.. لأنه عنوان التربية الصالحة العقل الرشيد .
كما قال الـشاعر :
وقد يصلح التأديب من كـان عاقلاً÷ وإن لم يكن له عقل فلن ينفع الأدب

وجملة الآداب التي ينبغي للفتاة الطالبة أن تتحلي بها هي: من صميم الخلق الحسن.. فهي تشمل مراعاتها لحقوق رفيقاتها ومعلماتها في المجالس والاجتماعات، لا تغتاب، ولا تهمز، ولا تحقر، ولا تمشي بالنميمة، ولا تتدخل فيما لا يعنيها، تخاطب لكن بوقار.. وتجادل لكن بالحسنى ، وتتحدث لكن دونما بذاءة وفحش ، فترحم الصغيرة ، وتوقر الكبيرة .. وتحفظ الأسرار .. فهي بأدبها الجم محط ثقة للجميع .

4) الاستعانة بالله تعالى في الأمر كله:
فإنه سبحانه قد وعد من توكل عليه بالكفاية .. ومن استعان به بالعون والنصر .. ومن سأله بالعطاء .. ومن اضطر واستغاثة بالفرج.. والله لا يخلف الميعاد .
قال تعالى :[ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ] ، أي : كافيه من كل شيء . وقال سبحانه:[ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ].
ولهذا فإن:" الفتاة المثالية": لا ترى لنفسها قوة ولا حولاً إلا باعتمادها على الله ، فهو سبحانه الغني وكل عباده إليه فقراء .. وفي كل شيء فقراء، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيـطان " - رواه مسلم.

5) اتقاء الشبهات، وعدم الانقياد للشهوات:
لابد أن تتربى الفتاة على اتقاء الشبهات، وعدم الاستهتار بها، فالشبهات والشهوات المحيطة بالأخت تعد من أخطر معوقات النجاح، بل هي أخطر عوامل الانحراف، ومنها:

1) الرفقة السيئة: فإن الطباع نقالة.. والصاحب ساحب .. والمرء على دين خليله .. فإن لم تنظر الفتاة المسلمة في حقيقة رفقتها.. وتختار من يجالسها ، فربما تزل بها الأقدام مع رفقة سيئة في متاهات الظلام .. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل " .
2) الإعجاب: وهو محبة زائفة شـاذة: تتجلى في ميل الفتاة إلى شباب أجنبي عنها أو إلى فتاة أخرى ميلاً منحرفاً مشوباً برغبات فاسدة، وهو على ندرته يعد شراً مستطيراً.. يهدد دينها وسمعتها، ولذلك، فإن الفتاة المثالية هي التي تضبط عواطفها، ولا تدع في قلبها مدخلا للشيطان ينفث فيها خطرات الإعجاب الفاسد، بل محبتها لأخواتها لا تكون إلا لله، ورفقتها تكون على منهج الله.
3) التبرج: وهو إبداء الزينة التي أمر الله تعالى المؤمنات بسترها إذا خرجن من بيوتهن لحوائجهن وأعمالهن، قال تعالى:[ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] ، ولا تنخدعي حتى لو أسموْه زوراً بالحضارة!!؟، أو ألصقوه عمداً بتحرير المرأة!!؟ ، وهو أحط من أن ينال شرف الأسماء، لأنه من الكبائر الموعود أهلها بالنار ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:" صنفان من أهل النار لم أرهما بعد "، وذكر منهما : " ونساء كاسيات عاريات مائلات .. ".
فاعتن – ابنتي..أختي- بحجابك، فإنه وقاية لك في الدنيا وعزّ وشرف، ونجاة لك من النار بعد الممات.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

منقول بتصرف يسير.

جود الكلمات 01-09-2015 01:49 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
السَّلامُ علَــــيكُم

بَارَكَ الله فيكَ أستاذي عَلى هَذِه النَّصَائح والإرشادات ، جَعَلهَا اللهُ في مَوَازين حَسنَاتك ..
اقتباس:

فاعتن – ابنتي..أختي- بحجابك، فإنه وقاية لك في الدنيا وعزّ وشرف، ونجاة لك من النار بعد الممات.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



الحمد لله
راق لي الموضوع ، عَساه يجعَل بعضهن تغيِّر منْ فِكْرهَا
اللهم اصلح شأننا ، واجعلنا من الصالحات العفيفات ومن اخل الجنة
نرجو رضاك يا رب
أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه

أمازيغي مسلم 01-09-2015 01:52 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وفيك بارك الله أختنا الفاضلة:" جود الكلمات".
تقبل الله دعاءك، وحفظك وأخواتك، وجعل الجنة متقلبك ومثواك.

أمازيغي مسلم 06-09-2015 01:07 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



من الصفات المثالية لفتاة اليوم، وزوجة المستقبل: ما ورد في وصية الأم:(أمامة بنت الحارث) لابنتها:( أم اياث بنت عوف الشيبانى): ليلة زفافها،
فقد قالت لها ما يأتي بعد أن خلت بها، وهي تودعها:

أي بنيّــة:
إن الوصية لو تركت لفضل أدب، لتركت ذلك لك، ولكنها معونة للغافل، وتنبيه للعاقل.

أي بنيّــة:
لو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها: لكنت أغنى الناس عن زوجك، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال.


أي بنيّــة:
إنك قد فارقت العش الذي منه خرجت، ووكرك الذي فيه نشأت إلى وكر لم تألفيه، وقرين لم تعرفيه،.فكوني له أمة: يكن لك عبدا .
واحفظي له عشر خصال: يكن لك ذخرا.


أما الأولى والثانية ..
فالخضوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة ..



أما الثالثة والرابعة ..
فالتعهد لموقع عينيه ..والتفقد لموضع أنفه ، فلا تقع عيناه منك على قبيح،
ولا يشمن منك إلا أطيب ريح، والكحل: أحسن الحسن الموصوف، والماء والصابون أطيب الطيب المعروف


وأما الخامسة والسادسة ..
فالتفقد لوقت طعامه ..والهدوء عند منامه..فإن حرارة الجوع: ملهبة..وتنغيص النوم: مكربة ومغضبة.


وأما السابعة والثامنة ..
فالعناية ببيته وماله ..والرعاية لنفسه وعياله ..
وملاك الأمر في المال: حسن التدبير، وفى العيال: حسن التدبير.

أما التاسعة والعاشرة ..
فلا تعصي له أمرا، ولا تفشي له سرا ..فإنك أن عصيت أمره: أوغرت صدره.
وإن أفشيت سره: لم تأمني غدره.


ثم بعد ذلك:

إياك والفرح بين يديه: إن كان مهتما، والكآبة بين يديه: إن كان فرحا
فإن الأولى من التقصير، والثانية من التكدير ..
وأشد ما تكونين له إعظاما:أشد ما يكون لك إكراما ..
ولن تصلي إلى ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك..وهواه على هواك..فيما أحببت أو كرهت
..

غايتي رضا الرحمن 06-09-2015 01:20 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع في قمة الروعة،
رفع الله قدرك أستاذ وجزاك خير الجزاء

اللهم زيِّنا بتاج العفة والطهر والحياء وجميع بنات المسلمين.


جود الكلمات 06-09-2015 01:22 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
السَّلامُ علَــــيكُم

بارَكَ اللهُ فِيكَ اُ ستاذ ، جزاك الله الخَيْرَ كُلِّه ، أتمنَّى أن يُثَبّت المَوْضُوع

فِي المُتَابَعَة ،

أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه

أمازيغي مسلم 06-09-2015 01:33 PM

رد: هام: الفتاة المثالية ..في الزمن الصعب!!؟
 
الأختان الفاضلتان:" جود الكلمات"، و:" غايتي رضا الرحمن".
بارك الله فيكما على كريم التصفح، وجميل الدعاء.
حفظكما الله ورعاكما، وجعل الجنة متقلبكما ومثواكما.


الساعة الآن 11:19 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى