![]() |
المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقم دولة الإسلام في قلبك قبل أن تقمها على أرضك المرأة بما أنها مدرسة يتخرج منها نساء ورجال الأمة، يجب أن يوليها المجتمع عناية خاصة جدا، بتوعيتها وتزويدها بقواعد وأساسيات مهمتها في الحياة من أجل الرقي بمجتمعاتنا المسلمة. إنّ دور المرأة الدعوي لا يستلزم أن تكون في موقع معين لتمارسه، بل عليها أن تنقله معها حيث كانت، في البيت، في الشارع، في العمل، في الجامعة، وفي كل مكان. فمن كانت ربة بيت فقط، عليها الاجتهاد في سبيل إصلاح بيتها وجيرانها وأقاربها وكل من لها صلة بهم، أما إن كانت ربة بيت وعاملة، فالمسؤولية ستزيد أكثر، لأنها ستنقل هذا العمل الدعوي إلى مكان تواجدها. الخطوة الأولى هي أن نعود لتعاليم ديننا الحنيف وأن نغير ما بأنفسنا نحن قبل أن نخاطب العالم الملحد و ندعوه لاعتناق الإسلام. أي، حري بنا أولاً إدراك حجم الدين في قلوبنا وحقيقة إسلامنا، ومن ثم نقوم بالتعريف به وبتعاليمه لغيرنا. فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تأمر بالمعروف وتنه عن المنكر ؟ فيقول :بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهي عن المنكر وآتيه". اخرج البخاري ومسلم رضي الله عنهما هذا الحديث فيه التحذير الشديد من الرجل الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه، والعياذ بالله . يقول: " يؤتى بالرجل يوم القيامة" أي تأتي به الملائكة، فيلقى في النار إلقاء ، لا يدخلها برفق، ولكنه يلقى فيها كما يلقى الحجر في اليمّ، وتندلق أقتاب بطنه، يعني أمعاءه، الأقتاب : جمع قتب وهو المعني، ومعنى تندلق : تخرج من بطنه من شدة الإلقاء- والعياذ بالله . " فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا" وهذا التشبيه للتقبيح، شبهه بالحمار الذي يدور على الرحا، وصفة ذلك: أنه في المطاحن القديمة قبل أن توجد هذه المعدات الجديدة ، كان يُجعل حجران كبيران وينقشان فيما بينهما أي ينقران، ويوضع للأعلى منها فتحة تدخل منها الحبوب ، وفيها خشبة تربط بمتن الحمار، ثم يستدير على الرحا، وفي استدارته تطحنُ الرحا. فهذا الرجل الذي يلقى في النار يدور على أمعائه- والعياذ بالله - كما يدور الحمار على رجاه، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون له : ما لك؟ أي شيء جاء بك إلى هنا، وأنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول مقراً على نفسه:" كنت آمر بالمعروف ولا آتيه" يقول للناس " صلوا ولا يصلي. ويقول لهم: زكوا أموالكم ولا يزكى. ويقول : بروا الوالدين، ولا يبر والديه، وهكذا يأمر بالمعروف ولكنه لا يأتيه. " وأنهى عن المنكر وآتيه" يقول للناس: لا تغتابوا الناس ، لا تأكلوا الربا، لا تغشوا في البيع، لا تسيئوا العشرة، لا تسيئوا الجيرة، وما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة التي ينهى عنها، ولكنه يأتيها والعياذ بالله، يبيع بالربا، ويغش، ويسيء العشرة، ويسئ إلى الجيران وغير هذا، فهو بذلك يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه - نسأل الله العافية- فيعذب هذا العذاب ويخزى هذا الخزي. فالواجب على المرء ...أن يبدأ بنفسه فيأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر؛ لأن أعظم الناس حقاً عليك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسك. إذن البداية ... بإصلاح النفس، ففاقد الشيء لا يعطيه، إذا نحن بدأنا بأنفسنا كنا قدوة صالحة بأفعالنا قبل أقوالنا، وبعد إصلاح النفس يأتي إصلاح الأسرة والمحيط الصغير الذي نعيش فيه، فإذا كنا قادرات على التأثير الإيجابي في الذي سبق، ستكون لدينا العزيمة والثقة أكثر من أجل العمل على مستوى أكبر. كما قال تعالى وهو يخاطب بني إسرائيل في سورة البقرة آية 44: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون" صدق الله العلي العظيم والمعنى، كيف تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم فلا تفعلونه، وأنتم تتلون الكتاب وتعرفون البر من غير البر ( أَفَلا تَعْقِلُونَ؟)هذا الاستفهام للتوبيخ؛ يقول لهم : كيف يقع منكم هذا الشيء؟ أين عقولكم لو كنتم صادقين؟ فالعاقل لا يأمر الناس بشيء لا يفعله ولا ينه عن منكر ويأتي بمثله. وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (الصف:2،3) أي... المرأة يمكن أن تفعل الكثير من مكانها، إما قولا أو فعلا، المهم أن تعتبر نفسها قدوة يمكن للكثيرين أن يتبعوها، فتضع لنفسها من نفسها رقيبا على تصرفاتها، ثم ستصبح عادة فيها إن شاء الله. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الصالحين المصلحين الذين يفعلون ما يؤمرون مع تحيات ملتقى الداعيات الإسلامي منتديات نجوم سيرتا |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
نسأل الله أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
بارك الله فيك حفيظة الدين |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
اقتباس:
آمين آمين بارك الله فيك أخيتي نبراس الأمل وجزاك الجنة |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
بارك الله فيك أختي حفيظة الدين على الموضوع القيم و جعله في ميزان حسناتك، أهلا بك في منتدانـا و لا تحرمينا من مواضيع الملتقى الداعيات:) سلامـي إليك |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
الورقة السادسة والعشرون : الطالبة الداعية .. تلك التي تتألف البعيدة .. و تحب القريبة تنظر إلى الطالبة وكأنَّها أختها وقد أحبت لها ما تحب لنفسها عرفت الهداية فأرادت أن تهديها غيرها لا تنتظر مدحاً من أحد في دعوتها بل تتقلب في فصلها وفصول الثانوية ومصلاها وساحتها توصل الخير للغير بالكلمة الساحرة والنصيحة المؤثرة والشريط المفيد والكتيب الهادف والهدية المغلفة .. لا تخالف أنظمة الثانوية بل إلى مزيدٍ من الاحترام والتقدير للإدارة والمعلمات تنطلق من فصلها في دعوتها فتشغل ((حصة الانتظار)) بعد إذن المعلمة فتحضَّر موضوعاً وتعدّه وتتدرّب على إلقائه وتستخدم الوسيلة الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها . قد رصدت من مصروفها اليومي مبلغاً من المال لهدايا متواضعة بالغة الأثر تحتسب على الله أن يكون في رصيدها فهي تشارك بقلمها المبتدئ لترسم مطويةً لينتفع بها الجميع تحت إشراف معلمة فاضلة . فهي لا تهدأ في دعوتها فسنةٌ أفضل منها ما بعدها وعملٌ انجح منه الذي يليه فلا تستسلم للشيطان والمخذلاّت من بني جنسها بل تدعو أخواتها للمشاركة للعمل معاً بكل محبةٍ وإيثار وتراه امتداداً لعملها واستمراراً لدعوتها وبركة في عمرها بل إنَّ عملها مع أخواتها يخفف الحمل عليها ويتوزع على الجميع ..كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.. فهي تعرف مالها وما عليها فتحفظ سر من طلبت المشورة ولا تبديه مهما كانت الأمور فليس كل ما يذكر يقال وليس كل ما يسمع يشاع فهي أمانة تراعيها وتحفظها . أختي في الثانوية: الداعية الفاضلة _ يا رعاك الله .. حقٌ لكل أب وأم أن يفخرا بك داعيةً لفلذات أكبادهم فكل الألسن تلهج بالدعاء لكِ أنت يا داعية الخير وصمام الأمان فأنت التي تغرسين الفضائل في نفوس الطالبات بأساليب وطرق محبوبة يعينك في ذلك المعلمات الكريمات . أنتِ داعيةٌ حنون ، وأختٌ عطوف ، حسن خلقكِ .. لين قولكِ . منار إشعاع .. ومشكاة هداية ومصدر توجيه وعامل بناء مسددة في الأقوال والأفعال . فإليك أختي العزيزة دعاء الله أن يمنحكِ الأجرُ والثواب سداد خطاكِ وأقل عثرتكِ وغفر زلتكِ ونفع بك بنات المسلمين . عادل بن عبدالله العبد الجبار الأستاذ في ثانوية الأمير بدر بن عبد العزيز |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
اقتباس:
وفيك بارك الله أخيتي مريم وجزاك الجنة ولك مني أكبر سلام |
رد: المرأة الداعية، في أول خطوة لنا
اقتباس:
آمين آمين بارك الله فيك أخي وجزاك الجنة مقال رائع |
| الساعة الآن 12:20 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى