![]() |
محبة الله تعالى
قال العلامة ابن القيم واصفا سعادة أهل الإيمان (الإسلام ) : (وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط-يعني شيخه ابن تيمية-، مع ما كان فيه من ضيق العيش، وخلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا، وأشرحهم صدرا وأقواهم قلبا، وأسرهم، تلوح نضرة النعيم على وجهه. وكان بعض العارفين يقول: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه، لجالدونا عليه بالسيوف. وقال آخر: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها؟ قيل: وما أطيب ما فيها قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره، أو نحو هذا. وقال آخر: إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا. وقال آخر: إنه لتمر بي أوقات أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا، إنهم لفي عيش طيب. فمحبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه، والطمأنينة إليه، وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل والمعاملة، بحيث يكون هو وحدة المستولي على هموم العبد و عزماته و إرادته، هو جنة الدنيا، والنعيم الذي لا يشبه نعيم، وهو قرة عين المحبين وحياة العارفين.وإنما تقر أعين الناس بهم على حب قرة أعينهم بالله عز وجل، فمن قرت عينه بالله، قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات) |
| الساعة الآن 10:26 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى