![]() |
أغرب أشكال بني آدم
يقول الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في الخوارج [ البداية والنهاية 7/228] :
قلت وهذا الضرب من الناس من أغرب أشكال بني آدم فسبحان من نَوَّعَ خلقه كما أراد ، وسبق في قَدَرِهِ العظيم . وما أحسن ما قال بعض السلف في الخوارج إنَّهم المذكورون في قوله تعالى : ]قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً[ والمقصود أن هؤلاء الجهلة الضُّلاّل ، والأشقياء في الأقوال والأفعال ، اجتمع رأيهم على الخروج من بين أظهر المسلمين ، وتواطؤوا على المسير إلى المدائن ليملكوها على الناس ويتحصنوا بها ويبعثوا إلى إخوانهم وأضرابهم - ممن هو على رأيهم ومذهبهم ، من أهل البصرة وغيرها - فيوافوهم إليها . ويكون اجتماعهم عليها . فقال لهم زيد بن حصين الطائي: أن المدائن لا تقدرون عليها ، فإنَّ بها جيشاً لا تطيقونه وسيمنعوها منكم ، ولكن واعدوا إخوانكم إلى جسر نهر جُوخَا ، ولا تخرجوا من الكوفة جماعات ، ولكن اخرجوا وحداناً لئلا يُفطن بكم ، فكتبوا كتاباً عاماً إلى من هو على مذهبهم ومسلكهم من أهل البصرة وغيرها وبعثوا به إليهم ليوافوهم إلى النهر ليكونوا يداً واحدة على الناس ، ثم خرجوا يتسللون وحداناً لئلا يعلم أحدٌ بهم فيمنعوهم من الخروج فخرجوا من بين الآباء والأمهات والأخوال والخالات وفارقوا سائر القرابات ، يعتقدون بجهلهم وقلة علمهم وعقلهم أن هذا الأمر يُرضِي رب الأرض والسموات ، ولم يعلموا أنه من أكبر الكبائر والذنوب الموبقات ، والعظائم والخطيئات ، وأنه مما زيَّنه لهم إبليس الشيطان الرجيم المطرود عن السموات الذي نصب العداوة لأبينا آدم ثم لذريته مادامت أرواحهم في أجسادهم مترددات ، والله المسؤول أن يعصمنا منه بِحولِه وقوته إنه مجيب الدعوات . اهـ |
رد: أغرب أشكال بني آدم
-سؤال وجوابه لشيخنا الفاضل "عمر الحاج مسعود الجزائري"-حفظه الله
هل العامي الذي يتكلم في الحكام ويذكر مثالبهم يكون من التكفيريين هذا الفعل يكون سببا وطريقة للخروج,على الحاكم,وهو من أسباب الخروج بالسيف عليهم - فالخروج نوعان خروج بالكلام وخروج بالسيف الخروج بالكلام كان على عهد النبي –صلى الله عليه وسلم-قال شيخ الإسلام عن ذو الخويصرة هو أول خارج في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم-حين قال اعدل...-وهذه الكلمة خبيثة منتنة- -و يكون بالطعن والتشهير,ونشر العيوب والمثالب,ومن نتائجه أنه يوغر صدور العامة ويملأ قلوبهم حقدا,وبغضا للولاة,ويهيجهم ويحرضهم علىيهم ,طلبا للحقوق,ودفعا للظلم والجور,كما أنه يقسي القلب ,فيصير الإنسان ليس له هم إلا قال فلان,فعل فلان...مع أن كل ذلك لا يقدم ولا يؤخر,ولا يجلب له نفعا ولا مصلحة. -قال بعض السلف (أخبث فرق الخوارج القعدية)-فالخوارج طوائف,وأخبث هذه الطوائف هم القعدية,وهم الذين يزينون الخروج ولا يباشرونه,فهم لا يخرجون بالفعل و لكن يحرضون ويزينونه. |
| الساعة الآن 08:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى