![]() |
ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
ظاهرة التدافع في مجتمعنا . ظاهرة الإزدحام والتدافع سمة ترافقنا في كل مكان في أسواقنا و محلات البضاعة النادرة عندنا ، وفي بنوكنا ومراكز بريدنا ( خاصة في الأعياد والمواسم ) التي يكثر فيها سحب المودّعات ، نحن بحاجة إلى اجتماعيين ونفسانيين لدراسة وتحاليل نفسيات وعقليات الجزائريين خصوصا و المسلمين جميعا ، فالمتعن في حالة المسافرين الجزائريين أنهم دائموا التدافع عند أبواب الحافلات، وعند تسجيل السفريات في المطارات، وعند الصعود للطائرة لحجز الأمكنة المفضلة ، وعند وصولهم للبلاد المستقبلة تتغير حالتهم فيُصبحوا أكثر وداعة انضباطا ونظاما ، صفوف انتظار منظمة ، لا تجاوز فيها مع احترام المسافات بين مسافر وآخر ، شهدت ذلك وأنا مستغرب أشد الإستغراب من قدرة الجزائريين التلون والتكيف مع ظروف وحالات البلدان التي يقصدونها ، إلا في حالة زيارتهم لبلدان العرب وبلاد الحرمين التي أنباتنا حوادث رمي الجمرات على احتفاظ المسلمين بنزعة الإندفاع والتدافع التي أزهقت روح 769حاج وحاجة زيادة عن عدد المفقودين ، ومن هنا فطباعنا لها دخلٌ فيما وقع في رمي الجمرات . °°°أقول ذلك وأنا مستفسر ٌ عن الأسباب النفسية والإجتماعية والثقافية التي جعلت منا وحوشا آدمية إندافعية في تعاملاتنا اليومية ، فالموضوع جدير بالمناقشات قصد معرفة الأسباب الحقيقية التي وراء هذه الغريزة التي شوهت مجتمعنا في كثير من المحطات العالمية . تقديري لتجاوبكم . مثال عن التدافع في إحدى مراكز البريد . https://www.youtube.com/watch?v=AuCNRWBcFzw |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
شكرا الاستاذ أمازيغي52 على مواضيعك الهامة و تفكيرك الراقي . من جهتي أقول , ربما يكمن المشكل في اعتيادنا على الندرة و كيفية التعامل في مثل هذه الحالة . ان الحكمة الشعبية التي تقول "اللخر ما يلحقش" , ليست خاطئة تماما . اعتقد أن حالة التدافع و الازدحام عند كل زاوية تصاحب المجتمعات الفقيرة و المتخلفة و الانسان بطبعه مستعجل و يخشى الوصول متأخرا لقضاء حاجته . سياسة الندرة التي كانت مطبقة على عهد الاشتراكية في الجزائر مازالت آثارها قائمة حتى الآن , ثم هناك العراقيل البيروقراطية التي تجعل الزبائن يتحولون الى وحوش رغما عنهم في كثير من الحالات . المشكلة الاكبر و اللغز الذي لن تجد له حلا , هو لماذا يتدافع الناس و هم خارجون للتو بعد الصلاة في المسجد مثلا او حالة التدافع في مناسك الحج .اليس المطلوب من المسلم ان يكون اكثر أدبا و أناة و لباقة , اليس العبادة في ذاتها دعوة للتأمل و الصبر و الترفع عن اذى الناس و الحلم معهم الى ابعد الحدود , اليس حريا على المؤمن ان يكون زاهدا و طيبا و يستحي ان يكون موضع شبهة حتى في الامور البسيطة . على العموم هذه وجهة نظر و يشوبها النقص مهما كان , نتمنى ان يناقش الاعضاء المسألة من جوانبها المتعددة فهي بحق مشكلة مزمنة و عويصة و تحتاج دراسة و تحليلا من الجميع . |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
في الحقيقة الفيديو المرفق , الذي يصور التدافع في أحد مراكز البريد يبعث على الضحك الجامد و لقد سقطت على الارض من شدة الضحك كما يقولون . شكرا على الفيديو المعبر. |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
شكرا صديقي (ياكون ) على كلامك الجميل ، وإثرائك المميز للموضوع ،
فلا أدري إن كان تدافعنا مرده إلى غريزة منغرسة فينا ولدت مع ولادتنا ؟، أم أنها مكتسبة جاءت من معاناتنا و سبرنا لأغوار مجتمعنا .؟ وهل هي قابلة للتعديل أم أنها ملازمة لنا إلى الأبد بتعدد أجيالنا ؟ °°في تقديري أن أكثر الأسباب التي تتسبب في ظاهرة التدافع هي انعدام الثقة في الوسط الإجتماعي ، فالخوف من ضياع الحقوق هو واحد من الإشكالات العويصة التي فقّمت الوضع ، ففي الولائم الكبرى يتدافعون للفوز بالآكل في الدفعة الأولى ، وفي البنوك يصطف المتقاعدون منذ الصباح الباكر أملا في أخذ مبلغ تقاعدهم المالي قبل نفاذها حصتها ، ،،،،، °°°الموضوع شائك ومتداخل ، المطلوب هو ايجاد سبل نظرية وتطبيقية للتعامل ايجابيا مع الظاهرة ، لعل ساندروم غريب ساكن فينا لم يتوصل العلم لكشفه وعلاجه . تقديري لتجاوبكم مع الموضوع يا يكون . |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
السلام عليكم
شكرا استاذ الامازيغي على الموضوع الهام تحليل الاخ محمد جميل جدا،فهي عقلية كما قال متوارثة،ولم نعد نعي لما نحن هكذا وبهذا الاسلوب الحيواني وليس الانساني. فبالاضافة الى التسيير العشوائي للمراكز الادارية والفوضى العارمة في توزيع المهام يحيث يجد المواطن نفسه مضطرا للتدافع لقضاء مصلحته . مع اني لاحظت اكبر نسبة لهذا الشريحة للمتقاعدين،فيظلون يعوضون يومهم في مركز الى مركز دون الحاجة. مع ان الانسان بذاته يحب التنظيم،لكن الغريب اننا صرنا نحب الفوضى ،فعلا امر غريب . |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
الشكر موصول اخي امازيغي52 . اعتقد ان التدافع مكتسب لدينا و تربينا عليه سنين طويلة نظرا للندرة في كل الامور تقريبا و كمثال عندنا في المدينة اين أسكن يوجد مركز بريد رئيسي فيه قرابة 7 أو8 شبابيك من بينهم 3 للدفع الفوري و لكن لا يوجد سوى موظف واحد يتكفل بصرف عشرات او مئات الشيكات و الحوالات البريدية و بالتالي يضطر الزبائن للإنتظار ربما يوما كاملا و هذا الامر يجعلهم يتدافعون و لا يحترمون دورهم و قس على ذلك اينما تذهب , تجد التدافع و الازدحام حتى في امور بسيطة جدا . على العموم , العدالة الاجتماعية و المساواة بين الناس , يساهمان في جعلهم مطمئنين لحقوقهم و بالتالي الانتظام في صف و انتظار كل واحد لدوره من اجل قضاء حاجته . نظريا حل المشكلة سهل و ميسور و لكن التطبيق شيء آخر لأن هناك امورا كثيرة تتعلق بالمشكلة و خارجة عن نطاق الادارة احيانا . |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
شكرا الأخ وائل على الاضافة القيمة ... التسيير العشوائي للمراكز الادارية والفوضى العارمة في توزيع المهام بحيث يجد المواطن نفسه مضطرا للتدافع لقضاء مصلحته . ما قل و دل , كفيت و وفيت .
|
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
اقتباس:
|
Re: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
أعتقد أنها من ترسبات الماضي، أعني سنوات السبعينات و الثمانينات أين كنا ننتظر في طوابير طويلة لاقتناء الخبز على الساعة الرابعة صباحا! أضف إلى الأنانية المنتشرة عندنا و انعدام التراحم و التضامن الذي كان من شيم الجزائريين و أسباب أخرى ذكرها الإخوة كانعدام الثقة بين المواطن و الإدارة و سوء التسيير الذي لا يقل خطرا عن الإرهاب و الزلازل و الفياضانات الخ
شكرا للأخ الأمازيغي 52 على معالجته لهذه الظاهرة التي تعد من مظاهر تخلفنا للأسف الشديد |
رد: ظاهرة التدافع في مجتمعنا .
عامل الندرة الإقتضادي عندما يتخذ سياسة متبعة تتحول الى طبيعة بشرية باعتبارها عادة تترسخ في الذهن وتتجسد في الجوارح،والعامل الثاني غياب الثقة في السلطة والخوف الدائم من المستقبل،كأننا مصابون بمرض نفسي حماعي,
ولمن أراد تجنب ذلك عليه تنظيم حياته خارج نظام عامة الناس ،مثلا من له دخل شهري في منتصف الشهر هو ينظم سحب أجرته في العشيرين من الشهر،اي تجنب العيش بالصدفة وردود الأفعال.... أهمية علم الإجتماع وعلم النفس في المجتمع...ز شخصيا في مناسبات معينة مع أن كل المشاركين حقهم المحدد رسميا ،لكن الجميع يندفع ليكون الأول منينال حقه,,,,وأنتظر حتى ينتهي الجميع أتقدم بكل راحة دون تدتفع.... الموضوع حضاري وواقعي من مؤشرات الرقي أو التخلف |
| الساعة الآن 05:38 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى