![]() |
قيم اعتباطية !
منذ احتلام عقلي واستعادته لدوره الطبيعي المنوط به وأنا أجدني تائهة في متاهات النسيج الاجتماعي وأحاول تحليل ظاهرة التخلق والأخلاق الاجتماعية بطريقة محض سوسيوغرافية وذلك لان طبيعة القيم الاجتماعية التي تنبثق منها مختلف المفاهيم والتنظيرات الاخلاقية ضبابية متضاربة قابلة للتمويه والتخفي.
ولتوضيح المعنى وتقريبه أكثر أسوق لزملائي مجموعة من الأمثلة المتنوعة : قبل أيام قليلة وأنا في قاعة انتظار الطبيب سمعت قصة غريبة مؤلمة، والأكثر ألما أنها استهلكت بطريقة سطحية رثائية ، هي قصّة عروس كانت آتية من العاصمة إلى احدى مناطق الشرق وقبل أن تصل إلى بيت زوجها نقلت من موكبها على جناح السرعة إلى أقرب استعجالات قبل أن ينصدم الجميع بخبر وفاتها ويتحول عرسها إلى مأتم والسبب هو امتلاء مثانتها وانحصارها فوق السعة لكن العروسة استحت أن تخبر السائق ومن معها بأن يوقفوها في مكان مناسب لتقضي حاجتها وهي على هندامها الرسمي وشكلها الملائكي فانفجرت مثانتها وتسمم بدنها وفارقت الحياة هذه القصّة ليست معزولة وسلوك هذه الفتاة لم يكن من فراغ بل هو نتيجة أعراف بالية أساءت تعريف الأخلاق وحادت عن سكة الصواب في تصنيف القيم والفضائل بما فيها الحياء والحشمة فعند سماعي لهذه القصة وكنت قبلها أعذب مسامعي بكلام اولئك النساء وهنّ تتفكهن الغيبة وتتمطّقن سير الناس ، قلت في نفسي أهذه هي الأخلاق التي يعليها المجتمع ويجعل منها معاييرا للتفاضل ؟ صدقا انه لمن أمارات بؤس أمّة وإفلاسها الفكري أن تجد فيها إعلاء لقيم غير استحقاقية وتجد ازدواجيتها في الامتثال لهذه القيم ، تذكّرت الموضوع الذي نشرته في قسم النقاش الحرّ وأثار الضجة من أجل كلمة تستعمل في عاميتنا على معنى مخالف وتذكرت كلام من نادى باحترام القرّاء ونسي أن عالم النت الذي يلجه وان الفايس بوك الذي يستعمله يعج بالصور الاعلانية الفاضحة التي تغزو الهوامش وان عالم النت يعج بالمواقع الاباحية وان جلّ المواقع الاخبارية تجدها تحتوي على الأقل على صورة امرأة متبرجة هذا المثال هو صورة حية عن الازدواجيات في التعامل مع القيم ولا غرابة في أن نجد بعدها عروسا تستحي برغبتها في قضاء حاجتها حد موتها ، ولا غرابة في أن نجد من يملأ الدنيا صخبا وتحضيرا في الأخلاق والصفح والتسامح والاحترام فيما نجده يعمد الى أساليب الأفاعي في كيده لمن نشزوا عن سكته ، ولا غرابة في أن نجد أشباه رجال يقيمون الدنيا ولا يقعدونها من أجل مرور امرأة حسناء متبرجة أمام مقهى فيما يغضون الطرف عن القمامات التي ترمي بها زوجاتهم من أعلى الشرفات والنوافذ فتسقط على رؤوس المارّة فعلا مجتمع يصف ويصنف ويتخيل القيم حسب مكبوتاته بلا موضوعية وهذا من نتائج تعطيل العقل |
رد: قيم اعتباطية !
كتبت الرد على ما سبق لكن يبدو أني سأعيده هنا مع فقد بعض السطور
لا تعجبي فهذا المجتمع ازدواجي بطبعه فنرى فيه المثقف بنقد ما في المجتمع من مظاهر بينما يأتي ليقوم بها هو بعقلية سايكوباثية غير خاضعة لأي منطق دون أن يرى في ذلك بأسا فيفعل كل ماهو مناف لما يقول في ماهو رسمي وغير رسمي وبالتالي لا عجب فالقيم الاعتباطية طالت الشريف والدنيء المثقف والانسان العادي فهذا المثقف من هذا المجتمع المريض الذي أصابه بالعدوى ان كانت عدوى وهذا الانسان العادي من هذا المجتمع الشريف وبالتالي القيم الاعتباطية أو ما سمي سابقا خط المساومة سيصعد وينزل بهوى كل من أراد من مثقف وانسان عادي |
رد: قيم اعتباطية !
النقد الاجتماعي مسؤولية صعبة جدا أساسها وشرطها الأول ان يكون صاحبها سليم من علة الشيزوفرينيا التي نعلم ان الغيرة المرضية والحسد اعاذنا الله منه أحد اهم اسبابها ثم إن المثقف المتمرد الذي له الجرأة لينتقد ثقافة القطيع من الطبيعي جدا ان يتعرض له من هو مغبون في نعمة الحرية بمختلف الوصوف من قبيل ميزولوجي
فمن ليس له الجرأة ليكون حرا لذاته وليس ارضاء لغيره وتفلحسا لثناء يشعره بذاته لا يمكن بأية حال من الأحوال ان يحرر مجتمعا من علله لانه يفتقر حتى الى شجاعة تحرير نفسه . وصلة نقدية نسيت ان اضيفها للموضوع |
رد: قيم اعتباطية !
اقتباس:
النقد الاجتماعي مسؤولية يتحملها الناقد بعيدا عن وضع أخطائه وأوزاره على المجتمع فعندما يأتي للتحليل هناك عليه أن يتجرد من كل ما هو مقبول وغير مقبول بالمقابل عليه الترفع عما ينقد والا صار في زمرة المنقودين هنا يسقط النص ويفقد أي قيمة كان يملكها لسبب بسيط وقوع الناقد في فخ ما ينقد هنا يصاب القارئ بالحيرة يصدق المكتوب اللحظي فيحلل ويفسر "القيم " حسب النص الحاني ويتجنب كل ما له علاقة بالامر في النقود السابقة لنفس المنتج "كاتب شاعر شركة اعلانات " أم يسقط مسؤولية النقد فيجمع ما كان ويكون وهنا تسقط القيم في فخ الازدواجية والكيل بمكيالين وعليه تصير كل القيم الجيدة والسيئة والمخفية والظاهرة في نفس المحل من الاعراب وتصير حرية الفرد من فكر سليم او مريض لا خاضعة للفرد نفسه ولا المجتمع ولا حتى النقد الاجتماعي نفسه |
رد: قيم اعتباطية !
اقتباس:
ويتحول الناقد الى بطل حقيقي اذا استطاع الخروج عن القطيع المتجه نحو حتفه :15: |
رد: قيم اعتباطية !
تلك العروس لو كنت مكانها على الأرجح كنت اتصرف بنفس الطريقة لانني ضحية مجتمع حوّل الحياء الى مفهوم مشوه ضار ، اعجبتني حصة بثتها فضائية الشروق قبل ايام عن ازمة التواصل والتعبير العاطفي في المجتمع الجزائري والتي كنت كتبت عنها موضوعا مشابها قبل فترة بعنوان الحرمان المضمر أقسى وأخطر ففي مجتمعنا تجد الشاب لا يستحي عن إلقاء الكلام المتوقح في الشارع على الفتيات بينما تجده مثلا عندما يتزوج يشح عن التغزل بزوجته.
تجد الشاب لا يستحي من أن يتوجه الى والديه بخطاب فظ ولا يستحي بمعاملة أهله معاملة السوء بينما تجده يستحي من ان يغتسل يوميا لأجل الصلاة ولضرورة شرعية فتضيع صلاته عزاؤنا في معرفة مكامن الداء ومحاولة التنبيه لها وشتان بين من يعطي لنفسه حق توزيع صكوك الغفران في الحياة الأخرى وبين من ينتقد حال الواقع اللهم وفقنا والهمنا سبيل الرشد والحمد لله على نعمة الحرية والتحرر |
رد: قيم اعتباطية !
شكرا على الموضوع القيم أخت اماني . المشكلة في مجتمعاتنا ليست فقط إساءة إستعمال مصطلح الاخلاق و تحويل معناه و لكن إعطاء القيم الإعتباطية هالة ضخمة فأصبحت بالونات و دلاء فارغة تحدث تأثيرا و أصواتا تعلو فوق الاصوات . ألا ترى أن المراحيض العمومية نادرة بشكل رهيب وفي بعض المدن هي غائبة تماما لدرجة اصبح المرحاض مرادفا للعيب و يعامل معاملة الطابوهات , لماذا ؟. ربما لأنه مرتبط في جانب منه بالجهاز التناسلي الذي هو بدوره يدل على مسألة الجنس في حياة الانسان . |
رد: قيم اعتباطية !
اقتباس:
للأسف الشديد هذا هو الحال |
رد: قيم اعتباطية !
السلام عليكم
تابعت الردود وبين ردودكي يا أماني وردود الاخت وردة مصطلحات نحن العوام لانفهمها فكيف للرسالة أن تصل وعلى سبيل المثال ونقاشكما لبعض يبرز مثل تلك المصطلحات التي يوجد في أسم تشيكوسلوفاكيا ....:2: كل تلك المصطلحات تنتهي بي كا وها وما ويا أنا أرى ان المشكل ليس في حياء المرأة فمثل هته العروسة تستحق ألق دعاء وألف خير المشكل الكبير في الكورتاج والبريستيج الذي يضع المرأة في حالة ضغط قد ينفجر دماغها قبل كل شيء أنا أذكر أن والدي أتى بأمي في عام 1962 ولله الحمد كزوجة له وقد أستلف سيارة حينها وأتى معها من تيارت الى مدينة فرندة بكل حرية وبكل رومانسية حتى أنهم توقفوا في منطقة غابية وألتقطوا صورا بقلوبهم ....لم تكن هناك آلات تصوير بعض الأعراس يستعمل في القنابل الفوسوفرية بالأضافة الى البارود وما شابه وتريدون من المرأة أن لا تموت الكل مشارك في مثل هذه المآسي |
رد: قيم اعتباطية !
اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:38 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى