![]() |
26 تغريدة عن جلسة مميزة مع والداي
26 تغريدة عن جلسة مميزة مع والداي بسم الله الرحمن الرحيم جلسة مميزة مع والداي: 1/جلس مع والديه .. يريد أن يتقرب إلى الله بهذه الجلسة مع أقرب الناس إلى قلبه، وأحبهم إليه, كانت جلسة مختلفة عن غيرها، حدث فيها نفسه كثيراً. 2/كان يتأمل فيهما، في عينيهما، في نطقهما، في كل جزء من جسميهما, وكان يذهب ويعود للحديث مع نفسه: متأوها مجروحا حزينا!!؟. 3/يقول: لا أدري ما الذي جعلني أتأمل بتركيز في تلك التجاعيد المتراكبة على وجنتي أمي الغالية؟, وأركز في صوتها المبحوح من التعب والكبر. 4/يالله .. أهذه أمي تلك التي كانت تغمرنا بحيويتها في البيت، وبنشاطها اللامحدود في الاهتمام بي، وبأخوتي وأخواتي من وقت استيقاظنا حتى ننام!!؟. 5/أهذه أمي التي كن نساء القرية: يمدحن فيها طيب تواصلها، ومبادراتها الاجتماعية بيننا , وكن يرجعن إليها حينما تحصل بينهم مشكلة أسرية أو تربوية. 6/أهذه أمي التي لم تعد قادرة على مفارقة فراشها إلا للحظات، تذهب فيها لقضاء الحاجة، بعد سنوات عطائها، وبذلها لزوجها ولأبنائها. 7/ويعود صاحبنا إلى التأمل في والديه، يذهب به النظر مركزا على والده، فيرى تلك الشيبات التي بدأت تغطي على عارضيه، ويسمع تلك الآهات المتكررة. 8/نعم: آهات متكررة من صدر والده مع كل حركة يتحرك بها: يمنة أو يسرة, يجد في والده: حب البقاء جالسا في البيت: متعذرا بأن راحته في بيته. 9/يعود إلى نفسه قائلاً .. يالله .. أهذا والدي الذي كان يطوف البلاد: إما تاجراً أو عابداً أو سائحاً , أهو هو: صاحب الشكيمة القوية الفذة!!؟. 10/أهذا والدي الذي علمنا، ويسر لنا كل عسير بعد توفيق الله تعالى , الذي أمدنا من عطفه وحنانه، وأيضا ربانا بحزمه وجديته على كل شي جميل!!؟. 11/ألم أقل لكم إنها جلسة مميزة , كل تلك المشاعر الناتجة من ذلك التأمل خرجت في تلك الجلسة التي أرى فيها والدي وقد بلغ منهم السن مبلغه. 12/لم أشعر بتلك المشاعر من قبل, لأن جلساتي معهما كانت ضمن برنامجي اليومي، والذي لا أقدر أن أرسمه دون تسجيل زيارتي لهما فيه. 13/أصدقكم القول .. وإن كانت زيارتي لأغلى الناس متكررة ودائمة إلا أني لم أكن أشعر بشي خلال تلك الزيارة ،وأيضا بعدها. 14/كانت زيارتي لهما زيارة سطحية للغاية، فلا تفاعل، ولا سؤال، ولا مناقشة أو حوار, كنت فقط أجلس معهما فقط.. فعلا كنت سلبياً معهما. 15/كنت أجلس معهما: إما تضييعا للوقت، أو مصلحة أريدها منهما، أو أجلس مضطرا بطلب منهما أو من أحدهما, والمصيبة أني أعلم حاجتهما الماسة لي. 16/يستمر صاحبنا في اعترافه ويقول: لا تتوقع مدى رغبتهما في أن يسمعا حديثي، وينصتا إليه، وكأني صاحب الفضل عليهما بالجلوس معهما. 17/لا أعلم عن سر تلك الجلسة التي كشفت لي كثيراً مما يخفيه الشيطان عنّي عن والداي , ولعلها النية الصادقة التي لم أكن أستصحبها مسبقا هي السبب!!؟. 18/تلك الجلسة التي اكتشفت فيها بأني فعلاً: أمارس أنواع شتى من العقوق:( هجر , جفاف عاطفي , تهميش , سطحية في التعامل) .. الخ. 19/تلك الجلسة التي قررت بعدها: أن أكون بارا بوالداي، مطيعا لهما، ليّنا سهلا في التعامل معهما، مخلصا بذلك للرب سبحانه . خاصة في هذه المرحلة. 20/نعم هما في أمس الحاجة لي الآن، فهما في مرحلة الكبر، وحاجاتهم زادت، وشعورهم بالوحدة بدأ يقلقهما، ومناداتهم لي تضاعفت عن السابق. 21// أدركت الآن: قوله تعالى:[ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا]. 22/ تلك الجلسة كانت:( عظيمة .. ثقيلة .. رائعة .. مغيّرة ..): تحركت كل المشاعر والشجون، والقرارات والخطة المستقبلية نحو: أن أكون باراً بوالداي. 23/اللهم: اغفر لتقصيري معهما، وتجاوز عن عقوقي لهما، وأحسن منّي القول والعمل لهما، وارحمهما كما ربياني صغيرا. 24/ختم صاحبي قصة تلك الجلسة مع والدية بقوله: أدعو جميع الأبناء والبنات: أن يعودوا باريّن بآبائهم وأمهاتهم، ويكفي هجراً وعقوقا. 25/تلمسوا رضاهما, واسعوا في برهما, واجتهدوا في العمل من أجلهما, فقد تأتي لحظة يتمنى أحدنا: أن يرى والديه ليبرهما، فلا يجدهما. 26/قال عليه الصلاة والسلام:"رغِم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه"، قيل: من يا رسول الله؟. قال: "من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، ثم لم يدخل الجنة". غرد بها الأستاذ الفاضل:" حسين بن سعيد الحسنية". جزاه الله خيرا. |
| الساعة الآن 07:03 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى