منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الشعر الفصيح (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=62)
-   -   تعويذة من تراب الوأد... (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=32279)

شفيقة 27-07-2008 06:36 PM

تعويذة من تراب الوأد...
 

إليكم حين تثقلني التعاويذ

تعويذة من تراب الوأد

ألا أيها التائهون هناك ...أنا لا أراكم
فلا نور حيث أنا مستفِزّ
ولا من تباشير تبعث فِـيّ لهيب المواسم ...لا
أنا تاء حزني عراجين بوح
و نخلة حرفي تكابر تربتها لا تجيد البكاء
و تلتف في فلَتات انبعاثي عليكم
عليكم جميعا ....
و تلقي تعاويذها كجسور المساءات نحو السماء
تَضِجُّون فيها مسافة نزف كدفق البداية لا يستريح من الخوف
من واجهات الطريق التي لا تنام
و من طلسم خطه الملكان ببابل صوتي و ما علماه الكلام
أجرِّحُهُ كالصدى بعد صمتي
تدلَّت عليه من الحزن تاء
...
لماذا تخافون من تمتماتي؟
ألا تتعبون من الخوف؟
من مطلق الشك ...من سفسطات اللواتي زججن غبار الترقّب في تربتي ؟
مثقَلٌ حملهنّ
و في كاهلي بعض ما ليس تعذره المثقلات
وبعض تعاويذ
تصطف في هاجسي كاختلاجات عمر
لكيما أريح ضمائركم من غياباتها المترفات
و أنبش تحت حطام جماجمكم عن وجوه
إذا وأدتني
كأن لم تقايض دمي بالهباء
فأرجعُ للطين ...
للخوف يقبع خلف عيون تمرّ كأنْ لم تمرّ
و أقرأ تعويذتي مرتين
هناك فقط...
حين أسقطت عمرا
عرفت بأن الحطام وطن
ووجهي الذي ضيعته الملامح بات غريبا
يقدس في لحظات انتمائي إلى الطين
زوبعة هيجتها الرؤى
فوق صدْإ الزّمن
لأبحث عنكم
هناك
و عني ...
سأفضَحُ تاريخكم من بعيد...
أرصّعُ منه توابيتَ صبر...
و أصنع من قِبلة التائهين ضريح شهيد
و محراب شكّ
و صرح دماء
....
عزمت عليكم بتربة وأدي
و برد الليالي التي لم تلدني
بنون المواجع تجتر عزلتها في احتفاء
بكأس اليقين تعاقر بوحا و تنحر في الرشَفات احتراقي
بما ترغبون...
ألا فاعبروا...
و لا تأبهوا لاضطراب السماء
و لا لشتات الرؤى في الضياء
لأنّيَ لست أراكم إذا ما تمرون ...لا
و لست أبارككم حينما يُقتَل الأنبياء
و لا حين تغتصبون البكاء
و حين تعُدُّون من تئدون
أنا لست إلا تراتيل تعويذةٍ لا تبيد
أحبّرها مرة ... ثم أخرى ...
و أسئلةً كلما تعبرون ...أبعثرها مثلَ أشياء أنثى على تربتي:
بأي الخطايا تبيعون دمعي؟
لأي المنافي تبيحون صوتي؟
و كم؟ ثم كم قد دفعتم لموتي...
و ثقلِ الذنوب التي تدعون؟
و ثَمَّ سأبكي...
و أعلن بعثيَ بين دموعي كما تزعمون
لأني ككل الذين يعودون أبكي
إذا أتعبتني المنافي
وأكتبني في اغتراب القصيد
وأنتم ككل الذين يمرون لا تسمعون و لا تبصرون
فمروا
و لا تأبهوا للحطام...
مروا و لا تسألوا من أكون؟
فتحت الحطام يعيش الذي تئدون
و تحت الحطام تراب و ماء
فما الطين غيري
و ما الكبرياء

شفيقة وعيل

حمبراوي 28-07-2008 09:38 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
سلام الله عليك وبعد :
تحياتي شاعرتنا الكبيرة شفيقة وعيل
وكل مبدعي آل وعيل
وليسوا بالقلة
لا تعليق
فقد زكاك كبار النقاد
وزكاك قراء الشعر الحقيقيون
شكرا


nabil_faa1975 28-07-2008 05:36 PM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
سلام الله عليكم أيتها الأستاذة المباركة

أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك بنقل أشعارك لمنتدى الشروق حتّى نتمكّن من قراء الشعر والاستمتاع بتذوق قافيته، لا حرمنا الله من مشاركاتك الفاضلة وأدامك الله لهذا المنتدى

تحياتي واحترامي

روان علي شريف 28-07-2008 05:47 PM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شفيقة (المشاركة 213503)

إليكم حين تثقلني التعاويذ

تعويذة من تراب الوأد

ألا أيها التائهون هناك ...أنا لا أراكم
فلا نور حيث أنا مستفِزّ
ولا من تباشير تبعث فِـيّ لهيب المواسم ...لا
أنا تاء حزني عراجين بوح
و نخلة حرفي تكابر تربتها لا تجيد البكاء
و تلتف في فلَتات انبعاثي عليكم
عليكم جميعا ....
و تلقي تعاويذها كجسور المساءات نحو السماء
تَضِجُّون فيها مسافة نزف كدفق البداية لا يستريح من الخوف
من واجهات الطريق التي لا تنام
و من طلسم خطه الملكان ببابل صوتي و ما علماه الكلام
أجرِّحُهُ كالصدى بعد صمتي
تدلَّت عليه من الحزن تاء
...
لماذا تخافون من تمتماتي؟
ألا تتعبون من الخوف؟
من مطلق الشك ...من سفسطات اللواتي زججن غبار الترقّب في تربتي ؟
مثقَلٌ حملهنّ
و في كاهلي بعض ما ليس تعذره المثقلات
وبعض تعاويذ
تصطف في هاجسي كاختلاجات عمر
لكيما أريح ضمائركم من غياباتها المترفات
و أنبش تحت حطام جماجمكم عن وجوه
إذا وأدتني
كأن لم تقايض دمي بالهباء
فأرجعُ للطين ...
للخوف يقبع خلف عيون تمرّ كأنْ لم تمرّ
و أقرأ تعويذتي مرتين
هناك فقط...
حين أسقطت عمرا
عرفت بأن الحطام وطن
ووجهي الذي ضيعته الملامح بات غريبا
يقدس في لحظات انتمائي إلى الطين
زوبعة هيجتها الرؤى
فوق صدْإ الزّمن
لأبحث عنكم
هناك
و عني ...
سأفضَحُ تاريخكم من بعيد...
أرصّعُ منه توابيتَ صبر...
و أصنع من قِبلة التائهين ضريح شهيد
و محراب شكّ
و صرح دماء
....
عزمت عليكم بتربة وأدي
و برد الليالي التي لم تلدني
بنون المواجع تجتر عزلتها في احتفاء
بكأس اليقين تعاقر بوحا و تنحر في الرشَفات احتراقي
بما ترغبون...
ألا فاعبروا...
و لا تأبهوا لاضطراب السماء
و لا لشتات الرؤى في الضياء
لأنّيَ لست أراكم إذا ما تمرون ...لا
و لست أبارككم حينما يُقتَل الأنبياء
و لا حين تغتصبون البكاء
و حين تعُدُّون من تئدون
أنا لست إلا تراتيل تعويذةٍ لا تبيد
أحبّرها مرة ... ثم أخرى ...
و أسئلةً كلما تعبرون ...أبعثرها مثلَ أشياء أنثى على تربتي:
بأي الخطايا تبيعون دمعي؟
لأي المنافي تبيحون صوتي؟
و كم؟ ثم كم قد دفعتم لموتي...
و ثقلِ الذنوب التي تدعون؟
و ثَمَّ سأبكي...
و أعلن بعثيَ بين دموعي كما تزعمون
لأني ككل الذين يعودون أبكي
إذا أتعبتني المنافي
وأكتبني في اغتراب القصيد
وأنتم ككل الذين يمرون لا تسمعون و لا تبصرون
فمروا
و لا تأبهوا للحطام...
مروا و لا تسألوا من أكون؟
فتحت الحطام يعيش الذي تئدون
و تحت الحطام تراب و ماء
فما الطين غيري
و ما الكبرياء

شفيقة وعيل

كنت أميرة في عيون كل الجزائريين
في الالقاء
في الوقفة
في التمثيل
في كل شيء
فأنت أميرة حتى ولو كنت من غير تاج.
سعداء بانضمامك الينا.
لك تحية اجلال وعرفان.

عايدة 29-07-2008 09:47 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
مرحبا بالشاعرة شفيقة


و ألف تحية لك على القصائد التي أتحفتينا بها في مسابقة أمير الشعراء

سعداء جدا لما ستنثرين من ورود في هذا المنتدى


خالص تقديري
http://207.210.95.220/~echorouk/mont...ons/icon11.gif

جلول رفيق 29-07-2008 11:45 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
اهلا بالسيدة وعيل كما قلت من قبل
خنساء الجزائر اتحفت وطننا
وشرفته بقصائدك الرائعة في امير الشعراء
اهلا بك مرة اخرى في منتديات الشروق
اختا و زميلة شكرااااااااااااااااااااااا
الشعر جلول رفيق يوم 29/07/2008
سيدي عقبة بسكرة

ابن الاصيل 02-08-2008 12:01 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
رائع تواجدك بيننا يا شفيقة ..
هذا مرور أول ..
وتثبيت ..
ولنا عودة وتحليل بحول الله .

تحياتي .

شفيقة 07-08-2008 11:30 PM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
أيها الأحباب
لا تستشرف الكلمات إلا لتنثني نحوكم عطفا على جميل امتناني

أترق تحليلكم سيدي بشغف

ألقاكم دوما بخير يا دوحة الشعر الوارفة

رياض... 11-08-2008 11:42 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
قرات قصيدتك عدة مرات
و لم استطع كتابة رد يليق بها
فآثرت الصمت
و الصمت في حرم الجمال جمال

محمد بديع 25-08-2008 05:17 AM

رد: تعويذة من تراب الوأد...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شفيقة (المشاركة 213503)
إليكم حين تثقلني التعاويذ

تعويذة من تراب الوأد

ألا أيها التائهون هناك ...أنا لا أراكم
فلا نور حيث أنا مستفِزّ
ولا من تباشير تبعث فِـيّ لهيب المواسم ...لا
أنا تاء حزني عراجين بوح
و نخلة حرفي تكابر تربتها لا تجيد البكاء
و تلتف في فلَتات انبعاثي عليكم
عليكم جميعا ....
و تلقي تعاويذها كجسور المساءات نحو السماء
تَضِجُّون فيها مسافة نزف كدفق البداية لا يستريح من الخوف
من واجهات الطريق التي لا تنام
و من طلسم خطه الملكان ببابل صوتي و ما علماه الكلام
أجرِّحُهُ كالصدى بعد صمتي
تدلَّت عليه من الحزن تاء
...
لماذا تخافون من تمتماتي؟
ألا تتعبون من الخوف؟
من مطلق الشك ...من سفسطات اللواتي زججن غبار الترقّب في تربتي ؟
مثقَلٌ حملهنّ
و في كاهلي بعض ما ليس تعذره المثقلات
وبعض تعاويذ
تصطف في هاجسي كاختلاجات عمر
لكيما أريح ضمائركم من غياباتها المترفات
و أنبش تحت حطام جماجمكم عن وجوه
إذا وأدتني
كأن لم تقايض دمي بالهباء
فأرجعُ للطين ...
للخوف يقبع خلف عيون تمرّ كأنْ لم تمرّ
و أقرأ تعويذتي مرتين
هناك فقط...
حين أسقطت عمرا
عرفت بأن الحطام وطن
ووجهي الذي ضيعته الملامح بات غريبا
يقدس في لحظات انتمائي إلى الطين
زوبعة هيجتها الرؤى
فوق صدْإ الزّمن
لأبحث عنكم
هناك
و عني ...
سأفضَحُ تاريخكم من بعيد...
أرصّعُ منه توابيتَ صبر...
و أصنع من قِبلة التائهين ضريح شهيد
و محراب شكّ
و صرح دماء
....
عزمت عليكم بتربة وأدي
و برد الليالي التي لم تلدني
بنون المواجع تجتر عزلتها في احتفاء
بكأس اليقين تعاقر بوحا و تنحر في الرشَفات احتراقي
بما ترغبون...
ألا فاعبروا...
و لا تأبهوا لاضطراب السماء
و لا لشتات الرؤى في الضياء
لأنّيَ لست أراكم إذا ما تمرون ...لا
و لست أبارككم حينما يُقتَل الأنبياء
و لا حين تغتصبون البكاء
و حين تعُدُّون من تئدون
أنا لست إلا تراتيل تعويذةٍ لا تبيد
أحبّرها مرة ... ثم أخرى ...
و أسئلةً كلما تعبرون ...أبعثرها مثلَ أشياء أنثى على تربتي:
بأي الخطايا تبيعون دمعي؟
لأي المنافي تبيحون صوتي؟
و كم؟ ثم كم قد دفعتم لموتي...
و ثقلِ الذنوب التي تدعون؟
و ثَمَّ سأبكي...
و أعلن بعثيَ بين دموعي كما تزعمون
لأني ككل الذين يعودون أبكي
إذا أتعبتني المنافي
وأكتبني في اغتراب القصيد
وأنتم ككل الذين يمرون لا تسمعون و لا تبصرون
فمروا
و لا تأبهوا للحطام...
مروا و لا تسألوا من أكون؟
فتحت الحطام يعيش الذي تئدون
و تحت الحطام تراب و ماء
فما الطين غيري
و ما الكبرياء


شفيقة وعيل

الأخت شفيقة رائعة بكل المقاييس
سلاسة وعذوبة واستقراء .
أترشّف غديرا زلالا حطّ بأرضنا .


الساعة الآن 11:37 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى