منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   بلجيكا: سجن الإرهابيين العائدين وتشديد الرقابة على السلفيين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=322935)

أبو اسامة 19-11-2015 10:45 AM

بلجيكا: سجن الإرهابيين العائدين وتشديد الرقابة على السلفيين
 

24 - أبوظبي
بعد الكشف عن تورط الخلية البلجيكية في الضربات الإرهابية التي استهدفت باريس الجمعة الماضي، ودور بلجيكيين أو مقيمين في بلجيكا، في خلية سان دوني الأربعاء، وبعد أن وجدت نفسها في الزاوية بسبب تساهلها مع الإرهاب على امتداد سنوات، قررت الحكومة البلجيكية التحرك للسيطرة على "الوحش" الساكن في ضواحي مُدنها بإدخال تعديلات لافتة على قوانينها لمكافحة الإرهاب والإرهابيين.

ونقلت تقارير صحافية بلجيكية، أن رئيس الحكومة شارل ميشال، سيعرض الخميس مشروعاً جديداً يهدف إلى تعديل المنظومة القانونية بشكل سريع وجريء حسب ما أوردت صحيفة "لا ليبر بلجيك" الناطقة بالفرنسية، والتي تستهدف الإرهابيين العائدين من سوريا والعراق، والمداهمات الأمنية، وحرية التحرك والتنقل ومراقبة المساجد وغيرها، ولسد الثغرات التي استفاد منها الإرهاب في السنوات الماضية.

وأوضحت الصحيفة أن ميشال سيعرض على البرلمان الفدرالي، مشروعاً جديداً لتعزيز كفاءة الأجهزة وقدراتها على التصدي للخطر الإرهابي المتنامي في الداخل والخارج، أهمها على مستوى المداهمة والردع والتجسس.

مداهمات على مدار الساعة
وقالت الصحيفة إن أهم القرارات يتمثل في إلغاء منع المداهمات الأمنية بين التاسعة ليلاً والخامسة فجراً، في القضايا الإرهابية، وتمكين قوات الأمن من مداهمة مساكن ومقرات المتورطين في الإرهاب على مدار الساعة، وإلغاء هذا المنع الذي مثل في أكثر الأحيان نافذة مثالية للإرهابيين للتواري أو الاختفاء وحتى مغادرة البلاد.

إيقاف تحفظي
ومن الإجراءات الهامة في المشروع البلجيكي، مد الإيقاف التحفظي إلى 72 ساعة متواصلة، بعد أن كان الأمر يقتصر على 24 ساعة، عملاً بمقتضيات الدستور البلجيكي، وذلك بهدف تمكين المحققين من الحصول على أقصى ما يمكن من معلومات على امتداد 3 أيام متواصلة، على عكس الوضع الحالي الذي يخدم الإرهابي خاصة المدرب منه الذي يمكنه مقاومة ضغط المحقق، والمراوغة وكسب الوقت، إذا اقتصر الأمر على يوم واحد.

استعادة المساجد
كما يتضمن المشروع أيضاً تحديداً للتيار المقصود بهذه الإجراءات الجديدة، الذي عرفته الحكومة بمصطلح "السلفية الراديكالية" المهيمنة على المساجد وأماكن العبادة، الأمر الذي يستوجب استعادتها من قبل الدولة بما يحرم هذه الجماعات من هذا المجال الخصب للتجنيد والتعبئة والاستقطاب حسب الصحيفة.

طرق تحقيق خاصة
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة، التي سبق لها في يناير(كانون الثاني) 2015 بعد الكشف عن مخطط أباعود لتفجير ثكنة شرطة واستهداف رجال أمن ومدنيين في محيط حي مولنبيك، اتخاذ 12 إجراءً لمكافحة الإرهاب والتطرف، ستُفعل في القريب العاجل الإجراءات التي لم تدخل حيز التنفيذ أو التي تبينت محدوديتها.

ومن الإجراءات المنتظرة في هذا الإطار، تعزيز "طرق التحقيق الخاصة" التي تعني الاختراق وزراعة العملاء والمخبرين وأجهزة التنصت والتصوير، إلى جانب توسيع نطاق التجسس على المكالمات الهاتفية في الأنشطة والمجالات التي يُمكن أن ترتبط بالإرهاب، بعد التسريع في إجراءات الحصول على الموافقات القضائية.

من المطار إلى السجن
وفي سياق التعامل مع الإرهابيين أنفسهم، خاصة منهم العائدين من مناطق النزاعات مثل سوريا والعراق، والمنخرطين في التنظيمات الإرهابية، مثل داعش، سيسمح التمشي الجديد بوضع العائدين منهم مباشرة في السجن، وعدم الاكتفاء بمراقبتهم كما في الوقت الراهن، في إطار إجراءات احترازية، على أن تتواصل معهم التحقيقات المكثفة في السجن في حالة إيقاف.

أساور وعلاج إجباري
أما بالنسبة للمتورطين في الأنشطة الإرهابية، قولاً أو فعلاً أودعاية، أو الذين يشتبه في تخطيطهم للسفر إلى سوريا والعراق، فمن المنتظر حسب الصحيفة أن يفرض عليهم القضاء في فترة قريبة، وضع أساور الكترونية لمراقبة تحركاتهم واتصالاتهم، وإلزامهم بالانخراط في برنامج خاص، مشابه للبرامج التي وضعتها دول مثل الدنمارك والسويد لـ"علاج الإرهابيين" من هذا الداء.

وإلى جانب الإجراءات القانونية والتشريعية، تستعد الحكومة الفدرالية إلى رفع الميزانية المخصصة للأمن والتجسس الداخلي ومكافحة الإرهاب، بشكل ملموس، علماً أن ميزانية الأمن الداخلي ارتفعت بـ20% في 2015، حسب الصحيفة، التي تنقل عن أحد الوزراء المعنيين بالملف قرار"الحكومة بتوفير استثمارات ضخمة جديدة في الأمن ومكافحة الإرهاب" بداية من الأسابيع القليلة القادمة دون ذكر أرقام محددة أو تفاصيل.


الساعة الآن 03:23 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى