![]() |
.....و البكاء ينبغي أن يكون على خساسة الهمم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ..و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده أما بعد الى أحبائي..اخوةً و أخوات ... هذه الخواطر مهداة اليكم... في هذا العالم العجيب الغريب ..أعجب ما يكون العجب ..و أغرب ما تكون الغرابة يعيش المسلمون حالة من الذل و الهوان .... حتى أصبحنا أذل أمة و أهون بشر على وجه الأرض... المتأمل لحالنا..و مقارنته بما سلف من مجد أمتنا و عزّها ..يمسك شعره حتى يتطاير أو يكاد لما يصاب من وَلَه و دهش و حسرة ...تذوب قلوبنا لهذه الحال ذوبا ... ما ذا يحدث و كيف آل الأمر الى ما آل اليه ...؟؟؟؟ تأملت كما تأمل غيري مالحل و ماا لعلاج ..و كيف السبيل الى اعادة مجد كأني به أساطير الأولين ... اخوتاه.... لا بدّ من استنهاض الهمم..هذا أول العلاج و أول استعداد يستعده كل واحد منّا ..... حتى اذا كان كل واحد منّا كأنه شعلة نار ..حينها نكوّن حريقا مهولا ..و لهيبا رهيبا اخوتي... كمال الإنسان بشيئين ...همّة ترقيه و علم يبصره و يهديه كما يقول ابن القيّم رحمه الله و متى عكفنا على همّتنا فأعليناها و العلم ننهل من معينه الصافي ..حينها نكون قد و ضعنا اقدامنا على الطريق الصحيح الهمّة ما الهمّة تحلق بالمرء الى العلياء ...و ترفعه من الخلود الى ا لأرض و تقطع قيود الدّعة و الراحة حال عالي الهمّة كالنسر لا حاجب للشمس يحرقه***و لا الصواعق و الأرواح تثنيه ليعالج كل واحد منّا همته ...و يعليها بسير الأولين و ماضي أمتنا المجيد ..اذا لم تأكل الحسرة قلوبنا ونحن نعلم من ماضينا ما نعلم ..ونرى من واقعنا مل نرى ... ياقلب يهنيك نبض كله حرق**الى الغرائب ممّا عزّ ساميه ما في الخيام أخو وجد يريحك ان **بثثته بعض شأن الحب فاغترب يا اخوتاه ... الا صحو ساعة ...يقول ابن القيّم ..لا بد من سَنَة الغفلة و رُقاد الغفلة و لكن كن خفيف النوماين نحن من سير الأولين ممن سطروا التاريخ ..ألا نقرأ سيرهم و نتمعن في أمجادهم لعل الضمير يصحو أمامنا المخاطر و لا بد ممن يريد ان يعلي همته ان يقهر شهواته و يتحمل ما يشق عليه حالنا كحال من قال ... أشتاقكم و يحول العزم دونكم **فأدعي بعدكم عني و أعتذر و أشتكي خطرا بيني و بينكم **و آية الشوق أن يستصغر الخطر نعم يا أخوتي.. و اذا كانت النفو س كبارا ***تعبت في مرادها الأجسام من يهن يسهل الهوان عليه **ما لجرح بميت ايلام ليس من سهر كمن رقد ..و ما قاعد كقائم أنقنع برو ضة على مزبلة و الملك يدعوني الى الفردوس الأعلى علماؤنا و عظماؤنا أجابوا داعي العلم فما يمنعا—آالخطر و المشقة نخشى ؟؟؟ عجييب..لا يحصل خطير الا بخطر فالدر في عقر اليم كيف ينال المجد و الجسم وادع **و كيف يحاز الحمد و الوفر وافر لا بد من المصائب و الإبتلاء...ان الأحزان و المصائب تصنع الرجال و اعلموا ..ان بكاء الرجال غير صراخ الأطفال حبنا للقوم و شوقنا الى التحلي بهممهم سائق يدعونا و حادي يحدونا كفى سائقا بالشوق بين الأضالع **لهيب اشتياق ثم فيض مدامعي لنكثر من قراءة سير الأولين و لنعتكف على التحلي بما تَحَلّو ان سير الأماجد جندٌ من جند الله ثم قد لا نجد المعين و لا الصديق الرفيق و لا من يأخذبأيدينا..لكن لا نستوحش من قلة السالكين و لا نتخاذل بدعوى قلة الرفقاء و اسمعوا ان كنت سامعين أهتم بشيء و الليلي كأنها** تطاردني عن كونها و اطارد فريد عن الخلاّن في كل بلدة**اذا عظم المطلوب قلّ المساعد لا بد ان نحدث انفسنا عن الهمّة و من تحلو بالهمة العلية من علماءنا و أمجادنا هكذا نكون قد هيّأنا الآرضية الصحيحة لنواصل كفاح الحياة يقول العلاّمة محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله خذوها فصيحةً صريحةً لا تتستر بجلباب و لا تتوارى بحجاب ..علّتنا التي أعيت الأطباء و استعصت على الحكماء هي وهن العزائم و ضعف الأخلاق و السيّر الى أهل اخواني الفضلا... أتحسّر بلدي وعلى فلسطين و أخواتها متذكرا امجادا و أماجدا قال القائل و لم يترك مقالا ... ياأمتي عار تردّدّ أننا **أبناء من سادوالأنام و كانوا و القدس غارقة يمزقها الأسى **و يعيد رجع أنينها الجولان حتّام ينخر في عزائمنا الهوى**و تذيبنا الآهات و الأحزان .....و البكاء ينبغي ان يكون على خساسة الهمم؟ <!-- / message --> |
| الساعة الآن 06:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى