![]() |
الإعدام لشعباني.. المؤبد لبلوصيف والسجن للجنرال حسان في انتظار بن حديد
محمد مسلم تعتبر إدانة الجنرال المتقاعد عبد القادر آيت وعرابي، المعروف باسم "حسان"، الذي كان مكلفا بمحاربة الإرهاب في دائرة الاستعلام والأمن الـ"دي آر آس"، من الإدانات النادرة التي طالت إطارات في المؤسسة العسكرية بهذه الرتبة، وهي الحالة الرابعة من نوعها في تاريخ الجزائر. وقد أدين الجنرال المتقاعد "حسان" الخميس بخمس سنوات سجنا نافذا من قبل المحكمة العسكرية بالمرسى الكبير بوهران، بتهم تتعلق بـ "إتلاف وثائق عسكرية" و"مخالفة تعليمات عسكرية"، حسب ما نقل عن دفاعه، المؤلف من مقران آيت العربي وخالد بورايو والأستاذ توفالي. وكان الجنرال حسان قد وضع رهن الرقابة القضائية منذ أزيد من سنتين، في أعقاب إحالته على التقاعد، قبل أن يلقى القبض عليه في نهاية أوت المنصرم ويودع في سجن الناحية العسكرية الأولى بالبليدة، لتتقرر بعدها إحالته على المحكمة العسكرية بالمرسى الكبير بوهران. وتأتي إدانة قائد ذراع محاربة الإرهاب في جهاز المخابرات، في وقت يقبع فيه جنرال متقاعد آخر خلف القضبان، وهو حسين بن حديد، المتهم بدوره بتهمة "إفشاء أسرار عسكرية"، في المقابلات الصحفية التي أجراها مع عدد من الوسائط الإعلامية قبل إيقافه، وهو لا يزال ينتظر البت في قضيته. وقبل ذلك، أدين ضباط سابقون بعقوبات قاسية في تاريخ الجزائر المستقلة، وكانت أشدها تلك التي تعرض لها أصغر عقيد في الجيش الوطني الشعبي، وهو محمد شعباني، الذي حكم عليه بالإعدام في العام 1964، بتهمة الإضرار بالسيادة الوطنية وتعريض وحدة البلاد للخطر. ونفد حكم الإعدام في العقيد شعباني بسرعة غير متوقعة، وأثبتت شهادات من عايشوا الحادثة الأليمة، أن من وقف وراء ذلك الحكم، كان حريصا على تصفية العقيد الشاب، ولذلك لم يترك وفرصة للوساطات من أجل إنقاذ حياة هذا الضابط، الذي دفع حياته ثمنا لموقفه الرافض لإدماج "ضباط فرنسا" في الجيش الجزائري بعد الاستقلال. غير أن القضية الأهم على هذا الصعيد في تاريخ الجزائر المستقلة، كانت حادثة سجن قائد أركان الجيش الوطني الشعبي السابق، وأول جنرال في الجزائر، مصطفى بن لوصيف، في بداية تسعينيات القرن الماضي، وهي القضية التي فاحت منها رائحة التصفية السياسية. وقد حكم على بلوصيف بعشرين سنة سجنا نافذا، بعد ست سنوات من إحالته على التقاعد، وكان ذلك في العام 1993، وأودع الرجل السجن، وحرم من الرعاية الصحية، ولم يستعد حريته إلا بعد وصول الرئيس السابق، الجنرال المتقاعد، اليامين زروال إلى سدة الرئاسة. وعلى الرغم من ذلك، فقد بقي الرجل يتعرض لمضايقات، ومن بينها حرمانه من جواز السفر الدبلوماسي، الذي نزع منه ومنع حتى من التنقل للعلاج في الخارج، إلا بعد أن تدخل الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعاد له الاعتبار. وقد ارتبطت قضية سجن بلوصيف بجنرالين متقاعدين اثنين، وهما الأمين العام السابق برئاسة الجمهورية، العربي بلخير، وخالد نزار، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع أثناء سجن بلوضيف، وهو ما جعل البعض يشبه هذه القضية بقضية العقيد الشاب، إذ اعتبر القائلون بهذا الطرح بأن ما تعرض له بلوصيف كان عقابا له على بعض مواقفه المعارضة لتنامي النفوذ الفرنسي في الجزائر. غير أن القراءة الأكثر ترجيحا هي تلك التي صدرت عن نجله، عبد المالك، الذي أكد أن متاعب والده بدأت مباشرة بعد لقائه بالراحل محمد بوضياف، الذي طلب منه نصائح، وهي الحادثة التي عجلت بمحاكمته بعد تسريب تقرير شارك أعده نزار وبلخير رفقة اثنين آخرين. |
رد: الإعدام لشعباني.. المؤبد لبلوصيف والسجن للجنرال حسان في انتظار بن حديد
5 سنوات ليست شيئا أمام التهم الموجهة لهذا الرجل
إتلاف وثائق ؟؟! و مخالفة تعليمات ؟؟! كلاهما لا يعرف بشأن ماذا ؟ و كيف يكون ذلك و غيره دفع حياته ثمن لمجرد مخالفة تعليمات |
رد: الإعدام لشعباني.. المؤبد لبلوصيف والسجن للجنرال حسان في انتظار بن حديد
اقتباس:
الغريب في الأمر أن العسكر يين وحدهم من يعاقبوا . ولا أذكر أن إطارا مدنيا ساميا حوكم في بلادنا |
رد: الإعدام لشعباني.. المؤبد لبلوصيف والسجن للجنرال حسان في انتظار بن حديد
اقتباس:
" يمكن لأن اللعبة السياسية الآن باتت بين إيدين فريق المافيا المالية مش بين إيدين العسكر و كلاهم له أيدي سياسية مدنية |
| الساعة الآن 03:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى