![]() |
☻☻ فلاشْ .. كِـيفُــو مَـكّـاشْ !
☻☻ فلاَشْ .. كِيفُـو مَـكَاشْ ! « فلاَشْ .. فلاَشْ ، فْ الدّْنْـيَـا كِيفُو مَـكَـاشْ ... » مَـقْـطعٌ قديمٌ نِـسْـبيًّـا من أغنيّة إشهاريّة مُـوَجَّهة للأطفال أو للمُستهلكين الصّغـار . في العُـنوان أعـلاه ، وفي هذه الكلمة ، لا أقصدُ إشهارا مجّانيّاً لإشهار أكثر من ( مشهور ) ! في الحقيقة ، يستَـلـذ الأطفال هذا المشروب السّحري كما يستعذبُ النّحلُ رحيق الزَّهْـر ! ومن هذه ( الشَّـراهة البريئة ) قد يتدخّلُ جشعُ كـثير من التُّـجّارعـبر الوطن مع هذه الأرواح الصّغيرة ! ودليلي على ذلك ما سأذكرهُ في السّطور الآتية : أعرفُ تاجرًا للمواد الغذائية العامّة في حَيِّـنـَا ، في حدود الأربعين من عُمُره ، يبيعُ للأطفال مشروب ( فلاَشْ ) مُجَمَّـدًا في شهر ديسمبر ( !! ) .. نَعـم ، صدّق أو لا تُصـدّق ! وفي صبيحة أَحد الأيّام ، سألتُهُ : كيف تتساهلُ وتبيعُ للأطفال هذا السّائل اللّذيذ المُلَوَّن جامدًا في فصل الشّتاء ؟! فقال لي التّاجر بلهجة شـبـه حادّة : يخّي اولادكْ ماهُـمشْ يشْرُوا فِـيـهْ مـن عَندي !! قُلتُ : يا أخي .. أنا لا أقصدُ أولادي فقط ، وأظنُّ أنّ كُلَّ الصّغار والصّغيرات أبناؤُنا وبناتـنا ، حتّى وإنْ لم يكونوا من أصلابـنا . بعد هذه المُصارحة ، لاَنَ قليلا وتظاهَرَ بالتَّفـهّـم ، واستدرك قائلاً : أنا أبيعُ ( الفْـلاَشْ ) جامدا في الأيّام المُشْمِـسة ، وأرفضُ بيعَهُ في الأيام الغائمة الباردة (!) قُلتُ له : إذا كان ولابُدّ ، فلماذا لا تبيعُه سائلا عاديًّا دافئا مباشرةً من صندوقه الورقيّ المُـقَـوَّى ، بَـدَل تجميده في الثلاّجة ؟! هُنا عَـقَّبَ تاجرُنا : هؤلاء ( الذْرَارِي ) يرفضون ذلك ، ولا يطلبونه إلاّ جامدا مُجمَّـدًا !! قلتُ : آه .. نَعم نعم ، فهمـت ... ( عْلَى بِيـهَـا ) !! عـندَ هذا الحدّ ، أدركتُ أنّ صاحبنا يُتاجرُ و( يُبَزْنِسُ ) مع الأطفال ، على حساب صحتّهم وعافيتهم ! وأحسَبُ أنّ من بين أسباب جَـشَعه وقلّة رحمته بالأطفال ( أو انعدامها ) أنّه لم يُجرّب ولم يُقدّر معنى الأُبُـوّة ( أقصد أنّ هذا الرّجل ليس متزوجًا ) ! ولم أَنْسَ ــ وأنا خارجٌ من حانوته ــ أن أُوصيه خيرًا بجميـع الأطفال والزّبائن الصّغار ... ثـمّ في طريقي قلتُ لنفسي ( أو قالت لي نفسي ) : سِي التّاجرْ يربحْ ، وخَـالي الطْبيبْ يربحْ ، وعَـمّي الفَـرْمَسْيانْ يربحْ .. ولايخسَرُ ولا يدفعُ الثّمن إلاّ الأبناء والآباء !! وبالمناسبة ــ قبل أن أختم ــ تذكّرتُ بالمُقابل التُّجّـار الذين يُسارعون إلى بيع المُثلَّجات في شهر مارس ، وهو أقربُ إلى برودة الشّتاء منهُ إلى دفء الرّبيع ! وما أصدق الحكمة النّبويّة : ( الرّاحمون يرحمهم الرّحمان ) أو ( مَنْ لا يَرحَمْ لاَ يُـرحَم ) !! http://montada.echoroukonline.com/da...ZaUqAKUpQH/9k= :3: :3: :3: |
رد: ☻☻ فلاشْ .. كِـيفُــو مَـكّـاشْ !
شكرا اخى رشاد على الموضوع المفيد ولكن الأبوة ليست مقياس للإنسانية بل هناك اباء لايبالون باابناء غيرهم همهم فقط الربح ولوعلى حساب البراة
|
رد: ☻☻ فلاشْ .. كِـيفُــو مَـكّـاشْ !
صدقتَ أخي محفوظ .. وما أكثر أولئك الذين كرّمهم الله بالأُبوّة وكلّفهم بأداء حقّ الأمانة ، ولكنّهم كانوا لها مُضيِّعين وهم لأبناء النّاس أشدّ تضييـعًـا ، وأظنُّ أنّ هؤلاء من شِرار الخَـلق إذا لم يتوبوا قبل فوات الأوان ! أمّـا صاحبنا (أو صاحب الفلاَشْ ) الذي ذكرتُهُ أعلاه ، فإنّي لم أُخصّص بأنّ عُزُوبيتـه هي التي جعلته جَـشِعًا ،قاسي القلب ، ولكني أقصد أنّها ربّما تكون واحدة من بين أسباب كثيرة ! .................. ** مَـعْـلُـومـةٌ : هُناك وزاراتٌ للتّربّيّة والتّعليم في بعض الدُّول الغربية كانت ( وربّما ما زالت ) تشترطُ أن يكون مُدرّسُ (ة) التعـليم التحضيري والابتدائـي مُـتزوّجًـا (ة) !! |
| الساعة الآن 09:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى