![]() |
المعارضة تراسل الرئيس لإسقاط قانون المالية
قرر نواب المعارضة توجيه رسالة لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، يطالبون فيها بإسقاط قانون المالية لسنة 2016، الذي قالوا بأنه "جائر ولاوطني" ويشكل خطرا على أمن واستقرار الدولة. وفي بيان وقعه نواب منتمون إلى عدة أحزاب معارضة ممثلة في المجلس الشعبي الوطني، تحصل موقع "الشروق أون لاين"، على نسخة منه، أكد النواب توجيه مراسلة لرئيس الجمهورية لإخطاره بما وصفوه بـ"الإنزلاقات الخطيرة التي سجلت أثناء مسار المصادقة على قانون المالية 2016، وبالعواقب التي تنجر عن تطبيق هذا القانون وعدم دستوريته". وأعلن نواب المعارضة أنهم يعتزمون مراسلة المجلس الدستوري للنظر في مدى دستورية هذا القانون، وكذا مراسلة زملائهم أعضاء مجلس الأمة لإبلاغهم بـ"الخروقات القانونية والدستورية التي مست مشروع هذا القانون". وفي الموضوع، قال نواب المعارضة إن قانون المالية والميزانية لسنة 2016 قد تم تمريره بـ"عملية انقلاب ضد المؤسسة التشريعية باستعمال كل الوسائل اللاديمقراطية واللاسياسية واللاأخلاقية من أطراف خارج المجلس بتنفيذ وكلائهم من الداخل الذين لجأوا إلى شتى الطرق والأساليب الدنيئة لفرضه بعد مصادرة صلاحيات النواب بإلغاء 22 تعديل من طرف مكتب المجلس". وأكد النواب "رفضهم القاطع لسياسة الأمر الواقع التي انتهجتها كل الأطراف في الوصول إلى قانون مالية جائر يمهد لتدمير كل مميزات الدولة وطبيعتها الاجتماعية". وجاء في البيان أن "مشروع القنون هو نتاج إملاءات اللوبيات التي فرضت منطقها وإرادتها على السلطة التشريعية بالضغوطات والابتزاز والرشوة السياسية وتزوير التقرير للجنة المالية بتحريف قراراتها، كما تم إرجاع مواد تم إلغاؤها بكل حرية من طرف نفس اللجنة". وجدد النواب انتقادهم للمادة 77 من قانون المالية واعتبروها "تعديا خارقا للدستور ومصادرة لصلاحيات المجلس الشعبي الوطني وسطوا على صلاحيات رئيس الجمهورية ووسيلة لمنع أي وزير من تسطير برنامج عمل في إطار تسيير قطاعه، مما يعد قرارا بحل مؤسسات الدولة" - حسب بيان نواب المعارضة-. وانتقدت المعارضة إعادة "إدراج المادة 66 التي تنص على فتح 66 بالمائة من رأسمال المؤسسات العمومية لصالح رجال المال والمؤسسات الأجنبية ثم خوصصتها كاملة تحت غطاء الشراكة المزعومة، في الجلسة العلنية باقتراح من وزير المالية في جو رهيب ميزه ضغط غير مسبوق على النواب بعد إلغائها في لجنة المالية التي ناقشت بكل حرية جميع التعديلات مع أصحابها" –يقول البيان-. وأكد نواب المعارضة رفضهم تحمل ما وصفوه بـ"الإفلاس السياسي والاقتصادي الحالي وتحميله تبعات هذا الفشل"، ونددوا بـ"سلسلة المواد التي تقهر القدرة الشرائية للمواطن، والتي تشكل عقابا جماعيا للشعب الجزائري برمته بترسانة من الرسوم والإتاوات التي مست مواد أساسية واستراتيجية تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني". كما ندد النواب بالعودة للإستدانة الخارجية لصالح القطاع الخاص والمؤسسات الأجنبية بضمانة من الخزينة العمومية التي تضمنتها المادة 59 من قانون المالية. |
| الساعة الآن 07:37 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى