![]() |
الديموخرواطية والتأسلم
الديموخرواطية والتأسلم السياسي!
يقول العلماء المفكرون: ارتبطت السياسة بعلم النفس منذ بداية الفكر... وقد صنف أرسطو السياسة والسيكولوجية والاقتصاد في صف العلوم التطبيقية. وصنف الأخلاق على أنها دراسة السلوك ... والاقتصاد على انه تدبر المعيشة والسياسة على أنها تدبر الدولة ... وتلك العلاقة تعود إلى حاجة السياسة للوسائل التى تسهل عليها الاتصال الذي يحتاجه كما يدعم تطبيقها من جهة اخرى ابتدأ علم السياسة والبحوث في عصرنا بعد الحرب العالمية ، بعلم النفس السياسي مع فرويد وأتباعه حيث عاد إلى ما قبل الحضارة وانتقل إلى الأساطير اليهودية .... ليدخل السياسة بعدها .... ثم جاء أتباعه لدراسة الأساطير واللاوعي الجماعي وربطه باللاوعي الفردي... ثم جاء المنشقون عن الكل ليوفقوا بين التحليل النفسي والسياسة والنظرية الماركسية. وبدأت الدراسة الماكرة في سيكولوجية السياسة بعد الحرب العالمية الثانية بعد الهجرة إلى أمريكا ، ودعمتها هجرة النفسانيين الأوربيين الهاربين إلى أمريكا ... وبدأت الدراسات من منطلق عرقي كانت البحوث في دراسة أصدقاء أمريكا وأعدائها حيث سخروا سيكولوجية الرأي العام في طريق بحوثهم " وهكذا كانت ولادة السياسة وايكولوجيا السياسية في مطلع الخمسينيات ولادة توأميه. " " ويرى علماء النفس هذه الفترة وتحديدا العام 1952 سجلت ترسيخ العلوم النفسية كعلم له منهجيته الطبية الصارمة. إذ شهد هذا العام ظهور دواء الكلوربرومازين (دواء معقل) الذي كان مقدمة لإرساء الطب النفسي كأحد فروع الاختصاصات الطبية مما أذكى الصراع بين هذا الفرع المستجد ( الذي وجد لنفسه التطبيقات في الميادين السياسية والعسكرية والحضارية….الخ) وبين بقية الفروع المعنية بهذه الميادين. بل إن الطب النفسي بدا وكأنه يحاول وضع النظم الأخلاقية لهذه الفروع وخصوصا السياسية منها. 1- إن أية أبحاث تعمل على إحداث تغييرات في كينونة الإنسان (مثل التربية العبقرية وأبحاث الهندسة الوراثية والاستنساخ والجراحة الدماغية…الخ). ويجب أن تكون خاضعة لسياسة اجتماعية صارمة..... 2- أن مثل هذه الأبحاث يجب أن يمنع توجيهها باتجاه تحقيق تفوق أفراد أو جماعات أو شعوب على حساب غيرها من البشر. 3 ....4 .... 5 ....6 لا تهم موضوهنا 7- إن تطور تقنية الاتصال (ومعها التجسس على الأفراد) يؤمن مراقبة دقيقة لسلوك الأشخاص مما يزيد من احتمالات إساءة الاستغلال السياسي لهذه المراقبة ( خصوصا بعد أن نعلم أن دولا نامية عديدة تخضع بشكل جماعي لهذا النوع من المراقبةّ). 9- إن محاولات زيادة الذكاء الإنساني (نسبة 20% ) أو مايعرف بمحاولات إنتاج جيل من العباقرة , وأيضا محاولات زيادة متوسط أعمار البشر بحوالي عشرين بالمائة إضافية , هي محاولات محفوفة بمخاطر الاحتكار الذي يؤدي إلى التفرقة والتمييز العنصريين( العلميين) مما يجعل تكاليف هذه الأبحاث الأخلاقية خارج إطار قدرة البشرية على تحملها. فهي تشجع فرز البشر إلى أذكياء وأغبياء لكى يعني ولادة نوع جديد من الأسباب الممهدة لانتهاك حقوق الإنسان. " عن د. محمد احمد النابلسي. رئيس المركز العربي للدراسات المستقبلية ، ببعض التصرف. ومما سبق نفهم أن الفكر التوسعي غير برنوسه ونجّر مخالبه ولبس شعارات إنسانية لامعة واستحمرنا بنظام عالمي جديد ، تمسخ فيه كرامة الإنسان ويخفى الاستدمار وراء الشعارات ... واتفقوا على أن يسمى هذا النظام بالعولمة . إلا أن العقدين السابقين من العولمة فضحت الذئاب الهرمة الماكرة بان كل ذلك ما هو إلا الاسم الجديد للاستعمار. " وبعض المفكرين الغربيين أنفسهم يقول بأن العولمة ما هي إلا الاسم الجديد للاستعمار! " ومع الأسف بلغ بنا الوفاء والتبعية وفقدان البصيرة خاصة عند المتأسلمين من العرب والمسلمين إلى الثقة بكل ما يجيء من الغرب إلى حد الشهادة والوفاء لهم ... وقد وبلغ يبعضنا حد تاليه الغرب بصورة كلية... ومن هنا ها هو الفكر الغربي يسيّر عقولنا حسب أهوائه ومصالحه الشخصية. فيجعل منا المسلم والمتأسلم والشيعي والسنى والارهابي وفى كل الأحوال يموت أبناء الأمة بيد أبناء الأمة المغرر بهم... والمتضرر بهذه العولمة الشريرة والديمخروطية المتوحشة ، هم أبناء امتنا – هل سمعتم برصاصة داعش أصابت إسرائيل المحتلة ؟.... لا! ولا يمكن ذلك ! لان أحداث داعش تخدم مصالح الغرب في القدس وتلهينا عن الويلات التى تصيب الفلسطينيين ... ما عليك إلا أن تتأمل، فعندما يصيب تفجير خفيف احد البلدان الغربية تتضافر جهود كل الغرب وتتحد أحزابهم ، ويوهمونا بأنهم سيقضىون على التنظيم الارهابى .... والواقع ما يفعلونه هو المزيد من إبادة أبناء الأمة بالضربات العشوائية... وكأن هذا الغرب عاجز عن القضاء على التنظيمات الإرهابية... ونحن نعرف عندما كشر الغرب عن أنيابه كسر دولة العراق ودولة ليبيا في ثلاثة أيام وحولهما إلى طوائف متناحرة متقاتلة لان ذلك كان يريحهم من وجود الرجال فلا يتركون إلا أشباه الرجال الذين يساقون كالأنعام رهن إرادة الغرب... و تحطيم الدول العربية يخدم مصالح الغرب في بلدان الأغبياء . وفى الختام اعتقد انه كفانا الاعتماد على مكر الغرب لان هذا الاتكال هو ضروب من الغفلة والاستهبال والاستحمار... والمثل الشعبى يقول: ما حك جلدك غير ظفرك وما بكى لك غير جفنك... zoulikha |
| الساعة الآن 12:04 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى