![]() |
هام: مشكلات أطفالنا الصغار
هام: مشكلات أطفالنا الصغار وفي هذا المقال: نستعرض أهم وأبرز العوائق والمشكلات في هذه المرحلة السنية التي يمر بها أطفالنا. إن التربية في أي مرحلة من المراحل: تعترضها مجموعة من المشكلات والعقبات، ولاشك أن هذه المشكلات والعقبات: تختلف من مرحلة عمرية إلى مرحلة أخرى، وكلما كان المربي على درجة كبيرة من الوعي بهذه المشكلات، ثم كيفية التعامل معها: كلما كانت المرحلة التربوية أنجح، ومن هذه العوائق والمشكلات في المرحلة التي نتحدث عنها: أولًا: الكذب: يحاول الطفل أن يحقق بعض المآرب الخاصة به، أو التغطية على آثار بعض التصرفات غير المقبولة، وقد لا تسعفه قدراته العقلية للوصل إلى مخرج لبعض المشكلات فيلجأ للكذب، وعلى المربي عند إدراكه كذب الطفل: أن يبين له فساد ذلك، وأن الكذب ليس من أخلاق الأولاد المهذبين، وأن الله لا يحب الكذاب، وكذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم-، وأنه - أي المربي- لا يعجبه ذلك أيضًا، وأن يذكر له قصة موجزة في بيان أثر ضرر الكذب على الشخص الكاذب نفسه، ويحث الطفل على عدم العودة لهذا الأمر مرة أخرى، ولكن بدون أن يخوفه تخويفًا شديدًا، أو يعاقبه عقابًا مؤلمًا: مما لا يتناسب مع مرحلته العمرية، فالعقاب قد يجعله يتمادى في الكذب في المرات القادمة أملًا في النجاة من العقاب، ولا ينبغي تعيير الطفل بكذبته تلك بعد أن يأخذ عليه تعهدًا بعدم العودة لها، لأن هذا يكسر نفس الطفل، وربما يجعله ناقمًا على والديه. (وينبغي هنا الانتباه: أنه في بعض الأحيان: لا يكون كذب الطفل في هذه المرحلة من باب تعمد الإخبار بغير الحقيقة، بل هو: من باب الغلط والخطأ الناتج من اختلاط الأمور لديه، لاسيما وهو في هذه المرحلة: لا يحسن ضبط الوقائع، كما أن هناك قصورًا عند الأطفال في إدراك البعد الزمني، مما يترتب عليه خلط بين الماضي والحاضر، مما يوقعه فيما ظاهره الكذب). ثانيًا: العبث بالأشياء: حب التعرف على البيئة المحيطة، واستكشاف الأمور الغريبة: أمر موجود عند الطفل في تلك المرحلة العمرية، وقد يتعدى ذلك إلى أن الطفل في تلك المرحلة: لا يعرف قيمة ما يعبث به، فيعمد لكسره أو تخريبه في غفلة الوالدين، وينبغي على الأم: أن لا تفرح بعبث الطفل بأشياء المنزل، وإلقائها أمام أقاربها مما يعده الطفل كبادرة تشجيع، بل ينبغي توجيه الطفل لخطورة هذا الأمر، وتنبيهه على قيمة هذا الأشياء، وأن يعمد المربي لترك بعض الألعاب الآمنة بين يدي الطفل للعبث بها كبعض المكعبات البلاستيكية أو بالون مطاطي منفوخ: مما يشغل الطفل، وفي نفس الوقت: ينمى ملكة التفكير عنده بتركيب تلك المكعبات في صورة أشكال مثلًا. ثالثًا: العناد: إن كثيرًا من المربين يسألون: لماذا هذا العناد من قبل طفلي الصغير؟. وتحت هذا العنوان (العناد): نقف على سبب من أهم أسباب العناد لدى الطفل في مرحلة ما دون التمييز، ألا وهو:" التدليل الزائد عن الحد"، فعندما يدلل الوالدان الطفل تدليلًا زائدًا عن الحد، يولد هذا عند الطفل شعورًا بأهميته الكبيرة عندهما ومكانته لديهم، مما يحمله في بعض المواقف على العناد، وترك الاستجابة للأبوين: مصرًا على مطلوبه، ويستعين على تحقيقه ببعض الوسائل غير اللائقة: كالبكاء والتمادي فيه، والصياح أو ضرب الأرض بالأرجل، والطرق على الأبواب، أو تخريب بعض الأشياء وخاصة عند وجود ضيوف، لكي يحرج مربيه كي يستجيبوا لطلبه. والمربي ينبغي أن يكون حكيمًا في التعامل مع طفله الصغير، فعليه أولًا: أن يجتهد في تلافي أسباب العناد، وكما هو معلوم، فإن الوقاية خير من العلاج، فلا يبالغ في تدليله فوق الحد، أو الاستجابة لجميع طلباته، كما لا يمنع عنه في نفس الوقت: ما لا ينبغي منعه، ولا يتعامل مع الممنوعات بمقياس واحد، وبعد الالتزام بهذه الضوابط، ليكن حازمًا في منعه، ولا يتأثر بوسائل الطفل التي يحاول أن يتغلب بها على المنع، لأن الاستجابة له: ستجعل الطفل أكثر إصرارًا على استخدام تلك الوسائل في كل مرة يحاول أن ينال فيها مطلبه. ملاحظة: مع التأكيد على أن الطفل قد يلجأ إلى الأب أو الأب، أيهما أكثر ضعفًا من الآخر في الاستجابة له، ولذا ينبغي أن يكون هناك توافق بين الأبوين في ذلك . رابعًا: عدم تقدير الأمور تقديرًا صحيحًا: إن على الوالدين: أن يعيا تمامًا أن قدرة الطفل على التفكير في هذه المرحلة محدودة، فلا يستطيع أن يفهم الأخطار التي تنطوي على بعض الأمور التي يفعلها، كالنظر من نافذة مسكنه: للتعرف على الشارع، وما يجري فيه: مما قد يعرضه للسقوط، أو الجري من المربي في حالة الخوف من عقاب الوالدين، وفي حالة الخوف الشديد: قد يدفعه ذلك للقفز إلى الخارج: هلعًا من غضب الوالدين، لذا ينبغي على الوالدين: مراعاة هذه النقطة في الطفل، وأن يبادر بالمشي إليه بحذر بالغ، والإمساك به دون أن يشعر به الطفل، أو مسايرته في حال رؤية الطفل إياه، بأن يعطيه الأمان، ثم يمسك به، ثم يبدأ بعد ذلك في تعليمه خطورة ذلك بدون أن ينهره بقسوة أو يصرخ فيه بشدة، وهذا مجرد مثال يسير المربي على منواله. خامسًا: الأنانية: الرغبة في التملك: أمر فطرت عليه النفوس، وينبغي تنمية هذا الأمر عند الطفل بأن تخصص له الأشياء، لا يشركه فيها أحد، ويطلب منه الحفاظ عليها والعناية بها، ولا ينبغي أن نقاوم هذه الغريزة، لكن الذي تنبغي مقاومته هو: محاولة التملك الذي يكون بغير الحق، والطفل في هذه المرحلة: قد لا يميز بين الذي له والذي لغيره، فيحاول الحصول على مراده ولو عن طريق الغصب أو السرقة، أو ما شابه ذلك من التصرفات غير المقبولة، وينسبها إلى نفسه. وقد يكون من أسباب ذلك: إفراط الوالدين في تدليل الطفل بحيث لا يصبر عن تحقيق مطالبه، أو تقليده لمن يفعل هذا السلوك، كما قد تكون رغبته في أن يكون مثل قرنائه دافعًا إلى ذلك. وقد تكون محاولة تلقين الطفل أفكارًا مجرده في هذا الموضوع، ليست ذات جدوى، فلابد أن يستعين المربي إلى جانب الموعظة بأمور عملية، ولو بتصميم مواقف من قبله تؤكد هذا الأمر بصورة عملية، فلو أخفى المربي مثلًا شيئًا مما يحبه الطفل، ثم بحث عن الطفل، فلم يجده فإن ذلك سيحزنه، ثم يقال له: إن من سرُقت حاجياته أو أخذت منه عنوة، يمر بمثل موقفك، ومن هنا يدرك وقع ألم السرقة والغصب على النفس. سادسًا: العدوانية: (يميل الطفل إلى تأكيد ذاته عن طريق العديد من التصرفات؛ كالإصرار على رأيه، أو تطلعه لاختيار حاجاته بنفسه، أو أن تكون له الكلمة الأولى في ذلك، أو المبادرة لاتخاذ بعض التصرفات لمواجهة موقف جديد) ، وكل ذلك ليس فيه ما يمثل مشكلة حقيقية، لكن المشكلة تظهر عندما يحاول بعض الأطفال تأكيد ذاتهم عن طريق العدوان، والذي قد يكون عدائيا على الآخرين، أو قد يكون بإتلاف الأشياء حتى لو كانت ملكًا له. وقد يكون ذلك بسبب الغيرة، أو الغضب في حالة العدوان على الآخرين، كما قد يكون إتلافه للأشياء، وتدميره لها بسبب عدم قدرته على فهمها والتعامل معها، مما يترتب عليه ملله منها، وهذا يظهر كثيرًا في تعامله مع الألعاب التي لا يفهمها، ولا يستطيع الانتفاع بها، فتراه بعد فترة يعمد إلى رميها أو إتلافها. والمربي يعلم أن كثيرًا من هذه السلوكيات غير المرغوبة، وإن بدا أثرها صغيرًا في أول الأمر: لضعف قوة الطفل البدنية، إلا أنها إذا لم تعالج معالجة صحيحة، فإنها في غالب الأحيان تكبر معه، ويحتاج المربي هنا: أن يصمم أيضًا مواقف تعليمية، والغرض منها: أن يدرك الطفل بطريقة عملية ضرر العدوان وفساده، مع الاستعانة ببعض القصص التي تبين عاقبة الظلم والعدوان، ولا بأس من الاستعانة في ذلك ببعض برامج الحاسوب المنتقاة، التي تظهر فساد العدوان، وعاقبته السيئة في صورة عملية. سابعًا: الملل وقلة الصبر: (انتباه الطفل وتركيزه: لا يتعدى دقائق معدودة في أغلب الأحيان، لذا فإن الطفل كثيرًا ما ينتابه الملل بعد فترة قصيرة من بداية الموقف التربوي أو التعليمي، وينصرف عن متابعة توجيهات مربيه، لذلك من الأنسب ألا يزيد عرض الموضوع الواحد عن عدة دقائق، مع مراعاة أن يتخلله من الأمور التي تشد الطفل، وتجذبه إلى المربي: كالوسائل المرئية الجاذبة لبصر الطفل). كانت تلك: أبرز المشكلات والعوائق التي تعترض مرحلة ما دون سن التمييز، وفق الله كل والدين لحسن التعامل معها. منقول بتصرف يسير. جزى الله خيرا كاتبه. |
رد: هام: مشكلات أطفالنا الصغار
شكرا لكم على المجهود
|
رد: هام: مشكلات أطفالنا الصغار
ولك الشكر أختنا الفاضلة:" مي بلقيس".
شكرا لكريم تصفحك |
| الساعة الآن 01:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى