منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   سودانية تتحدى الظروف وتتخرج من الجامعة في الثمانين! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=326213)

أبو اسامة 21-12-2015 11:36 PM

سودانية تتحدى الظروف وتتخرج من الجامعة في الثمانين!
 

كريمة خلاص


"اطلبوا العلم من المهد إلى اللّحد".. حديث نبوي شريف جسّدته السودانية زينب الكنزي وترجمته على أرض الواقع وهي في سن الثمانين من العمر تنافس أحفادها على مقاعد الجامعة، بعد أن حرمتها الظروف العلم في شبابها.

بدأت الحاجة زينب الكنزي مشوارها الدراسي في العام 2007 لتضرب نموذجاً للعزيمة والإصرار، واستطاعت أن تتبوأ مقعدا في الجامعة بنسبة نجاح تقدر بـ 53 بالمائة بعد فشل تكرّر 3 مرات متتالية في نيل شهادة الثانوية، عزيمة لم تنل منها السنوات ولا وفاة زوجها ولا رعاية أحفادها.

الحاجة زينب صاحبة الظل الخفيف لا تفارق الابتسامة محيّاها، مشاكسة مع أساتذتها وزميلاتها اللائي هن في عمر أحفادها تخرجت من جامعة الرباط الوطني كلية الدراسات الإسلامية، لتثبت لبنات جنسها بأن أول السبل لتمكين المرأة هو التعليم، في بلد تصل نسبة أمية نسائه 50% بحسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف".

وقالت الحاجة زينب في تصريحات أدلت بها إلى وسائل إعلام مختلفة "أؤمن بشيء اسمه التعليم من المهد إلى اللّحد.. فالتعليم ليس له عمر ولا جنس" وتضيف القرآن عندما نزل قال:"إقرأ".

فارق السن مع زملائها الجامعيين لم يسبب لها حرجا في استذكار الدروس، وتروي الحاجة زينب استئنافها لمسارها الدراسي فتقول" أنا زينب محمود إبراهيم الكنزي في البداية درست الكتاب ووصلت فيه مرحلة توازي الصف الثالث الابتدائي وبعد أن توفى والدي انتقلنا إلى أسوان وتزوجت ولكنني لم أصرف النظر عن الدراسة، إلا أن العوائق الاجتماعية حالت دون ذلك".

وتضيف قائلة "دخلت المدرسة مع أحفادي الثلاثة وكان ذلك في المدارس المصرية في العام 1991 وامتحنت ولكن شاءت الظروف أن اختلف السودان ومصر وحدثت مشاكل وأغلقت المدارس هناك وعدت إلى السودان ودرست وامتحنت مرة أخرى ونجحت وتم توزيعي في مدرسة عواطف عبد المتعال الثانوية ولكن بسبب المرض لم ألتحق بها وبعد أن تعافيت واصلت دراستي في معهد شروني"

نجاح الحاجة زينب لم يشملها لوحدها بل شكّل مصدر فخر واعتزاز لكافة أبنائها وأحفادها الذين باتت بالنسبة لهم مثالا يحتذى به في الإصرار والنجاح، فقد سر من أجلها الجميع وكانت علامات الفرح مرسومة على وجوه الجميع.

وتقول الحاجة زينب أن زوجها كان داعما لها ولم يعارضها أبدا، بل كان يشجعها وكان يوجد تفاهم وتجاوب في الدراسة خاصة أن أولادها وأحفادها أغلبهم بالجامعات..
وأثنت زينب على زملائها الطلبة الذين كانوا يساعدونها في تصوير المقررات وفي البحوث.

وقد تم تكريم الجامعية زينب الكنزي من قبل إدارة الجامعة ممثلة في مدير الجامعة عبد اللطيف عشميق، وعميد الكلية، كما تم تكريمها في العام 2014 أثناء التخرج ولكن حزنها على وفاة زوجها حرمها من حضور التخرج والتكريم...
ونصحت زينب الشباب للإقبال على التعلم ونبذ الجهل والتكاسل، حيث قالت"الجهل يهدم بيت العز ولابد من العزيمة القوية والتسلح بالعلم والشهادات ونصيحتي للبنات أكثر من الأولاد لأن الولد قادر أن يعمل بدون شهادة لكن البنت لو فاتها القلم ما عندها مهنة، بجانب عدم اليأس من المهد إلى اللحد".


الساعة الآن 11:29 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى