منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   مغاربة يُطالبون بحقهم في التهريب واختراق حدود الجزائر! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=326380)

أبو اسامة 22-12-2015 10:14 PM

مغاربة يُطالبون بحقهم في التهريب واختراق حدود الجزائر!
 

سميح. ب




جاءت الأحداث التي شهدتها قرية سيدي بوبكر المغربية، المتاخمة لقرية العابد ببلدية البويهي دائرة سيدي الجيلالي التي تبعد عن ولاية تلمسان بنحو 100 كلم، لتكشف حقائق جديدة عن السياسة غير الديبلوماسية التي ينتهجتها المغرب عبر قنواته ومؤسساته الرّسمية، تجاه جارته الجزائر.
"الشروق" كانت الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تنقلت إلى عين المكان، ورغم الوصول بعد فض الاعتصام، حيث كانت الحركة عادية بقرية العابد، وسط برد قارس، اختار الشباب المقاهي لقضاء أمسيتهم غير مبالين تماما بما يجري في الجهة المقابلة من الحدود، بينما كانت دوريات عناصر حرس الحدود والدرك الوطني الهادفة إلى حماية الشريط الحدودي متواصلة بصفة روتينية.

مصادر محلية كشفت لـ "الشروق"، أن السبب الحقيقي فيما حدث ولجوء سكان قرية سيدي بوبكر نحو الجزائر، أين ترتبط عدّة عائلات مع بعضها بعلاقات مصاهرة وقرابة، يعود إلى "المخزن" الذي وعدهم بفتح منفذ في السياج الذي تقيمه المملكة المغربية على طول شريطها الحدودي، وهو السياج الذي تتخلّله فتحات في عدة محاور، وهي فتحات تركت خصيصا من أجل التهريب.


المخزن يتواطأ مع المهربين

فبعد وعود كاذبة من "المخزن" ومجندي المخزن، اعتبر سكان قرية سيدي بوبكر أنهم يتلقون معاملة تمييزية من طرف سلطات مملكتهم. وهو الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج ومحاولة اختراق الشريط الحدودي والفرار نحو الجزائر من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، خاصة أن إقليم جرادة المغربي يعيش نفس وضعية قرية العابد. فإذا كانت القرية الجزائرية عاشت طيلة عشريات من الزمن حول منجم الزنك والرصاص قبل أن يوصد أبوابه، فإن قرية جرادة المغربية ظلّت- لما يفوق ربع قرن- تساهم في الخزينة المغربية بجبال الفحم، لكن الفرق هو أن العابد استطاعت تجاوز الاعتماد الكلي على منجم الزنك، وخلقت لشبابها وسكانها فرص عمل مختلفة. إلاّ أن نظيرتها المغربية عادت قرونا من الزمن إلى الوراء بعد تراجع أسعار الفحم في الأسواق العالمية فتم تسريح العمال بتعويضات زهيدة خسرها البعض في قوارب الموت وخسرها آخرون في تلبية حاجيات أسرهم في ظرف زمني قصير.



وضعية بائسة تدفع المغاربة إلى طلب اللجوء

وجدوا أنفسهم يعيشون بما تجود به الحدود الجزائرية من خيرات، قبل أن ينتهي كل شيء بعد أن حفرت الجزائر خنادق على طول شريطها الحدودي، وتزيدهم المملكة المغربية بسياج إلكتروني زاد من عزلتهم. "الشروق" في خضم رحلة بحثها وقعت على مقال للصحفي المغربي غدريس العولة، على موقع وجدة سيتي بعنوان "جرادة.. قرية كبيرة تعيش على إيقاع البؤس والانتظار"، عدّد فيه مظاهر البؤس التي تعيشها المدينة منذ غلق مناجم الفحم فجاءت خاتمته كتعبير يلخص كل شيء"، لتصاب المدينة بعد ذلك بالشلل وتسرب إلى أهلها الكلل والملل، لتموت الحياة في جرادة، المناضلة ولم يعد هناك سوى الوقفات والمسيرات الاحتجاجية، التي أصبحت شيئا مألوفا لدى الساكنة التي اعتادت على مشاهدة ورؤية مثل هذه المواقف النضالية. فمن البديهي أيضا أن تعيش مدينة مثل جرادة هذا المخاض الذي ليس بغريب على مدينة كانت إلى وقت قريب مدينة عمالية بامتياز. وندرك جيدا أين كانت تكمن قوة التنظيمات النقابية. فالعامل يعتبر محورا رئيسا في مثل هذه الهيئات .

وضعية بائسة أغلقت كافة أبواب الأمل في وجه سكان قرية سيدي بوبكر فلم يبق أمامهم سوى حل واحد وهو اللجوء إلى الجزائر.


الساعة الآن 08:00 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى