![]() |
دروس الجُمعَة 1: 29 رجَب 1429
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته، بعد موافقة الأعضاء على فكرة دُروس الجُمعة ، سنفتتح أوّل درس بموضوع في غاية الأهميّة، اختاره الأخ algeroi. الخُلُق ... مصطفى لطفي المنفلوطي ما زالت الأخلاق بخير حتى خذلها الضمير وتخلى عنها، وتولت قيادتها العادات والمصطلحات، والقواعد والأنظمة ففسد أمرها واضطرب حبلها، واستحالت إلى صور ورسوم وأكاذيب وألاعيب... فرأينا الحاكم الذي يقف بين يدي الله ليؤدي صلاته وأسواط جلاديه تمزق على مرأى منه ومسمع جسم رجل مسكين لا ذنب له عنده إلا أنه يملك صبابة من المال يريد أن يسلبه إياها والأمير الذي يتقرب إلى الله ببناء مسجد قد هدم في سبيله ألف بيت من بيوت المسلمين، والفقيه الذي يتورع عن تدخين غليونه في مجلس القرآن، ولا يتورع عن مخالفة القرآن نفسه من فاتحته إلى خاتمته والغني الذي يسمع أنين جاره في جوف الليل من الجوع فلا يرق له ولا يحفل به، فإذا أصبح الصباح ذهب إلى ضريح من أضرحة الأولياء، ووضع في صندوق النذور بذرة من الذهب (بما يقدر بعشرة آلاف درهم) قد ينتفع بها من لا حاجة به إليها.... إلى كثير من أمثال هذه النقائض التي يزعم أصحابها ويزعم لهم كثير من الناس أنهم ذوو الأخلاق الفاضلة والسيرة المستقيمة . إنما الخلق هو الدمعة التي تترقرق في عين الرحيم كلما وقع نظره على منظر من مناظر البؤس، أو مشهد من مشاهد الشقاء . وهو القلق الذي يساور قلب الكريم ويحول بين جفنه والاغتماض كلما ذكر أنه رد سائلاً محتاجاً، أو أساء إلى ضعيف مسكين . والخلق هو أيضاً الحمرة التي تلبس وجه الحيي خجلاً من الطارق الذي يكون محتاجاً ولا يستطيع رده، وأيضا لا يستطيع مد يد المعونة إليه . هو اللجلجة التي تعتري لسان الشريف حينما تحدثه نفسه بأكذوبة ربما دفعته إليها ضرورة من ضرورات الحياة . هو الشرر الذي ينبعث من عيني الغيور حينما تمتد يد من الأيدي إلى العبث بعرضه أو بكرامته . هو الصرخة التي يصرخها الأبيُّ في وجه من يحاول مساومته على خيانة وطنه أو ممالأة الأعداء . الخلق هو أداء الواجب لذاته، بقطع النظر عما يترتب عليه من النتائج فمن أراد أن يعلم الناس مكارم الأخلاق .... فليحي ضمائرهم وليبث في نفوسهم الشعور بحب الفضيلة والنفور من الرذيلة بأية وسيلة شاء، ومن أي طريق أراد... فليست الفضيلة طائفة من المحفوظات تُحشى بها الأذهان بل ملكات تصدر عنها آثارها صدور الشعاع عن الكوكب، والأريج عن الزهر . بارك الله فيك أخي على الدّرس القيّم وجزاك الفردوس الأعلى. |
رد: دروس الجُمعَة 1: 29 رجَب 1429
"فبإحيــاء الضمائر يستقيم الخلق " صدقت اخي algeroi :: فعلا انه درس قيم وهادف ..ومنـاسب لبداية هاته السلسلة من الدروس اشكــــرك اخي الكريم عليه فجعله الله في ميزان حسناتك واسعدك في الدارين ولا ننسى شكر اختي مريم التي اتاحت لنا الفرصة سلامـــــــي |
رد: دروس الجُمعَة 1: 29 رجَب 1429
نِعْمَ البداية هذه .... التركيز على الأخلاق الحميدة قبل الدعوة الى الإسلام و خاصة خلق الحياء....فمن لا يستحي لا يمكن أن يرجى منه الكثير أتمنى دوام الفائدة و الدروس و سأحاول كتابة درس في أقرب الآجال |
رد: دروس الجُمعَة 1: 29 رجَب 1429
أزمتنا اليوم فعلا أزمة أخلاق و أزمة ضمير شكرا أخي على التذكير. .
|
رد: دروس الجُمعَة 1: 29 رجَب 1429
اقتباس:
إذن عليك أن تقدّم لنا درس الجمعة المقبل باذن الله إذالم يكن لك مانع بالطبع:) سلامي |
| الساعة الآن 07:12 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى