![]() |
ثقافة الإستهلاك
إنّ العلامة التجارية لملابسك وسيارتك وحاسوبك وهاتفك النّقال هي التي تحدد اليوم من أنت وماهي مكانتك في المجتمع . الإستهلاك يمنح الفرد الشعور بالإهتمام بالذات حيث يعتبر الأمركيون من الشعوب المحرومة عاطفيا في علاقاتهم الأسرية ، لذا يلجأ الأمريكي للإستهلاك وينفق أموالا هائلة لتعويض هذا النقص . تركز ثقافة الإستهلاك على أنّ الناس في كل مكان قادرون على الإستهلاك ، وأصبح امتلاك السلعة هدف في حد ذاته يعطي للفرد الشعور بوجوده ومركزه في المجتمع. لقد ساهمت العولمة في وفرت السلع في كل مكان ، وأصبح بإمكان الفقراء إقتناء السلع التي كانت في الماضي القريب مقتصرة على الأغنياء. وتحول الإستهلاك إلى سلوك مرضي وظاهرة سلبية تؤثر على ثقافة الشعوب وعاداتها و القضاء على قدرات أفرادها . كما أدى التطور العلمي في مجال التكنولوجيا والإتصال إلى تقدم تقنية الإعلانات والتي أصبحت تتحكم في العملية الإنتاجية بالإعتماد على خبراء يصنعون استراتيجيات تقوم على مبدأ" التملك والتعطش للتسوق" ، بما يعارض المبدأ الحقيقي الذي كان يقوم عليه الإقتصاد والذي كان يركز على معايير" الجودة والثمن" كشرطين أساسيين في الإنتاج والتسويق . تدفع الدول الغير متطورة ثمنا باهضا نتيجة هذه النزعة الإستهلاكية ، لأنها تستهلك السلع التي ينتجها غيرها ، فتساهم في زيادة تخلفها وقتل القدرات الإجابية لدى أفرادها فهي تفقد العقل القدرة على التفكير . بينما العالم المتطور يستهلك ما ينتجه فيزيد بذلك من عمليات الإنتاج وإعادة الإنتاج لأنّ الإنتاج يتطلب التفكيروبذل الجهد والمحاولة والتجريب وبالتالي الخضوع للفشل والنجاح ، ويؤدي هذا إلى تفجير الطاقات والإبداعات الكامنة لدى الأفراد . ومن أجل تعديل سلوك المجتمعات في الإستهلاك والتغلب على هذه النزعة الإستهلاكية وخاصة في مجتمعاتنا ، حيث يجب أن يكون إنتاجنا أكثر من إستهلاكنا ، يقع هذا الأمر على عاتق أصحاب القراروالإقتصاديين لمعادلة الإنتاج مع الإستهلاك على الأقل عن طريق : التعليم والتدريب والتأهيل وطرح مشاريع إستثمارية حيوية مثل صناعة النفط بدل من تقديمه للغير خاما والإهتمام بالصناعة الزراعية كجزء لايتجزء من الصناعة مع التقليل من الإنفاق على الوظائف الإستهلاكية الغير منتجة . بقلم : مي بتاريخ : 26/12/2015 |
رد: ثقافة الإستهلاك
مقالة متميزة اختي وحقا اليوم اصبح الناس يتعاملون بالمظاهر لا بالاخلاق
|
رد: ثقافة الإستهلاك
اقتباس:
بوركت أخي |
رد: ثقافة الإستهلاك
سلام .. مادام دواؤنا وغذاؤنا ولباسنا ينتجه غيرنا فنحن تحت رحمتهم .. تلك هي الأساسيات .. أما الكماليات فحدثي ولا حرج .. ... نحتاج إلى رجال غيورين بحق على هذا البلد ليحولوه من أنبوب هضمي ضخم لا ينتج إلا الفضلات أكرمكم الله - ومعذرة فالموقف لا يستحق التصنع بل قول ما هو واقع - إلى آلة تنتج .. تحياتي .. :11: |
رد: ثقافة الإستهلاك
اقتباس:
الرجال الغيورين موجودين أخي وبكثرة لكن الفرصة لإثبات وجودهمهي التي لم تحن بعد ينتظرنا عمل مضني يبدأ من الأسرة أولا علم ابنك كيف يقتصد علمه كيف يقنع بالقليل " طعام الواحد يكفي الإثنين وطعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية " كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...رواه مسلم |
| الساعة الآن 10:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى