![]() |
تقرير: كيف كشفت إيران جميع أوراقها وأقنعتها دفعة واحدة؟
http://24.ae/images/Articles/20160102052097.Jpeg?9898 المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة حسین جابر أنصاري(أرشيف) 24 -أبوظبي مثلما كان متوقعاً، لم تتأخر طهران كثيراً وبادرت بالانقضاض على خبر إعدام السعودي نمر باقر النمر، في خطاب تصعيدي خطير ضد السعودية، التي مارست قراراً سيادياً عادياً، بإعدام متهم، من مواطنيها، بالتورط في الإرهاب السبت. وبدأت قيادات إيرانية معروفة بموقعها القريب من أعلى هرم السلطة في طهران، المرشد الأعلى خامنئي، بإشعال أول شرارة في حريق جديد من المنتظر أن تشعله إيران، فبادر أحمد خاتمي عضو الهیئة الرئاسیة فی مجلس خبراء القیادة، بإطلاق تصريحات نارية ضد السعودية، تبعه "صقر" آخر من صقور مطبخ القرار السياسي في طهران، رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، بتصريحات لا تقل خطورة وخروجاً على العرف في العلاقات الدولية، رغم افتقار المسؤول السابق لأي صفة تخول له إطلاق مثل هذه التصريحات أو التعليقات. تصعيد رسمي واقتداءً بهذه القيادات الإيرانية، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية، إلى التصعيد والتهديد، ببيانٍ أقل لباقةً وأكثراً عدائية، بقولها إن السعودية "ستدفع ثمن إعدام النمر غالياً". ويبدو أن قرار إعدام النمر في السعودية، مهما كانت خلفياته ومبرراته، كان ورقة التوت التي ستسقط تربص طهران منذ مدة بتطورات الساحة الداخلية السعودية، لتباشر بتنفيذ خطة سياسية وإعلامية متكاملة على ما يبدو، أو كما يشي به رد الفعل السريع للكواكب الصغيرة التي تدور في فلك طهران ونظامها، بما يكشف من جديد خارطة التحرك الإيراني في المنطقة وملامحه القادمة. من لبنان إلى العراق ففي لبنان استنكر الغطاء الديني والسياسي الهام للتنظيمات القريبة من إيران، أي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، تنفيذ حكم الإعدام ووصفه بأنه "خطأ فادح". وفي لبنان أيضاً أدان حزب الله إعدام النمر، وبادر موقع قناة المنار التابعة للحزب، بإطلاق سلسلة من الهاشتاقات التي تتمحور جميعها حول خبر الإعدام، كما بادرت صحيفة الأخبار القريبة من الحزب، والتي تعكس مواقفه بشكل غير مباشر، بعنونة موضوعها الرئيسي على صفحتها، وحتى قبل إعلان الخبر رسمياً "آل سعود يقوضون حكمهم". ومن جبال اليمن وكهوفه، حيث يختبئون، نشر الحوثيون بدورهم بياناً للجماعة اليمنية الموالية لإيران وذراعها الرسمي في البلاد، واصفاً إياه "بالمجاهد" (ضد من ومتى) في لهجة لا تختلف كثيراً عن بيانات طهران وبيروت وبغداد. وفي العراق، وفي انتظار مواقف الأحزاب الموالية لإيران، مثل حزب الله العراقي، الذي سبق له تهديد السعودية منذ أكتوبر(تشرين الأول)، بادرت بعض الفصائل مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، بمهاجمة السعودية وتهديدها، كما لم يتردد نوري المالكي المقرب من طهران في إطلاق تصريحات مماثلة في نبرتها وطبيعتها لأذرع إيران الأخرى في المنطقة. مفردات واحدة لبيانات مختلفة وإذا اختلفت أو تباينت التصريحات الأولى والبيانات الصادرة بمجرد إعلان خبر إعدام النمر، إلا أنه لا يفوت المتابع ملاحظة نفس اللهجة القاسية والمهددة للسعودية بعبارات متقاربة وربما مشتركة في أكثر من بيان وتصريحٍ، خاصة من داخل مصنع القرار الإيراني، أو الجهات القريبة منه مثل تصريح الأمین العام لمجمع التقریب بین المذاهب الاسلامیة أیة الله محسن اراکی، و"المرجع" الدینی آیة الله مکارم شیرازي، أو عضو مجلس خبراء القیادة آیة الله الشیخ عباس الکعبی، وغيرهم كثير من الذين تدافعوا داخل وخارج إيران، لأداء نفس البيت، استهداف السعودية ونظامها والدعوة إلى"التمرد" والردّ "على إعدام متهم" في بلاده، بما يتناسب والقرار الإيراني، ما يوحي بأنها صادرة جميعاً بعد تنسيق مسبق، وربما في إطار مخطط مشترك ومبرمج قبل فترة من الزمن. تحركات وفي الأُثناء، لم تتأخر الأحداث في تأكيد الأمر بعد تناقل وكالات الأنباء خبر اندلاع احتجاجات في البحرين ومواجهات بين الشرطة ومحتجين يحملون صورا للنمر، في حين تداولت مواقع كثيرة على الإنترنت دعوات حسابات موالية لإيران في القطيف في السعودية "إلى النفيرالعام" ما يُذكر بتصريحات وزارة الخارجية الإيرانية عن الثمن الذي ستدفعه السعودية، حسب قولها. |
| الساعة الآن 11:29 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى