منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   هام: لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي!!؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=328241)

أمازيغي مسلم 06-01-2016 11:22 AM

هام: لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي!!؟
 
هام: لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي!!؟


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



هذا مقال ماتع رائع للدكتور:(محمد مورو): يوضح:" أسبابفشل مشروع النهضة التغريبي" على أرض الواقع، وذلك بعد عدة عقود من فرضه على أمة الإسلام كإحدى مخلفات الاستدمار الغربي لديار الإسلام، فإلى المقال مع تصرف يسير:

بعد عشرات السنين من اندلاع حركة التحرير الوطني في العالمين العربي والإسلامي ودول العالم الثالث عموماً، وبعد سلسلة من التجارب والمحاولات لتحقيق وبناء النهضة: اكتشفت الجميع:( قادة ومفكرين): أن مشروع النهضة التغريبي، أي: الذي اعتمد على وسائل وأساليب وأفكار مستمدة من الشرق أو الغرب: قد وصل إلى طريق مسدود!!؟، وأنه لم يحقق أياً من أهدافه المرجوة!!؟.
وكان من الطبيعي: أن يطرح السؤال نفسه، وهو:
" لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي، ووصل إلى هذا المستوى من الانهيار واللاجدوى!!؟".

في رأينا: إن هذا المشروع النهضوي الذي استند إلى أفكار الحضارة الغربية وأساليبها، والذي تجاهل خاصية الذات الحضارية لبلادنا: كان من الطبيعي والمؤكد: أن يصل إلى طريق مسدود؛ لأنه: افتقد إلى المقومات البديهية لأية نهضة، ولأنه: تجاهل العديد من الحقائق العلمية حول عملية النهضة.

السياق الحضاري:
إذا افترضا حسن النية في هؤلاء الذين قادوا محاولات النهضة في بلادنا في تاريخنا المعاصر، فإننا نجدهم: قد وقعوا في خطأ علمي فادح حينما تعاملوا مع منهجية التغيير بمعزل عن السياق الحضاري لها؛ لأنه في الواقع: لا منهج هناك مجرد من مقولاته ونماذجه؛ لأنه تشكل في أحشاء النماذج التي عالجها، واكتسى باللحم من خلال الموضوعات التي ولّدها، والمنهج يقوم ويتشكل عبر عملية معقدة من خلال نمط مجتمعي محدّد: مما يحدّد له مبادئه ومقولاته ونماذجه، فالمنهج الأوروبي في النهضة: تكوّن عبر تاريخ النمط الحضاري الأوروبي، وبالتالي، فإن هؤلاء الذين أخذوا منهج التغييرالأوروبي، حتى لو رفضوا نظرياً:" المقولات الفلسفية الحضارية الأوروبية"، إنما هم في الحقيقة: يخدعون أنفسهم؛ لأن هذا المنهج: خرج من خلال:( منظومة حضارية شاملة: منهجاً ونماذج ومقولات)، وبالتالي،فإن هذا النهج: اكتسى وأخذ هذا الطابع الحضاري المميز له، ولكل حضارة شخصيتها المتميزة، ويكاد يكون هؤلاء الداعون إلى ما يسمى بالتطعيم الحضاري: يتناسون حقيقة علمية معروفة، وهي:" أن التطعيم في علم النبات مثلاً: لا ينجح إلا بين النباتات المتقاربة عائلياً".
وبديهي: أن التطعيم والتلقيح بين:( الحضارة الإسلامية: القائمة على التوحيد والعدل والحرية ورجاء الآخرة)، و:( الحضارة الغربية: القائمة على الوثنية، والمنفعة اللا أخلاقية والقهر والنهب!!؟): أمر غير ممكنعملياً وموضوعياً.

إن الذين حاولوا:" بناء نهضة على أسس منهجية غربية": لم يدركوا حقيقة موضوعية هامة، وهي: أنهم لا يطبقون هذا المنهج في الفراغ!!؟، بل، طبقوه على شعوب عاشت تجربة حيّة من الإسلام لفترة طويلة جداً!!؟. إننا أمام:( حضارة إسلامية عريقة متميزة وثرية، حضارة تمتلك أصلاً نظرياً إلهياً، وتمتلك ثروة من التطبيقات الاجتماعية الهائلة من خلال ما حدث طوال التاريخ الإسلامي من علاقات وحالات سياسية واقتصادية واجتماعية ارتبطت بالنص الإسلامي، أو حادت عنه، وواجهت هذه الحضارة مشكلات في كافة الميادين، وترتّب على تلك المشكلات: فقه وثقافة وإجابات نظرية وتطبيقية في مختلف الفروع والمجالات الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية، فضلاً عن ميادين العلوم الرياضية والطبيعية والفلكية).

وهكذا، فإن القفز على هذا الواقع بكل أوجه الصحة والخطأ والإنجاز، والقصور فيه: سبب فجوة هائلة في الوعي والسلوك على حد سواء، وإهدار كل الأساسات فوق التربة أو تحتها، بحيث كان علينا: أن نسير منذ البداية: وفقاً للمنهج الأوروبي!!؟، ناهيك عن: أننا نسير في الطريق الخطأ، الأمر الذي يستلزم مئات السنين زمنياً!!؟، هذا: إذا أمكن إخلاء الواقع من الوجدان والتراث الإسلامي، وهو: مستحيل قطعاً.

إن:" علم الاجتماع": قد أكد على حقيقة بديهية: لم يراعِها دعاة النهضةالتغريبية، وهي:
أن المنهج العلمي في أساسه: أنماط اجتماعية معينة، فينبغي أن يتم بمنهج هذه الأنماط ذاتها، وليس بمنهج مغاير!!؟، وإلا، فإن الأخطاء ستكون بالجملة!!؟، أي: أنه لا يمكن استقرار عملية النهضة والتنمية في مجتمعاتنابمنهج مستمد من نمط الحضارة الأوروبية مثلاً، وبالتالي، فإن شرط النهضة هنا هو: أن تقرأ الواقع قراءة صحيحة، وشرط الصحة هنا: أن تكون القراءة من خلال منهج نابع من هذا النمط الحضاري الذي نحن بصدده، وليس من خارجه!!؟.

غياب البعد الثقافي:
محاولات النهضة الحديثة في بلادنا: تواكبت مع عملية التحرر الوطني منذ الاستعمار، ولا شك: أن الصراع مع الاستعمار: صراع سياسي واقتصادي وعسكري، فلا ريب: أن الغرب الاستعماري قد استعمل ضدنا: أقسى الوسائل العسكرية وأبشعها: لتحقيق عملية القهر والنهب، وكذلك: لم يتورّع عن استعمال كل الوسائل السياسية والاقتصادية في تحقيق أهدافه، وبالتالي: كان من الطبيعي: أن تشن حركات التحرر الوطني الحرب ضد الاستعمار عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.
ولكن البعد الثقافي لتلك المواجهة كان غائباً، وكأن هذا هو: السبب بالتحديد في:" فشل مشروع النهضة بعد رحيل الاستعمار"، بل: الوصول إلى طريق مسدود: أهدر بسببه كل المكاسب التي تحققت في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية للمواجهة، بل أقسى من ذلك وأمر: أصبحنا مهددين بعودة الاستعمار بجيوشه وأساطيله كالسابق، وبآليات أكثر تعقيداً، وأكثر كفاءة.( ملاحظة: المقال كتب سنة 2005 ميلادية، فليتنبه لذلك).

إن البعد الثقافيللمواجهة: كان يعني: ضرورة تصفية الرواسب الثقافية الاستعمارية، لأن هذا:( البعد الثقافي: مرتبط بتحطيم أو بناءالمكونات العقدية والفكرية والحضارية، والأنماط المعيشية والإنتاجية، وأشكال العلاقات الجماعية والفردية).
فتحطيمها يعني:( هدم القلعة من الداخل، ومسخ الشخصية، وجعلها في حالة عدم قدرة على الصمود والمواجهة، فضلاً عن تحقيق مشروع النهضة التغريبي).
وأما بناؤهابصورة صحيحة فيعني:( التماسك الفردي والجماعي، والقدرة على المواجهة ـ والقدرة على تحقيق الذات الحضارية، وتحقيق مشروع النهضة بالتالي).

التغريب أدّى إلى الانفصام:
ما حدث بسبب التغريب: يمكن أن نشبّهه بنوع من:" الانفصال الشبكي بين الشعوب والنخبة الحاكمة"، فأصبحت الشعوب: بمعزل حقيقي عن عمليةالنهضة، ولم تستطع النخبة السياسية أو الفكرية بحكم محدوديّتها: أن تنجز عملية النهضة!!؟.

إن الشعوب كانت وما زالت تحمل الوجدان الإسلامي، كانت وما زالت: معبأة بالتراث، ومفعمة بالعقيدة، ولا يمكن القضاء على هذا الوجدان أو طريقةالتفكير بسهولة، وبالتالي، فإن:( فرض مشروع نهضوي غير قائم على وجدان الجماهير وعقيدتها وحسّها الثقافي وتراثها التاريخي: يجعل تلك الجماهير: لا تفهم هذا المشروع، ولا تتحمس له ،أو ترفضه وتعاديه، أو يحدث لها نوع من ازدواج الشخصية أو انفصامها).
وبالتالي: يعود إلى سلسلة من الأخطاء والخطايا: تجعل مشروع النهضة في مهب الريح، وإذا كانت النخبة المغتربة جادة في محاولة تحقيق نهضة على أساس تغريبي، فإن رفضالجماهير لهذا المشروع النهضوي التغريبي، أو عدم حماسها له: يجعل تلك النخبة تحاول أن تجبرالجماهير على الانخراط والحماس في هذا المشروع!!؟، وبما أن:" التركيبة الثقافية والوجدانيةللجماهير": لا تستجيب للتحريض الإعلامي النخبوي بهذا الصدد، فإن:" النخبة الحاكمة": تجد نفسها لاجئة في النهاية إلى:" إجبار وإكراه الجماهير بالقهر على الانخراط في هذا المشروع بطريقة أو بأخرى!!؟"، فتحول بذلك:" مشروع النهضة التغريبيمن مشروع فكري إقناعي حضاري إلى مشروع إجباري قهري إلزامي!!؟، وهذا مكمن فشله وسقوطه، وواقع المجتمعات العربية: خير شاهد!!؟.

كلمة في مسألة العلوم الطبيعية:
من الأشياء التي يتشدق بها:" دعاة مشروع النهضة التغريبي": أنهم يستهدفون الحصول على العلوم الطبيعية أو التقنية من خلال مشروعهم التغريبي المرتبط بالمنهج التغريبي في النهضة، والمنفتح على الحضارة الأوروبية التي أنجزت تقدماً علمياً باهراً.

وينبغي هنا: أن نضع الكثير من النقاط فوق الكثير من الحروف في هذه القضية الخطيرة.
ينبغي أن نعرف: أن العلوم الطبيعية تنقسم إلى قسمين:

1)قسم خاص: بالحقائق العلمية، والمكتشفات العلمية.
2) وقسم خاص: بتوجيه هذه العلوم في اتجاه معين، أي لإنتاج سلعة ضرورية أو كمالية، فمثلاً: للقضاء على مرض أو: لنشر مرض، أي لإنتاج أدوات تسعد الإنسان، وتساهم في راحته، أو لإنتاج أسلحة الدمار الشامل، لإصلاح البيئة والمحافظة عليها، أو لتخريبها وتلويثها.
أي: أن هناك:" شقاً علمياً"، و:" شقاً قيمياً"، ف:" الشق العلمي": تراث إنساني يجب الاستفادة منه، وليس تراثاً أوروبياً، ولكن:" الشق القيمي" للمسألة، أي: توجيه العلوم في اتجاه معين تراث حضاري، أي خاص بتوجه وقيم كل حضارة، والحضارة الإسلامية مثلاً: عندما كانت متقدمة علمياً: كانت توجه هذه العلوم: لإسعاد الإنسان، وتلبية حاجات كل البشر، بل، وكانت تسعى سعياً لنشر العلوم، ولا تحجبها عن الآخرين، لأن:" حبس العلم": جريمة في الشريعة الإسلامية الغراء، أما الحضارة الأخرى ولظلمها: حجبت هذا العلم عن الشعوب الأخرى!!؟، بل، وأصدرت القوانين التي تجرّم حصول الآخرين على تلك العلوم!!؟.

إذاً، فإن:" العلم كحقائق ومعرفة: تراث إنساني": ساهمت فيه كل الحضارات والمجتمعات، بل: إن النهضة العلمية الأوروبية الحديثة: استفادت من العلوم والمعارف الإسلامية في تحقيق تقدمها المعاصر، وبالتالي، فإن الحصول على العلوم واكتسابها: ليس قاصراً على المشروعالنهضوي التغريبي، بل العكس هو: الصحيح؛ فالحصول على العلم: هدف أي مشروع نهضوي إسلامي.

أما:" الشق القيمي في العلوم"، فهذا أمر مرفوض، أي الشق المرتبط بكيفية استخدام هذه العلوم.

والعجب هنا: أن مشروع النهضة التغريبي فشل حتى في الحصول على هذه العلوم، لسبب بسيط هو:" أن الحضارة الغربية ترفض إعطاء العلوم للآخرين عن طيب خاطر، وما دام المشروع النهضوي التغريبي مشروع غير تصادمي مع الحضارة الغربية، أي متعاون ومهادن لها، فهو لن يحصل على هذه العلوم"، بل الصحيح: أن المشروع الإسلامي للنهضة هو: القادر على الحصول عليها؛ لأنه سينتزعها انتزاعاً، ثم يستطيع أن يهضمها حضارياً، بمعنى:" أن يوجّهها التوجيه المتفق مع قيمه الحضارية".

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

Ben.Ali 08-01-2016 04:07 AM

رد: هام: لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي!!؟
 
اقتباس:

بل الصحيح: أن المشروع الإسلامي للنهضة هو: القادر على الحصول عليها؛ لأنه سينتزعها انتزاعاً، ثم يستطيع أن يهضمها حضارياً، بمعنى:" أن يوجّهها التوجيه المتفق مع قيمه الحضارية".
السلام عليكم
وهل لمسلمي هذا الزمان من مشروع بارك الله فيك
وان وجد فهل هو سلفي علمي ام جهادي وإن كان إخوانيا فهل هو بني أم قطبي ..و‘م كان صوفيا فهل هو رحماني ام قادري ام تجاني.......
وان كان شيعيا ..فهلهوإمامي ام علوي ام زيدي؟

افدنا افادك الله


أمازيغي مسلم 09-01-2016 10:14 AM

رد: هام: لماذا فشل مشروع النهضة التغريبي!!؟
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



من يريد الاستفادة، فقد:" تغنيه الإشارة عن العبارة!!؟".

قال إمام دار الهجرة: إمامنا:" مالك بن أنس" رحمه الله:
" لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".

بخصوص:" عودة الإسلام "، فذلك أمر لا نشك فيه طرفة عين، لأننا بوصفنا:" مسلمين": نؤمن ببشائر سيد المرسلين المبعوث رحمة للعالمين كما أخبر بذلك الحق المبين.
ومن تلك البشائر ما جاء في:[ سلسلة الأحاديث الصحيحة].

2 - " إن الله زوى ( أي: جمع و ضم ) لي الأرض، فرأيت مشارقها و مغاربها، و إن أمتي سيبلغ ملكها: ما زوي لي منها ".


3 - " ليبلغن هذا الأمر: ما بلغ الليل والنهار، و لا يترك الله بيت مدر و لا وبر إلا أدخله الله هذا الدين: بعز عزيز، أو بذل ذليل: عزا يعز الله بهالإسلام، و ذلا يذل به الكفر ".


4 - عن أبى قبيل قال : كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي، و سئل: أي المدينتين تفتح :أولا القسطنطينية أو رومية ؟، فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتابا قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولا: أقسطنطينية أو رومية ؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مدينة هرقل تفتح أولا ، يعني: قسطنطينية " .

ملاحظة هامة:
كما تحققت النبوءة الأولى، وهي:" فتح القسطنطينية"، فستتحقق النبوءة الثانية، وهي:" فتح رومية" بإذن العزيز الجبار الواحد القهار، لأن النبوءتين وردتا في نفس الحديث، وصدرتا ممن قال بشأنه:" الخبير العليم في القرآن الكريم":
[وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى].

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


الساعة الآن 11:27 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى