![]() |
النظام السوري يحاول التقدم ميدانيا قبل إجتماع جنيف المقبل
شهدت الساحة السورية مؤخرا تصعيدا كبيرا في العمليات العسكرية على الأرض بالتزامن مع تكثيف شديد للغارات التي تشنها طائرات النظام وروسيا على الشعب السوري، ويرى محللون أن النظام يسعى بهذا إلى تحقيق تغيير على الأرض قبل إجتماع جنيف المقبل، ليشكل الأسد بذلك ورقة ضغط على وفد المعارضة
تتلاحق الأحداث في الشأن السوري قبيل إجتماع جنيف المقرر عقده في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، بين النظام وممثلين عن المعارضة السورية، هذا ما حدا بقوات النظام إلى الإستماته في العمليات العسكرية على الأرض، ليشكل الأسد بذلك ورقة ضغط على الثوار خلال المفاوضات. النظام وحليفيه الرئيسين - روسيا وإيران - فضلا عن مليشيات المرتزقة الأفغانية والعراقية، ومليشيا حزب الله اللبناني، صعدوا من وتيرة المعارك على جبهات عدة، خاصة جبهة ريف درعا التي تشهد معارك عنيفة إثر محاولات النظام السيطرة على مدينة الشيخ مسكين الإستراتيجية، بينما تشهد جبهة ريف حلب الجنوبي معارك كر وفر وسط تبادل للسيطرة بين قوات النظام المدعومة بمليشيات طائفية، وبين الثوار وبعض فصائل المعارضة المسلحة. أما في ريف اللاذقية، فقد حقق النظام تقدما ميدانيا، بإعلانه السيطرة على بلدة سلمى، وذلك بعد غارات عنيفة للمقاتلات الروسية. دور كبير تؤديه المقاتلات الروسية التي إستقدمها النظام بعد فشله عسكريا في الحرب التي يشنها على الشعب السوري، خاصة في الأيام القليلة الماضية، حيث كثفت طائرات العدوان من غارتها على تجمعات المدنيين في المناطق المحررة، ومواقع الجيش الحر، بينما يبقى داعش ومسلحوه بمنأى ومأمن عن هذه الغارات التي دخلت سوريا أساسا بدعوى محاربة الإرهاب. ويبقى أي تقدم لبشار وحلفائه على الشعب السوري غير مجد عسكريا، ففي ظل عدم توافق القوى، وسيطرة الثوار على مناطق واسعة من الأرض السورية، فضلا عن إحتلال داعش لمساحات واسعة، يبقى الحسم العسكري لصالح النظام امر مستحيل عسكريا، حتى مع الدعم الروسي والإيراني. |
| الساعة الآن 04:55 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى