![]() |
القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا جنائيا في اعتداء تيقنتورين!
وارة باشوش صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية فتح القضاء الفرنسي تحقيقا جنائيا في ملف تيقنتورين بتهمة "القتل غير العمدي" في قضية احتجاز الرهائن التي ارتكبت منذ ثلاث سنوات، بالقاعدة البترولية بإن أميناس بولاية إليزي، مما يشير إلى رغبة فرنسية في ابتزاز الجزائر بفتحها ملفا مرت عليه ثلاث سنوات أثنى على كيفية تسييره قادة عدة دول وقتها، من بينهم من فقدوا رعاياهم خلال العملية. كلفت العدالة الفرنسية، نهاية الأسبوع المنصرم، في سيناريو مشابه لسيناريو ملف رهبان تيبحيرين، عميد قضاة محكمة باريس للتحقيق في ملف تيقنتورين بعد أن رفعت عائلة الضحية الفرنسي الوحيد من بين سبعة وثلاثين رعية أجنبيا، المدعو "يان دي جو"، دعوى أمام الجهات القضائية الباريسية بتهمة "القتل غير العمدي"، وهذا حسب ما كشفت عنه أمس المحطة الإذاعية الفرنسية "أوروب 1 ". وقالت أخت الضحية الفرنسي، وهو عسكري سابق كان يعمل حارسا في منشأة تيقنتورين خلال الاعتداء، إنها مرتاحة لقرار العدالة الفرنسية بعد كفاح طويل استندت فيه إلى استنتاجات العدالة البريطانية بوجود إهمال من طرف الشركات التي كانت تستغل القاعدة البترولية لعين أميناس. ويشمل التحقيق الفرنسي حسب القاضي المكلف بالقضية شركة "سوناطراك" والشركة الإنجليزية "برتيش بتروليوم"، في حين يجهل طريقة تعاطي السلطات الجزائرية مع هذا التطور، كما أشار المصدر إلى أن عائلات الضحايا في إنجلترا قامت بنفس الإجراءات، التي قامت بها عائلة "يان دي جو". وكانت السلطات الفرنسية قد شككت في الرواية الرسمية للواقعة، إذ بثت قناة فرنسية آنذاك شريطا عن العملية تضمن شهادات من رهائن فرنسيين وبريطانيين، "تشكك في ظروف وملابسات العملية الإرهابية". كما نشرت صحيفة "لوجورنال دو ديمونش" الفرنسية، حوارات مع رهائن فرنسيين نجوا من الحادث، بينهم الممرضة موريال مورفي، كانت تعمل في المنشأة النفطية، وقد تساءلت في كتاب نشرته عن كيفية تمكن الإرهابيين من مهاجمة المنشأة التي تتم مراقبتها بواسطة طائرات دون طيار وتقع في منطقة عسكرية مغلقة، لكنها أيضا أشادت بسعي الجزائريين إلى حماية الرهائن من القتل. وفي السياق، أكد رئيس نقابة القضاة، جمال العيدوني، لـ "الشروق"، أن القضاء الجزائري لا يمكن أن يعطي وجهة نظره بخصوص إعادة ملف تيقنتورين بعد 3 سنوات كاملة في الوقت الحالي، لأن القضاء الفرنسي سيشكك لا محالة في اتخاذ موقف مسبق من العدالة الجزائرية في هذه القضية. واكتفى بالقول إن "الوقت غير مناسب للخوض في هذا الملف". من جهته، وصف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في الجزائر، فاروق قسنطيني، الجهات الفرنسية التي تدعو إلى فتح ملف تيقنتورين بالتشويش السياسي، والابتزاز المباشر للجزائر، مؤكدا أن هذا الملف أغلق نهائيا والجزائر ليس لديها ما تخفيه في هذه القضية. وقال قسنطيني لـ "الشروق"، إن الجزائر ستحتج لأن قضية تيقنتورين هي قضية داخلية تخص الجزائر فقط، وأي مساع فرنسية إلى التحقيق في مقتل الضحايا يعد تعديا صارخا على السيادة الوطنية". وأضاف: "لا هولاند ولا القضاء الفرنسي ولا أي جهة فرنسية أخرى يمكنها أن تتعدى على سيادة الدولة الجزائرية ومؤسساتها، والحديث عن إعادة طرح القضية من طرف القضاء الفرنسي يعد كلاما فارغا". وختم بتأكيده أن "من يسعون إلى إعادة فتح ملفي تيقنتورين وتيبحرين، كان يفترض أن يطالبوا بفتح ملف جرائم فرنسا في الجزائر". وبالمقابل، يرى المحامي بوجمعة غشير، أن قضية اعتداء تيقنتورين أمر داخلي ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مؤكدا أن القضاء الجزائري هو المؤهل الوحيد للتحقيق في القضية، وتبقى البلدان التي لها رعايا كانوا ضحايا الاعتداء الإرهابي من حقهم فقط مطالبة السلطات الجزائرية بإعلامها بتطورات التحقيق، أما أنها تفتح تحقيقا في القضية فهذا يعتبر اعتداء على السيادة ومؤسساتها، يضيف غشير. |
| الساعة الآن 08:16 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى