![]() |
داعشٌ شيعية في العراق!
داعشٌ شيعية في العراق! 2016/01/20 http://static.echoroukonline.com/ara..._206800074.jpg ما تمارسه هذه الأيام الميليشيات العراقية الشيعية أو بعضها، وفي مقدمتها "فيلق بدر" و"عصائب أهل الحق" بمدينة المقدادية ومحافظة ديالى عموما، من أعمال قتل وحصار وتجويع للسكان، وحرق للمساجد... يؤكد مدى تغوّل هذه الميليشيات وانفلاتها، ومدى خطورتها على وحدة العراق وشعبه. تصريحاتٌ كثيرة لسياسيين عراقيين يتقدّمهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وتقارير فضائيات عراقية عديدة، تؤكد أن هذه الميليشيات تقوم بأعمال تنكيل واسعة ضد سكان المقدادية بتهمة "دعم داعش"، وقد قتلت 171 مدني إلى حد الساعة وأحرقت 9 مساجد سنية، وهي تحاصر المدينة منذ أسبوع، إلى درجة أنها منعت حتى رئيس الوزراء حيدر العبادي من دخولها، ما يعني أن هذه الميليشيات التي استغاثت بها الحكومة في صيف 2014 لإيقاف تمدّد "داعش" إثر سيطرتها على الموصل وزحفها على كردستان العراق، قد تجاوزت الحكومة، ولم تعد تخشى القوات النظامية، أو تخضع للقانون، فهي تعمل ما تشاء دون حسيب أو رقيب. ويدلّ منع العبادي من دخول المقدادية على أن السلطة الحقيقية قد أصبحت في أيدي الميليشيات التي يُعَدّ عناصرُها بعشرات الآلاف، ولا يُستبعد أن تنقلب عليه وتستولي على الحكم، إذا لاحظت منه حزما وإصرارا على لجمها، لاسيما أنها تحظى بدعم قويّ من إيران، ولن تكترث بالعبادي إذا ما قرّر أن يوما أن يكون "حازما" معها. ما يحدث في المقدادية من انتهاكات، هو ثمرة مُرّة للفساد الذي نخر الجيش العراقي؛ فقد أنفقت الملاييرُ على تسليحه وتدريبه وتأهيله ليخلف جيش صدام الذي حلّه بريمر في 2003، ولكن ما إن حانت ساعة الحقيقة في جوان 2014، حتى انهار 25 ألف جندي أمام 900 عنصر فقط من "داعش"، وهربوا دون قتال من الموصل، وتركوا أسلحتهم الأمريكية الحديثة غنيمة للتنظيم، فاضطرت حكومة العبادي التي خلفت حكومة المالكي، إلى الاستنجاد بالميليشيات الشيعية حتى لا تسقط بغداد نفسها في يد "داعش"، لكنها لم تكتفِ بمحاربة التنظيم، فكانت تقوم بين الفينة والأخرى بانتهاكات وأعمال قتل واضطهادٍ لأهل السنة، لا تكاد تتوقف بضعة أشهر في منطقةٍ سُنِّية ما، تحت الضغوط الإقليمية والدولية الهائلة، حتى تُستأنف من جديد في منطقةٍ أخرى. ADVERTISEMENT من أجل تفجير مقهى يرتاده عناصرُها، على يد "داعش" قبل أسبوع، قامت هذه الميلشيات بحرق 9 مساجد سُنية بالمدينة، والتنكيل بمئات السنة، عوض أن تنتقم من الجناة من عناصر "داعش"، تُرى ما الفرق إذن بين الطرفين؟ فانتهاكات "داعش" الشيعية المسمّاة تجاوزا "الحشد الشعبي" ضد المدنيين لا تقلّ عن انتهاكات "داعش" السنية المعروفة. ما ينبغي أن تستوعبه هذه الميليشيات الشيعية ومن يقف وراءها تسليحا وتمويلا وتشجيعا، هو أن هذه الممارسات لا يمكن أن تخرج منها منتصرة أبدا، بل ستؤدِّي إلى حربٍ طائفية طاحنة قد تُزهق فيها أرواحُ مئات الآلاف من السنة والشيعة هدرا، وقد تتجاوز فتنة عامي 2006 و2007 التي قُتل فيها نحو 180 ألف عراقي من الطائفتين. لقد علّمتنا التجارب أن الحروب الأهلية والطائفية يخسر فيها الجميع ولا رابح فيها. فهل تغلّبُ هذه الميليشيات، ومن يقف وراءها، صوت الحكمة والعقل وتتوقف عن انتهاكاتها قبل فوات الأوان؟ أم أنها ستقود العراق برعونتها وتهوّرها إلى التفكك والانقسام؟ حسين لقرع جريدة الشروق |
رد: داعشٌ شيعية في العراق!
نائب الرئيسي العراقي الأسبق طارق الهاشمي لـ "الشروق": الميليشيات الشيعية تخيّر السُّنة بين الرحيل أو الإبادة 2016/01/21
http://static.echoroukonline.com/ara...con-writer.png حوار: عبد النور بوخمخم في تركيا، حيث منفاه الإجباري منذ سنتين، يتحدّث نائب الرئيس العراقي السابق، طارق الهاشمي، عن أسباب الانحدار الدموي الكبير في الصراع الطائفي في العراق وفرص تحقيق المصالحة التي يمكن أن تُخرج البلاد من أزمتها الخانقة. تقودون حملة دولية ضد استهداف السُّنة في العراق، لمَ بلغ التناحر الطائفي هذا الحدّ؟ مجزرة المقدادية ليست إلا الحلقة الأحدث والأكثر وضوحاً في السيناريو الذي يجري تنفيذه منذ فترة في العراق. والميليشيات الإرهابية الطائفية لم تترك جريمة لم تقترفها، من القتل على المباشر وتجويع الناس، إلى تدنيس وحرق المساجد، إلى السطو المسلح على الأملاك والأرزاق، إلى الاعتداء على النساء والحرمات، ورئيس الحكومة العبادي كأسلافه اختصاصي تخدير وتضليل، ما يحدث من حربٍ طائفية قذرة لا يمكن تبريرها إلا بأنها تهدف إلى تخيير السنة بين الرحيل أو التقتيل، من أجل إعادة رسم خريطة ديمغرافية للعراق بحسب ما تأمل عقولهم الطائفية المريضة . مبادرة جديدة للمصالحة بين مختلف المكونات في العراق تشكلت لجنة رئاسية لأجلها، ماذا تنتظرون منها؟ من حيث المبدأ أي مسعى للتصالح والمصالحة، لا يمكننا إلا أن نباركه وندعمه، ولكن في الظرف الحالي حيث إن سيادة العراق وقراره في حالة اختطاف موصوفة من قوى خارجية لا يمكنني أن أنتظر شيئا من هذا المسعى، مشكلة العراق تعقدت وتعددت أوجهها خلال السنوات الماضية، الصراع الطائفي الدامي والفساد المالي الذي ينخر كل جسم الدولة والفقر والغلاء الفاحش الذي زادت وطأته مع انهيار أسعار النفط والإرهاب الجاثم فوق أنفاسه ويتغذى من كل ذلك، وكلها تدور حول المشكلة الجوهرية وهي أن قرار العراق لم يعد بيد العراقيين بل أصبح بالكامل في يد إيران التي تستغل مقدراته ومشاكله أيضا لخدمة أجندتها في كل المنطقة. وعليه ما من شك أن تحرير العراق من الهيمنة الإيرانية هو أول خطوة يمكن أن أراها في طريق الحل لكل الأزمات المتشابكة. لمَ فشلت تجربة التعايش السياسي السابقة في إنهاء الانقسام الطائفي الحاد في المجتمع؟ ربما تجربتي الشخصية تصلح أن تكون مثالا لما حدث، الميليشيات التي تأخذ أوامرها من إيران قتلت ثلاثة من إخوتي خلال أشهر قليلة، قبل وبعد وصولي إلى منصب نائب الرئيس، ولم أنادِ بالانتقام ولا الثأر لأني كنت أريد أن أعطي فينا نحن الرموز مثال العفو والتنازل حتى يقتنع به عامة الناس البسطاء، وتخليت بعدها عن المظلة الحزبية فقط لأطرح مشروعا أكبر ينقل العراق من دولة الطائفية والمحاصصة إلى دولة المواطنة، أكثر من هذا في الوقت الذي كان جزء كبير من السنة العرب يدعو إلى مقاطعة العملية السياسية ما دام الاحتلال الأمريكي موجوداً قلنا: لا، بل يجب على المقاومة المشروعة للاحتلال أن تستمرّ جنبا إلى جنب مع وجودنا في العملية السياسية، يجب ألا نترك الساحة فارغة، وكلفنا ذلك موقفا عدائيا قاسيا من بعض مكوِّنات السنة، في الأخير ماذا كان الجواب من الطائفيين المتمترسين في أجهزة الدولة؟ لقد لفقوا لي تهمة الإرهاب وأصدروا ضدي سبعة أحكام بالإعدام، ما حدث لطارق الهاشمي أعطى رسالة واضحة لكل السنة أن هذا مصير الاعتدال والوسطية عندما يستهدف أعلى تمثيل تنفيذي لهم وتُلفق له تهمة وهمية لأجل إقصائه فقط لأنه رفض تلوين مؤسسات الدولة بلون مذهبي أيًّا كان. تُتَّهم بعضُ النخب السنية بأنها تفتقد موقفا حازما من تمدّد الجماعات الإرهابية مثل "داعش" في المناطق السنية؟ هذا تضليلٌ وتجاوز للحقيقة تماما، أنا دمي أهدره التكفيريون من قبل، واليوم، وقبل أن تأتي داعش هل كان يمكن إنجاز أي شيء ضد "القاعدة" وأخواتها؟ هل كان يمكن إخراج التكفيريين من أرضنا لو لم ينخرط الحزب الإسلامي ويعبئ حوله كل المجتمع السني خلف مشروع دعم المقاومة جنبا إلى جنب مع إخراج التكفيريين من أرضنا؟ عندها فقط التفّتْ حولنا العشائر والناس وتحقق ذلك، نحن حققنا بيننا الفرز بوضوح بين المقاوم والتكفيري، بين الذي يؤمن بالعيش المشترك ودولة القانون للجميع والذي لا يؤمن أصلا بالعراق، ونُخبنا مثل مجتمعنا لفظت المتطرفين وحاربتهم، للأسف الطرف الآخر لم يفعل، بل تجد مرجعيات دينية من وزراء وقادة سياسيين وعسكريين كلهم يجتمعون على مباركة ودعم حملة الإبادة الطائفية لبني وطنهم تحت حجة مقاتلة "داعش"، لا يمكنك أن تفرز بين القاتل المتطرِّف وبين السياسي الوطني المسالم، وتفهم في الأخير أن الكل يتحرَّك وفق سياسة التطهير التي تديرها إيران. البعض يطرح حكومة انتقالية تمثل كل الفرقاء أو عملية انتخابية بإشراف دولي تنتج توافقا جديدا؟ لا يمكن فعل شيء من هذا في ظل الهيمنة الإيرانية المباشرة على قرار العراق ومؤسساته الأمنية والسياسية والاقتصادية، ببساطة لأن هذه الهيمنة تنطلق من مقاربة خلق وتغذية الأزمات كسبيل للبقاء دون أدنى اعتداد بالمؤسسات والقانون، إن لم نعالج هذه الجزئية فلا مجال للتغيير أو الإصلاح، ولا بد من موقف واضح وحازم من العرب والمسلمين قبل المجتمع الدولي، إيران لم تعد تكترث بأن تدوس علناً القانون والسيادة، قبل أسابيع اجتاز نصف مليون إيراني الحدود العراقية دون إظهار أي وثيقة هوية أو سفر وبحجّة زيارة المقدسات الشيعية، تشرد كثير منهم ولا يعلم أحد هل انتهى بهم المطاف إلى أي من الميليشيات التي تمولها إيران وتؤطرها في أكثر من بلد عربي؟ إذن يجب أولا إنهاء حالة اختطاف القرار والسيادة، وبعدها يمكن للعراقيين أن يجلسوا مع بعضهم البعض بمختلف مكوّناتهم ودون إقصاء ليجيبوا بصراحة تامة عن سؤال أول: هل يؤمنون فعلا بالعيش المشترك؟ وإذا كان الجواب نعم ينتقلون إلى البحث عن شكل هذا التعايش وقواعده وكيف يمكن بناؤه؟ كيف تقيِّم موقف أمريكا، هل بهذه البساطة تسلِّم العراق لإيران؟ أنا من قبل كنت أقول إن أمريكا لن تقدِّم هذه التكلفة البشرية والمالية الكبيرة في احتلال العراق دون أن يكون لها أهدافٌ كبيرة من شأنها أن تتعارض حتما مع سياسة الهيمنة الإيرانية، واليوم أنا متأكد أن كل ما حدث كان مخططا بين أمريكا وإيران، الآن الحقائق تتكشّف أكثر لتظهر أن الهدف هو تفتيت العراق بإذكاء النعرات الطائفية فيه وتأجيج روح الانتقام والتطرف، حتى قبل سنة 2003 كان مندوبٌ من أمريكا ومن إيران يوجدان في اجتماعات المعارضة في الخارج ويتدخلان معا لإنهاء خلافاتها ورسم تحركاتها، وبعد الاحتلال انتقلت الخطة إلى تأجيج الصراع الطائفي، ومن ذلك الشهادة التي أدلى بها مؤخرا الجنرال جورج كيسي قائد عمليات التحالف في العراق بعد احتلاله، حيث اتهم إيران صراحة بالوقوف وراء تفجير المراقد الشيعية في سامراء عام 2006، وقال إنه أنذر المالكي وأخبره بذلك وقدم له كل البيانات والأدلة، والكل يعلم ما حصل بعد هذا التفجير من مجازر انتقامية ضد السنة في بغداد، ما لم يقله الجنرال الأمريكي هو أنه لما لجأنا إليه لنقول إن ميليشيات طائفية انتشرت في بغداد تحرق المساجد وتسفك دماء السنة لم يتحرك، وأنا أسأل: لماذا لم تحم أمريكا وهي المسؤولة حينها عن أمن العراق مراقد أئمة الشيعة وتعلم أنها مستهدَفة؟ أمريكا لم تحم سوى المنشآت النفطية وتركت ما تبقى للغوغاء، هذا كان مقصودا. ما قراءتكم للأزمة التي حدثت بين العراق وتركيا بعد نشر الأخيرة بعض جنودها في شماله؟ هذه ضجة مفتعلة لا معنى لها، العراق أتى بخمسة عشر جيشاً أجنبيا إلى أرضه وسمائه لما أصبح عاجزا عن الدفاع عن الدولة، وتركيا باتت الآن مستهدَفة من طرف حزب العمال الكردستاني الرابض على الأرض العراقية وأيضا من داعش بسبب موقفها من الأزمة السورية، ولا يستطيع العراق أن يفعل لها شيئاً، وهناك اتفاقية بين تركيا والعراق يجري التنكُّر لها ببساطة، هذا ما يدعوني إلى القول إن حسابات أخرى، مسألة السيادة ليست بينها تماما، هي التي تقف وراء موقف الحكومة العراقية. هل كان لكم تواصلٌ مع الرسميين الجزائريين بشأن الأزمة العراقية عندما كنت في الرئاسة أو بعدها؟ التقيت مرة الرئيس بوتفليقة في إحدى القمم، خاطبته وقلت له: "لماذا هذا الغياب وترك العراق وحده يواجه أزمة معقدة؟" قال: "الوضع عندكم غير واضح والفوضى والفتنة عمّت"، قلت له: "في هذه الحالة يكون دوركم أكثر إلحاحا من غيره، نحن نحتاجكم في عز الأزمة أكثر من وقت السلام". أنا لي رسالة عتب للنخب التي هي في الحكم أو خارجه في الجزائر، وأعتقد أنه لو جاءت مبادرة من المغرب العربي ستكون أكثر قبولا لدى العراقيين بكل مكوِّناتهم، ثورة الجزائر كانت تُدرَّس في العراق من الابتدائي إلى الجامعي، فكيف يُنسى الآن ويُنظر بنظرة المتفرج إلى ما يحدث في داخل العراق وأيضا إلى الوضع الاجتماعي والمعيشي الصعب للكثير من العراقيين اللاجئين في الخارج؟ |
| الساعة الآن 04:32 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى