منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   أمك وأبوك ..... بر أم عقوق ؟؟؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=33241)

سيف الكلمة 06-08-2008 10:17 PM

أمك وأبوك ..... بر أم عقوق ؟؟؟
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما

بعد:

فإن الله عز وجل قرن حق الوالدين بحقه في آيات كثيرة، مثل قوله عز وجل: {وَاعْبُدُوا

اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[1]، وقوله عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا

إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[2]، وقوله سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا

عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}[3]، والآيات في هذا

المعنى كثيرة، وهذه الآيات تدل على وجوب برهما، والإحسان إليهما وشكرهما على

إحسانهما إلى الولد من حين وجد في بطن أمه إلى أن استقل بنفسه وعرف مصالحه،

وبرهما يشمل الإنفاق عليهما عند الحاجة، والسمع والطاعة لهما في المعروف، وخفض

الجناح لهما، وعدم رفع الصوت عليهما، ومخاطبتهما بالكلام الطيب والأسلوب الحسن،

كما قال الله عز وجل في سورة بني إسرائيل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ

إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا

قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}[

4]، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: ((أي العمل أفضل؟ قال:

الصلاة على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل

الله))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط

الوالدين)) خرجه الترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم، من حديث عبد الله بن عمرو بن

العاص رضي الله عنهما. والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جداً.


وضد البر: هو العقوق لهما، وذلك من أكبر الكبائر؛ لما ثبت في الصحيحين، عن النبي

صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً: قلنا: بلى يا رسول الله،

قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة

الزور))، وفي الصحيحين أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل يا رسول الله:

وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب

أمه))، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سباً لهما، فالواجب على

كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولاسيما عند الكبر والحاجة

إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو

عمل، والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يفقههم في الدين، وأن

يعينهم على بر والديهم، وصلة أرحامهم، وأن يعيذهم من العقوق والقطيعة للرحم، ومن

كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على

نبينا محمد، وآله وصحبه.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة النساء الآية 36.

[2] سورة الإسراء الآية 23.

[3] سورة لقمان الآية 14.

[4] سورة الإسراء الآيتان 23 – 24.

موقع الشيخ ابن باز

Abdelbasset Kab 06-08-2008 11:04 PM

رد: أمك وأبوك ..... بر أم عقوق ؟؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة (المشاركة 221787)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما


بعد:

فإن الله عز وجل قرن حق الوالدين بحقه في آيات كثيرة، مثل قوله عز وجل: {وَاعْبُدُوا

اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[1]، وقوله عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا

إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[2]، وقوله سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا

عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}[3]، والآيات في هذا

المعنى كثيرة، وهذه الآيات تدل على وجوب برهما، والإحسان إليهما وشكرهما على

إحسانهما إلى الولد من حين وجد في بطن أمه إلى أن استقل بنفسه وعرف مصالحه،

وبرهما يشمل الإنفاق عليهما عند الحاجة، والسمع والطاعة لهما في المعروف، وخفض

الجناح لهما، وعدم رفع الصوت عليهما، ومخاطبتهما بالكلام الطيب والأسلوب الحسن،

كما قال الله عز وجل في سورة بني إسرائيل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ

إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا

قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}[

4]، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: ((أي العمل أفضل؟ قال:

الصلاة على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل

الله))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط

الوالدين)) خرجه الترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم، من حديث عبد الله بن عمرو بن

العاص رضي الله عنهما. والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جداً.


وضد البر: هو العقوق لهما، وذلك من أكبر الكبائر؛ لما ثبت في الصحيحين، عن النبي

صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً: قلنا: بلى يا رسول الله،

قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة

الزور))، وفي الصحيحين أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل يا رسول الله:

وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب

أمه))، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سباً لهما، فالواجب على

كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولاسيما عند الكبر والحاجة

إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو

عمل، والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يفقههم في الدين، وأن

يعينهم على بر والديهم، وصلة أرحامهم، وأن يعيذهم من العقوق والقطيعة للرحم، ومن

كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على

نبينا محمد، وآله وصحبه.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة النساء الآية 36.

[2] سورة الإسراء الآية 23.

[3] سورة لقمان الآية 14.

[4] سورة الإسراء الآيتان 23 – 24.


موقع الشيخ ابن باز

بارك الله فيك

سيف الكلمة 07-08-2008 05:49 PM

رد: أمك وأبوك ..... بر أم عقوق ؟؟؟
 
وفيك بارك الله


الساعة الآن 02:46 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى