![]() |
شيوخ الأزهر لم يعودوا مؤهلين للفتوى..
حسينة بوشيخ قالت الباحثة أسماء بن قادة الزوجة السابقة للشيخ يوسف القرضاوي، إن شيوخ الأزهر لم يعودوا مؤهلين لإصدار الفتاوى، وأن الزمن قد تجاوزهم فيما يتعلق بمنهجية التفكير القائمة على التقديس للنصوص والأشخاص، بعيدا عن الانطباعات والصراعات الثنائية التي تقتل أي رؤية نقدية للسائد من الخطاب الفكري والديني في عالمنا العربي الإسلامي. ناقشت الباحثة المختصة في الإبستيمولوجيا وكل ما له علاقة بالثقافة والأنثروبولوجيا، خلال ندوة مع قرائها بالنادي الثقافي في قصر الثقافة محمد بوضياف بعنابة أول أمس، إشكالية التجديد في الفكر العربي المعاصر، واختراق المزاج الفكري العام في ظل إغلاق باب الاجتهاد منذ عهود بعيد كما قالت، مناقشة آليات التخلص من المصفوفة الفكرية التقليدية التي تعيق تطور وانفتاح المجتمع العربي الذي لا يستطيع التملص من المعالم المرسومة مسبقا للتجديد الذي قالت إنه ليس من الضروري أن يرسم معالمه سيد قطب وأمثاله، بل إنه ينبغي محاربة طريقة التفكير النمطية المتحجرة، والبحث عن تعريف جديد للتجديد، يتجاوز مفهوم الترميم، وترى أسماء بن قادة، أن الإسلام تحوّل إلى ذرع للمقاومة، وكل المواقف والرؤى لم تكن إلا انطباعات حصرت في الثنائيات، منذ عهد محمد عبدو إلى غاية عصر "داعش" اليوم، فالفكر الإسلامي ذو الخطاب المتشنج، الذي اعتمد على أحاديث ضعيفة وقراءات جامدة للنصوص القرآنية، هو سبب مصدر الإشكالية التي تختزلها الباحثة في صراع جوهري بين العلمانيين والإسلاميين الذين لم يعو خطورته على الأمة لعدم امتلاك آليات التفكير المنفتحة والملائمة للعصر، ما أوصل الأمة العربية إلى واقعها الحالي وأخلط حسابات شعوبها التي اعتقدت أنها قامت بثورات ما وصف بالربيع العربي، ولكنها لم تكن إلا خرابا على هذه الشعوب في سوريا وليبيا وغيرها. وتعتقد الباحثة التي أثارت أفكارها نقاشا مع الجمهور الحاضر، أنه ينبغي إعادة قراءة نصوص القرآن والسنة وإحداث قطيعة مع المنهجية العلمية السائدة دون المساس بالعقيدة، لأن عصر الفتاوى القائمة على الشخص الواحد انتهى ونحن في عصر القرار المتخذ من قبل خبراء ومختصين يعون التسارع الزمني الحاصل والتطور التكنولوجي الرهيب ورسائل القرآن الصالحة لكل زمان ومكان إذا أمعنا العقل فيها . كما نفت الباحثة وجود فكر إسلامي معاصر، وقالت إن الموجود فكر جماعات إسلامية، اعتمدت آليات الدفاع، والخطاب القائم على الصراع ما بين الثنائيات، منوّهة بأفكار كل من عابد الجابري ومحمد أركون وعبد الله العروي، ومالك ابن نبي الذي توقفت كثيرا عند جزئيات من أسس التفكير لديه وأنماط التجديد فيها. |
| الساعة الآن 02:23 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى